خالد شيخ يكشف أسباب «هجمات سبتمبر» ويتحدث عن إعدامه

اتهم واشنطن بتسليم {أبو مصعب السوري} لبشار الأسد... وكرر عبارة «حصدتم ما زرعتم» لتبرير أعمال الإرهاب

خالد شيخ محمد حمّل في رسالته واشنطن المسؤولية عن أحداث سبتمبر وفي الإطار نسخة من الرسالة («الشرق الأوسط»)
خالد شيخ محمد حمّل في رسالته واشنطن المسؤولية عن أحداث سبتمبر وفي الإطار نسخة من الرسالة («الشرق الأوسط»)
TT

خالد شيخ يكشف أسباب «هجمات سبتمبر» ويتحدث عن إعدامه

خالد شيخ محمد حمّل في رسالته واشنطن المسؤولية عن أحداث سبتمبر وفي الإطار نسخة من الرسالة («الشرق الأوسط»)
خالد شيخ محمد حمّل في رسالته واشنطن المسؤولية عن أحداث سبتمبر وفي الإطار نسخة من الرسالة («الشرق الأوسط»)

بعد مرور أكثر من سنتين على كتابتها في غوانتانامو وأقل من شهرين على وصولها إلى البيت الأبيض، تسرب النص الكامل لرسالة المتهم الرئيسي في تدبير هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، خالد شيخ محمد، إلى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، واتضح أنها ذات طابع دعائي تبريري لهجمات سبتمبر 2001، وما تلاها من أعمال إرهابية، وتحمل اعترافًا ضمنيًا بالمسؤولية عن الهجمات.
وتتألف الرسالة من نحو 6 آلاف كلمة باللغة الإنجليزية موزعة على 18 صفحة، وحملت في طياتها كثيرًا من عبارات التهكم على شخص أوباما الذي خوطب فيها بصيغة «رأس الأفعى» ورئيس «دولة الاضطهاد والطغيان»، كما ضمنها ملحقًا بأربع خرائط توضح الوجود اليهودي في فلسطين وتروي قصة التمدد الإسرائيلي من عام 1946 إلى عام 2010، مرورا بنكبة 1948 ونكسة 1967.
وكشفت الرسالة عن تعاون أميركي - سوري في الحرب على الإرهاب تمثل في تسليم الولايات المتحدة معتقلين إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وليس العكس، حسب ما كان يعتقد. ففي رسالة خالد شيخ تكرر ورود سوريا 3 مرات كما يلي:
- الأولى عندما خاطب خالد شيخ الرئيس الأميركي في الرسالة بقوله: «لقد كان يوما أسود عندما سلمت حكومتك المواطن السوري الكندي ماهر عرار إلى حليفك السابق بشار الأسد».
- والثانية عندما اتهم أوباما بتأجيج «الحرب الطائفية في سوريا والعراق...».
- أما الثالثة، فقد ورد فيها ذكر سوريا في سياق تساؤلات غاضبة موجهة من خالد شيخ لأوباما؛ من بينها: «أين هي الأخلاق في سكوتكم على انتهاكات حقوق الإنسان والأعمال الإرهابية التي يرتكبها حليفكم السابق بشار الأسد؟... ألم تكن حكومتكم هي التي سلمت أبو مصعب السوري وأبو خالد السوري، وجميع المطلوبين السوريين الذين تم القبض عليهم في أفغانستان وباكستان له؟».
وتابع خالد شيخ تساؤلاته قائلا: «ألا تتابعون الأخبار وتشاهدون المدن (السورية) وسكانها يتحولون إلى رماد؟ هل كنت (يا أوباما) مشغولا بلعب الغولف أو كرة السلة؟». وختم تساؤلاته في هذا الشأن قائلا: «وبعد كل هذا، ألا تشعر حكومتكم وشعبكم بتأنيب الضمير وأنتم تتهموننا بتدمير الأهداف المدنية وإلحاق الضرر بالأبرياء...؟».
يذكر أن خالد شيخ محمد كويتي من أصل باكستاني، ولد في 1 مارس (آذار) 1964، وهناك مصادر تشير إلى أنه من مواليد 14 أبريل (نيسان) 1965. ويعتقد أنه ثالث أبرز قادة تنظيم القاعدة بعد أسامة بن لادن وأيمن الظواهري. اعتقل في مارس 2003، وتم احتجازه في مكان مجهول حتى تم تحويله إلى سجن غوانتانامو.
ويبدو من سياق رسالته أنه وزملاءه من معتقلي غوانتانامو لم يعزلوا عن العالم؛ بل يتابعون أنباء ما يجري من أحداث أولا بأول بطريقة أو بأخرى؛ ففي الرسالة، التي يبدو من سياقها أن خالد شيخ بدأ كتابتها في شهر رمضان في وقت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2014، يقول كاتبها: «إن جرائم الحرب التي ترتكب حاليا في قطاع غزة لهي أوضح مثال على أسباب وقوع هجمات سبتمبر، كما توضح لماذا قد تحدث هجمات أخرى مماثلة لها في المستقبل».
واعترف شيخ محمد بأن تنظيم القاعدة، الذي ينتمي إليه، هو المسؤول عن أحداث «11 سبتمبر» من الألف إلى الياء، كما اعترف بالمشاركة شخصيا في التخطيط لـ29 عملية أخرى قبل هجمات سبتمبر.
وتبريرا لذلك، قال خالد شيخ في رسالته: «لسنا نحن من بدأ الحرب عليكم في (11/ 9)، وإنما أنتم». وأضاف أن الله كان مع الخاطفين في ذاك اليوم الذي صدموا فيه بطائراتهم البرجين التوأمين في نيويورك ومقر وزارة الدفاع في حين سقطت طائرة بأرض فراغ في بنسلفانيا. وفي سياق الاعتراف بالمسؤولية عن الهجمات، كتب خالد شيخ: و«بعون الله، دمرنا اقتصاد الرأسمالية، وعرينا كل نفاق ديمقراطيتكم وحريتكم المزعومة». وتطرقت الرسالة إلى «المجازر الوحشية» التي ارتكبتها الولايات المتحدة؛ من فيتنام، إلى قنبلتي هيروشيما وناغازاكي، وردد فيها عدة مرات عبارة: «لقد حصدتم ما زرعتم». وركزت الرسالة على استغلال معاناة الفلسطينيين مبررًا دعائيًا لإرهاب «القاعدة» الذي لم يستهدف يومًا إسرائيل بأي أذى؛ حيث قال خالد شيخ في مقدمة الرسالة: «لا تزال أيديكم ملطخة بدماء إخوتنا وأخواتنا والأطفال الذين قتلوا في غزة». وعبر محمد عن غضبه إزاء معاناة الفلسطينيين ودعم الأميركيين لإسرائيل و«المحتلين اليهود».
وذكرت صحيفة «ميامي هيرالد» الأميركية التي نشرت النص الكامل للرسالة، أن المحامي ديفيد نافين، سلم الرسالة التي تحمل تاريخ 8 يناير (كانون الثاني) 2015 إلى الجيش الأميركي، لكنها لم تصل إلى البيت الأبيض إلا بعدها بسنتين في الأيام الأخيرة من رئاسة أوباما، بعد أن أمر قاض عسكري، بتسليمها.
إلى جانب الرسالة، كتب خالد شيخ مخطوطة من 51 صفحة تحت عنوان: «هل سأموت عندما ينفذ الصليبيون حكم الإعدام بي؟ الحقيقة عن الموت» مع رسم مشنقة، وقال فيها إنه لا يخاف الموت.
ويواجه محمد حكم الإعدام بوصفه مدبر الاعتداءات التي أسفرت عن مقتل 3 آلاف شخص. وكتب: «أتحدث عن الموت بسعادة». وتوقع خالد شيخ أن يحكم عليه بالسجن المؤبد أو بالإعدام، حيث خاطب أوباما في رسالته بالقول: «إذا حكمت عليّ المحكمة بالسجن المؤبد، فسأكون سعيدا بالبقاء وحدي في زنزانتي لأعبد الله ما تبقى لي من عمر وأتوب إليه عن كل ذنوبي وآثامي. وإذا حكمت عليّ المحكمة بالإعدام، فسأكون أسعد بلقاء الله والرسول ورفاقي الذين قتلتموهم ظلمًا في كل أنحاء العالم، وبلقاء الشيخ أسامة بن لادن» زعيم «القاعدة» الذي قتلته وحدة من القوات الخاصة الأميركية في باكستان في 2011. وكان خالد شيخ قد مثل في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي أمام محكمة عسكرية في غوانتانامو، إلا أن الحكم لم يصدر عليه بعد.
وكشفت «هيرالد ميامي» عن أن أوباما قد يكون قد احتفظ بنسخة من الرسالة بعد مغادرته البيت، باعتبارها موجهة إليه بصفته الشخصية، لكن من المرجح أن التسريب جاء عن طريق محامي خالد شيخ.
وعن التهديد بهجمات أخرى مماثلة لما وقع في 11 سبتمبر 2001، نقلت الصحيفة عن محامي شيخ محمد، ديفيد نافين، قوله إن الأمر ليس تهديدا بقدر ما هو توقع؛ حيث إن الرسالة تحدثت عن الظلم الذي يتعرض له المسلمون من قبل الغرب، وبخاصة الولايات المتحدة، وتعبر عن الحروب التي شنتها الولايات المتحدة على بلدان إسلامية (العراق وأفغانستان). ولهذا، فقد تنبأ خالد شيخ بوقوع موجات كثيرة من الهجمات على المدن الغربية والمصالح الغربية بسبب السياسات الخارجية الأميركية، وهو ما عدّ معلقون إعلاميون أنه قد حدث بالفعل، وأن نبوءة خالد شيخ قد تحققت، ولكن ليس بأيدي عناصر «القاعدة»، وإنما بواسطة «الذئاب المنفردة» المتأثرة بفكر تنظيم داعش المتطرف.
يذكر أن وجود خالد شيخ وعدد آخر من كبار المعتقلين المتهمين بالتخطيط المباشر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، كان من أهم أسباب فشل الرئيس الأميركي السابق في إغلاق المعتقل تنفيذا لوعد انتخابي بذلك؛ حيث يصعب على أي رئيس أميركي المغامرة بنقلهم إلى الأراضي الأميركية لمحاكمتهم في محاكم مدنية؛ في محاكمات غير مضمونة النتائج.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.