روحاني ينفي نيات طهران التدخل في شؤون دول المنطقة

وزير الدفاع الإيراني زعم أن بلاده لم ولن تشكل تهديدًا ضد دول الخليج

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث إلى سفراء الدول الأجنبية في طهران أمس (مهر)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث إلى سفراء الدول الأجنبية في طهران أمس (مهر)
TT

روحاني ينفي نيات طهران التدخل في شؤون دول المنطقة

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث إلى سفراء الدول الأجنبية في طهران أمس (مهر)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث إلى سفراء الدول الأجنبية في طهران أمس (مهر)

دفعت الحكومة الإيرانية باتجاه تخفيف التوتر «الصاروخي» على المستويين الإقليمي والدولي، بينما نفى الرئيس الإيراني حسن روحاني وجود تطلعات إيرانية للتدخل في شؤون الدول الأخرى، وأن يكون البرنامج الصاروخي يهدف إلى التدخل. وقال وزير الدفاع حسين دهقان، إن بلاده «لم ولن تشكل تهديدا لجيرانها في مجلس التعاون الخليجي»، رافضا صحة التقارير الأميركية حول تجربة صاروخ باليستي جديد أول من أمس، وتزامنا مع ذلك قال نائب قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، إن العقوبات الأميركية وممارسة الضغوط على الصعيد الاقتصادي تهدف إلى «تحريك الشارع الإيراني للتمرد على النظام».
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب أمام حشد من سفراء الدول الأجنبية في طهران استعداد بلاده «للتعاون في الملفات المشتركة»، مطالبا ممثلي الدول الأجنبية بـ«نقل واقع إيران» تمهيدا لتعزيز العلاقات. وحاول الرئيس الإيراني إغراء مخاطبيه بالفرص المتاحة في الاقتصاد الإيراني.
ونفى روحاني أن يكون البرنامج الصاروخي محاولة من بلاده للتدخل في شؤون الدول الأخرى، مشددا على أن «القوة العسكرية للدفاع عن بلادنا»، مؤكدا أن بلاده لا تملك «خططا للتدخل لا في الماضي ولا المستقبل. وبذلك أعتبر الحديث عن سياسة إيران لتصدير الثورة إلى الدول الأخرى وزعزعة استقرار دول المنطقة وخطط تغيير الأنظمة ضمن (سياسة الترهيب من إيران)».
وذهب روحاني أبعد من ذلك عندما قال إنه «مع مضي الوقت اتضح أن تصدير الثورة كذبة، وإيران لا تريد التدخل في شؤون الدول الأخرى».
وكان نائب قائد الحرس الثوري، حسين سلامي، في تصريح للقناة الرسمية الإيرانية، أول من أمس، وجه تهديدا ضمنيا إلى أميركا، مطالبا واشنطن بأن تأخذ مصالحها في المنطقة بعين الاعتبار.
قبل نحو عام، قال قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، إن بلاده تملك قوات قوامها مائتا ألف مقاتل في خمس دول عربية هي سوريا والعراق وأفغانستان واليمن وباكستان. لاحقا في أبريل (نيسان) قال جعفري، إن بلاده لن تتخلى عن اليمن، وإنها تعمل على تنمية دور «حزب الله» في المنطقة.
في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، وجه قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، تهديدات غير مسبوقة للبحرين، مهددا بتبني «تحرك مسلح يهدف إلى إسقاط النظام إن تجاوزت الخطوط الحمراء للحرس الثوري».
وفي رسالة حملت بعض اللوم المبطن للقوات المسلحة، قال روحاني: «في ظل الأوضاع الحالية يجب ألا نسمح للبعض بنشر أوهام تساعد على أجواء غير صحية في المنطقة والعالم».
في سياق متصل، قال روحاني إن إيران «تريد السلام والأمن في المنطقة»، مضيفا: «إننا نعتقد أنه عندما تختلف دولتان فإنه لا يوجد حل أفضل من طاولة المفاوضات والحوار».
وكانت بيانات متعددة صادرة من القمة العربية ومجلس التعاون الإسلامي وقمة مجلس التعاون الخليجي طالبت طهران بوقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، وهو ما تصر طهران عبر المواقف المعلنة من الخارجية الإيرانية على نفيه. وتجاهل روحاني التعليق على الوجود العسكري الإيراني المتمثل بالدور «الاستشاري» لقوات فيلق القدس، لكنه ذكر أن طهران «تدعم الدول التي تحارب الإرهابيين».
وطالب روحاني بأن «تكون محاربة الإرهاب في أولويات السياسة الخارجية للدول الأخرى وتأكيده كضرورة بشرية».
وفي سياق تشجيع الاستثمار وإقامة العلاقات التجارية مع إيران، قال روحاني إن بلاده استقبلت وفودا اقتصادية من دول مختلفة خلال الأشهر الأخيرة. وأشار روحاني إلى مجالات مختلفة تتطلع الحكومة لتخفيف وطأة الحرس الثوري فيها، والبحث عن البديل الأجنبي، مما يدر على خزائن الحكومة بالأرباح الاقتصادية بدلا من الجهاز العسكري الذي تتسم موارده بكثير من الغموض. وفي الإطار نفسه قال روحاني إن حكومته تشجع على دخول المستثمرين إلى مجالات النفط والغاز وسكك الحديد والبتروكيماويات وأسطول الطيران وإنشاء الموانئ وصناعات السيارات والفولاذ ومختلف المجالات الاقتصادية والزراعية والخدمية.
وتخوض حكومة روحاني صراعا خفيا مع «إمبراطورية» الحرس الثوري الاقتصادي حول فرص الاستثمار في إيران، خصوصا في قطاع الطاقة والنفط والغاز. وانتقدت حكومة روحاني بعد الخروج من الاتفاق النووي تدخلات الحرس الثوري في سياستها الاقتصادية، بينما وجهت وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري والتيار المحافظ تهما إلى روحاني، بسبب ضعف سياسته الاقتصادية، مما أدى إلى بلوغ البطالة والفقر مراحل متأزمة.
بدوره، نفى وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان أن تكون طهران أجرت تجربة صاروخ قصير المدى خلال اليومين الماضيين. وطالب جيران إيران في مجلس التعاون الخليجي بـ«عدم التأثر بالدعاية (الأميركية)»، مضيفا أن «إيران لم ولن تشكل تهديدا» ضد تلك الدول.
وقال بيان صحافي لوزارة الدفاع الإيرانية، إن دهقان أعلن موقف إيران الصريح تجاه ما ذكرته تقارير أميركية حول تجربة صاروخية أجرتها إيران. ووصف دهقان معلومات وردت نقلا عن مسؤولين أميركيين بـ«ادعاءات مزيفة»، نافيا تجربة صاروخ جديد.
وكانت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية ذكرت أول من أمس أن إيران أجرت تجربة صاروخ باليستي في الموقع نفسه الذي أطلقت منه صاروخا باليستيا المرة الأخيرة. وبحسب المسؤول الأميركي فإن إيران أطلقت صاروخا من طراز «مرصاد سطح - جو» قصير المدى.
وجاءت المعلومات الجديدة في ظل التوتر القائم بين البلدين منذ ما يقارب أسبوعين. وكان كبار المسؤولين في إدارة ترمب اعتبروا التجربة الإيرانية خرقا للقرار «2231»، وفي المقابل تنفي إيران أن تكون تجربة الصواريخ اخترقت الاتفاق.
وأدى التوتر إلى تحذير رسمي من واشنطن إلى طهران، ورد على لسان الرئيس الأميركي ونائبه الأول ووزير الدفاع وسفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، بينما في المقابل قلل المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين من أهمية التهديدات الأميركية ضد إيران.
وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة ضد 25 كيانا إيرانيا وأجنبيا على صلة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، لكن طهران ترفض وقف تطوير البرنامج الصاروخي وتصر على أنه لأغراض دفاعية.
وفي إشارة إلى مخاوف إيرانية من ائتلاف أميركي بريطاني، وجه دهقان رسالة إلى جيران بلاده في مجلس التعاون الخليجي، مطالبا بـ«ألا تنخدع افتعال الأجواء الأميركية ضد إيران». وشدد المسؤول الإيراني على أن «إيران لم ولن تكون تهديدا لها».
وكان المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، مسعود جزايري، وجه انتقادات لتفعيل السياسة البريطانية في الخليج بعد وصول رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
واتهم دهقان بشن «حرب نفسية ودعائية» ضد بلاده تهدف إلى «بيع السلاح».
وجاءت تصريحات وزير الدفاع الإيراني بعد يوم من تقرير «رويترز»، كشف عن اتجاه الإدارة الأميركية لتصنيف الحرس الثوري الإيراني على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
كذلك اعتبر وزير الدفاع الإيراني تجربة الصواريخ «عادية»، وأنها في سياق «برامج معدة مسبقا للحفاظ على الجاهزية الدفاعية الإيرانية».
من جهته، أعلن نائب قائد الجيش أحمد رضا بوردستان «جاهزية الدفاعات الجوية» في رصد المجال الجوي الإيراني. وفي إشارة إلى تهديدات أميركا الأخيرة قال: «يجب على الأعداء أن يدركوا أننا نراقب تحركاتهم . وأنت تحت مرمى نيراننا وإن أردنا سندمرهم».
تعليقا على العقوبات الأميركية الجديدة واحتمال فرض مزيد من العقوبات، قال بوردستان إن خصوم بلاده عبر ممارسة الضغط الاقتصادي يهدفون إلى «تحريض الشارع الإيراني للنزول إلى الشارع ودفعهم باتجاه إعلان التمرد على النظام».
وأوضح بوردستان خلال حشد لقادة الجيش الإيراني في طهران أن «الأعداء يشنون حربا اقتصادية شاملة ضد إيران»، مضيفا أن الأموال الإيرانية من بيع النفط «لم تعد إلى إيران». ونوه بوردستان بأن «الأعداء دخلوا بوجه جديد إلى ميدان الصراع مع إيران»، مضيفا أن بلاده تواجه تهديدا مركبا من «الحرب الصعبة والناعمة والاقتصادية». كما اتهم «الأعداء» بمحاولة إشعال الحدود الشرقية لإيران وتحديدا أفغانستان.
وكان بوردستان ارتقى الشهر الماضي إلى منصب نائب قائد الجيش الإيراني ضمن التغيير الواسع الذي شهدته إيران في قيادة القوات المسلحة، وكان بوردستان قائدا للقوات البرية منذ 2008.
من جهته، وجه قائد الوحدة الصاروخية، أمير علي حاجي زادة، انتقادات إلى خلافات المسؤولين والتلاسن وتبادل الاتهامات في وسائل الإعلام مع اقتراب الانتخابات. وشبه حاجي زادة تلك الخلافات بـ«فيروس» أصيبت به إيران تحت تأثير الانتخابات الأميركية.
وقال حاجي زادة: «نرى أخبارا غير مريحة في هذا الخصوص». وحذر من «ضخ إشاعات سلبية» تؤدي إلى وقوف الشباب بوجه النظام.
وردا على التهديدات الأميركية بتصنيف الحرس الثوري على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية، بسبب تجربة صواريخ باليستية، شدد حاجي زادة على أن إيران لديها مجموعة «متنوعة من صواريخ أرض أرض».
وقال حاجي زاده، إن أميركا «تمارس الذرائع ضد البرنامج الصاروخي الإيراني»، مضيفا أن الضغوط الأميركية ستنتقل إلى ملف حقوق الإنسان إذا ما تمكنت في التصدي للبرنامج الصاروخي الإيراني، حسب ما ذكرت عنه وكالة «تسنيم» الإيرانية.
بدوره رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، على تحذير وجهه المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إلى المرشد الإيراني الثلاثاء الماضي. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قاسمي قوله إن «العداء الأميركي ضد إيران والإيرانيين لم يتوقف»، مضيفا أن الإدارة الأميركية «تصدر كل يوم قرارات خاطئة تثير الغضب الداخلي والخارجي».
وتابع قاسمي أنه «كان من المتوقع أن يجرى تغيير في أميركا، لكن على ما يبدو فإن الوضع لم يتغير، وأن العداء الأميركي ضد إيران هو نفسه، وأن العالم رأى بعضا من هذا العداء خلال الفترة القصيرة من مجيء الرئيس الجديد».



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.