روحاني ينفي نيات طهران التدخل في شؤون دول المنطقة

وزير الدفاع الإيراني زعم أن بلاده لم ولن تشكل تهديدًا ضد دول الخليج

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث إلى سفراء الدول الأجنبية في طهران أمس (مهر)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث إلى سفراء الدول الأجنبية في طهران أمس (مهر)
TT

روحاني ينفي نيات طهران التدخل في شؤون دول المنطقة

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث إلى سفراء الدول الأجنبية في طهران أمس (مهر)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث إلى سفراء الدول الأجنبية في طهران أمس (مهر)

دفعت الحكومة الإيرانية باتجاه تخفيف التوتر «الصاروخي» على المستويين الإقليمي والدولي، بينما نفى الرئيس الإيراني حسن روحاني وجود تطلعات إيرانية للتدخل في شؤون الدول الأخرى، وأن يكون البرنامج الصاروخي يهدف إلى التدخل. وقال وزير الدفاع حسين دهقان، إن بلاده «لم ولن تشكل تهديدا لجيرانها في مجلس التعاون الخليجي»، رافضا صحة التقارير الأميركية حول تجربة صاروخ باليستي جديد أول من أمس، وتزامنا مع ذلك قال نائب قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، إن العقوبات الأميركية وممارسة الضغوط على الصعيد الاقتصادي تهدف إلى «تحريك الشارع الإيراني للتمرد على النظام».
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب أمام حشد من سفراء الدول الأجنبية في طهران استعداد بلاده «للتعاون في الملفات المشتركة»، مطالبا ممثلي الدول الأجنبية بـ«نقل واقع إيران» تمهيدا لتعزيز العلاقات. وحاول الرئيس الإيراني إغراء مخاطبيه بالفرص المتاحة في الاقتصاد الإيراني.
ونفى روحاني أن يكون البرنامج الصاروخي محاولة من بلاده للتدخل في شؤون الدول الأخرى، مشددا على أن «القوة العسكرية للدفاع عن بلادنا»، مؤكدا أن بلاده لا تملك «خططا للتدخل لا في الماضي ولا المستقبل. وبذلك أعتبر الحديث عن سياسة إيران لتصدير الثورة إلى الدول الأخرى وزعزعة استقرار دول المنطقة وخطط تغيير الأنظمة ضمن (سياسة الترهيب من إيران)».
وذهب روحاني أبعد من ذلك عندما قال إنه «مع مضي الوقت اتضح أن تصدير الثورة كذبة، وإيران لا تريد التدخل في شؤون الدول الأخرى».
وكان نائب قائد الحرس الثوري، حسين سلامي، في تصريح للقناة الرسمية الإيرانية، أول من أمس، وجه تهديدا ضمنيا إلى أميركا، مطالبا واشنطن بأن تأخذ مصالحها في المنطقة بعين الاعتبار.
قبل نحو عام، قال قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، إن بلاده تملك قوات قوامها مائتا ألف مقاتل في خمس دول عربية هي سوريا والعراق وأفغانستان واليمن وباكستان. لاحقا في أبريل (نيسان) قال جعفري، إن بلاده لن تتخلى عن اليمن، وإنها تعمل على تنمية دور «حزب الله» في المنطقة.
في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، وجه قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، تهديدات غير مسبوقة للبحرين، مهددا بتبني «تحرك مسلح يهدف إلى إسقاط النظام إن تجاوزت الخطوط الحمراء للحرس الثوري».
وفي رسالة حملت بعض اللوم المبطن للقوات المسلحة، قال روحاني: «في ظل الأوضاع الحالية يجب ألا نسمح للبعض بنشر أوهام تساعد على أجواء غير صحية في المنطقة والعالم».
في سياق متصل، قال روحاني إن إيران «تريد السلام والأمن في المنطقة»، مضيفا: «إننا نعتقد أنه عندما تختلف دولتان فإنه لا يوجد حل أفضل من طاولة المفاوضات والحوار».
وكانت بيانات متعددة صادرة من القمة العربية ومجلس التعاون الإسلامي وقمة مجلس التعاون الخليجي طالبت طهران بوقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، وهو ما تصر طهران عبر المواقف المعلنة من الخارجية الإيرانية على نفيه. وتجاهل روحاني التعليق على الوجود العسكري الإيراني المتمثل بالدور «الاستشاري» لقوات فيلق القدس، لكنه ذكر أن طهران «تدعم الدول التي تحارب الإرهابيين».
وطالب روحاني بأن «تكون محاربة الإرهاب في أولويات السياسة الخارجية للدول الأخرى وتأكيده كضرورة بشرية».
وفي سياق تشجيع الاستثمار وإقامة العلاقات التجارية مع إيران، قال روحاني إن بلاده استقبلت وفودا اقتصادية من دول مختلفة خلال الأشهر الأخيرة. وأشار روحاني إلى مجالات مختلفة تتطلع الحكومة لتخفيف وطأة الحرس الثوري فيها، والبحث عن البديل الأجنبي، مما يدر على خزائن الحكومة بالأرباح الاقتصادية بدلا من الجهاز العسكري الذي تتسم موارده بكثير من الغموض. وفي الإطار نفسه قال روحاني إن حكومته تشجع على دخول المستثمرين إلى مجالات النفط والغاز وسكك الحديد والبتروكيماويات وأسطول الطيران وإنشاء الموانئ وصناعات السيارات والفولاذ ومختلف المجالات الاقتصادية والزراعية والخدمية.
وتخوض حكومة روحاني صراعا خفيا مع «إمبراطورية» الحرس الثوري الاقتصادي حول فرص الاستثمار في إيران، خصوصا في قطاع الطاقة والنفط والغاز. وانتقدت حكومة روحاني بعد الخروج من الاتفاق النووي تدخلات الحرس الثوري في سياستها الاقتصادية، بينما وجهت وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري والتيار المحافظ تهما إلى روحاني، بسبب ضعف سياسته الاقتصادية، مما أدى إلى بلوغ البطالة والفقر مراحل متأزمة.
بدوره، نفى وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان أن تكون طهران أجرت تجربة صاروخ قصير المدى خلال اليومين الماضيين. وطالب جيران إيران في مجلس التعاون الخليجي بـ«عدم التأثر بالدعاية (الأميركية)»، مضيفا أن «إيران لم ولن تشكل تهديدا» ضد تلك الدول.
وقال بيان صحافي لوزارة الدفاع الإيرانية، إن دهقان أعلن موقف إيران الصريح تجاه ما ذكرته تقارير أميركية حول تجربة صاروخية أجرتها إيران. ووصف دهقان معلومات وردت نقلا عن مسؤولين أميركيين بـ«ادعاءات مزيفة»، نافيا تجربة صاروخ جديد.
وكانت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية ذكرت أول من أمس أن إيران أجرت تجربة صاروخ باليستي في الموقع نفسه الذي أطلقت منه صاروخا باليستيا المرة الأخيرة. وبحسب المسؤول الأميركي فإن إيران أطلقت صاروخا من طراز «مرصاد سطح - جو» قصير المدى.
وجاءت المعلومات الجديدة في ظل التوتر القائم بين البلدين منذ ما يقارب أسبوعين. وكان كبار المسؤولين في إدارة ترمب اعتبروا التجربة الإيرانية خرقا للقرار «2231»، وفي المقابل تنفي إيران أن تكون تجربة الصواريخ اخترقت الاتفاق.
وأدى التوتر إلى تحذير رسمي من واشنطن إلى طهران، ورد على لسان الرئيس الأميركي ونائبه الأول ووزير الدفاع وسفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، بينما في المقابل قلل المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين من أهمية التهديدات الأميركية ضد إيران.
وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة ضد 25 كيانا إيرانيا وأجنبيا على صلة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، لكن طهران ترفض وقف تطوير البرنامج الصاروخي وتصر على أنه لأغراض دفاعية.
وفي إشارة إلى مخاوف إيرانية من ائتلاف أميركي بريطاني، وجه دهقان رسالة إلى جيران بلاده في مجلس التعاون الخليجي، مطالبا بـ«ألا تنخدع افتعال الأجواء الأميركية ضد إيران». وشدد المسؤول الإيراني على أن «إيران لم ولن تكون تهديدا لها».
وكان المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، مسعود جزايري، وجه انتقادات لتفعيل السياسة البريطانية في الخليج بعد وصول رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
واتهم دهقان بشن «حرب نفسية ودعائية» ضد بلاده تهدف إلى «بيع السلاح».
وجاءت تصريحات وزير الدفاع الإيراني بعد يوم من تقرير «رويترز»، كشف عن اتجاه الإدارة الأميركية لتصنيف الحرس الثوري الإيراني على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
كذلك اعتبر وزير الدفاع الإيراني تجربة الصواريخ «عادية»، وأنها في سياق «برامج معدة مسبقا للحفاظ على الجاهزية الدفاعية الإيرانية».
من جهته، أعلن نائب قائد الجيش أحمد رضا بوردستان «جاهزية الدفاعات الجوية» في رصد المجال الجوي الإيراني. وفي إشارة إلى تهديدات أميركا الأخيرة قال: «يجب على الأعداء أن يدركوا أننا نراقب تحركاتهم . وأنت تحت مرمى نيراننا وإن أردنا سندمرهم».
تعليقا على العقوبات الأميركية الجديدة واحتمال فرض مزيد من العقوبات، قال بوردستان إن خصوم بلاده عبر ممارسة الضغط الاقتصادي يهدفون إلى «تحريض الشارع الإيراني للنزول إلى الشارع ودفعهم باتجاه إعلان التمرد على النظام».
وأوضح بوردستان خلال حشد لقادة الجيش الإيراني في طهران أن «الأعداء يشنون حربا اقتصادية شاملة ضد إيران»، مضيفا أن الأموال الإيرانية من بيع النفط «لم تعد إلى إيران». ونوه بوردستان بأن «الأعداء دخلوا بوجه جديد إلى ميدان الصراع مع إيران»، مضيفا أن بلاده تواجه تهديدا مركبا من «الحرب الصعبة والناعمة والاقتصادية». كما اتهم «الأعداء» بمحاولة إشعال الحدود الشرقية لإيران وتحديدا أفغانستان.
وكان بوردستان ارتقى الشهر الماضي إلى منصب نائب قائد الجيش الإيراني ضمن التغيير الواسع الذي شهدته إيران في قيادة القوات المسلحة، وكان بوردستان قائدا للقوات البرية منذ 2008.
من جهته، وجه قائد الوحدة الصاروخية، أمير علي حاجي زادة، انتقادات إلى خلافات المسؤولين والتلاسن وتبادل الاتهامات في وسائل الإعلام مع اقتراب الانتخابات. وشبه حاجي زادة تلك الخلافات بـ«فيروس» أصيبت به إيران تحت تأثير الانتخابات الأميركية.
وقال حاجي زادة: «نرى أخبارا غير مريحة في هذا الخصوص». وحذر من «ضخ إشاعات سلبية» تؤدي إلى وقوف الشباب بوجه النظام.
وردا على التهديدات الأميركية بتصنيف الحرس الثوري على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية، بسبب تجربة صواريخ باليستية، شدد حاجي زادة على أن إيران لديها مجموعة «متنوعة من صواريخ أرض أرض».
وقال حاجي زاده، إن أميركا «تمارس الذرائع ضد البرنامج الصاروخي الإيراني»، مضيفا أن الضغوط الأميركية ستنتقل إلى ملف حقوق الإنسان إذا ما تمكنت في التصدي للبرنامج الصاروخي الإيراني، حسب ما ذكرت عنه وكالة «تسنيم» الإيرانية.
بدوره رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، على تحذير وجهه المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إلى المرشد الإيراني الثلاثاء الماضي. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قاسمي قوله إن «العداء الأميركي ضد إيران والإيرانيين لم يتوقف»، مضيفا أن الإدارة الأميركية «تصدر كل يوم قرارات خاطئة تثير الغضب الداخلي والخارجي».
وتابع قاسمي أنه «كان من المتوقع أن يجرى تغيير في أميركا، لكن على ما يبدو فإن الوضع لم يتغير، وأن العداء الأميركي ضد إيران هو نفسه، وأن العالم رأى بعضا من هذا العداء خلال الفترة القصيرة من مجيء الرئيس الجديد».



باكستان تسابق الزمن لردم الهوة بين واشنطن وطهران

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في طهران اليوم (البرلمان الإيراني)
عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في طهران اليوم (البرلمان الإيراني)
TT

باكستان تسابق الزمن لردم الهوة بين واشنطن وطهران

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في طهران اليوم (البرلمان الإيراني)
عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في طهران اليوم (البرلمان الإيراني)

استمرت المشاورات المكثفة لردم الهوة بين واشنطن وطهران، مع مواصلة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لقاءاته كبار المسؤولين، في وقت تحدثت فيه مصادر عن تقدم في بعض القضايا الخلافية، مقابل استمرار تباينات جوهرية حول الملف النووي وذلك وسط تفاؤل أميركي حذر، وضغوط اقتصادية متصاعدة، وتشدد عسكري متبادل في مضيق هرمز.

وقال مصدران إيرانيان لـ«رويترز» إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين خفضوا سقف طموحاتهم في التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويسعون بدلا ​من ذلك إلى الاتفاق على مذكرة تفاهم مؤقتة لمنع عودة الصراع.

ويأتي هذا التحول عقب محادثات غير حاسمة عُقدت مطلع الأسبوع في إسلام اباد، إذ لا تزال الخلافات العميقة حول البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مصير مخزونات اليورانيوم المخصب ومدة تعليق طهران للأنشطة النووية، تُهدد التقدم المحرز رغم تصريحات متفائلة من مسؤولين أمريكيين ووسطاء باكستانيين.

وفي ثاني أيام زيارته إلى طهران، أجرى المشير عاصم منير محادثات مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، قبل أن يلتقي قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن منير قدم تقريراً لقائد العمليات الإيرانية عن الإجراءات التي اتخذتها بلاده في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، إضافة إلى نتائج مشاوراته في طهران، مؤكداً استمرار باكستان في هذه المساعي ودفع مسار المفاوضات.

من جهته، قال عبد اللهي، خلال لقائه منير، إن بدء الهجوم من جانب العدو جاء نتيجة «سوء تقدير» حيال الشعب الإيراني، ولا سيما قدرات القوات المسلحة الدفاعية، معرباً عن تقديره لمواقف الحكومة والشعب في باكستان الداعمة لإيران خلال الحربين «المفروضتين» الثانية والثالثة.

وأضاف عبد اللهي أن حضور الإيرانيين في الميدان ودعمهم للقوات المسلحة شكّل عاملاً أساسياً، مشيراً إلى أن جميع المعدات التي استخدمتها إيران في الحرب كانت «محلية الصنع» ومن إنتاج الشباب الإيراني. وأكد أنه «لا أحد يشك اليوم» في أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لـ«الدفاع الشامل» إذا أقدم العدو على أي اعتداء جديد.

جاء لقاء منير وعبد اللهي بعدما ذكرت مصادر إيرانية مطلعة إن مسار المحادثات في باكستان، الذي أشرف عليه قاليباف، أثار غضب أوساط متنفذة في «الحرس الثوري»، خصوصاً جناح محمد باقر ذو القدر، أمين عام مجلس الأمن القومي، وحليفه عبد اللهي.

وكان منير قد أجرى محادثات مع قاليباف بحضور وزير الخارجية عباس عراقجي، ونائبه في الشؤون الدولية والقانونية، كاظم غريب آبادي وهو صهر ذو القدر.

وربط قاليباف بين مسار وقف إطلاق النار في إيران ولبنان، وقال في منشور على منصة «إكس» إن على الولايات المتحدة «الالتزام بالاتفاق»، معتبراً أن «إيران والمقاومة روح واحدة، في الحرب كما في وقف إطلاق النار»، وداعياً واشنطن إلى التراجع عما وصفه بخطأ «إسرائيل أولاً».

وأضاف أن تثبيت وقف إطلاق النار الشامل في لبنان سيكون، بحسب تعبيره، نتيجة «صمود حزب الله ووحدة محور المقاومة». وفي وقت لاحق، قال خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن وقف إطلاق النار في لبنان «يحظى بالأهمية نفسها» التي يحظى بها وقف إطلاق النار في إيران.

ونقل بيان عن قاليباف قوله إنه «يتابع باستمرار الأوضاع في لبنان ومسار وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن هذا الملف «مهم جداً» بالنسبة إلى طهران. وأضاف أنه خلال مفاوضات إسلام آباد وما بعدها، تسعى إيران «بشكل جدي إلى إلزام الخصوم بوقف دائم لإطلاق النار في جميع مناطق القتال وفقاً لاتفاق الهدنة»، مضيفاً أن وقف إطلاق النار في لبنان «له نفس أهمية وقف إطلاق النار في إيران».

في المقابل، أفادت معلومات نشرتها وكالة «تسنيم» بأن إيران لا تزال تبدي «شكوكاً جدية» حيال حسن نيات الولايات المتحدة بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات، رغم ما أوردته وسائل إعلام أميركية عن احتمال عقدها في عطلة نهاية الأسبوع.

وأضافت الوكالة أن طهران ترى أن «نقض العهد» الأميركي منذ بداية التفاوض واستمرار هذا النهج حتى الآن يجعلان فرص نجاح أي جولة جديدة ضعيفة. وأكدت أن إيران أبلغت الوسيط الباكستاني أن على الولايات المتحدة أولاً الالتزام بتعهداتها، وثانياً التراجع عن ما وصفته بـ«المطالب المفرطة» في المفاوضات.

وبينما يسعى الوسيط الباكستاني إلى عقد جولة ثانية من المحادثات، ترى طهران أن هذه الجولة «لن تكون ذات جدوى» ما لم تُستكمل المقدمات اللازمة ويُتوصل أولاً إلى إطار واضح يحكمها.

والترمت طهران على المستوى الرسمي الصمت بشأن تفاصيل زيارة الوفد الباكستاني الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي. وقالت باكستان إن زيارة منير، تأتي ضمن «جهود جماعية» لتعزيز السلام الإقليمي وتهدئة التوترات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن إسلام آباد حظيت بتقدير على «مشاركتها الدبلوماسية البناءة» في دعم خفض التصعيد ووقف إطلاق النار والسعي إلى الاستقرار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أندرابي أن باكستان شجعت الحوار، وسهلت تبادل الرسائل، وساعدت في توفير مساحة لمفاوضات ذات مغزى، مثل المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. لكنه أوضح، الخميس، أن موعد جولة ثانية من المحادثات بين الجانبين لم يتحدد بعد، رغم استعداد الطرفين لاستئناف التفاوض.

وساطة تقليص الخلافات

وقالت باكستان إن وقف إطلاق النار في لبنان سيكون أيضاً بنداً أساسياً في أي محادثات سلام مقبلة، في ظل إصرار إيران على شمول التهدئة لهذه الجبهة، بينما تقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن الحملة الإسرائيلية على «حزب الله» لا تشملها اتفاقية وقف إطلاق النار مع إيران.

جاءت التحركات الباكستانية بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

واندلعت الحرب في 28 فبراير بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى رد إيراني بقصف دول الجوار وإعادة إشعال الصراع بين إسرائيل و«حزب الله». وأسفرت الحرب عن سقوط آلاف القتلى، معظمهم في إيران ولبنان، وأدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وإثارة قلق واسع لدى المستثمرين وصناع السياسات.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، الخميس، إن زيارة عاصم منير إلى طهران ساهمت في تقليص الخلافات في بعض المسائل، ما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن. وأضاف أن الوسيط الباكستاني أحرز تقدماً بشأن «قضايا شائكة»، لكنه أشار إلى أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي.

وقال المسؤول إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا «بعض التقدم» في مساعي التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لكن بعد مرور أكثر من نصف مدة الهدنة، لا تزال هناك «خلافات كبيرة» لا سيما حول طموحات طهران النووية. وأضاف أن مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ومدة القيود المفروضة على الأنشطة النووية الإيرانية من القضايا التي لم يتم التوصل إلى حل بشأنها.وقال مسؤول إيراني كبير إن الجانبين شرعا في تضييق هوة الخلافات، بما في ذلك الخلاف حول كيفية إدارة مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره 20 بالمئة من احتياجات العالم من النفط والغاز، والذي ظل مغلقا لأسابيع أمام معظم السفن.وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية الأمر، أن إيران، التي تخضع لعقوبات أمريكية ‌قاسية منذ سنوات، ‌ترغب في أن تتضمن مذكرة التفاهم قيام واشنطن برفع تجميد بعض الأموال الإيرانية ​مقابل ‌السماح ⁠بمرور عدد ​أكبر ⁠من السفن عبر المضيق.وقال مصدر أطلعته طهران على المفاوضات إن من الممكن أن تسمح إيران للسفن بالإبحار عبر الجانب العماني من المضيق دون خطر التعرض لهجوم، وذلك بموجب مقترحات قدمتها في محادثات مع واشنطن، شريطة التوصل إلى اتفاق دائم.

خلافات نووية

ونقل مصدر آخر لـ«رويترز» أن إيران وافقت على تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة. لكن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً قال إن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي لم تُحسم بعد، رغم المحادثات التي جرت عبر قنوات خلفية منذ مطلع الأسبوع وأحرزت تقدماً في تضييق فجوات بعض المواقف.

وقال مسؤول كبير إن الخلافات تشمل الاتفاق على مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي تطالب الولايات المتحدة بتسليمه، ومدة تعليق البرامج النووية الإيرانية، لاسيما أنشطة تخصيب اليورانيوم.ولطالما طالبت إيران واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية ⁠فقط، في حين تقول القوى الغربية وإسرائيل إنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية.وقال ‌مصدر دبلوماسي غربي إن القضية النووية «لا تزال عقبة رئيسية».

وقال المصدران الإيرانيان ‌إنه في حال التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب، يُتوقع أن يُمنح ​الطرفان مهلة 60 يوما للتفاوض على اتفاق نهائي، وهو ‌ما يستلزم مشاركة خبراء والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وذكر المصدران الإيرانيان أن الولايات المتحدة تطالب بوقف برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، في حين تسعى إيران إلى تعليقه لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

وأضافا أن طهران تطالب بجدول زمني لرفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة ‌والاتحاد الأوروبي.وسبق لإيران أن رفضت طلبا أميركياً بتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة أعلى بكثير من النسب المطلوبة للاستخدامات المدنية.

وأشارت مصادر ⁠إيرانية إلى وجود مؤشرات ⁠على إمكانية التوصل إلى حل وسط. وذكر أحد المصادر أنه في حين لا تبدو إيران مستعدة لنقل كامل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، فإن جزءا منه قد يُنقل إلى بلد ثالث.

وأضاف المصدر أن جزءا من اليورانيوم عالي التخصيب يُستخدم لأغراض طبية، ولأغراض بحثية مرتبطة بمفاعل طهران، الذي يعمل بكميات صغيرة نسبياً من اليورانيوم المخصب بنسبة تقارب 20 في المائة.وتقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة أولى هجماتهما على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو حزيران 2025.

ولا يزال من غير الواضح كم تبقى من هذا المخزون.وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في مارس آذار إن ما تبقى من هذه الكمية مُخزّن «بشكل رئيسي» في مجمع أنفاق في أصفهان، مضيفا أن الوكالة تعتقد بوجود ما يزيد قليلا على 200 كيلوجرام منه هناك.وتعتقد الوكالة أن بعضا منه موجود في مجمع نطنز النووي ​الكبير، حيث كانت إيران تمتلك محطتين للتخصيب.

وقال مصدر دبلوماسي ​غربي ثان «لا يزال وزن اليورانيوم عالي التخصيب البالغ 440 كيلوجراما مصدر قلق لأنه يتيح لإيران الحصول على ما نسميه كميات كافية لبناء عدد من القنابل النووية بسرعة كبيرة، لأن مرحلة التخصيب النهائية سريعة نسبيا».

ظل الملف النووي الإيراني العقدة الأساسية في محادثات مطلع الأسبوع.

وذكرت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، في ما بدا تراجعاً عن مطالبها السابقة بحظر دائم وكامل للأنشطة النووية. في المقابل، اقترحت طهران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

كما تضغط واشنطن من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، بينما تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إن أي محادثات يجب أن تعترف بحقوق إيران ومصالحها وكرامتها حتى تكون مثمرة.

وأضاف خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران أنه إذا استمرت المحادثات، «كما هو الحال عادة، بالاعتماد على الخداع، وفي الحقيقة، على عدم الالتزام والتقاعس عن احترام الاتفاقات والشروط المحددة، فإنها بطبيعة الحال لا يمكن أن تنجح».

تفاؤل أميركي حذر

عبرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، عن تفاؤلها بإمكان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، لكنها حذرت في الوقت نفسه من تصعيد الضغوط الاقتصادية إذا استمرت طهران في التحدي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي الأربعاء: «نشعر بتفاؤل حيال احتمالات التوصل إلى اتفاق»، ووصفت المداولات التي تتوسط فيها باكستان بأنها «مثمرة ومستمرة». لكنها نفت تقارير تحدثت عن طلب أميركي رسمي لتمديد وقف إطلاق النار المعلن لمدة أسبوعين، والذي اتفق عليه الجانبان في الثامن من أبريل.

وأضافت ليفيت أن عقد المزيد من المحادثات المباشرة لم يتم تأكيده بعد، لكنه مرجح في باكستان مرة أخرى.

وفي الوقت نفسه، قال البيت الأبيض إن أي محادثات أخرى مع إيران ستجري على الأرجح في إسلام آباد، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن استئناف المفاوضات.

وفي وقت سابق، ترمب الاربعاء إن الحرب التي شنها مع إسرائيل أواخر فبراير قد شارفت على الانتهاء، رغم دخول الحصار البحري الذي أعلنه حيز التنفيذ، وبقاء حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.

وفي مقابلة، قال ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» إن بإمكان الولايات المتحدة «تدمير جميع جسورهم في ساعة واحدة» و«جميع محطات توليد الطاقة الكهربائية لديهم في ساعة واحدة»، مضيفاً: «لا نريد ذلك... لذا سنرى ما سيحدث». وقال أيضاً إن إبرام اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى فتح مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

اجماع دولي على فتح «هرمز»

في خضم هذا التصعيد، أبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني عباس عراقجي أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «مطلباً إجماعياً من المجتمع الدولي». وقال في اتصال هاتفي إنه ينبغي احترام سيادة إيران وأمنها وحقوقها المشروعة بصفتها دولة ساحلية على المضيق، لكن يجب في الوقت نفسه ضمان حرية الملاحة والسلامة عبره.

ونقل بيان حكومي صيني عن وانغ قوله إن العمل على استئناف المرور الطبيعي عبر المضيق «مطلب إجماعي من المجتمع الدولي»، مضيفاً أن الوضع الحالي وصل إلى مفترق طرق حرج بين الحرب والسلام، وأن نافذة السلام بدأت تفتح.

على الجانب الإيراني، حذر محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، من أن إيران ستغرق سفناً أميركية في مضيق هرمز إذا قررت الولايات المتحدة «القيام بدور الشرطة» في هذا الممر. وقال رضائي للتلفزيون الرسمي: «السيد ترمب يريد أن يصبح شرطي مضيق هرمز. هل هذه حقاً مهمتكم؟ هل هذه مهمة جيش قوي مثل الجيش الأميركي؟».

وأضاف، مرتدياً بزته العسكرية، أن «صواريخنا الأولى ستغرق سفنكم هذه»، وأنها «قد شكلت خطراً كبيراً على الجيش الأميركي». وقال أيضاً إنه لا يؤيد إطلاقاً تمديد وقف إطلاق النار، مضيفاً أن ذلك «رأي شخصي».

الوضع في هرمز

في الميدان، شددت الولايات المتحدة رسائلها بشأن الحصار البحري. وقالت البحرية الأميركية، في رسالة لاسلكية نشرتها القيادة المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي، إن السفن المرتبطة بإيران التي تعبر من وإلى الموانئ الإيرانية «سيتم الصعود على متنها لاعتراضها ومصادرتها». وأضافت الرسالة: «إذا لم تمتثلوا لهذا الحصار، فسوف نستخدم القوة».

وأكد مسؤول عسكري أميركي أن الرسالة تُبث حالياً إلى جميع السفن في المنطقة. وقال الجيش الأميركي إن أكثر من 10 آلاف جندي أميركي، إلى جانب عشرات الطائرات والسفن الحربية، ينفذون الحصار الذي أمر به ترمب يوم الأحد. وأضافت القيادة المركزية أن 10 سفن امتثلت منذ بدء الحصار لتوجيهات القوات الأميركية بالاستدارة والعودة نحو موانئ أو مناطق ساحلية إيرانية.

وقالت القوات الأميركية إنه منذ بدء الحصار لم تشهد مرور أي سفينة متخطية القوات الأميركية، وإن سفن عديدة امتثلت للتوجيهات وعادت إلى الموانئ أو المناطق الساحلية الإيرانية.

لكن وكالة «فارس» قالت، الأربعاء، إن ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز باتجاه ميناء معشور رغم الحصار، من دون كشف مزيد من التفاصيل.

وفي المقابل، قال اللواء علي عبد اللهي، الذي يقود القيادة العسكرية المشتركة التي تشرف على الجيش الإيراني و«الحرس الثوري»، إن «القوات المسلحة الإيرانية القوية لن تسمح باستمرار أي صادرات أو واردات في الخليج العربي وبحر عمان والبحر الأحمر» إذا استمر الحصار الأميركي.

ومن غير الواضح مدى السيطرة التي تستطيع إيران فرضها على الشحن الإقليمي، لكن النصوص الواردة تشير إلى أن حلفاءها في اليمن أثبتوا قدرتهم على مهاجمة السفن في البحر الأحمر، وأن القوات الإيرانية لا تزال قادرة على مضايقة السفن في مضيق هرمز باستخدام الألغام والصواريخ والقوارب السريعة.

رواية الجيش الإيراني

قدم القائد العام للجيش الإيراني، اللواء عبد الرحيم حاتمي، الخميس رواية ميدانية إيرانية مختلفة عن ميزان القوى في البحر والجو. وقال إن القوات المعادية لا تقترب من البحرية الإيرانية إلى ما دون مسافة 300 كيلومتر، مؤكداً أن هذه القوة «لا تزال صامدة بقوة» رغم ما وصفه بادعاءات تدميرها.

وأضاف، خلال مراسم استقبال طاقم المدمرة «دنا»، أن إيران استقبلت «ضيفاً» في إشارة إلى قائد الجيش الباكستاني، موضحاً أن طهران أبلغت الجانب الباكستاني فور دخوله الأجواء الإيرانية بعدم الحاجة إلى طائرات مرافقة، وأن المقاتلات الإيرانية تولت مهمة المرافقة الجوية.

وقال إن إيران وفرت للضيف مرافقة جوية «بعدد مضاعف» مقارنة بالطائرات التي كان الجانب الآخر يعتزم إرسالها.

وبثت وسائل إعلام إيرانية صوراً لمقاتلات إيرانية وقالت أنها استقبلت قائد الجيش الباكستاني، وكانت تحلق في أجواء طهران لأول مرة منذ اندلاع الحرب، وذلك بعدما سيطرت سلاح الجو الأميركي ونظيره الإسرائيلي على الأجواء الإيرانية.

وفي سياق آخر، قال حاتمي إن القوات الإيرانية نصبت «كميناً» للقوات الأميركية في جنوب محافظة أصفهان، مضيفاً أن جميع العناصر الاستخباراتية كانت جاهزة لإفشال ما وصفه بتحرك العدو في تلك المنطقة.

وأضاف أن مقاتلي الجيش و«الحرس الثوري» وقوات الأمن و«الباسيج» وسكان جنوب أصفهان، «انقضوا على العدو»، مشيراً إلى أن طائرة من طراز «سي-130» هبطت بعد أول إطلاق نار، في إشارة إلى عملية القوات الأميركية في 5 أبريل الجاري لاستعادة طيار مقاتلة أف 15 التي سقطت في جنوب شرق إيران.


وزير دفاع إسرائيل يتوعد إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير دفاع إسرائيل يتوعد إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

توعد وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس، الخميس، إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي الذي يركز على التخلي عن «التسلح النووي»، وذلك في محادثات تُجرى بوساطة باكستانية.

صورة تعبيرية عن المحادثات بين واشنطن وطهران (رويترز)

وقال كاتس: «تقف إيران عند مفترق طرق تاريخي، أحد الطريقين هو التخلي عن نهج الإرهاب والتسلح النووي... بما يتماشى مع المقترح الأميركي، أما الطريق الآخر فيؤدي إلى الهاوية».

وأضاف: «إذا اختار النظام الإيراني الطريق الثاني، فسيكتشف وبشكل سريع أن هناك أهدافاً أكثر إيلاماً من تلك التي ضربناها» في الحرب المشتركة التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.