كرة القدم الإسبانية في حاجة ملحة لتكنولوجيا «عين الصقر»

هدف برشلونة الواضح وغير المحتسب يثير الجدل في دوري يدعي أنه الأفضل بالعالم

سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس
سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس
TT

كرة القدم الإسبانية في حاجة ملحة لتكنولوجيا «عين الصقر»

سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس
سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس

قبل وقت ليس ببعيد زار لاعب التنس السويسري روجر فيدرر صديقه ومنافسه الإسباني رفائيل نادال في مدينة مايوركا الإسبانية وتحدثا عن إقامة مباراة استعراضية بينهما، لكنهما كانا يمزحان في حقيقة الأمر، إذ اتضح بعد ذلك أنه لا يمكنهما حتى المشاركة في مباراة غير رسمية بسبب الإصابة. وقال فيدرر: «كنت أسير على قدم واحدة، وكان نادال يعاني من مشكلة في المعصم».
ولكن بعد مرور ثلاثة أشهر، كان النجمان الكبيران يلعبان المباراة النهائية لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس، والتي استمرت لمدة ثلاث ساعات و37 دقيقة وانتهت بفوز فيدرر بأول بطولة كبرى (غراند سلام) خلال خمس سنوات. وكانت التكنولوجيا هي التي حسمت النقطة الأخيرة للمباراة بعدما أظهرت أن الكرة كانت داخل الملعب، ولذا كان اللقب من نصيب النجم السويسري. وقال نادال: «روجر يستحقها أكثر».
وعلى الجانب الآخر، كان برشلونة يلعب أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (الأسبوع الماضي) وكان متأخرًا بهدف دون رد، وقبل نهاية المباراة بـ15 دقيقة لعب الفريق الكتالوني كرة عرضية داخل منطقة جزاء ريال بيتيس وكانت الكرة في طريقها إلى نيمار الذي سقط أرضًا، قبل أن يسدد لاعب آخر الكرة وتتعدى خط المرمى ويخرجها مدافع ريال بيتيس عيسى ماندي من داخل المرمى، لكن حكم اللقاء لم يحتسب هذا الهدف الصحيح الذي كان سيعيد برشلونة إلى المباراة من خلال إدراك هدف التعادل.
وبعد نهاية المباراة، قال سواريز: «لقد تخطت الكرة المرمى بمتر»، في حين نشر نيمار صورة للكرة وهي داخل المرمى. وكتبت صحيفة «الرياضة» الكتالونية تقول: «لقد كان هدفًا صحيحًا، ومن الممكن أن يكون له تأثير في حسم لقب الدوري». ووصفت الصحيفة بطولة الدوري بأنها «زيف» و«سرقة». وقالت «الموندو ديبورتيفو» إن ما حدث «فضيحة أخرى»، ونشرت على صفحتها الأولى الجملة التي قالها سواريز: «تخطت المرمى بمتر». ولكن كيف لم يشاهدها الحكم ومساعده؟.
قال المدير الفني لبرشلونة لويس إنريكي: «لقد رأيت صورة للهدف، نعم. الحكام في حاجة للمساعدة، سواء كان ذلك عن طريق كاميرات أو عن طريق أي شيء آخر، وسواء كان ذلك سيؤثر علينا سلبًا أو إيجابًا. هذا مثال واضح على شيء كان يجب أن يحدث، شيء كان يمكن أن يغير ما حدث».
وقال مدافع برشلونة أليكس فيدال: «لو كان هناك اعتماد على تقنية عين الصقر، لكان من السهل رؤية هل تجاوزت الكرة خط المرمى أم لا». وحتى باستخدام العين المجردة، كان من السهل رؤية أن الكرة تجاوزت خط المرمى وكان ذلك واضحًا من طريقة إخراجها من داخل المرمى، لكن فيدال كان على حق فيما يقول وكانت «عين الصقر» ستقول بكل سهولة إن الكرة دخلت المرمى. وبعد دقيقة فقط من تلك الواقعة، أنقذ ماندي أيضًا كرة أخرى لكنها لم تدخل المرمى هذه المرة، وكانت «عين الصقر» أيضًا ستقول بكل سهولة إنها لم تتجاوز خط المرمى.
لكن الليغا الإسبانية لا تمتلك تقنية «عين الصقر»، التي تطبق في التنس وفي دوريات كرة القدم في كل من إنجلترا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا. وخلال الأسبوع الماضي والكل في إسبانيا يردد جملة واحدة «إذا كنا نريد أن نكون أفضل دوري في العالم». وهم على حق في مطالبتهم باستخدام التكنولوجيا، لكن هناك أشياء أخرى يجب على من يريد أن يكون أفضل دوري في العالم أن يطبقها، وأولها بالتأكيد التعامل مع الجمهور بشيء من الاحترام.
وتجري الآن مناقشات جادة للاعتماد على «عين الصقر». وبعيدًا عن الجدل المعتاد والبكاء والحديث عن المؤامرة والشك، هناك سؤال بسيط يجب طرحه: لماذا لا يتم الاعتماد على التكنولوجيا، لا سيما وأنه ليس من الصعب القيام بذلك ولا أحد يعارض القيام بذلك؟.
يقول خافيير تيباس، رئيس رابطة دوري كرة القدم الإسباني للمحترفين، إن التقنية تتكلف نحو أربعة ملايين يورو، وهو مبلغ كبير. لكن يجب أن نعرف أن القضايا التحكيمية ليست من اختصاص الرابطة، ولكنها من اختصاص الاتحاد الإسباني لكرة القدم، لكن تيباس ورئيس الاتحاد أنخيل ماريا فيلار لا يحبان بعضهما، ودائمًا ما يلقي كل منهما باللوم على الآخر ويتحدثان كثيرًا ولا يفعلان شيئًا على أرض الواقع.
في بعض الأحيان يجعلك هذا تتساءل: هل يريد هذان الرجلان استمرار حالة الجدل والبكاء والحديث عن المؤامرة والشك والأحكام المسبقة والغضب والمواجهات؟ ووصف شخص كاد يصاب بالسكتة القلبية ما يحدث، قائلاً: «لو كان هناك تكنولوجيا، لن يكون هناك أي شيء يتحدثان بشأنه».
وفيما يتعلق بالمباراة فقد عاد ريال بيتيس، الذي يحتل المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لتقديم أداء رائع. ومنذ تولي فيكتور سانشيز مهمة تدريب الفريق خلفًا لغستافو بويت لم يهزم ريال بيتيس على ملعبه، ولو حسبنا نتائج الفريق منذ قدوم سانشيز، سيصبح الفريق على بعد نقطتين فقط من المركز الخامس، فقد خاض الفريق ثلاث مباريات متتالية دون أن يدخل مرماه أي هدف على ملعبه، قبل أن يضع سواريز حدًا لنظافة شباك الفريق على ملعبه لمدة 366 دقيقة، وهي الأفضل للفريق على مدى عقد من الزمان. وعلاوة على ذلك، يقدم ريال بيتيس أداء قويًا وسريعًا وذكيًا بصورة لم يكن عليها من قبل.
وكانت مجموعة من جماهير ريال بيتيس قد كتبت خطابًا للنادي تقول فيه إنها ستقاطع مباريات الفريق إذا لم تتم إقالة بويت، كما كانت هناك صافرات استهجان ضد المدير الفني الأوروغواياني، لكن أمام برشلونة كان الجمهور محتشدًا بقوة خلف ريال بيتيس ويشجع الفريق بكل حماس.
لقد ضغط ريال بيتيس على برشلونة بكل قوة وأجبر لاعبيه على ارتكاب الأخطاء، كما سدد 17 كرة، من بينها تسع تسديدات على المرمى. وأنقذ حارس برشلونة مارك أندريه تير شتيغن ست فرص. واعترف لويس إنريكي بسيطرة ريال بيتيس على مجريات اللقاء قائلا: «لقد حاصرونا في منتصف ملعبنا، وكانوا يستحقون المزيد». في حين قال المدير الفني لريال بيتيس: «يشعر المرء بالغضب بعد نهاية مثل هذا اللقاء. لقد قدمنا مباراة رائعة، وضغطنا على برشلونة وصنعنا 15 أو 16 فرصة. نشعر وكأننا قد خسرنا نقطتين». وقال حارس مرمى ريال بيتيس بكل بساطة: «لقد كنا الأفضل».
وقالت صحيفة «استاديو ديبورتيفو» إن «فريق ريال بيتيس الحالي يجعلك تشعر بالسعادة». وتميز أداء ريال بيتيس بالقوة والصلابة، ولا سيما في الخط الخلفي الذي كان يقدم الدعم الهجومي من على أطراف الملعب بشكل رائع، أما في خط المنتصف فكان بادرو يتحكم في إيقاع اللعب ويقف على الكرة ويفكر قبل أن يمرر لزملائه، وهو ما أعطى حرية كبيرة لداني سيبالوس، الذي كان يتحرك في جميع أنحاء الملعب وقدم أداء لافتًا، وتفوق على كل من كان داخل المستطيل الأخضر من حيث الركض والاستحواذ على الكرة وصناعة الفرص والتمريرات الصحيحة.
ولد سيبالوس - واسمه في شهادة الميلاد سيبالو بعدما نسى الشخص الذي يكتب اسمه حرف السين – في مدينة إشبيلية وانضم لنادي المدينة نفسها، وهو في الثامنة من عمره قبل أن يستغني الفريق عن خدماته وهو في الثالثة عشرة من عمره بسبب نحافته ومعاناته من التهاب في الشعب الهوائية.
انتقل سيبالوس إلى ريال بيتيس ولعب أول مباراة مع الفريق الأول بالنادي وهو في السابعة عشرة من عمره في اليوم نفسه الذي هبط فيه الفريق لدوري القسم الثاني. وهو في الثامنة عشرة فقط من عمره، كان سيبالوس هو أفضل لاعب في ريال بيتيس وقاد النادي للترقي مرة أخرى. ورغم موهبته الفذة، سبب سيبالوس بعض المتاعب للفريق بسبب تغريداته الغريبة على «تويتر»، وحتى داخل الملعب كان له بعض الهفوات أيضًا.
وكان سيبالوس قد قال للاعب خيتافي خوان كالا: «أتمنى أن تصاب بالعفن في دوري القسم الثاني وأن يختفي النادي الذي تلعب له»، وهو ما جعل مديره الفني خوان ميرينو يقول: «يجب أن يتعلم كيف يحترم خصمه. ويجب عليه أن يحسن أمورًا كثيرة حتى يكون محترفًا أفضل، وشخصًا أفضل أيضًا».
وخلال مباراة ريال بيتيس أمام برشلونة الموسم الماضي، طرد سيبالوس بسبب سلوكه السيئ طوال المباراة واعتدائه على جيرار بيكيه والتعرض للاعبي الفريق المنافس في كل مناسبة، بعد أن خرج عن تركيزه تمامًا.
وكان هناك سبب واضح لهذا الأداء العصبي والمتوتر، فقد سبق وأن هاجم سيبالوس سيسك فابريغاس وجيرارد بيكيه على «تويتر» بسبب رفعهما لعلم إقليم كتالونيا خلال احتفال إسبانيا بالفوز بكأس الأمم الأوروبية 2012، وقال آنذاك: «الكتالونيون، خارج البلاد!»
وعندما أطلق جمهور برشلونة وأتليتك بلباو صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني لإسبانيا في نهائي كأس ملك إسبانيا، قال سيبالوس على «تويتر» إنه كان يتمنى أن تنفجر قنبلة في المدرجات حتى «تقتل كلاب كتالونيا والباسك». وعندما عبر بيكيه عن حزنه من قلة الحضور الجماهيري في ديربي الأندلس بين إشبيلية وملقه، قال سيبالوس: «لا تتحدث أنت عن الأندلس، أيها الكتالوني اللعين».
ولا تزال هناك شكوك كثيرة حول شخصية سيبالوس، لكن نادي ريال بيتيس يصر على أن اللاعب يحاول أن يطور من نفسه وينضج ويستقر بمرور الوقت. وبالفعل يعمل النادي على الاعتناء باللاعب وتوجيهه، لا سيما وأنه لاعب لا يختلف كثيرون على موهبته الكبيرة.
لم يكن المدير الفني السابق لريال بيتيس بويت متأكدًا من قدرة سيبالوس على التغير، ولذا لم يشركه في التشكيلة الأساسية للفريق سوى مرة واحدة خلال هذا الموسم، لكن بمجرد تولي فيكتور مسؤولية تدريب الفريق قرر الاعتماد على سيبالوس بصفة أساسية، وبدأ تأثير اللاعب يظهر على الفريق بالفعل. وبعد انتهاء المباراة أمام برشلونة قال فيكتور: «نحن سعداء بداني وبالطريقة التي يتطور بها. إنه قيمة كبيرة ونحن نعمل على تطويره. أحد الأشياء التي تجعل أي مدير فني يشعر بالرضا هو أن يكون هناك لاعب يتطور بمرور الوقت».
وعلى الرغم من أن حكم المباراة لم يحتسب هدفًا صحيحًا لبرشلونة، قال سيبالوس بعد المباراة: «لقد أحرزوا هدفًا لم يستحقوه». ووصف المباراة بأنها «المباراة الكاملة»، وأضاف: «هذه من نوعية المباراة التي تفضل مشاهدتها مرة أخرى عبر الفيديو».
وفي النهاية، قد يأتي اليوم الذي نرى فيه الحكام في إسبانيا يستعينون بالتكنولوجيا كما هو الحال في البلدان الأخرى.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!