طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ

طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ
TT

طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ

طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ

غداة تأكيده قيام إيران بتجربة صاروخية، أعلن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان نجاح التجربة الجديدة، فيما رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي على تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي، معتبرًا إياها «ادعاءات بلا أساس»، وأنها لم «تخرق القرار 2231». في حين نقلت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، عن مصادر مخابراتية، أن إيران جربت في الأيام الأخيرة صاروخ كروز، يدعى «سومار»، ويبلغ مداه بين ألفين و3 آلاف، قادرًا على حمل رؤوس نووية، وذلك بالتزامن مع تأكيدات مستشار المرشد الإيراني الدولي علي أكبر ولايتي، ومساعد قائد الحرس الثوري حسين سلامي، على استمرار تعزيز القدرات الصاروخية.
وكشف وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، أمس، عن نجاح تجربة الصاروخ الباليستي التي ذكرت مصادر أميركية، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنها كانت فاشلة. وعاد المسؤول الإيراني لتأكيد ما أعلنه حول عدم تعارض التجربة مع القرار 2231، الصادر بعد الاتفاق النووي، الذي يطالب إيران بعدم تطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية لفترة الـ8 أعوام الأولى من تطبيق الاتفاق النووي.
وعلى صعيد متصل، قال نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي إن إيران «ستضاعف كل يوم عدد الصواريخ والسفن الحربية وأنظمة الصواريخ الدفاعية»، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية «لا تغير طريقها بسبب مطالب القوى العالمية، وأنها تعمل على تحديث قوتها الصاروخية وغير الصاروخية في كل يوم»، حسب ما نقلته عنه وكالة «تسنيم».
كان دهقان قد رفض، الأربعاء، الانتقادات الدولية الواسعة التي تعرضت لها إيران في الأيام الأخيرة، وأوضح أنها «لا تسمح بتدخل الدول الأجنبية والمؤسسات الدولية في الشؤون الدفاعية» الإيرانية، في إشارة إلى اجتماع مجلس الأمن.
وجاء التصعيد بين طهران وواشنطن، في وقت دعت فيه أوساط مقربة من حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال الفترة الماضية، للحذر من اتخاذ مواقف من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي توعد بإعادة التفاوض مع إيران في الحملة الانتخابية.
وكشف مسؤولون أميركيون، الاثنين، عن فشل إيراني في تجربة صاروخ متوسط المدى، من دون تقديم تفاصيل. وجاء ذلك بعد 3 أيام من إعلان قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زادة، عن قرب قيام إيران بمناورات للدفاع الجوي.
ومن جانبه، رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي على تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فيلن، معتبرًا ما ذكره أول من أمس في المؤتمر الصحافي «ادعاءات بلا أساس، ومكررة، وتحريضية»، مضيفًا أن «أيًا من الصواريخ الإيرانية لم تصمم لحمل الرؤوس النووية».
وتابع قاسمي أن «الاختبارات الصاروخية الإيرانية لا تعارض القرار 2231، لافتًا إلى أن سياسات إيران الدفاعية مطابقة للقوانين الدولية، ولا يمكن التفاوض عليها تحت أي ظرف»، بحسب ما نقلته عنه وكالات إيرانية.
وأوضح قاسمي أنه «من المؤسف أن الإدارة الأميركية، وبدل تقدير الأمة الإيرانية لمكافحتها الإرهاب من دون هوادة، تساعد عمليات الجماعات الإرهابية، عبر تكرار الملاحظات نفسها التي لا أساس لها، وعبر اتخاذ إجراءات غير ملائمة»، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
والثلاثاء، بموازاة اجتماع لمجلس الأمن الدولي بطلب أميركي لمناقشة التجربة الإيرانية لم يخرج بنتائج ملموسة، عبرت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، من الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي، عن قلقها العميق من احتمال انتهاك إيران لقرار 2231، وفي المقابل نفت موسكو أن تكون التجربة تخترق الاتفاق.
من جانب آخر، شدد مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي على استمرار إيران في أنشطتها الصاروخية «بقوة»، قائلاً إن «إيران القوة الأولى في المنطقة... لا تعير التهديدات الأميركية أي اهتمام». ونقلت وكالة أنباء الحرس الثوري (فارس) عن ولايتي قوله إن «إيران لا تطلب السماح من أحد للدفاع عن نفسها، وإن التهديدات مجرد تبجحات». كما هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقال إنها «ليست المرة الأولى التي يوجه فيها شخص يفتقر للخبرة تهديدات لإيران».
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد وصف الرئيس الأميركي بأنه شخص «حديث العهد بالسياسة»، في ثاني انتقاد وجهه إلى ترمب خلال هذا الأسبوع.
وفي غضون ذلك، أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن صحيفة «دي فيلت» الألمانية، أمس، عن مصادر مخابراتية ألمانية لم تسمها قولها إن إيران اختبرت صاروخ كروز يسمى «سومار» قادرًا على حمل أسلحة نووية، بالإضافة إلى تجربة إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى، يوم الأحد.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق على التقرير من وكالة المخابرات الألمانية (بي إن دي)، أو من السلطات الإيرانية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مخابراتية قولها إنه يعتقد أن الصاروخ قادر على حمل أسلحة نووية، ويمكن أن يتراوح مداه بين ألفي و3 آلاف كيلومتر. والصاروخ سومار جرى تصنيعه في إيران، وحلق لنحو 600 كيلومتر، في أول اختبار ناجح معلن لإطلاقه.
وبداية مارس (آذار) 2015، نشرت وكالات الأنباء الإيرانية صورًا تظهر وزير الدفاع حسين دهقان، وقائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري اللواء أمير علي حاجي زادة، في موقع للصواريخ الباليستية، وبذلك أزاحت إيران للمرة الأولى الستار عن تصنيع صاروخ «سومار» أرض - أرض، وتزويد وزارة الدفاع الإيراني صاروخي «قدر» و«قيام» البالستيين إلى الحرس الثوري.
وفي ذلك الحين، قالت المصادر الإيرانية إن الصاروخ يبلغ مداه 1500 كيلومتر، ووعد دهقان حينها بتطوير نسخ جديدة بـ«مدى ودقة أعلى» و« قوة تخريبية أكثر» في 2016. وفي الفترة الزمنية نفسها، نشرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية تقريرًا يشير إلى أن صاروخ «سومار» نسخة مطورة من صواريخ كروز خا - 55. وقبل ذلك، في عام 2005، أعلن المدعي العام الأوكراني أن إيران حصلت على 12 صاروخ خا - 55 في عام 2001، بموجب صفقة غير شرعية بلغت قيمتها 49.5 مليون دولار.
ويبلغ مدى صاروخ كروز خا - 55 ثلاثة آلاف كيلومتر، وبإمكانه حمل رؤوس نووية، ويمكن إطلاقه من القاذفات والأرض والبحر.
وقال دهقان حينها إن الصواريخ الثلاثة تتمتع بقدرات تخريبية واسعة، وإمكانية الإفلات من أنظمة الرادار. وإمكانية صد صواريخ كروز أصعب مقارنة بالصواريخ الباليستية، إذ إنها تحلق على مستويات منخفضة ربما لا تلتقطها أنظمة الرادار، مما يربك أنظمة الدفاع الصاروخية، كما أنه بإمكان كروز ضرب أهداف في عمق أراضي الخصم.
ونقلت الصحيفة عن خبير أمني أن الميزة الكبيرة من وجهة نظر إيران هي أن صواريخ كروز لم تذكر في أي من قرارات الأمم المتحدة التي تحظر العمل على تصنيع الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية.
وجاءت أنباء اختبار صاروخ كروز بعد ساعات من «تحذير» البيت الأبيض لإيران بشأن الصواريخ الباليستية، والتلويح بإمكانية فرض عقوبات جديدة عليها، في لهجة عدائية قد تتسبب في زيادة التوترات في المنطقة.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.