الهند تصدر «ميزانية الفقراء»

أجلت «العجز» لصالح «الدعم»... ومشروع لمطاردة «الأموال الهاربة»

وزير الملية الهندي آروم جايتلي أثناء وصوله إلى البرلمان لعرض ميزانية الاتحاد في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)
وزير الملية الهندي آروم جايتلي أثناء وصوله إلى البرلمان لعرض ميزانية الاتحاد في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)
TT

الهند تصدر «ميزانية الفقراء»

وزير الملية الهندي آروم جايتلي أثناء وصوله إلى البرلمان لعرض ميزانية الاتحاد في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)
وزير الملية الهندي آروم جايتلي أثناء وصوله إلى البرلمان لعرض ميزانية الاتحاد في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)

كشفت الهند النقاب أمس عن ميزانية تستهدف مساعدة الفقراء، عبر زيادات في الإنفاق الحكومي وخفض الضرائب، في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء ناريندا مودي لاستعادة تعاطف الناخبين الذين تضرروا بشدة جراء حملته الأخيرة على الأموال المتهربة من الضرائب، أو ما اصطلح على تسميته بـ«المال الأسود».
وأعلن وزير المالية آرون جايتلي، عن زيادات في الإنفاق على المناطق الريفية والبنية التحتية ومحاربة الفقر، وسعى لطمأنة المشرعين والبلاد إلى أن التأثير الاقتصادي لحملة الحكومة على السيولة سينحسر قريبًا.
وخفض جايتلي أيضًا الضريبة الأساسية على الدخل الشخصي إلى النصف، كما قلص الضرائب على الشركات الصغيرة، التي تمثل 96 في المائة من الشركات الهندية، بينما فرض رسومًا إضافية على الشركات الأكبر.
وقال مودي في خطاب ألقاه في التلفزيون الوطني، بعدما ألقي غايلتي خطابًا بشأن الميزانية امتد لنحو ساعتين: «الميزانية مخصصة مجددًا لصالح القرى والمزارعين والفقراء». ومثلما توقع استطلاع لخبراء اقتصاديين أجرته «رويترز» رفع غايتلي عجز الميزانية الاتحادية المستهدف إلى 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2017 - 2018، ليؤجل بذلك هدف خفض العجز إلى ثلاثة في المائة.
لكن اقتصاديين قالوا إن الحجم الهائل من الوعود الحكومية بخفض الضرائب وزيادات الإنفاق يلقي بظلال من الشك على عجز الموازنة المستهدف من قبل غايتلي.
ويعتمد تحقيق التوازن في الميزانية دون تسجيل عجز أو فائض على تحقيق غايتلي لهدفه ببيع أصول حكومية بقيمة 725 مليار روبية (10.7 مليار دولار)، أو ما يفوق العائدات المتوقعة هذا العام بنحو 60 في المائة. وتتوقع وزارة المالية أن يصل العجز إلى 3.5 في المائة هذا العام، بما يتماشى مع المستهدف.
وفي الوقت الذي وصف فيه غايتلي الهند بأنها «محرك للنمو العالمي»، فقد ألقى الضوء على مخاطر نابعة من زيادات مرجحة لأسعار الفائدة الأميركية وارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن تبني سياسات الحماية التجارية المتنامية على مستوى العالم.
وألحق قرار مودي المفاجئ بإلغاء الأوراق المالية عالية الفئة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي تمثل 86 في المائة من السيولة النقدية المتداولة في الهند، الضرر بالمستهلكين وأدى إلى تعطل سلاسل التوريد وأثر سلبًا على الاستثمار.
لكن غايتلي قال إن أسوأ المراحل في الأزمة النقدية «ولّت بالفعل»، وأنه يتوقع ألا تمتد الأزمة إلى السنة المالية المقبلة.
لكن وزارة المالية تتوقع احتمال تراجع النمو إلى 6.5 في المائة في السنة المالية الحالية، قبل أن يرتفع إلى ما بين 6.75 و7.5 في المائة في السنة المالية 2017 - 2018. ويقل ذلك عن المعدل المستهدف للنمو البالغ ثمانية في المائة أو أكثر، والذي يحتاجه مودي لتوفير فرص عمل لمليون شاب هندي ينضمون إلى قوة العمل شهريًا.
وعلى صعيد متصل، قال غاتلي أمس إن الحكومة الهندية تدرس إصدار تشريع من شأنه السماح للسلطات بمصادرة أصول رجال الأعمال المخالفين، الذين هربوا للخارج خوفًا من المحاكمة.
وأضاف أنه «كان هناك في الماضي القريب نماذج لمخالفين على نطاق واسع، من بينهم مخالفين في المجال الاقتصادي، فروا من البلاد للهروب من القانون»، وذلك في إشارة غير صريحة إلى رجل الأعمال الهندي فيجاي ماليا.
ويشار إلى أن ماليا يدين لكونسورتيوم مؤلف بصورة أساسية من بنوك حكومية بأكثر من مليار دولار، على خلفية انهيار شركة «كينغ فيشر» للطيران التي كان يمتلكها عام 2012.
وقد فر ماليا، رجل الأعمال وعضو البرلمان، الذي يمتلك أيضا حصة في فريق الهند في سباقات فورمولا 1، من الهند في مارس (آذار) العام الماضي. ولم تنجح البنوك حتى الآن في محاولتها لاستعادة الأموال المستحقة عليه.
وقال الوزير إن الحكومة تدرس تعديل القوانين الحالية أو صياغة قوانين جديدة من شأنها السماح بمصادرة أصول الذين يقيمون في الهند حتى يتم تقديمهم للكيان القانوني الملائم. مضيفًا: «سوف يتم اتباع جميع الضمانات الدستورية الضرورية في هذا الشأن».
من جهة أخرى، أعلن غايتلي أمس أنه سوف يتم إلغاء هيئة تنشيط الاستثمار الخارجي الهندية، التي كانت غالبًا ما يتم انتقادها بسبب عدم سرعتها في تنفيذ المشروعات والمقترحات.
وقال غايتلي إنه سوف يتم إلغاء الهيئة في العام المالي الجديد الذي يبدأ في الأول من أبريل (نيسان) المقبل. وأضاف أنه «تتم دراسة تنفيذ مزيد من التحرير للاستثمار الأجنبي المباشر، وسوف يتم الإعلان عن المستجدات في الوقت المناسب».
ويشار إلى أن الهيئة تقوم بالموافقة على طلبات الاستثمار الأجنبي المباشر، التي تصل قيمتها إلى 50 مليار روبية (740 مليون دولار) في القطاعات التي لا يسمح فيها للكيانات الأجنبية امتلاك أسهم مسيطرة، أو في مجالات تحتاج لموافقة الحكومة مثل البنوك والدفاع والطيران المدني.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.