تنديد أممي وإسلامي بقرار حظر السفر إلى أميركا... ودعوات لمراجعته

«منظمة التعاون» قالت إن المرسوم يخدم خطاب التطرف... ومفوض حقوق الإنسان انتقد التمييز بناء على الجنسية

تنديد أممي وإسلامي بقرار حظر السفر إلى أميركا... ودعوات لمراجعته
TT

تنديد أممي وإسلامي بقرار حظر السفر إلى أميركا... ودعوات لمراجعته

تنديد أممي وإسلامي بقرار حظر السفر إلى أميركا... ودعوات لمراجعته

ندد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد بن الحسين، أمس، بمرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حظر مؤقتا على مواطني 7 دول إسلامية الدخول إلى الولايات المتحدة، معتبرا أنه غير قانوني ومخالف لحقوق الإنسان. وكتب الأمير زيد بن رعد بن الحسين في تغريدة على «تويتر» أن «التمييز بناء على الجنسية محظور بموجب قوانين حقوق الإنسان». ورأى أن «الحظر الأميركي يهدر موارد نحن بحاجة إليها لمكافحة الإرهاب بصورة فعالة».
وجاء هذا التنديد متناغما مع موجة تنديد دولية ومظاهرات نظمت ضد القرار الذي تسبب في بلبلة في المطارات الأميركية والأجنبية؛ حيث بقي مسافرون عالقين أو تم ردهم.
وكانت منظمة الهجرة الدولية والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قد ذكرت في بيان مشترك السبت الماضي أن «البرنامج الأميركي لإعادة دمج (اللاجئين) من أهم البرامج في العالم»، مضيفة أن «فرص إعادة الدمج المتاحة من كل بلد حيوية. وتأمل منظمة الهجرة الدولية والمفوضية العليا للاجئين أن تواصل الولايات المتحدة لعب دورها القيادي المهم وتواصل تقليدها الطويل في حماية الفارين من النزاعات والاضطهاد».
بدورها، حذرت «منظمة التعاون الإسلامي» أمس من أن مرسوم الرئيس ترمب القاضي بمنع مواطني 7 دول إسلامية من الدخول إلى الولايات المتحدة يعزز موقف «دعاة العنف والإرهاب» ويصعد من خطاب التطرف، داعية إلى إعادة النظر فيه.
ووضعت المنظمة، التي تضم 57 دولة وتتخذ من مدينة جدة السعودية مقرا لها، المرسوم في خانة الأعمال «الانتقائية والتمييزية والتي من شأنها أن تصعد من أوار خطاب التطرف وتقوي شوكة دعاة العنف والإرهاب». وأعربت المنظمة في بيان عن «قلقها البالغ» إزاء المرسوم الذي رأت أنه «سيزيد من صعوبة التحديات المتعلقة باللاجئين» ويلحق «ضررا شديدا ودون وجه حق بالأشخاص الهاربين من ويلات الحرب والاضطهاد».
وقالت منظمة التعاون الإسلامي، التي تعد ثانية كبرى المنظمات الحكومية الدولية بعد الأمم المتحدة، إن المرسوم يأتي «في وقت عصيب» حيث تعمل دول العالم وبينها الولايات المتحدة «من أجل محاربة التطرف والإرهاب بكل أشكاله ومظاهره». ودعت المنظمة حكومة الولايات المتحدة إلى «إعادة النظر في هذا القرار العام ومواصلة التزامها الأخلاقي باتخاذ مواقف ريادية تبعث على الأمل، في فترة عصيبة يموج فيها العالم بالاضطرابات».
من جانبها، عدّت الحكومة اليمنية أن مرسوم الرئيس الأميركي القاضي بمنع سفر مواطني 7 دول؛ بينها اليمن، إلى الولايات المتحدة يدعم «المتطرفين» ويزرع «التفرقة». وقالت وزارة الخارجية في بيان وزع من العاصمة المؤقتة للبلاد عدن: «نعرب عن استيائنا من قرار حظر السفر إلى الولايات المتحدة للأفراد الذين يحملون جوازات سفر يمنية، ولو حتى لفترة محدودة». ورأت أن «مثل هذه القرارات تدعم موقف المتطرفين وتزرع التفرقة»، عادّة أن الانتصار على التطرف يأتي مع «التفاعل والحوار وليس بناء الحواجز».
كذلك، دعت وزارة الخارجية العراقية أمس الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها تقييد دخول رعايا عراقيين إلى أراضيها، ووصفته بأنه «خاطئ»، وذلك بعيد مطالبة النواب العراقيين الحكومة بالتعامل مع واشنطن بالمثل إذا لم تتراجع عن قرارها. وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد جمال: «نرى من الضروري قيام الإدارة الأميركية الجديدة بإعادة النظر في هذا القرار الخاطئ». وأضاف المتحدث باسم الخارجية العراقية أنه «من المؤسف جدا أن يصدر هذا القرار تجاه دولة حليفة ترتبط بشراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية، وأن يتزامن مع الانتصارات التي يحققها مقاتلونا الشجعان، وبدعم التحالف الدولي، على عصابات (داعش) الإرهابية في معركة الموصل».
وفي برلين، نددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، بالقيود على الهجرة والسفر إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن المسلمين هم المستهدفون بهذا القرار الذي اتخذه دونالد ترمب، والذي يتناقض مع مبادئ المساعدة الدولية للاجئين.
وقالت ميركل للصحافيين، معلقة على تقييد دخول مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة، إن «مكافحة الإرهاب الضرورية والحازمة لا تبرر إطلاقًا تعميم التشكيك بالأشخاص من ديانة معينة، وتحديدًا هنا الإسلام».
وكشفت ميركل من جهة أخرى أيضًا أن التدابير التي اتخذها الرئيس الأميركي الجديد «تتناقض مع رؤيتها لأسس المساعدة الدولية للاجئين والتعاون الدولي».
كانت ميركل التي فتحت منذ 2015 أبواب ألمانيا لأكثر من مليون طالب لجوء، قد تعرضت لانتقادات حادة من ترمب بسبب سياسة الهجرة المفتوحة التي اتبعتها، ملمحًا إلى أنها كانت سبب الاعتداء في 19 ديسمبر (كانون الأول) في برلين، الذي نفذه طالب لجوء تونسي مرفوض (12 قتيلاً).



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.