الأندية الألمانية تعتمد على مدربيها الشباب... فلماذا لا تفعل الإنجليزية الشيء نفسه؟

الفرق في ألمانيا تلجأ لمواطنيها... والمالكون الأثرياء الأجانب في إنجلترا يستوردون مدربيها

كليمنت مدرب سوانزي الجديد يتحدث إلى مساعده كورتيس  (رويترز) - توخل (يمين) عمل مساعدًا لكلوب في فريق ماينز قبل  أن يتسلم قيادة دورتموند بعد رحيل كلوب  - يوليان ناغلسمان مدرب هوفنهايم أصغر مدرب في ألمانيا بعمر 29 سنة (أ.ف.ب)
كليمنت مدرب سوانزي الجديد يتحدث إلى مساعده كورتيس (رويترز) - توخل (يمين) عمل مساعدًا لكلوب في فريق ماينز قبل أن يتسلم قيادة دورتموند بعد رحيل كلوب - يوليان ناغلسمان مدرب هوفنهايم أصغر مدرب في ألمانيا بعمر 29 سنة (أ.ف.ب)
TT

الأندية الألمانية تعتمد على مدربيها الشباب... فلماذا لا تفعل الإنجليزية الشيء نفسه؟

كليمنت مدرب سوانزي الجديد يتحدث إلى مساعده كورتيس  (رويترز) - توخل (يمين) عمل مساعدًا لكلوب في فريق ماينز قبل  أن يتسلم قيادة دورتموند بعد رحيل كلوب  - يوليان ناغلسمان مدرب هوفنهايم أصغر مدرب في ألمانيا بعمر 29 سنة (أ.ف.ب)
كليمنت مدرب سوانزي الجديد يتحدث إلى مساعده كورتيس (رويترز) - توخل (يمين) عمل مساعدًا لكلوب في فريق ماينز قبل أن يتسلم قيادة دورتموند بعد رحيل كلوب - يوليان ناغلسمان مدرب هوفنهايم أصغر مدرب في ألمانيا بعمر 29 سنة (أ.ف.ب)

عندما أقال نادي سوانزي سيتي الإنجليزي مديره الفني الأميركي بوب برادلي، عين آلان كورتيس مديرًا فنيًا مؤقتًا، للمرة الثانية خلال عامين، لحين استقرار النادي على اسم المدير الفني الجديد. ولو كان هذا في ألمانيا، لكان كورتيس يشغل حاليًا منصب المدير الفني بدلا من بول كليمنت، الذي تولى قيادة الفريق في نهاية المطاف. ولإثبات وجهة النظر هذه يجب الإشارة إلى أن نادي أوغسبورغ صعد مدرب فريق الشباب مانويل باوم لقيادة الفريق الأول الشهر الماضي بعد أن أقال ديرك شوستر.
وعلى عكس برادلي، الذي تعرض لانتقادات كبيرة لأنه لم يعمل من قبل في الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يتهم أحد باوم بنقص الخبرة في الدوري الألماني. وكيف يمكن توجيه مثل هذه الانتقادات لباوم وهناك 12 مديرًا فنيًا يقودون أندية في الدوري الألماني الممتاز، ولم يسبق لهم العمل بالدوري الألماني قبل تدريب هذه الأندية؟ يمثل باوم اتجاهًا متناميًا هذا الموسم، حيث أصبح أوغسبورغ خامس نادٍ بالدوري الألماني يعين مديرًا فنيًا لم يسبق له العمل في الدوري الألماني من قبل. واستعان أوغسبورغ بخدمات باوم على الرغم من أنه لم يكن معروفًا خارج النادي، وهو ما يلقي الضوء على نقطة محورية في كيفية استعانة الأندية الألمانية بالمديرين الفنيين. فعلى مدى السنوات الخمس الماضية، كان 12 مديرًا فنيًا من إجمالي 18 بالدوري الألماني قد تم تصعيدهم من داخل الأندية نفسها. والأكثر من ذلك أن 11 ناديًا من تلك الأندية الـ12 قد استعانت بالمديرين الفنيين الذين كانوا يعملون في فرق الشباب في أكاديميات الناشئين.
وفي المقابل، لم يحدث هذا إلا في أربعة أندية فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يضم 20 فريقا: غاري مونك الذي كان قائدًا لنادي سوانزي سيتي قبل أن يتولى مهمة تدريب الفريق، ومايك فيلان الذي كان يشغل في السابق منصب مساعد المدير الفني لستيف بروس في هال سيتي، وتيم شيروود الذي كان في الإدارة الفنية لتوتنهام هوتسبير قبل أن يصبح المدير الفني للنادي، وأخيرا بيلي ماكينلي، الذي تولى القيادة الفنية لنادي واتفورد لمدة أسبوع فقط عندما كان الفريق يلعب في دوري الدرجة الأولى.
ولم يعمل أي من هؤلاء المدربين الأربعة في فرق الناشئين قبل تصعيدهم للفريق الأول. لا تعد هذه مشكلة بالضرورة، إذ يقول المدير الفني لنادي بروسيا دورتموند الألماني توماس توخل: «هناك مديرون فنيون كبار لم يسبق لهم العمل مطلقًا في قطاعات الناشئين، وهناك مديرون فنيون كبار عملوا بها».
وفي الحقيقة، هناك عدد كبير من الفوائد لأي مدير فني يعمل في قطاعات الناشئين، ومن بينهم بالطبع توخل، الذي بدأ مسيرته التدريبية من خلال العمل مع فريق شتوتغارت تحت 19 عامًا، ثم عمل في الطاقم الفني للفريق الرديف بنادي أوغسبورغ، قبل أن ينتقل للعمل في ماينز ويحقق نتائج رائعة مع فريق النادي تحت 23 عامًا، وهو ما جعل النادي يتعاقد معه لقيادة الفريق الأول بعد رحيل يورغن كلوب من أجل قيادة بروسيا دورتموند عام 2009. حقق توخل نتائج رائعة مع ماينز، وعندما احتاج بروسيا دورتموند لمدير فني جديد عام 2015، خلف كلوب للمرة الثانية.
ويؤمن توخل بأن كرة القدم الألمانية تستفيد الآن من «الموجة الثانية» من المديرين الفنيين الذين لديهم علاقات قوية باللاعبين الذين تولوا تدريبهم في أكاديميات الناشئين، ويقول: «استغرق الأمر بعض الوقت منذ انطلاق الموجة الأولى لأكاديميات الناشئين للأندية التي تلعب في الدوري الألماني الممتاز عام 2000 والتي بدأت تثقف نوعًا مختلفًا من اللاعبين، الذين تركوا بصمة كبيرة في الدوري الألماني. لكن الآن يمكنكم رؤية عدد أكبر من اللاعبين الشباب الذين جاءوا إلى ألمانيا عن طريق تلك الأكاديميات ليلعبوا في دوري القسم الأول والثاني. الموجة الثانية تتمثل في أن هؤلاء المدربين، الذين كانوا مسؤولين عن إحضار وتدريب هؤلاء اللاعبين، قد بدأوا يتحملون المسؤولية في فرق الدوري الألماني الآن». ومن بين المديرين الفنيين الذين ركبوا الموجة الثانية إلى جانب توخل، كان المدير الفني لنادي هوفينهايم، جوليان ناغلسمان، الذي لم يتجاوز التاسعة والعشرين من عمره. قاد ناغلسمان نادي هوفينهايم للحصول على لقب الدوري الألماني تحت 19 عاما في يونيو (حزيران) 2014، وتوج هذا الموسم بالفوز في المباراة النهائية على نادي هانوفر بقيادة مديره الفني دانيال ستاندل بخمسة أهداف مقابل لا شيء. وبعد عامين من تلك المباراة، تولى ناغلسمان قيادة الفريق الأول لهوفينهايم، كما تولى ستاندل قيادة الفريق الأول لهانوفر.
وسجل نديم أميري، الذي كان في السابعة عشرة من عمره، هدفين لهوفنهايم في المباراة النهائية عام 2014، وواصل طريقه للمشاركة مع الفريق الأول بالدوري الألماني في شهر فبراير (شباط) التالي، قبل عام من تولي قيادة ناغلسمان للفريق الأول عام 2016. وعندما تولى ناغلسمان قيادة الفريق، لم يكن من الغريب أن يكون أميري ضمن الأعمدة الرئيسية التي يعتمد عليها.
ويعتمد المدربون الشباب بعد تصعيدهم للعمل في الدوري الألماني الممتاز على اللاعبين الذين تولوا تدريبهم في أكاديميات الناشئين. في الحقيقة، يجعلك الدوري الألماني تشعر بالتفاؤل عندما تسمع عن إحدى الأمثلة التي أتت ثمارها في وقت سابق من الموسم الحالي، فقد فر عثمان مانيه من غامبيا كلاجئ وهو في السابعة عشرة من عمره واستقر في ألمانيا عام 2014، وانضم لنادي فيردر بريمن بعد ذلك بعام واحد وبدأ يلعب في فريق النادي تحت 23 عامًا مع المدير الفني ألكسندر نوري. وعندما تولى نوري قيادة الفريق الأول لبريمن في أكتوبر (تشرين الأول)، صعد معه مانيه، الذي سجل أول هدف له مع الفريق الأول في المباراة التي انتهت بفوز فريقه على بايرن ليفركوزن بهدفين مقابل هدف وحيد. وقال مانيه عن رحلة صعوده للفريق الأول: «أنا لا أصدق ذلك. هل هذا حقيقي أم أنني أحلم؟ هذه أسعد لحظة في حياتي».
ولعل الشيء الغريب في ألمانيا هو أن المدربين الكبار في السن يجدون صعوبة في إيجاد فرص عمل بعد إقالتهم من الأندية التي يعملون بها. لا يمكننا أن نقول على أوي روسلر إنه «تقدم في السن»، لأنه لا يزال في الثامنة والأربعين من عمره، لكن يتم تصنيفه في ألمانيا ضمن فئة «ذوي الخبرات». لديه خبرات كبيرة في كرة القدم الإنجليزية والألمانية، كما تولى تدريب سبعة أندية خلال الـ13 عامًا الماضية. يقول روسلر عن الاتجاه السائد الآن في ألمانيا: «كل شيء في الحياة يصعد ويهبط، وسيأتي الوقت الذي سيزداد فيه الطلب مرة أخرى على أصحاب الخبرات. وكان روسلر أحد المرشحين بقوة لتولي تدريب نادي نورنبيرغ الصيف الماضي، قبل أن يفضل النادي التعاقد مع ألويس شوارتز، بسبب خبراته الأكبر في دوري الدرجة الثانية.
وبعد ابتعاده عن التدريب لمدة عشرة أشهر، تولى روسلر تدريب نادي فليتوود تاون الإنجليزي في يوليو (تموز) الماضي. وكان إيجاد فرصة عمل لروسلر أسهل في إنجلترا، إذ تفضل الأندية الإنجليزية التعاقد مع المديرين الفنيين ذوي الخبرات الكبيرة. يقول روسلر: «إذا كنت ستجري عملية جراحية في القلب، فهل ستذهب لطبيب شاب لم يجرِ سوى 100 عملية كجراح، أم لطبيب في الستين من عمره أجرى 10 آلاف عملية جراحية؟»، وفي الحقيقة يناسب التشبيه الذي قاله روسلر كرة القدم الإنجليزية تمامًا، إذ إن «المالكين الأجانب للأندية ورجال الأعمال الأثرياء للغاية يستثمرون مئات الملايين من الجنيهات في أندية كرة القدم، ولا يريدون التعاقد مع مديرين فنيين شباب ليس لديهم خبرات كبيرة».
ويؤدي هذا بالتأكيد إلى أن المدربين المحليين في إنجلترا لا يحصلون على فرص مناسبة للصعود تدريجيًا في سلم التدريب. يقول روسلر: «كرة القدم الألمانية متقدمة على الإنجليزية في هذه النقطة». ويعتقد روسلر أن الأندية الألمانية تهتم بصورة أكبر بالاستقرار، ولذا تستعين بمديرين فنيين من داخل النادي نفسه. ويقول: «الأندية تتعاقد مع مدربين يعرفون طريقة لعبها، ناهيك بأن الأندية تدفع مقابلاً ماديًا قليلاً للتعاقد مع المدربين الشباب، الذين يرون أنها فرصة ثمينة للعمل في الفريق الأول بالنادي».
قد يرسم اعتماد الأندية الألمانية على المديرين الفنيين الشباب صورة مثالية لكرة القدم في ألمانيا، لكن الحقيقة أيضًا أن أندية الدوري الألماني الممتاز تعاني من بعض المشكلات التي تواجهها الأندية الإنجليزية، ويكفي أن نعرف أن الأندية الـ12، باستثناء ناد واحد فقط، التي صعدت المديرين الفنيين لقطاعات الناشئين للعمل في الفريق الأول قد اضطرت للقيام بذلك بسبب إقالة المدربين السابقين، وحتى المدير الفني للنادي المستثنى، وهو لوسيان فافر، قد استقال من منصبه كمدير فني لنادي بروسيا مونشنغلادباخ في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد خسارة أول خمس مباريات في الموسم.
لكن الطريقة التي تعتمد عليها أندية الدوري الألماني الممتاز في تعيين مدربيها تقدم حلاً رخيصًا يستفيد منه المديرون الفنيون الشباب واللاعبون الصغار والأندية نفسها، وخير مثال على ذلك ناغلسمان، الذي قاد هوفنهايم لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الألماني من دون أي هزيمة، وهو لا يزال في التاسعة والعشرين من عمره.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.