أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

البنك الأهلي يُمّكن 6 آلاف فرد و56 مليون ريال قيمة دعمه للمجتمع خلال عام 2016

* نجح البنك الأهلي في تمكين أكثر من 6 آلاف فرد بشكل مباشر بمختلف فئات المجتمع في 18 مدينة وقرية حول المملكة، فيما بلغ إجمالي قيمة دعم البنك للمبادرات والأعمال المجتمعية ب 56 مليون ريال خلال عام 2016. ويأتي ذلك ضمن التزام البنك بتمكين مختلف شرائح المجتمع حول المملكة في ظل التحول الجذري الذي أحدثته استراتيجية «أهالينا» على جودة ونوعية أداء برامج البنك للمسؤولية المجتمعية.
حيث ساهم البنك في تمكين المرأة من خلال تأهيل وتدريب 800 سيدة من الأسر المنتجة في حرف مختلفة وتمويل 2,171 سيدة بمبلغ 6.85 مليون ريال عبر برنامج تمويل الأسر المنتجة لتمكنهم من إقامة وتطوير مشاريعهم، كما نجح البنك أيضًا في تمكين الشباب عبر تدريب وتأهيل 568 من رواد ورائدات الأعمال، فيما استمر البنك خلال عام 2016 في تمكين الطفل من خلال تقديم الدعم والرعاية لـ600 طالب وطالبة من أبنائنا الأيتام من خلال التدريب والتأهيل العلمي والخدمات التكميلية الأخرى، في حين شارك أكثر من 518 موظفًا وموظفة من البنك بأعمال تطوعية تعادل 2,283 ساعة استفاد منها بشكل مباشر ما يزيد على 2,000 فرد حول المملكة..

{نيسان} تطلق طراز عام 2017«GT ـ R» في الشرق الأوسط

* أطلقت نيسان طراز عام 2017 من سيارتها السوبر رياضية، GT - R في منطقة الشرق الأوسط. وقد نالت «نيسان GT - R» الجديدة عملية تطوير تصميمية شملت هيكلها ومقصورة ركابها، بالإضافة إلى تطوير طال عددًا من تجهيزاتها ومكوناتها الميكانيكية، الأمر الذي عزز أداءها المتفوق.
من جهته قال سمير شرفان، المدير التنفيذي لنيسان الشرق الأوسط: «تُعتبر منطقة الشرق الأوسط سوقًا رئيسيّة لسيارة (نيسان GT - R) التي أثبتت جدارتها كسيارة سوبر رياضية ذات قدرات عالية ومستويات أداء استثنائية. ففي منطقة الشرق الأوسط، يعشق السائقون السيارات ذات الأداء الرياضي العالي و(نيسان GT - R) تحمل في طياتها كل ما يمثله عالم الأداء الرياضي من معان ومكونات».
وأضاف «كما تتحلّى (نيسان GT - R) بعدة مواصفات تسمح للسائق بالتمتع بها في حال كان يقودها على طرقات جبلية متعرجة أو كان يقودها على طرق سريعة أو حتى عند المناورة بها في المدن المزدحمة، ونحن متشوّقون لتوفير طراز عام 2017 من هذه السيارة لمعجبيها ومتطلّبيها في المنطقة».

«هواوي» تكشف النقاب عن أول بطارية «ليثيوم ـ أيون» طويلة العمر تعمل بمساعدة «الجرافين»

* كشفت «هواوي» النقاب عن أول بطارية «ليثيوم - أيون» طويلة العمر تعمل بمساعدة الجرافين، حيث صُنفت «هواوي» على أنها ثامن أكبر شركة على مستوى العالم من حيث الإنفاق على البحث والتطوير في عام 2016، وذلك وفقًا لتصنيف «مؤشر الإنفاق على البحث والتطوير الصناعي التابع للاتحاد الأوروبي»، وهو تصنيف سنوي لأكثر من ألفين و500 شركة في مجال البحث والتطوير عل مستوى العالم.
وقال الدكتور يانجزنج لي، رئيس فريق العلماء في مؤسسة «وات لابوراتوري»: «لقد أجرينا اختبارات شحن وتفريغ في درجة حرارة عالية، وتظهر تلك الاختبارات أنه عندما تكون ظروف العمل واحدة، فإن بطارية (ليثيوم - أيون) التي تعمل في درجات حرارة عالية بمساعدة الجرافين تكون أبرد بنسبة خمس درجات مئوية من بطاريات (ليثيوم - أيون) العادية، ويبقى ما يزيد على 70 في المائة من قدرة البطارية العاملة بمساعدة الجرافين بعد إعادة شحنها ألفي مرة في درجة حرارة 60 درجة مئوية، وتفقد البطارية أقل من 13 في المائة من قدرتها بعد أن تُحفَظ في درجة حرارة 60 درجة مئوية لمدة مائتي يوم».

الشيف مسعود أوزكان يقدم لأول مرة في الرياض بوفيه «عشاء السلطان» بمطعم «تورا العثماني»

* يقدم الشيف التركي مسعود أوزكان بوفيه «عشاء السلطان» في مطعم «تورا العثماني» بفندق «برج رافال كمبنسكي»، الذي سيطلق قائمة طعام جديدة بلمسات فريدة في المطعم المميز «تورا العثماني». ويمتلك الشيف مسعود خبرة تمتد لـ9 سنوات قضاها بين فنادق «فورسيزونز» و«شيراتون» و«ديفان» في تركيا، ومطعم «ستيفن بيلس» في دالاس بتكساس في الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى حصوله على عدة ميداليات ذهبية من مسابقات الطبخ العالمية.
وسيقدم الشيف مسعود بوفيه «عشاء السلطان» كل يوم أربعاء من الساعة السابعة مساءً حتى منتصف الليل، بالإضافة إلى الأطباق العثمانية المميزة التي يقدمها يوميًا في مطعم «تورا العثماني». وسيشكل الشيف مسعود إضافة مميزة للفندق؛ فلديه أسلوب خاص في الطهي وتقديم الأطباق العثمانية الأصيلة.
يذكر أن مطعم «تورا العثماني» حاز على جائزة «أفضل مطعم شرق أوسطي» في دول مجلس التعاون الخليجي من قبل «الجوائز الخليجية للسفر والطعام» التي تنظمها هيئة البحرين للسياحة والمعارض، لعام 2016.

«ماكس» تطرح أحدث تشكيلاتها من ملابس الدنيم والرياضة في جميع متاجرها بالشرق الأوسط

* أعلنت ماكس، أكبر علامة تجارية للأزياء التي تطرح بأسعار مناسبة في المنطقة، إطلاق أحدث تشكيلاتها من ملابس الدنيم (الجينز) والملابس الرياضية للرجال والنساء والأطفال. واستوحيت ملبوسات الدنيم لهذا الموسم من التصاميم العتيقة باللون الأزرق الداكن، بينما تظهر تشكيلات الملابس الرياضية مجموعة من القطع المناسبة للأداء النشط بأشكال فريدة تكشف عن قوتها. وستكون هذه المجموعات متاحة في متاجر ماكس كافة وللتسوق عبر شبكة الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط بدءًا من 18 يناير (كانون الثاني).
وتعد تشكيلة الدنيم لهذا الموسم التي تظهر بتصاميم مطبوعة وشعارات بالأبعاد الثلاثية للرجال، مع إضافة الزخرفة للقطع الموجهة للنساء. ويتم تعزيز الطابع الكلاسيكي بشعور جديد من الحياة مع تصاميم دقيقة وتعديلات مناسبة على موديلات ثمانينيات القرن الماضي للوصول إلى أشكال جديدة تضمن لها جاذبية تلفت الأنظار لمظهرها الرائع.
ويتيح التصميم الطويل والفضفاض للقمصان استخدامها بطريقتين مختلفتين، إما على شكل سترة مغلقة الأزرار أو كفستان طويل. وتعتبر هذه القمصان بأشكالها المختلفة من القطع الضرورية التي لا ينبغي أن تخلو منها أي خزانة، فضلاً عن انتمائها إلى خطوط الموضة السائدة بين ملابس الجينز لهذا الموسم.

«فيزا» تعلن عن فائزين بسيارتين ضمن حملتها «عروض تتجاوز المستحيل»

* أعلنت «فيزا»؛ الشركة العالمية لتقنيات الدفع المدرجة في بورصة نيويورك وشريك المدفوعات الرسمي لمهرجان دبي للتسوق 2017، عن فوز اثنين من سعداء الحظ من حاملي بطاقات «فيزا»، بسيارتي «إنفينيتي كيو إكس 50 - كروس أوفر» الفاخرة الرياضية متعددة الاستخدامات، ضمن حملتها الترويجية «عروض تتجاوز المستحيل» في مهرجان دبي للتسوق 2017.
وكان تنسي ثامبي وهولي ديكنز قد قاما بدفع مبلغ 25 ألف درهم مقابل سيارة «إنفينيتي كيو إكس 50» بدلاً من سعرها التجاري البالغ 181 ألف درهم، أي بخصم مذهل يقدر بنحو 86 في المائة مقدم من شركتي «فيزا» و«العربية للسيارات».
وتستمر حملة «فيزا» التي تشهد نجاحًا كبيرًا، حتى 28 يناير (كانون الثاني) الحالي. وتوفر هذه العروض المذهلة لحاملي بطاقات «فيزا» منتجات فاخرة أخرى؛ مثل الذهب والجواهر والساعات وهواتف «آيفون»، وحتى الاستمتاع بتجربة سينمائية متكاملة ومشاهدة أحدث الأفلام مع العائلات والأصدقاء عند شراء تذكرة سينما واحدة فقط. ويتم يوميًا الكشف عن هذه العروض الحصرية، وتتوافر بنظام الأفضلية لأول زائر أو حاصل على الخدمة.
وأعرب تنسي ثامبي عن سعادته بالفوز بقوله: «تعد هذه هي المرة الأولى بالنسبة لي التي أشارك فيها في عروض كبرى». أما هولي ديكنز، فقال: «عندما تلقيت المكالمة الهاتفية التي تخبرني بفوزي في (عروض تتجاوز المستحيل) أصابتني حالة من الذهول».

«موشنغيت دبي» تطلق عروض الإثارة والتشويق خلال العطلة المدرسية

* تطلق «موشنغيت دبي» عروضها، من تجارب ومغامرات ترفيهية جديدة ومشوّقة، وذلك تزامنًا مع افتتاح «موشنغيت دبي»، أضخم متنزه ترفيهي مستوحى من أجواء هوليوود في منطقة الشرق الأوسط، يجمع بين مرافق التسلية المفضلة للزوار من أفضل ما أنتجه عالم هوليوود السحري، وما تقدمه المتنزهات الترفيهية من إثارة وتشويق، والعروض الترفيهية الحية ومتاجر التسوق الممتعة وخيارات واسعة من المطاعم والمقاهي الأكثر تميزًا، كلها في مكان واحد في دبي بدولة الإمارات.
في «موشنغيت دبي»، يمكن للزوار الاختيار من بين مجموعة واسعة من التجارب الهوليوودية المثيرة المحببة إلى قلوبهم، سواء كانوا باحثين عن المغامرة، أو مهووسين بنجوم السينما، أو هواةً لأفلامها، أو محبين لتناول الأطعمة الشهية، أو يتمتعون بروح الشباب الباحثة عن كل جديد.
ويضم المتنزه الترفيهي - المستوحى من 13 من أضخم أفلام هوليوود التي تتضمن «السنافر» و«جوستبوسترز» و«فندق ترانسيلفانيا» و«شريك» و«كونغ فو باندا» و«ستيبأب: أول إن» و«ستيبأب: ريفولوشن» - خمس مناطق ترفيهية، وهي «كولومبيا بيكتشرز» و«قرية السنافر» و«دريم ووركس» و«ليونزجيت» و«ستوديو سنترال»، تقدم لزوارها تجارب مفعمة بالبهجة والسرور.

طيران ناس يدشّن رحلاته بين الرياض وبيشة

* دشّن طيران ناس، الناقل الجوي الوطني، أول خط سير جديد في عام 2017م عبر إطلاقه لرحلات بين مدينة الرياض ومحافظة بيشة، وذلك ضمن خطة توسعه في الوجهات الداخلية، والربط بين المنطقة الوسطى والمنطقة الجنوبية.
وابتداءً من اليوم 19 يناير (كانون الثاني) 2017م، سيتم تشغيل الرحلات بين الرياض وبيشة بواقع 3 رحلات أسبوعية في أيام الثلاثاء والخميس والسبت، ويأتي هذا التوسع بعد إعلان طيران ناس توقيع عقد شراء 120 طائرة جديدة من شركة إيرباص، حيث تم الإعلان عن ذلك في حفلٍ أقامه طيران ناس بهذه المناسبة وبحضور ممثلي شركة إيرباص.
وفي تعليق لبندر المهنا، الرئيس التنفيذي لشركة ناس القابضة، حول تدشين الخط الجديد قال فيه: «هدفنا أن نصل للمزيد من الوجهات الداخلية، وأن نربط بين مناطق المملكة برحلاتٍ أكثر لخدمة ضيوفنا المسافرين. وسيكون تدشين رحلات طيران ناس بين الرياض وبيشة انطلاقة للتوسع الذي سيكون في عام 2017م ضمن خططنا الاستراتيجية التي نعمل لتحقيقها».

«نجوم السلام القابضة» و«أسواق عبد الله العثيم» تبرمان اتفاقية شراكة استراتيجية

* وقعت شركتا نجوم السلام القابضة وأسواق عبد الله العثيم اتفاقية شراكة استراتيجية في استثمار الأراضي وإقامة المشاريع الحيوية، حيث تضمنت الاتفاقية بين الشركتين إبرام عقود تأجير لثلاثة مشاريع عقارية على مستوى المملكة، وهي مشروع «العزيزية جاليري» الواقع على طريق النصر بالرياض، ومشروع «نطاق بلازا» الواقع على طريق أنس بن مالك بالرياض، ومشروع «نجوم السلام بلازا» الواقع على طريق الملك فهد بالخبر. ومثّل شركة نجوم السلام القابضة نائب الرئيس التنفيذي عبد الله بن جار الله العضيب، فيما وقع الاتفاقية عن شركة أسواق عبد الله العثيم في توقيع الاتفاقية الرئيس التنفيذي عبد العزيز بن عبد الله العثيم.
من جهته، أبدى نائب الرئيس التنفيذي لشركة نجوم السلام القابضة عبد الله بن جار الله العضيب سعادته بإبرام الشراكة الاستراتيجية مع شركة أسواق عبد الله العثيم التي تعد بداية التعاون والشراكة المستمرة في المشاريع وانتشار الفروع وتحقيق ما يهدف إليه الجميع، موضحًا أنه تم تدشين المرحلة الأولى من الشراكة بالمنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية، على أن تبدأ المرحلة الثانية قريبًا، التي يكون التركيز فيها على المدن الرئيسية بالمملكة بأكثر من 7 مشاريع أخرى.
من جانبه، ثمّن الرئيس التنفيذي لشركة أسواق عبد الله العثيم، عبد العزيز بن عبد الله العثيم، العلاقة الوطيدة التي تربط الشركتين، والتي تم تطويرها إلى شراكة استراتيجية في المشاريع التي تخدم كلتا الشركتين.



«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
TT

«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)

أطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، صرخة تحذير مدوية، كاشفةً عن فاتورة اقتصادية باهظة تتصاعد وتيرتها في المنطقة العربية بشكل غير مسبوق. ففي غضون أسبوعين فقط، تبخَّر نحو 63 مليار دولار من الناتج المحلي للمنطقة (1.6 في المائة)، وسط اضطرابات عاصفة ضربت أسواق الطاقة وممرات التجارة الدولية والملاحة الجوية؛ مما يضع الدول الـ21 الأعضاء في اللجنة أمام أحد أعنف الاختبارات الاقتصادية في تاريخها الحديث.

ويذهب تقرير «إسكوا» تحت عنوان «الصراع وتداعياته: تصاعد حدة الأزمة في المنطقة العربية»، والمبني على تحليل دقيق للسيناريوهات، أبعد من ذلك في حال طالت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران واستمرَّت شهراً واحداً فقط. إذ إن خسائر المنطقة قد تقفز، وفق تقديراتها، إلى 150 مليار دولار، ما يعادل 3.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة؛ مما يحول الصدمات العابرة إلى أزمات هيكلية مزمنة.

وتضم «إسكوا» في عضويتها 21 دولة عربية هي: الأردن، والإمارات، والبحرين، وتونس، والجزائر، وجيبوتي، والسعودية، والسودان، وسوريا، والصومال، والعراق، وعمان، وفلسطين، وقطر، والكويت، ولبنان، وليبيا، ومصر، والمغرب، وموريتانيا، واليمن.

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

دول الخليج في عين العاصفة

أكد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي تتحمل العبء الأكبر من الخسائر المالية المباشرة. فعلى الرغم من المتانة الهيكلية لهذه الاقتصادات، فإن الصراع أدى إلى نزف في القيمة السوقية للبورصات المحلية، مع اتساع ملحوظ في فروقات العائد السيادي، وهو ما يعكس قفزة في تقييم المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية.

وعلى صعيد قطاع الطاقة، استندت تقديرات «إسكوا» إلى فرضية انخفاض حاد في إنتاج النفط بالدول المتضررة بمعدل 20 مليون برميل يومياً خلال الأسبوعين الأولين؛ نتيجة الشلل اللوجيستي الذي أصاب ممرات التصدير. كما برزت حالة الارتباك في إمدادات الغاز المسال، لا سيما من قطر التي تؤمِّن 19 في المائة من احتياجات العالم؛ إذ تسببت تحديات الشحن والتصدير في قفزة جنونية بأسعار الغاز في أوروبا بنسبة 80 في المائة، مدفوعةً بمخاوف دولية من انقطاع طويل الأمد لسلاسل التوريد الحيوية.

مضيق هرمز... شلل في شريان التجارة العالمية

وثَّقت «إسكوا» تراجعاً تاريخياً في حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة وصلت إلى 97 في المائة؛ إذ انخفض عدد السفن التي تصل إلى مواني المنطقة من 137 سفينة يومياً إلى 5 سفن فقط. هذا التعطُّل الاستراتيجي أدى إلى توقف تدفق بضائع تقدَّر قيمتها بنحو 2.4 مليار دولار يومياً، وارتفاع خيالي في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب. وخلال الأسبوعين الأولين فقط، بلغت الخسائر التجارية المتراكمة نحو 30 مليار دولار، وهو رقم مرشح للوصول إلى 60 مليار دولار في حال استمرَّ التصعيد لشهر كامل، وفق التقرير.

حاويات على متن سفينة شحن في نهر باتابسكو (إ.ب.أ)

قطاع الطيران والسياحة

عدّ التقرير قطاع الملاحة الجوية والسياحة من أكثر القطاعات تأثراً بـ«الصدمات التشغيلية»؛ حيث تم إلغاء أكثر من 18400 رحلة جوية في 9 مطارات إقليمية رئيسية خلال 12 يوماً فقط. وقدَّرت «إسكوا» الخسائر الأولية لشركات الطيران بنحو 1.9 مليار دولار، مرشحة للوصول إلى 3.6 مليار دولار في حال استمرار الحرب لشهر. كما اضطرت الناقلات الكبرى لتغيير مساراتها، مما زاد من استهلاك الوقود وأطال أمد الرحلات، مسبباً «نزفاً تشغيلياً» حاداً، بينما تراوح الانخفاض في أعداد السياح بين 10 في المائة و95 في المائة بحسب الدولة.

مسافرون عند أكشاك تسجيل الوصول الذاتي بمكتب تذاكر الخطوط الجوية المتحدة داخل المطار الدولي في دنفر (أ.ب)

خريطة الضرر الإقليمي

لم تكن تداعيات الحرب الراهنة محصورةً في جبهات القتال، بل امتدت لتضرب العمقَين الاقتصادي والاجتماعي للدول الأعضاء في «إسكوا»:

  • لبنان: يبرز بوصفه أحد أكثر الدول تأثراً بالصدمات المباشرة، حيث يواجه البلد أزمةً إنسانيةً كارثيةً مع نزوح أكثر من 816 ألف شخص بحاجة ماسة للمساعدة. وتأتي هذه الحرب لتزيد من حدة الانهيار القائم، إذ انكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 40 في المائة منذ عام 2019، مما يضع البنى التحتية والخدمات الأساسية تحت ضغوط تفوق قدرة الدولة على الاحتمال.
  • مصر وتونس: تواجه الاقتصادات المُستورِدة للطاقة، وفي مقدمتها مصر وتونس، ضغوطاً ماليةً حادةً، وحالةً من التضخم المستمر. وكشف التقرير عن أن هذه الدول مُهدَّدة بارتفاع إجمالي فاتورة واردات الوقود في البلدين بنحو 6.8 مليار دولار سنوياً، وهي زيادة ضخمة تلتهم جزءاً كبيراً من الميزانيات الوطنية وتزيد من إجهاد الحيز المالي المحدود أصلاً، مما يهدد الاستقرار المعيشي للمواطنين.
  • فلسطين والسودان واليمن والصومال: باغتت الأزمة الجديدة دولاً تعاني أصلاً من نزاعات ممتدة وأوجه ضعف هيكلية؛ حيث سجَّلت فلسطين والصومال والسودان واليمن معدلات فقر وبطالة مرتفعة تاريخياً.

وحذَّر التقرير من أن تفاقم الاحتياجات الإنسانية في المنطقة العربية كلها بات يطال 82 مليون شخص بحاجة للمساعدة، في ظلِّ وجود 210 ملايين يعيشون في مناطق متضررة من النزاعات، مما يجعل قدرة هذه الدول على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية الجديدة شبه مستحيلة.

منشآت الغاز الطبيعي المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (إ.ب.أ)

من «أزمة الشهر» إلى «التعطل الاستراتيجي»

خلصت «إسكوا» إلى وضع سيناريوهين مرجعيَّين؛ الأول يفترض استمرار الحرب لـ30 يوماً، مؤديةً لقفزة في التضخم وتباطؤ القطاعات غير النفطية في الخليج. أما السيناريو الثاني (صدمة إقليمية شاملة لمدة عام)، فيعد «الأكثر قتامة»، حيث يُتوقَّع انقطاع سلاسل إمداد الطاقة العالمية وتقويض أهداف التنمية المستدامة، مما قد يعيد المنطقة عقوداً إلى الوراء على مستويات الفقر والتعليم.

ويخلص تقرير «إسكوا» إلى أنَّ احتمالات تحقق السيناريوهات الشاملة والمُدمِّرة، وإن كانت تبدو منخفضة حالياً، فإن تداعياتها تتطلب جهوزيةً إقليميةً عاليةً، وتنسيقاً دولياً عاجلاً للحدِّ من آثار هذا «التعطُّل الاستراتيجي» الذي يهدِّد استقرار النظام العالمي بأسره.


الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة، سيتحوَّل الجدل من التوقعات النظرية إلى الحقائق الرقمية حول مدى عمق الندوب التي تركتها حرب الشرق الأوسط في جسد الاقتصاد العالمي. وبينما يبدو الاقتصاد الأميركي مستقراً نسبياً بفضل موارده الطاقية، تظل أوروبا وبريطانيا في قلب «العاصفة»، حيث يضعهما ارتفاع تكاليف المعيشة أمام معادلة شبه مستحيلة: فإما المضي في رفع الفائدة لمواجهة التضخم والمخاطرة بركود حاد، أو الانتظار ومراقبة الأسعار وهي تتجاوز المستويات الآمنة.

في أميركا، ستُقدِّم استطلاعات مديري المشتريات الأميركية الأولية لقطاعَي التصنيع والخدمات، والمقرِّر صدورها يوم الثلاثاء، مؤشراً أولياً على أداء الشركات خلال حرب الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، وأشار إلى أن مخاطر التضخم قد تُصعّب خفضها. ومع ذلك، يُعدّ الاقتصاد الأميركي في وضع أفضل من اقتصادات كثير من الدول في أوروبا وآسيا، نظراً لكون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» مترئساً اجتماع لجنة السوق المفتوحة (أ.ف.ب)

وقال الخبير الاقتصادي جيمس نايتلي من بنك «آي إن جي» في مذكرة: «لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مهمة مزدوجة: الحفاظ على استقرار الأسعار، وتعظيم فرص العمل، ويواجه الجزء الثاني تحديات أكبر. ولذلك، ما زلنا نعتقد أن مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) يميل إلى خفض أسعار الفائدة بدلاً من رفعها».

منطقة اليورو: «ستار من الشك»

تترقَّب منطقة اليورو أسبوعاً حافلاً بالبيانات التي ستكشف حجم الأضرار التي ألحقتها حرب الشرق الأوسط والقفزة «الهائلة» في أسعار الطاقة بالثقة لدى الشركات والمستهلكين على حد سواء. وستكون البداية يوم الثلاثاء مع صدور القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر مارس (آذار) في كل من فرنسا وألمانيا والمنطقة كلها، بالإضافة إلى سلسلة من مسوح الثقة المُقرَّر صدورها خلال الأسبوع.

وعلى الرغم من أن تقرير شهر فبراير (شباط) الماضي كان قد أظهر بوادر انتعاش في الطلب وتحسناً في التفاؤل، فإنَّ التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تهدِّد بتقويض هذا الزخم. وفي هذا السياق، أكد ريان جاجاسابوترا، المحلل في «إنفستيك»، أن قطاع التصنيع سيكون «الأكثر تضرراً» من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، متوقعاً أن يلقي «ستار من عدم اليقين» الناجم عن الصراع بظلاله الثقيلة على مؤشرات مديري المشتريات هذا الشهر، وفق «وول ستريت جورنال».

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافة عقب اجتماع مجلس إدارة البنك (رويترز)

وبالتوازي مع بيانات المشتريات، تصدر يوم الاثنين البيانات الأولية لثقة المستهلكين في منطقة اليورو، يليها يوم الأربعاء مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال في ألمانيا، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، ثم بيانات الثقة في قطاع التصنيع الفرنسي يوم الخميس. وفي يوم الجمعة، ستكون الأسواق على موعد مع بيانات التضخم الأولية في إسبانيا، والتي ستعطي مؤشراً حاسماً لمدى سرعة انتقال قفزة أسعار الطاقة إلى المستهلك النهائي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تسبب مشهد الحرب في تغيير موازين القوى داخل البنك المركزي الأوروبي؛ فبعد أن أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، أشار البنك بوضوح إلى استعداده لرفع الفائدة إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى انفلات التضخم مجدداً. وتشير بيانات «إل إس إي جي» إلى أنَّ أسواق المال باتت تسعر الآن «بشكل كامل» قيام البنك برفع الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل.

وفي ظلِّ هذه الأجواء المتوترة، تشهد سوق السندات الأوروبية نشاطاً مكثفاً؛ حيث ستجري بلجيكا وهولندا مزادات يومَي الاثنين والثلاثاء، بينما تعلن وكالة التمويل الألمانية عن مراجعتها ربع السنوية للتمويل قبل طرح سندات متنوعة الآجال يومَي الثلاثاء والأربعاء، وتختتم إيطاليا الأسبوع بمزادات يومَي الأربعاء والجمعة.

بريطانيا... والخيارات الصعبة

من المتوقع أن تصدر يوم الأربعاء بيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر فبراير، وهي البيانات التي يترقبها المستثمرون بكثير من الحذر. ورغم أن هذه الأرقام تعود للفترة التي سبقت القفزة الهائلة في أسعار النفط والغاز الناجمة عن اندلاع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، فإنَّها ستقدم صورةً حاسمةً للقاعدة السعرية التي انطلقت منها البلاد قبل الصدمة الأخيرة.

لافتة إرشادية بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

تعاني بريطانيا بالفعل من مستويات تضخم مرتفعة، وهو ما دفع «بنك إنجلترا» في اجتماعه الأخير للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التلويح صراحةً بإمكانية رفعها للسيطرة على الأسعار إذا اقتضت الضرورة. ويرى خبراء اقتصاد في «إتش إس بي سي» أنَّ مؤشرَي أسعار المستهلكين وأسعار التجزئة قد يستقران عند 3 في المائة و3.8 في المائة على التوالي في قراءة فبراير، لكن أي أرقام تتجاوز هذه التوقعات قد تثير ذعر المستثمرين، خصوصاً مع وصول عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008.

إلى جانب التضخم، ستصدر يوم الثلاثاء القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لقطاعَي التصنيع والخدمات لشهر مارس، والتي ستوفِّر أول لقطة حية لمدى تضرُّر معنويات الأعمال منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران. ويختتم الأسبوع بصدور مسح ثقة المستهلكين وأرقام مبيعات التجزئة، وهي مؤشرات ستعكس مدى استعداد الأسر البريطانية لمواجهة موجة غلاء جديدة.

الصين واليابان... وتحولات «أمن الطاقة»

في الصين، ورغم الهدوء النسبي في البيانات، فإنَّ تقارير «بي أن بي باريبا» تشير إلى إعادة صياغة الأولويات السياسية نحو «الاستقرار المالي وأمن الطاقة». ومع تأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارته المُخطَّط لها إلى بكين، تظل العلاقات الثنائية تحت المراقبة.

موظفون يفرزون الفاكهة بمتجر «وول مارت» في بكين (رويترز)

وتستفيد الصين من عزلة نسبية عن صدمات الطاقة المباشرة مقارنة باليابان وكوريا؛ مما يمنحها بعض الاستقلالية في رسم سياساتها المحلية.

أما في اليابان، فتركز الأنظار على نتائج مفاوضات الأجور السنوية وبيانات التضخم التي قد تظهر تراجعاً طفيفاً بفضل الدعم الحكومي للطاقة، بينما يراقب المستثمرون الطلب على سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً التي تقدِّم عوائد مرتفعة للغاية.

كما تستعد أستراليا لبيانات تضخم قد تكون «الهدوء الذي يسبق العاصفة»، حيث يتوقَّع المحللون قفزةً في معدلات التضخم بنحو 5 في المائة في الأشهر المقبلة؛ نتيجة حرب إيران، مما يعزِّز احتمالات قيام البنك المركزي الأسترالي برفع الفائدة 5 مرات قبل نهاية العام. وفي النرويج، يُتوقَّع أن يبدي البنك المركزي حذراً كبيراً تجاه أي خفض مستقبلي للفائدة في ظلِّ «صدمة الطاقة» الحالية.


الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
TT

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل، في مسعى استباقي لطمأنة الأسواق العالمية وتخفيف حدة التوترات التجارية المتزايدة. وتأتي هذه الوعود في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضغوطاً متصاعدة؛ بسبب فائض تجاري قياسي، وقبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق وأرجأ زيارته؛ نتيجة التطورات العسكرية في الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران. بينما رسم صندوق النقد الدولي خريطة طريق لـ«فصل جديد» من النمو الصيني يرتكز على قوى السوق والاستهلاك، لا الاستثمار الموجه.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الصين ستركز على تعزيز التنمية عالية الجودة، وستواصل تهيئة بيئة أعمال مواتية، لكي تتمكَّن الشركات المقبلة إلى الصين من التطوُّر بثقة وتحقيق نجاح باهر.

هذه التصريحات جاءت خلال منتدى التنمية الصيني، الذي يُعدّ منصةً لبكين للترويج لمسارها الاقتصادي وفرص الاستثمار المتاحة أمام قادة الأعمال الأجانب، والمسؤولين الصينيين، والاقتصاديين، والأكاديميين.

زيارة ترمب

تكتسب هذه التحركات الصينية أهميةً استثنائيةً بالنظر إلى توقيتها؛ إذ يأتي انعقاد المنتدى في ظلِّ تصاعد حدة الخلافات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، مدفوعةً بفائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار. كما تسبق هذه التعهدات زيارة مرتقبة ومفصلية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تأتي بعد إرجاء موعدها السابق في أواخر مارس (آذار)؛ نتيجة التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يضع بكين تحت مجهر الاختبار لإثبات جديتها في الانفتاح الاقتصادي قبل مواجهة الضغوط الحمائية المحتملة من الإدارة الأميركية.

ومن بين كبار المسؤولين التنفيذيين الحاضرين، مسؤولون من شركات «أبل»، و«سامسونغ» للإلكترونيات، و«فولكس فاغن»، «برودكوم» لصناعة الرقائق الإلكترونية، ومجموعة «سيمنز» الصناعية، و«باسف» للمواد الكيميائية، و«نوفارتس» للأدوية.

ولم يُدرَج أي مسؤول تنفيذي من الشركات اليابانية في قائمة المدعوين على موقع المنتدى الإلكتروني.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ف.ب)

وقال لي إن الصين ستستورد مزيداً من السلع عالية الجودة، وستعمل مع شركائها التجاريين؛ لتعزيز التنمية التجارية المتوازنة وتوسيع نطاق التجارة العالمية، واصفاً الصين بأنها ملتزمة بأن تكون «حجر الزاوية للاستقرار»، و«ملاذاً آمناً» للاقتصاد العالمي. وأوضح أن الانفتاح والتقدم التكنولوجي ضروريان لخلق أسواق جديدة.

هذا وأفادت وكالة أنباء «شينخوا» بأن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، هي ليفنغ، التقى يوم السبت كبار ممثلي الشركات متعددة الجنسيات، بما في ذلك «إتش إس بي سي»، و«يو بي إس»، و«شنايدر إلكتريك»، و«ستاندرد تشارترد».

وفي المنتدى نفسه، قال محافظ البنك المركزي الصيني (بنك الشعب)، بان غونغشنغ، إن البنك سيواصل تطبيق سياسة نقدية توسعية مناسبة. وأوضح بان أن «بنك الشعب» الصيني سيستخدم بشكل شامل أدوات السياسة النقدية، مثل نسبة الاحتياطي الإلزامي، وسعر الفائدة، وعمليات السوق المفتوحة؛ للحفاظ على سيولة كافية.

صندوق النقد الدولي

من جهته، أكد النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، دان كاتس، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة من التغييرات المتلاحقة والصدمات المتكررة، مشدداً على أن قدرة الصين على صياغة «فصل جديد» من النمو تعتمد بشكل أساسي على إطلاق عنان قوى السوق، وإعادة التوازن نحو الاستهلاك المحلي.

وحذَّر كاتس من المخاطر الجيوسياسية الراهنة، مشيراً إلى أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط أوجد مصدراً جديداً للمخاطر في وقت بدأ فيه الاقتصاد العالمي يظهر بوادر مرونة. ودعا البنوك المركزية العالمية إلى تبني سياسات «مرنة» وتجنب القرارات المتسرعة في مواجهة صدمات الطاقة، مؤكداً أن «الانتظار للحصول على وضوح أكبر» قد يكون الخيار الأفضل حالياً لضمان استقرار الأسعار.

وبالانتقال إلى الشأن الصيني، قال كاتس: «إن قوى السوق هي المفتاح لفتح المرحلة التالية من النمو الاقتصادي في الصين»، داعياً صناع السياسة الصينيين إلى المضي قدماً في 3 ركائز إصلاحية أساسية:

1- تكافؤ الفرص: تقليص الدعم الموجه لشركات بعينها، ومنح الشركات الخاصة والأجنبية مساحةً عادلةً للمنافسة، وهو ما قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة تصل إلى 2 في المائة.

2- تسعير رأس المال: ضرورة توجيه التمويل نحو القطاعات الأكثر إنتاجية بدلاً من دعم الشركات الضعيفة، مع تسريع وتيرة التصحيح في القطاع العقاري.

3- تنمية قطاع الخدمات: يرى صندوق النقد أن هناك مساحةً هائلةً لنمو قطاعات الصحة والتعليم والخدمات المهنية، والتي تعدُّ محركات أكثر استدامةً للإنتاجية من التصنيع التقليدي.

وشدَّد على ضرورة تطور دور الدولة في الصين، بحيث تتحوَّل من «موجه مباشر» للاستثمارات نحو صناعات محددة، إلى «بناء البيئة والمناخ» الذيين يسمحان للابتكار والقطاع الخاص بقيادة الموارد الهائلة نحو المجالات الأكثر قيمة.

واختتم كاتس كلمته بالتأكيد على أن تحوُّل الصين نحو اقتصاد تقوده السوق ليس مصلحة وطنية فحسب، بل هو ضرورة عالمية، قائلاً: «هذا التحوُّل سيكون جيداً للصين. وفي عالم يحتاج إلى ديناميكية واستقرار، سيكون جيداً لنا جميعاً».