دوري الهواة... الدجاجة التي «تبيض» ذهبًا لكبار الأندية الإنجليزية

من القاع إلى الأضواء... جيمي فاردي لن يكون آخر من يحقق هذه القفزة المفاجئة

أندري غراي يحرز أحد أهدافه الثلاثة أمام سندرلاند... في عام 2012 كان غراي يلعب لفريق الهواة هينكلي يونايتد قبل انضمامه إلى بيرنلي
أندري غراي يحرز أحد أهدافه الثلاثة أمام سندرلاند... في عام 2012 كان غراي يلعب لفريق الهواة هينكلي يونايتد قبل انضمامه إلى بيرنلي
TT

دوري الهواة... الدجاجة التي «تبيض» ذهبًا لكبار الأندية الإنجليزية

أندري غراي يحرز أحد أهدافه الثلاثة أمام سندرلاند... في عام 2012 كان غراي يلعب لفريق الهواة هينكلي يونايتد قبل انضمامه إلى بيرنلي
أندري غراي يحرز أحد أهدافه الثلاثة أمام سندرلاند... في عام 2012 كان غراي يلعب لفريق الهواة هينكلي يونايتد قبل انضمامه إلى بيرنلي

قال كوهين برامال في وقت سابق من الشهر: «اتخذ مصنع بنتلي للسيارات قرارًا يقضي بأنني زائد عن حاجته، الثلاثاء، الأمر الذي أصابني بالجنون، لأنني لم أدر ماذا أفعل بعد ذلك. إلا أنه بحلول الأربعاء، اتصل بي هاتفيًا وكيلي، لي باين، ليخبرني أنه تقرر عقد اختبار لي في آرسنال، الأمر الذي جاء بمثابة مفاجأة مذهلة لي».
الأسبوع الماضي، خاض العداء السابق، البالغ 20 عامًا، أولى مشاركاته في صفوف آرسنال منذ انتقاله المفاجئ والمذهل مقابل 40 ألف جنيه إسترليني من نادي هيدينسفورد تاون الذي ينافس في بطولة تبتعد بست درجات عن دوري الأضواء، ذلك أنه شارك لمدة 83 دقيقة أمام ساوثهامبتون في لقاء انتهى بفوز ناديه الجديد بنتيجة 3 - 1 في إطار دوري أقل من 23 عامًا. وسيرًا على خطى لاعبي المنتخب الإنجليزي مالكولم ماكدونالد وجون بارنيز وإيان رابت وجيمي فاردي وكثيرين غيرهم، شق برامال طريقه عبر رحلته إلى واحد من أكبر أندية البلاد، خاض خلالها جولات امتدت إلى مائتي ميل، وتعرض خلالها للرفض من جانب نادي كرو المحلي، وذلك في رحلة أقرب إلى أحلام المراهقين.
والآن، يبدو أن سكوت هوغان، لاعب فريق الدرجة الأولى برينتفورد، على وشك أن يصبح أحدث من حققوا القفزة الهائلة من دوري الهواة إلى الدوري الممتاز، ليتضح بذلك أن ما كان من قبل مجموعة من الحالات الفردية الاستثنائية تحول إلى ظاهرة مستقرة خلال السنوات الأخيرة. جدير بالذكر أن هوغان سبق وأن قضى نصف موسم في صفوف نادي ستوكبريدج بارك ستيلز الذي سبق وأن لعب له جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي حاليا.
في هذا السياق، قال بول فيركلاف، المدرب السابق لستيفينيج وبارنيت الذي تولى مهمة تدريب المنتخب الإنجليزي الثالث منذ عام 2003: «ثمة مواهب كبرى هناك. وكان من شأن النجاح الذي حققه جيمي فاردي تسليط الضوء على هذا الأمر، مع نجاحه في شق طريقه وحصد بطولة الدوري مع ليستر سيتي. في الواقع، نجح هذا في إضفاء هالة مثيرة على الأمر برمته».
يذكر أن المنتخب الإنجليزي الثالث يعتمد على اللاعبين أقل من 23 عامًا من الدوري الوطني وما دونه. وقد تشكل المنتخب عام 1979 وينافس في بطولة «جائزة التحدي الدولي» التي تقام كل عامين في مواجهة منتخبات من 11 دولة. من جهته، يقدر فيركلاف أنه عاين بنفسه تنقل أكثر من 250 لاعبًا عبر أندية دوريات المظاليم الأدنى من الدوري الممتاز، وقد أصبح المهاجمان أندري غراي وجورج بويد، في بيرنلي، وسام كلوكاس، في هال سيتي، من بين المشاركين بنشاط حاليًا في الدوري الممتاز.
وعن هذا، أضاف: «اختلفت مهمتي بعض الشيء هذه الأيام. لم يكن كوهين برامال لينضم إلى المنتخب الإنجليزي الثالث، لأنه لا يزال في طور التطور في مسيرته الكروية، وإنما حرصنا على الاستعانة به ليجذب الأنظار إليه قبل أن يتدخل آرسنال بعرضه». وأوضح فيركلاف: «لا يمكنني الاستعانة بالتشكيل ذاته مرتين، ذلك أن ثمة فقدانا مستمرا للاعبين على امتداد الموسم. على سبيل المثال، انتقل جمال لوي الآن، الذي سجل هدف الفوز في مواجهتنا الأخيرة أمام إستونيا، إلى بورتسموث. وأتذكر كيف أنني ضممته إلى الفريق بجانب تشي آدامز، وفي غضون 24 ساعة فحسب بدأت في تلقي اتصالات هاتفية بشأنه، رغم أنه لم يكن حتى ارتدى قميص المنتخب الإنجليزي. وبحلول وقت المباراة، كان قد انتقل إلى ناديه الجديد».
جدير بالذكر أن آدامز يشارك حاليًا في صفوف برمنغهام بعد انضمامه إلى شيفيلد يونايتد قادمًا من دوري الهواة.
وقال فيركلايف: «لدينا كشافون يصطفون خارج غرفة تبديل الملابس بعد المباريات الدولية. وكثيرًا ما نضطر إلى طردهم إلى خارج الفنادق التي نقيم بها. إنهم يدركون تمامًا أن كل لاعب من اللاعبين يتطلع نحو صفقة الانتقال الكبرى القادمة، وعادة ما يكون من السهل إغراء اللاعبين عندما يكونون صغيري السن. وعندما يخبرني وكيل ما أنه لا يسعى سوى لخدمة مصالح اللاعب، أدرك أنه يكذب، لأنه في الحقيقة ليست هناك حاجة إلى قول هذا الأمر».
من ناحية أخرى، فإن أحد الأهداف الرئيسية وراء «خطة أداء اللاعبين النخبويين» التي أقرها اتحاد كرة القدم عام 2012 وأثارت جدلاً كبيرًا، زيادة أعداد ورفع مستوى اللاعبين الناشئين الذين يسعون للفوز بتعاقدات احترافية معهم. إلا أنه على أرض الواقع، ظهر هيكل هرمي جديد من الأكاديميات، الأمر الذي سمح للأندية الكبرى بتخزين المواهب لديها في الوقت الذي وجدت بعض الأندية الأصغر نفسها مضطرة إلى إغلاق أكاديمياتها المعنية بالناشئين بسبب مشكلات مالية. وفي الوقت الذي يأمل فيه البعض في أن يؤدي استحداث الدوري الممتاز 2 هذا الموسم إلى توفير مسار واضح أمام المواهب الصغيرة للوصول إلى الفريق الأول، أعرب باري فراي، الذي يتولى حاليًا منصب مدير الكرة بنادي بيتربورو يونايتد بدوري الدرجة الثانية، وسبقت له المعاونة في دفع عدد لا حصر له من اللاعبين نحو النجاح والنجومية على مدار مشواره بمجال التدريب، عن اعتقاده بأن الخطة لم تترك التأثير المرجو منها.
وقال: «يأتي إلينا كثير من لاعبي أندية مشاركة بالدوري الممتاز، وهم يظنون أن الأمر سيكون بمثابة نزهة، لكنهم ينالون صفعة قوية تجعلهم يفيقون من أوهامهم. في الواقع، إنهم غير معتادين على الجانب البدني من اللعبة.
ويزداد الأمر صعوبة عندما يهبطون إلى دوري الدرجة الأولى أو الثانية، وبالتالي ينضم كثيرون منهم إلى الفرق التي سيبدأون معها، لكن تنتهي الحال بهم إلى التخلي عنهم، لأنهم لا يملكون القوة الكافية للتعامل مع الأمر. أما اللاعبون من خارج الدوري، فقد اعتادوا على خوض مباريات قوية، الأمر الذي يساعد في تعزيز قوتهم في اللعب، وقد اعتدت وصف هذا بقولي إنهم عشقوا الكرة في العالم الواقعي».
في سبتمبر (أيلول) 2006، أصبح رجل الأعمال الآيرلندي داراغ مكنتوني أصغر رئيس لدوري كرة القدم، مع توليه المسؤولية وهو في سن الـ30. وبالتعاون مع فراي والمدرب آنذاك، كيث ألكسندر، تمكن من تطبيق سياسة لشراء لاعبين صغار متعطشين لكرة القدم من المستويات الأدنى من الهرم الكروي، والعمل على صقل موهبتهم للدفع بهم كمنتجات نهائية قبل بيعهم وتحقيق أرباح هائلة من وراء ذلك. وبالفعل، انتهت الحال بثلاثة من أوائل العناصر التي وقع عليها اختيارهم -
بويد وكريغ مكيل سميث وآرون مكلين، الذين جرى التقاطهم من أندية ستيفينيج وديغنهام آند ريدبريدج وغريز أثليتيك على الترتيب - للانتقال إلى أندية في أقسام أعلى من الدوري مقابل مبالغ تقدر بعدة ملايين من الجنيهات. واستمر هذا النظام في تقديم نتائج ناجحة، ومن بين أحدث الأمثلة على الصفقات الناجحة له مهاجم نيوكاسل دوايت غايل ومهاجم بريستول سيتي لي توملين وقلب دفاع نوريتش سيتي ريان بينيت. والشهر الماضي، اشترى بيتربورو المتدرب الناشئ السابق في صفوف فولهام، جونيور مورياس، مقابل مبلغ لم يتم الإفصاح عنه من نادي سانت ألبانز سيتي، وشارك بالفعل في مواجهة سكنثروب يونايتد في الثاني من يناير (كانون الثاني).
عن ذلك، قال فراي: «من الواضح أن هذا النموذج ناجح. أما أكثر ما يجذبني إليه أن اللاعبين في دوري الهواة لا يبدون اهتمامًا كبيرًا بالمال، وإنما يتركز اهتمامهم على مجرد نيل فرصة للعب. في الواقع، هذا أمر اضطلعت به على مدار حياتي. عندما كنت في بارنيت، اشتريت لي باين من هيتشين وبعته إلى نيوكاسل. وأرى أن هؤلاء اللاعبين جديرون بالحصول على فرصة بالفعل».
وأضاف: «أسافر عبر ما يقرب من 60 ألفا إلى 70 ألف ميل سنويًا بمختلف أرجاء البلاد لمشاهدة مختلف أنواع الكرة، لكن يتعين عليك نهاية الأمر العثور على لاعب واحد جدير بأن تبذل كل هذا المجهود لإيجاده. وبمرور الوقت، تتعلم أن عليك الوثوق بآراء الآخرين، مثل بول الذي عرفته منذ سنوات وأتعاون معه الآن في إطار الدوري الذي يضطلع به مع المنتخب الإنجليزي الثالث. وأستفسر من بول عن شخصيات اللاعبين وكيف يتصرفون خارج الملعب، بحيث نحاول أن نضطلع بواجبنا. في الواقع، يتميز بول بأمانة شديدة، فإذا كانت هناك مشكلة ما في لاعب معين، فإنه يسارع إلى الكشف عنها بوضوح».
واستطرد قائلاً: «بوجه عام، هناك لاعبان اثنان في الوقت الراهن يشاركان دوري الهواة نشعر بإعجاب حيال قدراتهما، ونعتقد أنهما يملكان إمكانات هائلة. وقد تحدثنا إلى أندية بخصوصهما دون طرح عرض رسمي لشراء أي منهما». الملاحظ كذلك أن الروابط التي تنشأ في دوري الهواة تميل للبقاء إلى الأبد. هذا الأسبوع، تعهد يانيك بولاسي بتوفير الدعم المعنوي لناديه السابق هيلينغدون بورو لدى خوضه مباراة، السبت الماضي، أمام بالدوك تاون. كان مهاجم إيفرتون، الذي انتقل إليه الصيف الماضي مقابل مبلغ مبدئي، بلغ 25 مليون جنيه إسترليني، قد بدأ مسيرته الكروية في دوري الهواة قبل أن يصعد عبر الهيكل الهرمي عبر فترة احتراف في مالطة. وفي هذا الصدد، أشارت رئيسة النادي دي دهاند إلى أنه «رغبت في ضمه إلى النادي مقابل 20 جنيها إسترلينيا أسبوعيا، لكن آخرين لم يوافقوا على ذلك. وانتهى بي الحال إلى إعطائه ساندويتش بيرغر مقابل كل هدف يسجله. وفي إحدى المرات سجل ثمانية أهداف. وعليه، تشارك في الساندويتشات مع باقي زملائه بالفريق».
وتكشف النجاحات التي حققها كل من فاردي وغراي وتشارلي أوستن، مهاجم ساوثهامبتون، أن استثمار الوقت والموارد في هذا الاتجاه غالبًا ما يأتي بنتائج مثمرة. وفي الوقت الذي لا تزال فيه مسألة القفز مباشرة إلى الدوري الممتاز مثلما فعل برامال من الظواهر النادرة، فإن أعدادًا متزايدة من أندية داخل دوريات المظاليم بدأت في الاحتذاء بحذو بيتربورو.
من ناحيته، قال فيركلاف: «إذا ما نظرت إلى الفريق الحالي لبارنسلي، ستجد أن اللاعبين الموجودين في الدفاع (مارك روبرتس وإنغس ماكدونالد) قدما من دوري الهواة والآن يبليان بلاءً جيدًا في مباريات دوري الدرجة الأولى». وأعرب عن اعتقاده بأن مدافع نادي فورست غرين، إيثان بينوك ومهاجم نادي إيه إف سي فلايد، جيمس هادري، هما النجمان القادمان من دوري الهواة. وأضاف: «في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان أنغس ماكدونالد يتحسس طريقه بحثًا عن لقمة العيش في توركاي والآن يلعب على بعد مستوى واحد من الدوري الممتاز».
وأشار إلى أن «من العناصر المشتركة بين لاعبي المنتخب الإنجليزي الثالث أنهم تعرضوا جميعًا للرفض من قبل ناد ما على امتداد مسيرتهم، وهذا الأمر يوحد صفوفهم. في الواقع، أشعر بالإعجاب تجاه اللاعبين القادمين من دوري الهواة، لأن غالبيتهم مروا بظروف عصيبة. ورغم أن بعضهم يسقط ويجرفه التيار، فإن البعض الآخر يصمد ويصر على المضي قدمًا».
وحال سير الأمور حسبما هو مخطط لها، سيجني كل من اللاعب والنادي أرباحًا هائلة. على سبيل المثال، إذا ما اكتملت صفقة انتقال هوغان إلى وستهام يونايتد مقابل مبلغ قد يصل نهاية الأمر إلى 15 مليون جنيه إسترليني، فإن ناديه السابق روتشديل سيحصل على أكثر من 4 ملايين جنيه إسترليني، نظرًا لبند في تعاقده مع ناديه الحالي برينتفورد المبرم عام 2014 ينص على حصول روتشديل على 30 في المائة من قيمة تعاقده. وبالمثل، حصد داغنهام أكثر من 1.5 مليون جنيه إسترليني من وراء انتقال غايل إلى بيتربورو وكريستال بالاس ونيوكاسل يونايتد، حيث نجح في ترسيخ أقدامه وبناء شعبية كبيرة له.
وفي هذا الصدد، قال فراي: «رأيته للمرة الأولى يسجل هدفين لصالح بيشوبس ستورتفورد مساء أحد أيام الثلاثاء الباردة. وعندما اكتشفت أنه يلعب بناءً على اتفاق إعارة من داغنهام، اتصلت مباشرة بالمدرب جون ستيل وأطلعته على رغبتي في شرائه». وأجابني: «لا أستطيع لأنني اشتريته من ستانستيد دون مقابل ومنحته مائتي جنيه إسترليني أسبوعيًا، لكن اللجنة قالت إنها لا تملك مالاً لتقدمه له. وعليه، أعرته مباشرة لتغطية راتبه».
واستطرد قائلاً: «اشتريناه بمبلغ كبير للغاية، ثم بعناه إلى كريستال بالاس مقابل 7.5 مليون جنيه إسترليني، علاوة على نصف مليون أخرى حصلنا عليها عندما انتقل إلى نيوكاسل يونايتد. وعندما كانوا يفكرون في شرائه في الصيف، اتصل بي أحد مسؤولي النادي وأخبرته أنه سيكون نجما جديدا في صفوفهم، وسوف يسجل 35 هدفًا هذا الموسم. في ذلك الوقت، ضحكوا مما قلته، لكنه سجل بالفعل حتى الآن 20 هدفًا»!



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.