روني... أكثر اللاعبين تأثيرًا في كرة القدم الإنجليزية على مدار 25 عامًا

أصبح رجل الأرقام القياسية وهداف مانشستر يونايتد التاريخي

مجموعة من اللقطات التي تظهر روني بعد تسجيله أجمل أهدافه (أ.ف.ب)
مجموعة من اللقطات التي تظهر روني بعد تسجيله أجمل أهدافه (أ.ف.ب)
TT

روني... أكثر اللاعبين تأثيرًا في كرة القدم الإنجليزية على مدار 25 عامًا

مجموعة من اللقطات التي تظهر روني بعد تسجيله أجمل أهدافه (أ.ف.ب)
مجموعة من اللقطات التي تظهر روني بعد تسجيله أجمل أهدافه (أ.ف.ب)

من بين التفاصيل القليلة التي لا يعرفها كثيرون عن تاريخ واين روني الحافل مع مانشستر يونايتد هو أنه في وقت من الأوقات كان يتعين على المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، أن يدافع عن توجيه الميزانية المخصصة للتعاقد مع لاعبين جدد بالكامل، للحصول على خدمات لاعب في سن المراهقة. وقال المدير الفني الاسكوتلندي للصحافيين المجتمعين، بينما كان اللاعب الشاب يرتدي قميصا أحمر اللون ويبتسم بأدب: «الحقيقة أنه في الثامنة عشرة من عمره، ويمكنه أن يقضي مسيرته الكروية بالكامل بين جدران النادي».
وبعد مرور أربعة أسابيع فقط، سجل روني ثلاثة أهداف في أول ظهور له مع الفريق في دوري أبطال أوروبا، وقالت صحيفة «مانشستر إيفننج نيوز»: «بالنسبة لبعض النقاد، كان الأمر يبدو كأنه مغامرة كبرى، لكنه لم يعد كذلك بكل تأكيد». لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبعد مرور 13 عاما أصبح روني الهداف التاريخي لمانشستر يونايتد في كل العصور بعد إحرازه هدف التعادل في مرمى ستوك سيتي في الوقت القاتل، ليجنب فريقه الخسارة ويحصل على نقطة ثمينة. حقق روني هذا الإنجاز بعدما شارك في 546 مباراة، أحرز خلالها 250 هدفا بقميص مانشستر يونايتد، متفوقا على النجم الأسطوري للفريق بوبي تشارلتون الذي أحرز 249 هدفا، لكن في عدد مباريات أكثر من المباريات التي شارك فيها روني بـ212 مباراة.
وخلال رحلة روني الطويلة في «أولد ترافورد» رأيناه مراهقا وشابا يلعب إلى جوار كريستيانو رونالدو، ومحترفا بارزا، وقائدا للفريق ومهاجما وصانع ألعاب وجناح أيمن ومهاجما محوريا ولاعب خط وسط مهاجم، وأحد العناصر الأساسية في فترة ذهبية من تاريخ النادي، وأخيرا احتياطيا في مرحلة عدم الاتزان التي يمر بها مانشستر يونايتد.
وكان السير أليكس فيرغسون على حق أيضا، فقد قضى اللاعب - الذي كان على وشك الانتقال إلى نيوكاسل لولا تعثر الصفقة بسبب خمسة ملايين جنيه إسترليني - أفضل سنواته الرياضية بقميص مانشستر يونايتد. لقد دفع مانشستر يونايتد 27 مليون جنيه إسترليني، للحصول على خدمات روني، لكن هذا المبلغ قد أنفق في حقيقة الأمر على واحدة من أفضل الصفقات في التاريخ، لا سيما إذا عرفنا أن نادي ريال مدريد دفع في الصيف نفسه أكثر مما دفعه مانشستر يونايتد في صفقة روني بمرة ونصف للتعاقد مع جوناثان وودجيت، وفي العام التالي دفع تشيلسي 21 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع شون رايت فيليبس الذي سجل أربعة أهداف فقط في الدوري خلال أربعة مواسم.
وفي الوقت الراهن، يجب علينا أن نشيد بالإنجاز الذي حققه روني، ونتوقف عند ثلاث نقاط: أولا، يعد هذا إنجازا حقيقيا ورقما قياسيا يستحق الاحتفال به بقدر روعته، لا سيما في هذا الزمن الذي بات فيه كثيرون يقللون من شأن أي إنجاز، بل ويسخرون منه. سوف يظل هذا الرقم القياسي المسجل باسم روني يتحدث عن نفسه، وبعد 40 عاما من الآن سوف يتذكر الجميع أهداف «الفتى الذهبي»، ويتحدثون عنها وعن روعتها، تماما كما نفعل نحن الآن مع أهداف بوبي تشارلتون الذي كان يتعرض أيضا لانتقادات عندما كان يلعب.
ثانيا، شغل واين روني كثيرا من المراكز داخل المستطيل الأخضر، ولم يحصر نفسه في مركز قلب الهجوم. وأصبح روني خلال الشهر الجاري ثالث لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بمسماه الجديد يصنع مائة هدف، بعد ريان غيغز وفرنك لامبارد، وكلاهما لاعبا خط وسط. وفي الوقت نفسه، كان روني يسجل 15 هدفا أو أكثر في كل موسم منذ انضمامه إلى مانشستر يونايتد، باستثناء موسم 2014 - 2015. وخلال أول خمسة مواسم له في مانشستر يونايتد، حصل روني على ثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز وبطولة دوري أبطال أوروبا وأحرز 97 هدفا، بمعدل يقل قليلا عن 20 هدفا في الموسم. وخلال الثمانية مواسم الأخيرة، حصل روني على لقبين فقط للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب واحد لكأس الاتحاد الإنجليزي، لكنه أحرز خلال تلك الفترة 148 هدفا، بمعدل أفضل قليلا عن السابق. وبغض النظر عن الأجواء المحيطة، كان روني دائما ما يبحث عن شباك الفرق المنافسة لإحراز الأهداف ومساعدة فريقه على الصعود لمنصات التتويج.
ثالثا، يبدو أن جمهور مانشستر يونايتد الذي يذهب لمشاهدة المباريات من الملعب أو حتى عبر شاشات التلفاز، يقدر ذلك جيدا، ويظهر ذلك جليا من خلال التحية الحارة التي يلقاها روني في ملعب «أولد ترافورد». في الحقيقة، يعد روني أكثر اللاعبين تأثيرا في تاريخ كرة القدم الإنجليزية في آخر ربع قرن. وفي سياق متصل، فإن الأهداف التي أحرزها والفرص التي صنعها ترشحه، جنبا إلى جنب مع إيان راش وتيري هنري وآخرين، ليصبح المهاجم الأكثر تأثيرا في ناد واحد في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
ومن الضروري أن نجري مقارنة بين ما فعله روني وما حققه لاعب آخر في هذا الإطار، وقد يكون تشارلتون هو اللاعب الأبرز هنا، حيث أحرز أهدافه في 758 مباراة، لكنه لم يستفد مطلقا من اللعب مهاجما صريحا، لكن روني لعب في مراكز مختلفة. في الحقيقة، سوف تكون هذه المقارنة بلا معنى، لأنها تقارن بين شخصين في فترات زمنية مختلفة ويلعبان في مراكز مختلفة.
لكن المقارنة الأفضل يجب أن تكون مع مايكل أوين، فهو لاعب شاب ظهر في العصر نفسه. سجل أوين 222 هدفا في 482 مباراة، وهو معدل جيد في ضوء الإصابات الكثيرة التي تعرض لها اللاعب. وبالمثل، كان روبي فاولر أبرز مثال على اللاعبين الشباب في الدوري الإنجليزي الممتاز الذين انطلقوا بسرعة هائلة في البداية، حيث سجل 31 و36 و31 هدفا خلال أول ثلاثة مواسم له، ثم انتقل للعب في كثير من الأندية الأخرى في العالم حتى بلغ السابعة والثلاثين من عمره، لكنه لم يحرز 20 هدفا في أي موسم بعد ذلك.
هناك كثير من الأسباب التي قد تعطل أو حتى تقضي على أي لاعب شاب ينطلق بسرعة كبيرة، مثل الإصابة أو الإرهاق أو التداعيات الناجمة عن الثراء السريع أو غضب الأندية الإنجليزية التي لا ترحم. لكن روني نجا من كل هذا، وتأقلم مع كل المستجدات، وكتب لنفسه تاريخا مع مانشستر يونايتد والدوري الإنجليزي ومنتخب إنجلترا. وفيما يتعلق بالمقارنات الأخرى هناك بالطبع ألان شيرار، الذي يعد الهداف الذهبي لكرة القدم الإنجليزية الحديثة، حيث سجل 379 هدفا في 734 مباراة. وسجل راش 346 هدفا في 660 مباراة بقميص ليفربول، ليصبح أكثر لاعب يسجل أهدافا بقميص ناد واحد في كرة القدم الإنجليزية.
وبعيدا عن ذلك، يجد روني نفسه محاصرا بلاعبين من فترات سابقة وعظيمة، فأكثر لاعب سجل أهدفا لناد واحد في دوري الدرجة الأولى هو ديكسي دين، الذي سجل 377 هدفا في 431 مباراة مع إيفرتون، يليه راش وستيف بلومبر مع ديربي كاونتي، ثم روجر هانت وجيمي غريفيز، صاحب أعلى معدل تهديفي في المباراة الواحدة منذ الحرب العالمية الثانية. ويأتي بعد ذلك نات لوفتهاوس وعدد قليل من اللاعبين من بينهم روني وتشارلتون وجيف هيريست. يمكنك أن تقول ما تشاء عن هذه الأسماء، لكنهم لاعبون عظماء جاءوا في زمن لا يعتمد على القوة البدنية الهائلة وجداول المباريات المزدحمة للغاية.
وعندما تشاهد جميع الأهداف التي أحرزها روني مع مانشستر يونايتد تدرك على الفور أنه تطور بطريقة مذهلة، ففي بداية مسيرته مع الفريق كانت معظم أهدافه من ضربات عادية بالرأس أو لمسات سريعة بالقدم أو تسديدات بعيدة المدى، أو رفع الكرة بطريقة رائعة من فوق حارس المرمى، كما كانت الحال مع الهدف الذي أحرزه في مرمى ميدلسبره، أو تسديدة قوية من لمسة واحدة مثل الهدف الذي أحرزه في مرمى نيوكاسل يونايتد. لكن الشيء الوحيد الظاهر للعيان هو أن روني كان يفعل كل ما في وسعه لهز شباك المنافسين.
وخلال فترة وجود البرتغالي كريستيانو رونالد والأرجنتيني كارلوس تيفيز في الفريق، أصبح روني عنصرا مهما للغاية في شن الهجمات المرتدة، قبل أن ينضج في منتصف مسيرته الكروية، ويصبح قناصا وقادرا على إنهاء الهجمات بصورة رائعة ومتخصصا في استغلال الكرات العرضية بكلتا قدميه. وأحرز هدفا رائعا من فوق حارس مرمى بورتسموث في يناير (كانون الثاني) 2007، بعدما ظل يحاول إحراز مثل هذه النوعية من الأهداف على مدى ثلاث سنوات، قبل أن يحرز هدفا رائعا في بولتون من انطلاقة بطول الملعب بجوار رونالدو. وأحرز روني هدفين من ضربة رأس في مرمى روما، ضمن سبعة أهداف أحرزها بالرأس على التوالي في عام 2010.
لم تكن جميع أوقات روني في مانشستر يونايتد سعيدة، حيث مر بفترتين عصيبتين مع جمهور النادي، بسبب خلافات حول تجديد عقده. ويرتبط اللاعب بمانشستر يونايتد حتى عام 2019 بموجب عقد يحصل بمقتضاه على راتب جنوني يصل إلى 300 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، رغم أنه بدأ يعاني من بعض البطء في أدائه ووصل إلى عامه الحادي والثلاثين. وبعدما كسر روني حاجز المائتي هدف مع مانشستر يونايتد، أصبح معدله التهديفي أبطأ من ذي قبل بصورة ملحوظة. صحيح أن روني يظهر من وقت لآخر لمحات من مهاراته السابقة، لكنه يواجه الآن صعوبة كبيرة في الوجود ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، ويبدو أنه في المرحلة الأخيرة من مسيرته في عالم كرة القدم.
سوف يستمر النقاش بلا شك حول روني وقدراته ومهاراته، لكن الأرقام التي حققها والبطولات التي أحرزها سوف تذكرنا دوما بما قدمه في عالم الساحرة المستديرة. لقد استمر الرقم القياسي باسم تشارلتون لمدة 43 عاما، وسيأتي يوم يحطم فيه الرقم المسجل باسم روني أيضا، لكن من قبل لاعب في المكانة نفسها والإمكانيات التي يتمتع بها «الفتى الذهبي» للكرة الإنجليزية.
تلقى روني إشادة واسعة من الهداف التاريخي السابق لمانشستر يونايتد، ووصفه بأنه «أسطورة حقيقية». ونجح روني العام الماضي في تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم سير بوبي تشارلتون كهداف تاريخي لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، بعد أن سجل هدفه الدولي رقم 50 في مباراة إنجلترا أمام سويسرا، التي انتهت بفوز بلاده (2 - صفر) في تصفيات يورو 2016. وكسر روني قائد المنتخب الإنجليزي الرقم القياسي لتشارلتون، والبالغ 49 هدفا، وهو الرقم الذي احتفظ به منذ عام 1970. ويمتلك روني حاليا 53 هدفا مع منتخب بلاده.
وقال تشارلتون للموقع الرسمي لمانشستر: «سأكون كاذبا إذا قلت إنني لا أشعر بالإحباط لفقدان رقمي القياسي». وأضاف: «رغم ذلك يمكنني القول: إنني أشعر بالسعادة من أجل واين، إنه يستحق مكانه في كتب التاريخ». وأشار إلى «أنه أسطورة حقيقية للنادي والبلاد. إنه يستحق أن يكون الهداف التاريخي لمانشستر يونايتد وإنجلترا». وتابع: «روني ما زال في الحادية والثلاثين، وما زال يؤدي بشكل قوي، لا أعتقد أنه صدأ من خلال جلوسه لفترة طويلة على مقاعد البدلاء». وأوضح: «الآن بات روني الرجل الذي يسعى الجميع للتفوق عليه، ولا أرى أن هناك شخصا قادرا على تخطيه لفترة طويلة جدا».
وقال روني: «إنها لحظة فخر بالنسبة لي. شرف كبير أن أصل إلى هذا الرقم القياسي، لكن نتيجة المباراة نالت من هذا الإنجاز». وأضاف: «الأمر يتعلق بالمسيرة، وما زلت أشعر أن هناك كثيرا لم يأت بعد، ولكن بشكل عام هي لحظة فخر حقا بالنسبة لي». وأشار سير أليكس فيرغسون، المدرب السابق لمانشستر، الذي أحضر روني إلى الفريق وهو في الثامنة عشرة من عمره قادما من إيفرتون في 2004، إلى أن اللاعب يستحق تماما أن يوجد بين عظماء مانشستر. وأوضح فيرغسون أنه «ليس من باب الصدفة تسجيل كل هذه الأهداف، وقد نجح في تحطيم رقم قياسي ظل قائما طوال 40 عاما».
وتابع: «واين يستحق مكانته في سجلات التاريخ لناديه العظيم، وواثق بأنه سيسجل مزيدا من الأهداف». وقال: «حسنا، واين أشعر بسعادة كبيرة لك، لقد كنت خادما مخلصا لهذا النادي وسيستمر ذلك طويلا». وسجل روني رقمين قياسيين في مباراة ستوك، حيث إنه أيضا الهدف رقم «88» خارج ملعب فريقه في الدوري الممتاز، بفارق هدف عن ألان شيرر. وكتب شيرر عبر حسابه على شبكة «تويتر» للتواصل الاجتماعي: «أفضل هداف في إنجلترا، أفضل هداف في مانشستر يونايتد، واين روني يا له من لاعب، يا لها من مسيرة، كل التهاني لك». وقال البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر: «الإنجاز مذهل، سيبقى في تاريخ نادينا لسنوات طويلة... إنه أسطورة في تاريخ النادي والكرة الإنجليزية».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.