12 عملة رقمية مشفرة بديلة لعملة «البيتكوين»

توفر الأمن للمتسوقين في دهاليز الإنترنت

12 عملة رقمية مشفرة بديلة لعملة «البيتكوين»
TT

12 عملة رقمية مشفرة بديلة لعملة «البيتكوين»

12 عملة رقمية مشفرة بديلة لعملة «البيتكوين»

ازداد أخيرا سعر عملة «البيتكوين» الإلكترونية، بعد أن كان يتذبذب نزولاً وصعودا، وتجاوز حاجز 1100 دولار في الخامس من الشهر الحالي. إلا أن عدد العملات الرقمية المشفرة البديلة «ألتكوين» في عالم العملات الافتراضية يزداد، حيث يوجد هذه الأيام نحو 20 نوعًا من العملات المشفرة التي تُباع مقابل أكثر من واحد دولار وذلك حسب موقع CoinMarketCap.com وهناك عدد أكبر منها في سوق الأوراق المالية ذات الأسعار المنخفضة.
وفي ما يلي عرض حول 12 عملة مشفرة بديلة لعملة «البيتكوين»، وقد قدمت أسعارها والقيمة السوقية الخاصة بها حسب البيانات المتوافرة على الموقع المذكور ولا تعتبر كل تلك العملات المذكورة من بين أفضل عشر عملات، بحسب أي من المقياسين.
** عملات مشفرة
* «لايتكوين» Litecoin. عام الإنشاء: 2011، القيمة السوقية: 353.3 مليون دولار، السعر: 13.53 دولار. قدمت عملة اللايتكوين نفسها باعتبارها «العملة الفضية مقارنة بعملة البيتكوين الذهبية». يتم تأكيد المعاملات التي تتم باللايتكوين بشكل أسرع من تلك التي تتم باستخدام البيتكوين. تؤدي طريقة استخراجها إلى تلاشي بعض مزاياها بالنسبة للمستخرجين الذين يمتلكون مكونات كومبيوتر متخصصة.
* «بيركوين» Peercoin. عام الإنشاء: 2012، القيمة السوقية: 71.3 مليون دولار، السعر: 3.37 دولار. تسوق عملة «البيركوين» نفسها بميزة استهلاكها لطاقة أقل، وكونها مستدامة بيئيًا أكثر من العملات الأخرى الموجودة في السوق. كذلك تم تصميم العملة بحيث يكون معدل تضخمها 1 في المائة.
* «برايمكوين» Primecoin. عام الإنشاء: 2013. القيمة السوقية: 7.1 مليون دولار، السعر: 1.55 دولار. مع هذه العملة يتعين على مستخرجيها استخدام أجهزة الكومبيوتر الخاصة بهم من أجل العثور على سلاسل «كانينغهام»، وهي عبارة عن تسلسلات من الأرقام الأولية. وتتميز عملة «البرايمكوين» باستخراج هذه الأرقام الأولية في إطار «تقديم قيمة علمية محتملة إضافة إلى سكّ العملة، وأمن الشبكة».
• «نايمكوين» Namecoin عام الإنشاء: 2011، القيمة السوقية: 26.9 مليون دولار، السعر: 3.30 دولار. تم تصميم «النايمكوين» لاستكشاف الجانب الخاص بحفظ السجلات من تكنولوجيا العملة الرقمية المشفرة.
تعمل هذه العملة كنظام نظراء لاسم مجال لامركزي لمجالات «دوت بيت». يمكن للناس شراء مجالات «دوت بيت» باستخدام عملة «نيمكوين»، ثم تقوم العملة بتتبع مسارات المعاملة في «سلسلة الكتل» أو سجل الحسابات العام.
* «ريبل» Ripple. عام الإنشاء: 2013 القيمة السوقية: 1.4 مليون دولار.
السعر: 0.014 دولار. جذبت عملة «الريبل» الملايين من رؤوس أموال المشروعات، بما في ذلك «غوغل فينشرز». وعلى عكس «البيتكوين»، لا يتم استخراج عملة الريبل، حيث يتم تكوين العملة كشبكة دفع، ليس فقط خاصة بالريبل، بل بعملات أخرى، وكنظام يعمل ذاتيًا خاص بتبادل العملات.
* «سيكسكوين» Sexcoin. عام الإنشاء: 2013، القيمة السوقية: 450.700 دولار، السعر: 0.0073 دولار. وحسب الموقع الإلكتروني الخاص بهذه العملة، فإن الهدف من الإنشاء هو توفير وسيلة لمقدمي ومستهلكي «محتوى البالغين» للقيام بمعاملات سريعة مستقرة آمنة تحمي الخصوصية.
** عملة آمنة
* «كوارك» Quark. عام الإنشاء: 2013، القيمة السوقية: 12 مليون دولار، السعر: 0.05 دولار. تستخدم عملة الكوارك تسع دورات من التشفير لضمان أمن وسرية المعاملات، التي يتم استخدام تلك العملة لإتمامها. ونظرًا لاستخراج العملة باستخدام قوة معالجة كومبيوتر منتظمة، فإنها توفر «أكثر نماذج التوزيع المتاحة عدلاً».
* «فريكوين» Freicoin. عام الإنشاء: 2012، القيمة السوقية: 1.4 مليون دولار السعر: 0.036 دولار. تفرض عملة الفريكوين «رسوم غرامة» تبلغ نحو 5 في المائة سنويًا على المال الذي يحتفظ به المستخدمون، بمعنى أن المستخدمين الذين يكنزون أموالهم بدلا من إنفاقها سوف يرونها وهي تفقد قيمتها مع الوقت.
* «ماستركوين» Mastercoin عام الإنشاء: 2013، القيمة السوقية: 29.5 مليون دولار، السعر: 52.46 دولار. تم إنشاء هذه العملة لمعالجة بعض المشكلات المتعلقة بالأمن والسعر الخاصة بعملة «البيتكوين». وتتسم هذه العملة بخواص ومزايا تجعلها متصدرة لسلسلة الكتل. وتتمثل أهمية عملة «الماستركوين» بشكل أكبر في التكنولوجيا المصنعة لها أكثر مما تتمثل في تكوينها كعملة.
* «نيكست» Nxt. عام الإنشاء: 2013، القيمة السوقية: 44.8 مليون دولار، السعر: 0.045 دولار. لم يتم إنشاء عملة «نيكست»، مثل ريبل، على أساس شفرة «البيتكوين»، بل من خلال استخدام شفرة خاصة بها مكتوبة من برنامج «جافا».
* «أورواكوين» Auroracoin. عام الإنشاء: 2014، القيمة السوقية: 236.6 مليون دولار،، السعر: 22.34 دولار. تم إنشاء عملة «الأوروراكوين» بعدما خطرت ببال صاحب مشروع رائد مزعوم آيسلندي الأصل، فكرة توزيع العملة المشفرة على الجميع في بلاده. وتقوم عملة «الأورواكوين» على أساس «اللايتكوين» مع استخراج 50 في المائة منها مسبقًا. وسيتم توزيع العملات المستخرجة مسبقًا على جميع سكان آيسلندا بداية من منتصف ليل 25 مارس (آذار).
* «دوغيكوين» Dogecoin. عام الإنشاء: 2013، القيمة السوقية: 59.3 مليون دولار، السعر: 0.0011 دولار. بدأت هذه العملة الرقمية المشفرة كدعابة من خلال الجمع بين ظاهرتين متعلقتين بالإنترنت هما «البيتكوين»، وصورة الكلب «دوغي» من كلاب الصيد.
وتعد هذه العملة من العملات التي تم الحديث عنها كثيرًا بعد «البيتكوين»، وربما هذا هو سبب تزايد القيمة السوقية الخاصة بها. ولا يوجد ضرر من أن يكون رمزها وجالب حظها هو جرو الـ«شيبا إينو»Shiba Inu المحبب.



السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.