{دافوس} يناقش «السعودية 2030» والإصلاحات الاقتصاية للمملكة

الفالح: أربعة سبل لتحقيق أهداف «الرؤية»

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام منتدى دافوس في يومه الثالث أمس (أ.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام منتدى دافوس في يومه الثالث أمس (أ.ب)
TT

{دافوس} يناقش «السعودية 2030» والإصلاحات الاقتصاية للمملكة

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام منتدى دافوس في يومه الثالث أمس (أ.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام منتدى دافوس في يومه الثالث أمس (أ.ب)

«السعودية أعظم قصة لم ترو بعد، ويجب علينا أن نحكيها»، هكذا وصف أندرو ليفريس، الرئيس التنفيذي لشركة «داو» «الرؤية السعودية 2030»، فيما اعتبرها الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لورانس فينك، نموذجا للإيجابية في «عالم من الشك».
جاء ذلك خلال جلسة نقاش عقدت أمس في منتدى «دافوس» الاقتصادي العالمي، وشارك فيها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح، ووزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي.
وتناولت الجلسة التي أدارها فيليب روسلر، العضو في مجلس إدارة منتدى الاقتصاد العالمي، الإصلاحات الاقتصادية والمالية والطاقية التي أقرتها السعودية ضمن خطتها لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط، كما تطرقت للفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة للشركات الأجنبية والاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والتعليم والطاقة وغيرها.
وافتتح وزير الطاقة خالد الفالح الجلسة بالقول إن الرؤية السعودية تنطلق من «أساس قوي»، فالاقتصاد السعودي هو الأكبر في الشرق الأوسط بناتج محلي إجمالي يتجاوز 1.6 تريليون ريال، «كما نتمتع بعملة مستقرة، وبنية تحتية قوية رغم بعض الثغرات»، وتابع الفالح مشيرا إلى أن أعمار 70 في المائة من السعوديين لا تتجاوز 25 سنة ما يؤهل المملكة للحصول على قوة إنتاجية بارزة يستفيد منها القطاع الخاص.
أما عن «رؤية 2030»، فأوضح الفالح أنها «رؤية تحويلية» لا تهدف إلى إضعاف صناعة النفط أو تقويض تطويرها «لأننا واثقون في أن العالم سيحتاج إليها»، وإنما إلى تنويع الاقتصاد، عبر تعزيز قطاع المعادن والخدمات والسياحة والقطاع المصرفي وغيرها. وتابع أن المملكة ستصبح منصة لتسهيل مرور البضائع والخدمات إلى باقي أنحاء الشرق الأوسط، وبخاصة أنها تتمتع بموقع جغرافي متميز يصل بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ويتمركز في قلب منطقة الشرق الأوسط.
وعن سبل تحقيق هذه الأهداف، عدد الفالح أربعة عوامل. وقال إن الاستثمار سيكون آلية أساسية، وقد تم تأسيس صندوق الاستثمارات العامة لهذا الهدف، وأضاف أن السعودية ستستثمر في الداخل بشكل استراتيجي، وفي والخارج بهدف التنويع، وصفقات «سوفت بانك» و«أوبر» خير دليل على ذلك.
وإلى جانب الاستثمار، ذكر الفالح أن الإصلاحات عامل جوهري لتحقيق أهداف الرؤية. في هذا الصدد، لفت القصبي إلى أهمية تحويل المجتمع من استهلاكي إلى منتج. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، استوردت السعودية ما قيمته 1.3 تريليون دولار من البضائع، متسائلا عن تأثير تصنيع جزء من هذه الكمية محليا، وربط القصبي ذلك بتعزيز الميزة التنافسية للشركات السعودية في الأسواق المحلية والدولية، وأهمية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، «وقد خصصت الحكومة في هذا السياق صندوقا تصل قيمته إلى 1.3 مليار دولار وباقة حوافز بـ54 مليار دولار»، أما فيما يتعلق بالإصلاحات القانونية، فأوضح القصبي أن حكومته باشرت إصلاح 30 قانونا لمكافحة البيروقراطية وتحسين المنافسة على الصعيد العالمي.
بدوره، لخص وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، الإصلاحات المالية المتعلقة برؤية 2030 في أربعة محاور، الأول هو تركيز واضح على الإيرادات غير النفطية، ولفت إلى أن حجم هذه الإيرادات قبل سنتين بلغ مائة مليار ريال، في حين بلغ مائتي مليار في عام 2016، وقال إن «هدفنا مضاعفة هذا المبلغ بحلول 2020 والوصول إلى تريليون ريال بحلول 2030».
المحور الثاني، حسب الجدعان، هو رفع إدارة الأداء عبر وحدة مخصصة أنشئت قبل 8 أشهر، أما المحور الثالث، فيتعلق بإصلاح نظام الإعانات وتوجيهها إلى من يحتاج إليها، وقال الجدعان بهذا الصدد إن «الناس الذين ليسوا بحاجة للإعانات، يستهلكونها أكثر ممن يحتاج إليها»، لافتا إلى أن الحكومة أنشأت «حساب المواطن» لدعم الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، لمواجهة الآثار الاقتصادية الناجمة عن التعديلات التي سوف تتخذها الدولة برفع أسعار الوقود، الذي سيتم تدريجيًا حتى 2020، والمحور الرابع الأخير، فيتعلق بالقطاع الخاص ودعمه لتمكينه من المساهمة بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، عبر عقد شراكات وخصخصة قطاعات واسعة في الاقتصاد.
أما العامل الثالث لتحقيق أهداف الرؤية، فهو الخصخصة. وأفاد الفالح بأن الاقتصاد السعودي سيكون معتمدا على القطاع الخاص، لافتا إلى أن المملكة تسعى لأن يشارك القطاع الخاص بـ65 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي، وأن يكون منفصلا إلى أقصى حد ممكن عن الإنفاق الحكومي وقطاع النفط.
والعامل الرابع الأخير، وفق الفالح، فيتعلق بالعوامل «الناعمة»، التي تشمل مثلا تحويل السعودية إلى مكان أفضل للعيش وبذل المزيد لإسعاد الناس، وتعزيز مظاهر التسامح في كل أرجاء البلاد لتصبح المملكة نموذجا بين الدول الإسلامية في هذا الإطار، بالإضافة إلى عرض مزيد من فرص العمل على النساء، وخفض معدلات البطالة.
من جهته، اهتم ليفريس الذي فوت حضور حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم للمشاركة في الجلسة، بالجانب الإنساني للرؤية. وقال إن ما يميز السعودية «الشراكة بين العام والخاص والمهارات الإنسانية الهائلة التي تتمتع بها»، لافتا إلى أن شركته وظفت بالتعاون مع «أرامكو» ألف شاب سعودي ذوي مهارات عالية في فروعها بمختلف أنحاء العالم. وتابع ليفريس: «إلى ذلك، أدركت السعودية أهمية الاستثمار في شبابها، وأنشأت مجموعة جامعات للعلوم والتكنولوجيا تنافس نظيراتها عالميا، أبرزها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية».
وقال الفالح أمام منتدى دافوس الاقتصادي، أمس، إن بلاده ستصبح مكانا جيدا للعيش وأكثر تسامحا مع إصلاح اقتصادها.
وأضاف الفالح: «سنعمل على تحويل السعودية إلى مكان يحلو فيه العيش أكثر»، وتابع الفالح: «سنبذل قصارى جهدنا لجعل الناس سعداء في المملكة وقد اتخذنا عدة خطوات للقيام بذلك».
وقال أيضا: «سنعمل على تعزيز التسامح في مجتمعنا، وهو موجود فعلا اليوم»، وتعهد بأن تكون بلاده بمثابة «نموذج» للتسامح بالنسبة للدول الإسلامية الأخرى.
وتتضمن «رؤية 2030» تعزيز الأنشطة الرياضية والثقافية، بالإضافة إلى دور أكبر للمرأة.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن إجمالي حجم الاستثمار لإنتاج ما يقارب 10 غيغاواط سيتراوح بين 30 و50 مليار دولار حتى 2030.
وأضاف الفالح في جلسة صحافية مغلقة على هامش منتدى «دافوس»، أمس، أن هناك عددا من المشروعات القائمة حاليا، أبرزها تدشين أول «توربين» لتوليد الطاقة من الرياح لتوفير الكهرباء في مدينة طريف، شمال غربي المملكة برعاية «أرامكو». وهذا المشروع نموذج على أن الطاقة الريحية، وليس الشمسية فحسب، قائمة بالفعل في المملكة.
وتابع أن المملكة أعلنت عن أول مشروعات الطاقة المتجددة، الذي يهدف إلى إنتاج 9.5 غيغاواط من مصادر الطاقة البديلة (الطاقة الشمسية والرياح) بحلول عام 2023 بما يدعم «رؤية المملكة 2030»، لافتا إلى أنه سيتم إنتاج نحو 3.5 غيغاواط بحلول 2020، وأوضح الفالح أن بلاده ستطرح مناقصة بواقع 700 ميغاواط، منقسمة بين الطاقة الريحية والشمسية في مارس (آذار) المقبل.
أما عن إمكانية تصدير الطاقات المتجددة، فذكر الفالح أن هناك ثلاثة أنواع من التصدير، الأول تصدير الطاقة نفسها من خلال كيلوواط - ساعة، على المدى المتوسط والطويل «عبر وصل المملكة بأوروبا عبر شبكة تمر من مصر إلى البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا، بما يتيح لنا مراقبة الأحوال الجوية في أوروبا» لتحديد حاجاتها، أما النوع الثاني من التصدير، فهو تصدير الخدمات والمنتجات التي تولد بها الطاقة، سواء تعلق الأمر بالمواد الخام كالسيليكا، والمعادن، وغيرها، إضافة إلى الأجزاء التي تستعمل في تصنيع توربينات الرياح، والهيدروكربونات التي تستخدم لتوليد الهيدروجين، كما لفت الوزير إلى أن المملكة تستثمر في الأبحاث والتكنولوجيا المرتبطة بالطاقات المتجددة، إلى جانب شراء التكنولوجيا الموجودة.
ونوع التصدير الثالث يرتبط بتنمية وتطوير الخبرات، سواء تعلقت بالتمويل أو بإبرام اتفاقات شراء الإنتاج (أوف تيك). وأشار الفالح في هذا الإطار إلى أن هناك شركات سعودية مثل «أكواباور» و«مجموعة عبد اللطيف جميل» التي تطور أكثر المشروعات تنافسية وكفاءة في السعودية والإمارات وأفريقيا وأوروبا.
ومن جهته، أكد وزير الطاقة السعودي أن منظمة أوبك «تتطلع إلى علاقة طويلة الأمد مع موسكو».
وقال الفالح، على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي: «نهدف في (أوبك) إلى أن تكون العلاقة مع روسيا على أفضل ما يكون على المدى الطويل، التواصل لحل سريع ليس هدفا كبيرا... نريدها علاقة طويلة الأمد... ينبغي أن نتحلى بالمرونة عندما نتدخل... علاقتنا ستتطور مع الوقت».
ويذكر أن المنتجين من منظمة «أوبك» وخارجها، بما فيهم روسيا، بدأوا مطلع العام الحالي، خفض إنتاجهم النفطي بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، وذلك في إطار اتفاق تاريخي بين المنتجين يهدف إلى امتصاص تخمة المعروض في الأسواق ودعم الأسعار.



«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.


مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليُغلق عند 11245 نقطة (-100 نقطة)، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال.

وبهذا الانخفاض يواصل مؤشر السوق تراجعه للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلاً خسائر بنحو 340 نقطة، بما يُعادل 3 في المائة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة عند 70.25 ريال، وهبط سهم «بنك البلاد» بنسبة 4 في المائة.

وأغلق سهما «المراعي» و«الأول» عند 42.72 ريال و35.76 ريال على التوالي، بتراجع بلغ 3 في المائة لكل منهما، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين.

وأنهت أسهم «المتقدمة» و«صدر» و«الأبحاث والإعلام» و«بوان» و«التصنيع» و«العربية» و«المجموعة السعودية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 في المائة و4 في المائة.

وتصدر سهم «الدواء» قائمة الشركات المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة عند 27.26 ريال، وتصدّر سهم «جاهز» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.


ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف، حيث أدت صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى ضرب أكبر اقتصاد في أوروبا.

وقالت وزارة الاقتصاد إنها تتوقع الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة فقط في عام 2026، انخفاضاً من توقعاتها السابقة البالغة 1 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي. كما خفضت الوزارة توقعاتها لعام 2027 إلى 0.9 في المائة بدلاً من 1.3 في المائة.

كانت الآمال معقودة على أن يستعيد «محرك النمو» التقليدي في منطقة اليورو نشاطه في عام 2026 بعد سنوات من الركود، مدفوعاً بحملة الإنفاق العام الضخمة التي أطلقها المستشار فريدريش ميرتس. لكن القفزة في أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وجَّهت ضربة قاسية إلى الاقتصاد، مما أدى إلى رفع معدلات التضخم وزيادة التكاليف على المصنعين.

تصريحات رسمية

خلال عرض التوقعات الجديدة، قالت وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش، إن بوادر التعافي المعتدل كانت تَلوح في الأفق قبل الصراع، وأضافت في مؤتمر صحافي: «لكن التصعيد في الشرق الأوسط أعادنا اقتصادياً إلى الوراء... لقد ضربت الصدمة الاقتصاد الألماني الضعيف هيكلياً بقوة مرة أخرى». وأوضحت أن ارتفاع تكاليف الطاقة، بالإضافة إلى زيادة تكلفة الاقتراض في الأسواق الدولية منذ اندلاع الصراع في فبراير (شباط)، شكّلا ضغطاً ثقيلاً على الاقتصاد.

أزمة الصناعة الثقيلة

تأتي هذه التوقعات المتشائمة في وقت كانت فيه الصناعات الثقيلة الألمانية (من الصلب إلى الكيميائيات) تكافح أصلاً للتعافي من صدمة الطاقة السابقة الناتجة عن حرب أوكرانيا، ومن التحديات التي فرضتها التعريفات الجمركية الأميركية العام الماضي، فضلاً عن المنافسة الصينية الشرسة.

كما تسببت الاضطرابات في سلاسل الإمداد في تأخير تسليم المنتجات الأساسية، بينما يواجه المستهلكون تكاليف باهظة، خصوصاً عند محطات الوقود، حيث قفز التضخم إلى 2.7 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين.

ضغوط سياسية وانتقادات

وبينما تحاول الحكومة الاستجابة للأزمة، أعلن المستشار ميرتس إمكانية صرف الشركات مكافآت معفاة من الضرائب للعمال تصل إلى 1000 يورو، إلا أن عديداً من الاقتصاديين وجماعات الأعمال انتقدوا هذه الإجراءات، معتبرين أنها غير موجهة بشكل صحيح.

وطالب بيتر ليبينغر، رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، الحكومة بالتركيز على إصلاحات هيكلية عميقة في قطاعات الصحة والمعاشات والبيروقراطية بدلاً من الاكتفاء بالمسكنات المالية، قائلاً: «لا يمكن امتصاص صدمة كهذه بأموال الضرائب... التأمين الوحيد هو السياسات الموجهة نحو النمو التي تمكّن الاستثمار».

يواجه المستشار ميرتس، الذي تولى السلطة في مايو (أيار) من العام الماضي، إحباطاً متزايداً من قطاع الأعمال؛ فرغم وعوده بإحياء الاقتصاد عبر إنفاقٍ عامٍّ ضخم على الدفاع والبنية التحتية، فإن وتيرة الإنفاق تسير ببطء، ولا تزال الإصلاحات الهيكلية متعثرة بسبب المحادثات الطويلة داخل الائتلاف الحاكم بين حزبه (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) وشريكه (الحزب الديمقراطي الاجتماعي).