{دافوس} يناقش «السعودية 2030» والإصلاحات الاقتصاية للمملكة

الفالح: أربعة سبل لتحقيق أهداف «الرؤية»

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام منتدى دافوس في يومه الثالث أمس (أ.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام منتدى دافوس في يومه الثالث أمس (أ.ب)
TT

{دافوس} يناقش «السعودية 2030» والإصلاحات الاقتصاية للمملكة

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام منتدى دافوس في يومه الثالث أمس (أ.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام منتدى دافوس في يومه الثالث أمس (أ.ب)

«السعودية أعظم قصة لم ترو بعد، ويجب علينا أن نحكيها»، هكذا وصف أندرو ليفريس، الرئيس التنفيذي لشركة «داو» «الرؤية السعودية 2030»، فيما اعتبرها الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لورانس فينك، نموذجا للإيجابية في «عالم من الشك».
جاء ذلك خلال جلسة نقاش عقدت أمس في منتدى «دافوس» الاقتصادي العالمي، وشارك فيها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح، ووزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي.
وتناولت الجلسة التي أدارها فيليب روسلر، العضو في مجلس إدارة منتدى الاقتصاد العالمي، الإصلاحات الاقتصادية والمالية والطاقية التي أقرتها السعودية ضمن خطتها لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط، كما تطرقت للفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة للشركات الأجنبية والاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والتعليم والطاقة وغيرها.
وافتتح وزير الطاقة خالد الفالح الجلسة بالقول إن الرؤية السعودية تنطلق من «أساس قوي»، فالاقتصاد السعودي هو الأكبر في الشرق الأوسط بناتج محلي إجمالي يتجاوز 1.6 تريليون ريال، «كما نتمتع بعملة مستقرة، وبنية تحتية قوية رغم بعض الثغرات»، وتابع الفالح مشيرا إلى أن أعمار 70 في المائة من السعوديين لا تتجاوز 25 سنة ما يؤهل المملكة للحصول على قوة إنتاجية بارزة يستفيد منها القطاع الخاص.
أما عن «رؤية 2030»، فأوضح الفالح أنها «رؤية تحويلية» لا تهدف إلى إضعاف صناعة النفط أو تقويض تطويرها «لأننا واثقون في أن العالم سيحتاج إليها»، وإنما إلى تنويع الاقتصاد، عبر تعزيز قطاع المعادن والخدمات والسياحة والقطاع المصرفي وغيرها. وتابع أن المملكة ستصبح منصة لتسهيل مرور البضائع والخدمات إلى باقي أنحاء الشرق الأوسط، وبخاصة أنها تتمتع بموقع جغرافي متميز يصل بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ويتمركز في قلب منطقة الشرق الأوسط.
وعن سبل تحقيق هذه الأهداف، عدد الفالح أربعة عوامل. وقال إن الاستثمار سيكون آلية أساسية، وقد تم تأسيس صندوق الاستثمارات العامة لهذا الهدف، وأضاف أن السعودية ستستثمر في الداخل بشكل استراتيجي، وفي والخارج بهدف التنويع، وصفقات «سوفت بانك» و«أوبر» خير دليل على ذلك.
وإلى جانب الاستثمار، ذكر الفالح أن الإصلاحات عامل جوهري لتحقيق أهداف الرؤية. في هذا الصدد، لفت القصبي إلى أهمية تحويل المجتمع من استهلاكي إلى منتج. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، استوردت السعودية ما قيمته 1.3 تريليون دولار من البضائع، متسائلا عن تأثير تصنيع جزء من هذه الكمية محليا، وربط القصبي ذلك بتعزيز الميزة التنافسية للشركات السعودية في الأسواق المحلية والدولية، وأهمية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، «وقد خصصت الحكومة في هذا السياق صندوقا تصل قيمته إلى 1.3 مليار دولار وباقة حوافز بـ54 مليار دولار»، أما فيما يتعلق بالإصلاحات القانونية، فأوضح القصبي أن حكومته باشرت إصلاح 30 قانونا لمكافحة البيروقراطية وتحسين المنافسة على الصعيد العالمي.
بدوره، لخص وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، الإصلاحات المالية المتعلقة برؤية 2030 في أربعة محاور، الأول هو تركيز واضح على الإيرادات غير النفطية، ولفت إلى أن حجم هذه الإيرادات قبل سنتين بلغ مائة مليار ريال، في حين بلغ مائتي مليار في عام 2016، وقال إن «هدفنا مضاعفة هذا المبلغ بحلول 2020 والوصول إلى تريليون ريال بحلول 2030».
المحور الثاني، حسب الجدعان، هو رفع إدارة الأداء عبر وحدة مخصصة أنشئت قبل 8 أشهر، أما المحور الثالث، فيتعلق بإصلاح نظام الإعانات وتوجيهها إلى من يحتاج إليها، وقال الجدعان بهذا الصدد إن «الناس الذين ليسوا بحاجة للإعانات، يستهلكونها أكثر ممن يحتاج إليها»، لافتا إلى أن الحكومة أنشأت «حساب المواطن» لدعم الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، لمواجهة الآثار الاقتصادية الناجمة عن التعديلات التي سوف تتخذها الدولة برفع أسعار الوقود، الذي سيتم تدريجيًا حتى 2020، والمحور الرابع الأخير، فيتعلق بالقطاع الخاص ودعمه لتمكينه من المساهمة بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، عبر عقد شراكات وخصخصة قطاعات واسعة في الاقتصاد.
أما العامل الثالث لتحقيق أهداف الرؤية، فهو الخصخصة. وأفاد الفالح بأن الاقتصاد السعودي سيكون معتمدا على القطاع الخاص، لافتا إلى أن المملكة تسعى لأن يشارك القطاع الخاص بـ65 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي، وأن يكون منفصلا إلى أقصى حد ممكن عن الإنفاق الحكومي وقطاع النفط.
والعامل الرابع الأخير، وفق الفالح، فيتعلق بالعوامل «الناعمة»، التي تشمل مثلا تحويل السعودية إلى مكان أفضل للعيش وبذل المزيد لإسعاد الناس، وتعزيز مظاهر التسامح في كل أرجاء البلاد لتصبح المملكة نموذجا بين الدول الإسلامية في هذا الإطار، بالإضافة إلى عرض مزيد من فرص العمل على النساء، وخفض معدلات البطالة.
من جهته، اهتم ليفريس الذي فوت حضور حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم للمشاركة في الجلسة، بالجانب الإنساني للرؤية. وقال إن ما يميز السعودية «الشراكة بين العام والخاص والمهارات الإنسانية الهائلة التي تتمتع بها»، لافتا إلى أن شركته وظفت بالتعاون مع «أرامكو» ألف شاب سعودي ذوي مهارات عالية في فروعها بمختلف أنحاء العالم. وتابع ليفريس: «إلى ذلك، أدركت السعودية أهمية الاستثمار في شبابها، وأنشأت مجموعة جامعات للعلوم والتكنولوجيا تنافس نظيراتها عالميا، أبرزها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية».
وقال الفالح أمام منتدى دافوس الاقتصادي، أمس، إن بلاده ستصبح مكانا جيدا للعيش وأكثر تسامحا مع إصلاح اقتصادها.
وأضاف الفالح: «سنعمل على تحويل السعودية إلى مكان يحلو فيه العيش أكثر»، وتابع الفالح: «سنبذل قصارى جهدنا لجعل الناس سعداء في المملكة وقد اتخذنا عدة خطوات للقيام بذلك».
وقال أيضا: «سنعمل على تعزيز التسامح في مجتمعنا، وهو موجود فعلا اليوم»، وتعهد بأن تكون بلاده بمثابة «نموذج» للتسامح بالنسبة للدول الإسلامية الأخرى.
وتتضمن «رؤية 2030» تعزيز الأنشطة الرياضية والثقافية، بالإضافة إلى دور أكبر للمرأة.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن إجمالي حجم الاستثمار لإنتاج ما يقارب 10 غيغاواط سيتراوح بين 30 و50 مليار دولار حتى 2030.
وأضاف الفالح في جلسة صحافية مغلقة على هامش منتدى «دافوس»، أمس، أن هناك عددا من المشروعات القائمة حاليا، أبرزها تدشين أول «توربين» لتوليد الطاقة من الرياح لتوفير الكهرباء في مدينة طريف، شمال غربي المملكة برعاية «أرامكو». وهذا المشروع نموذج على أن الطاقة الريحية، وليس الشمسية فحسب، قائمة بالفعل في المملكة.
وتابع أن المملكة أعلنت عن أول مشروعات الطاقة المتجددة، الذي يهدف إلى إنتاج 9.5 غيغاواط من مصادر الطاقة البديلة (الطاقة الشمسية والرياح) بحلول عام 2023 بما يدعم «رؤية المملكة 2030»، لافتا إلى أنه سيتم إنتاج نحو 3.5 غيغاواط بحلول 2020، وأوضح الفالح أن بلاده ستطرح مناقصة بواقع 700 ميغاواط، منقسمة بين الطاقة الريحية والشمسية في مارس (آذار) المقبل.
أما عن إمكانية تصدير الطاقات المتجددة، فذكر الفالح أن هناك ثلاثة أنواع من التصدير، الأول تصدير الطاقة نفسها من خلال كيلوواط - ساعة، على المدى المتوسط والطويل «عبر وصل المملكة بأوروبا عبر شبكة تمر من مصر إلى البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا، بما يتيح لنا مراقبة الأحوال الجوية في أوروبا» لتحديد حاجاتها، أما النوع الثاني من التصدير، فهو تصدير الخدمات والمنتجات التي تولد بها الطاقة، سواء تعلق الأمر بالمواد الخام كالسيليكا، والمعادن، وغيرها، إضافة إلى الأجزاء التي تستعمل في تصنيع توربينات الرياح، والهيدروكربونات التي تستخدم لتوليد الهيدروجين، كما لفت الوزير إلى أن المملكة تستثمر في الأبحاث والتكنولوجيا المرتبطة بالطاقات المتجددة، إلى جانب شراء التكنولوجيا الموجودة.
ونوع التصدير الثالث يرتبط بتنمية وتطوير الخبرات، سواء تعلقت بالتمويل أو بإبرام اتفاقات شراء الإنتاج (أوف تيك). وأشار الفالح في هذا الإطار إلى أن هناك شركات سعودية مثل «أكواباور» و«مجموعة عبد اللطيف جميل» التي تطور أكثر المشروعات تنافسية وكفاءة في السعودية والإمارات وأفريقيا وأوروبا.
ومن جهته، أكد وزير الطاقة السعودي أن منظمة أوبك «تتطلع إلى علاقة طويلة الأمد مع موسكو».
وقال الفالح، على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي: «نهدف في (أوبك) إلى أن تكون العلاقة مع روسيا على أفضل ما يكون على المدى الطويل، التواصل لحل سريع ليس هدفا كبيرا... نريدها علاقة طويلة الأمد... ينبغي أن نتحلى بالمرونة عندما نتدخل... علاقتنا ستتطور مع الوقت».
ويذكر أن المنتجين من منظمة «أوبك» وخارجها، بما فيهم روسيا، بدأوا مطلع العام الحالي، خفض إنتاجهم النفطي بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، وذلك في إطار اتفاق تاريخي بين المنتجين يهدف إلى امتصاص تخمة المعروض في الأسواق ودعم الأسعار.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.