تحدث ترامب... فهبط الدولار وزادت التوقعات بخفض التصنيف الائتماني

تدابير الرئيس المنتخب «العقابية» ضد الصين والمكسيك تهدد حجم التجارة

تحدث ترامب... فهبط الدولار وزادت التوقعات بخفض التصنيف الائتماني
TT

تحدث ترامب... فهبط الدولار وزادت التوقعات بخفض التصنيف الائتماني

تحدث ترامب... فهبط الدولار وزادت التوقعات بخفض التصنيف الائتماني

قال إد باركر مدير التصنيفات السيادية لدى فيتش أمس الخميس إن خطط الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لخفض الضرائب قد تهدد التصنيف الائتماني للولايات المتحدة البالغ AAA على المدى المتوسط.
وقال باركر في مؤتمر سنوي للوكالة بخصوص التوقعات الائتمانية «نتوقع بالفعل زيادة في الضغوط (على تصنيف الولايات المتحدة) على المدى المتوسط».
وأضاف: «حتى قبل الانتخابات فإن الولايات المتحدة لديها أعلى مستوى من الديون الحكومية لأي دولة ذات تصنيف AAA. إذا أضفنا فوق هذا خطط ترامب لخفض الضرائب 6.2 تريليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة فإن ذلك قد يضيف نحو 33 في المائة إلى الديون الأميركية الحكومية».
وهبط الدولار إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع دون 114 ينا أمس الخميس، ليتجه صوب تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) متضررا من فقدان الثقة في أن تدفع سياسات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب التضخم للارتفاع وهي التكهنات التي هيمنت على الأسواق منذ انتخابه رئيسا.
ودفع المضاربون الدولار للارتفاع يوم الأربعاء بفضل توقعات بأن المؤتمر الصحافي الأول لترامب منذ فوزه في الثامن من نوفمبر سيقدم مزيدا من التفاصيل بشأن الإنفاق وإجراءات ضريبية لتشجيع رؤوس أموال الشركات الأميركية العاملة في الخارج على العودة إلى البلاد.
وانخفض الدولار إلى 113.97 ين وسط تعاملات أمس، وهو أدنى مستوى له منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول) متراجعًا 1.2 في المائة.
وهبط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية 0.8 في المائة إلى 100.98. كان المؤشر قد ارتفع إلى أعلى مستوياته في أسبوع يوم الأربعاء.
على صعيد آخر، وبعد أن أعلن دونالد ترامب معارضته نقل المؤسسات الأميركية إلى الخارج، هدد الرئيس المنتخب المكسيك والصين وشركات متعددة الجنسيات بتدابير عقابية تجارية، لكن يفترض به لتنفيذ ذلك انتهاج سبل قانونية، مما يعرض بلاده لتدابير مضادة.
وقطع ترامب وعودًا بإعادة الوظائف إلى الولايات المتحدة خلال حملته الانتخابية، وجدد يوم الأربعاء تهديداته، مؤكدًا بأنه سيفرض على المؤسسات التي تنتج في المكسيك «ضريبة حدودية كبيرة». لكن هل سيتمكن فعليا من القيام بذلك؟
بموجب المادة الأولى في الدستور الأميركي، الكونغرس الأميركي مكلف «فرض وجمع» الرسوم الجمركية و«تنظيم المبادلات التجارية مع الدول الأجنبية». لكن الدستور يكلف الرئيس الأميركي وإدارته مهمة التفاوض بشأن «المعاهدات» الدولية شرط أن يوافق عليها الكونغرس.
وخلال القرن العشرين، وسع البرلمان الأميركي حقل نشاط الرئيس في المجال التجاري.
ويقول المسؤول السابق في القضايا التجارية في الخزانة الأميركية غاري هافباور لوكالة الصحافة الفرنسية: «تمنح القوانين الأميركية اليوم الرئيس صلاحية كبيرة من أجل فرض قيود على المبادلات التجارية».
ويسمح «قانون التجارة مع العدو» الذي تم التصويت عليه في 1971 أيضًا للرئيس الأميركي بوضع حد لواردات بلد «في أوقات الحرب أو خلال فترات أخرى من الحالات الطارئة الوطنية»، وهو تعبير غير دقيق يحتمل تفسيرات عدة.
وفي 1941، لجأ إليه الرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت لتجميد المبادلات التجارية مع اليابان. ويؤكد خبراء أن ترامب قد يستخدمه اليوم مستندًا إلى مبدأ تنفيذ الولايات المتحدة عمليات مسلحة في العراق وأفغانستان.
كما يمكن تبرير تدابير أخرى عقابية بسهولة أكبر. ويسمح «قانون التجارة» العائد إلى 1974 بفرض رسوم جمركية على بلد إذا كانت نشاطاته «غير منطقية»، أو بتعليق اتفاق تجاري إذا كان يحمل الولايات المتحدة «أعباء» اقتصادية.
ويعتبر اتفاق «ألينا» الذي يضم الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من الأهداف المفضلة لترامب، ويمكن أن يكون مشمولا بالتدابير.
ويسمح هذا القانون أيضا للإدارة الأميركية بفرض ضريبة «15 في المائة» على الواردات خلال فترة زمنية قصوى من 150 يومًا لإتاحة الفرصة للولايات المتحدة بتصحيح «خلل في ميزان المدفوعات» مع شركائها التجاريين.
وقد يعطي العجز التجاري المزمن للولايات المتحدة مع الصين، ترامب الحجة المرجوة.
لكن هذه الإجراءات الممكنة قانونًا قد تنطوي على مخاطر اقتصادية وسياسية.
ويقول المحامي كليف بيرنز المتخصص في قضايا التجارة في مكتب «براين كايف» في واشنطن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «ذلك سيؤدي إلى سلسلة من التدابير والتدابير المضادة ستتممها الدول من خلال رفع شكاوى أمام منظمة التجارة العالمية».
إلا أنه سيكون من الأصعب قانونا تبرير فرض رسوم جمركية على مؤسسات كـ«جنرال موتورز» و«تويوتا» لإنتاج السيارات، كما هدد ترامب.
وتضمن المادة 14 في الدستور حماية قانونية ستتأثر بعقوبات محتملة.
وبحسب بيرنز، قد يتذرع ترامب بقانون الطوارئ العائد إلى العام 1977 الذي يتيح اتخاذ تدابير مؤقتة في حال تعرض الاقتصاد لتهديد «استثنائي» لا تفضي إلى إجراءات قانونية أمام المحاكم.
ويقول المحامي «عموما إذا حاولتم الاحتجاج على إجراء رئاسي اتخذ بموجب هذا القانون، سيرد الرئيس بأنه يمارس صلاحياته في الشؤون الخارجية وسيدعم القضاء موقفه».
وقد يستخدم ترامب سبيلا آخر هو فرض رسوم جمركية ليس على المؤسسة بل على قطع الغيار التي تستخدمها خصوصا في قطاع صناعة السيارات.
ويقول هافباور الباحث في مركز «بيترسن انستيتيوت» في واشنطن «قد يحدد بعض القطع التي تستوردها المؤسسة، كهياكل السيارات ذات حجم محدد أو طراز المحركات».



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.