جهود بلجيكية لتجنيد مزيد من المخبرين لمكافحة الإرهاب

صور للعامري في بروكسل... وتركيب 750 كاميرا إضافية في محطات القطارات

إجراءات أمنية مشددة في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي (الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي (الشرق الأوسط»)
TT

جهود بلجيكية لتجنيد مزيد من المخبرين لمكافحة الإرهاب

إجراءات أمنية مشددة في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي (الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي (الشرق الأوسط»)

قال وزير العدل البلجيكي جينس كوين، إن قسم المتعاونين السريين، أصبحت له إدارة متخصصة ومستقلة، داخل جهاز الاستخبارات الأمنية، ويجب على المفتشين أن يركزوا الجهود خلال الفترة المقبلة على البحث عن «مخبرين» للتعاون معهم من أجل مواصلة العمل بنشاط مستمر ضمن خطط مكافحة الإرهاب، يأتي هذا في الوقت الذي بدأت فيه مشاورات بالفعل بين بروكسل والدول الأوروبية الجارة لبلجيكا، كما تقرر أيضًا نشر 750 كاميرا مراقبة إضافية في عدد من محطات القطارات الرئيسية في البلاد.
وأشار الإعلام البلجيكي إلى أن الوزير بدأ يستجيب للتحدي وإيجاد حلول للمشكلات، التي اعترف بها جهاز الاستخبارات عقب وقوع تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) الماضي، فقد اعترف الرئيس السابق للجهاز الأمني في أقواله أمام اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق حول ملابسات هجمات مارس، بأن قطاع جمع المعلومات في الجهاز لم يحصل على دعم واهتمام بالشكل المطلوب، كما وجهت اللجنة البرلمانية المكلفة بمراقبة عمل جهاز الاستخبارات انتقادات للجهاز الأمني في هذا الصدد.
وحسب وسائل الإعلام البلجيكية، يجري في الوقت الحالي وضع قواعد أكثر مرونة وسيصبح استخدام المخبرين أيضًا تخصصًا مستقلاً داخل أمن الدولة وفي مجال مكافحة الإرهاب، ويعتقد وزير العدل أنه يجب على المفتشين الذين يعملون في أجهزة الاستخبارات أن يخصصوا كثيرًا من الوقت لأنشطة أخرى، ويقول: «إن البحث عن المخبرين الذين يستطيعون توفير معلومات ذات نوعية جيدة، وكذلك معالجة البيانات هو في الحقيقة نشاط مستمر». ولهذا يتعين أن يصبح أداء المخبرين تخصصًا منفصلاً داخل أمن الدولة، وبالتالي سيتم إصلاح أجهزة الاستخبارات، وسيتلقى المفتشون الذين يعملون بشكل حصري مع المخبرين تدريبًا إضافيًا. كما تم توفير قواعد أكثر مرونة. من جهة أخرى، رصدت كاميرات المراقبة الأمنية في محطة قطار شمال بروكسل، وصول التونسي أنيس العامري في الساعة السابعة مساء الأربعاء 21 ديسمبر (كانون الأول) ، أي بعد يومين من حادث الهجوم بشاحنة على إحدى أسواق أعياد الميلاد في برلين الألمانية. وحسبما ذكر مكتب التحقيق البلجيكي، فقد رصدت الكاميرا الأمنية العامري آخر مرة في التاسعة مساء اليوم نفسه، أي أن المشتبه به الرئيسي في حادث برلين ظل في محطة قطار شمال بروكسل لمدة ساعتين. وكانت السلطات الألمانية قد أصدرت وقتها نشرة تطالب بالقبض عليه ورصدت 100 ألف يورو لمن يبلغ عن أي معلومات تفيد في اعتقاله.
ونشر مكتب التحقيق البلجيكي صورة قال: إنها للعامري داخل محطة قطار شمال بروكسل، وكان يحمل أوراقًا في يديه ومعظم الوجه والرأس مغطى من خلال طاقية وشال حول العنق، ورجح البعض أن يكون العامري قد توجه من بروكسل إلى ليون الفرنسية عبر حافلة للنقل بين المدن الأوروبية، ومنها إلى إيطاليا، حيث لقي حتفه في كمين للشرطة هناك.
وكانت النيابة العامة الهولندية قد أفادت في وقت سابق بأن العامري استقل القطار من بلدة نيميغن إلى العاصمة أمستردام يوم الأربعاء، ومنها توجه إلى بروكسل عبر القطار. وتسعى الأجهزة الأمنية الأوروبية حاليًا لكشف الغموض بشأن مكان اختفاء العامري يوم الثلاثاء 20 ديسمبر (كانون الأول) أي اليوم التالي للهجوم وأيضًا يوم الخميس 22 ديسمبر (كانون الأول) قبل الوصول إلى ميلانو. وقال الإعلام البلجيكي إنه في أعقاب الإعلان قبل أيام عن الاشتباه في إمكانية هروب العامري عبر بروكسل إلى إيطاليا، أعلن وزير الداخلية جان جامبون عن خطته بشأن إلزام المسافرين عبر وسائل النقل المختلفة إلى دول أوروبية أخرى، بتقديم بطاقة التعريف، وبالتالي يمكن لأجهزة الأمن البلجيكية أن تتوفر على المعلومات بشأن كل شخص يتنقل عبر المطارات والقطارات والحافلات والمراكب التي تسافر إلى المدن الأوروبية الأخرى، لتكون بلجيكا أول دولة أوروبية تطلق هذا النظام. ودعا الوزير في وقت سابق الدول الأوروبية الأخرى لتطبيق الفكرة نفسها. وأشار إلى أن مشاورات بدأت بالفعل في هذا الإطار مع الدول الأوروبية الجارة لبلجيكا، كما تقرر أيضًا نشر 750 كاميرا مراقبة إضافية في عدد من محطات القطارات الرئيسية في البلاد، ومنها في العاصمة بروكسل وأنتويرب ولياج وغيرها، ومنها كاميرات يمكن لها التعرف على وجوه أشخاص قد يكونون من المطلوبين أمنيًا.
وكان عمدة مدينة فلفورد البلجيكية القريبة من بروكسل، هانس بونتي، قد وجه انتقادات بشكل غير مباشر للأجهزة المعنية في بلاده، عندما قال: إن العامري كان من الممكن اعتقاله في بروكسل لو كانت هناك كاميرات من النوع الذي يستطيع التعرف على وجوه المطلوبين أمنيًا، وأيضًا لو كانت كاميرات المراقبة في محطات القطار متاحة مباشرة للأجهزة الأمنية الأخرى في البلاد، وهي خطوات كان من المفترض أن تحدث عقب نجاح صلاح عبد السلام في الاختفاء عدة أشهر في بلجيكا عقب مشاركته في هجوم باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وتسبب في مقتل أكثر من 130 شخصًا، واعتقلته الشرطة البلجيكية في 18 مارس من العام الماضي، أي قبل 3 أيام من تفجيرات بروكسل، التي تسببت في مقتل 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.