تويتر «متحدثًا رسميًا» باسم إدارة ترامب

فريقه يقول إن تغريداته لا تختلف عما يقوله أي رئيس في المؤتمرات الصحافية

تويتر «متحدثًا رسميًا» باسم إدارة ترامب
TT

تويتر «متحدثًا رسميًا» باسم إدارة ترامب

تويتر «متحدثًا رسميًا» باسم إدارة ترامب

يبدو أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سيكون الرئيس الأكثر إثارة على مستوى العالم، فمنذ أن أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية استبعد الكثيرون أنه سيُصبح رئيسًا فعليًا، إلا أن حدوث ذلك جعله الآن «مالئ الدنيا وشاغل الناس». اليوم وبعد أن تحقق حلم ترامب، أصبح العالم أجمع يترقب ماذا سيقول أو سيفعل هذا الرئيس المثير للجدل، ولعل نشاطه الدائم في موقع التواصل الشهير «تويتر»، يعد أحد أهم الأسباب التي تدفع الناس إلى متابعته، وترقّب تغريداته البعيدة كليًا عن الرقابة الرسمية، أو الصفة الدبلوماسية التي اعتاد أن ينتهجها سلفه أوباما، أو غيره من رؤساء الدول.
ومنذ أن تم إعلان فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، بلغ عدد تغريدات ترامب بصفته رئيسا منتخبا على صفحته الشخصية حتى صباح أمس 278 تغريدة من أصل 233.34 ألف تغريدة (وفقًا لإحصاء أجرته «الشرق الأوسط» على حسابه)، وازداد عدد متابعيه ليصل إلى 18 مليون متابع.
وهاجم ترامب من خلال حسابه أكثر من 25 شخصا أو منظمة ودولة منذ فوزه في الانتخابات، كان أبرزهم أوباما، وجو بايدن، وهيلاري كلينتون، وبيرني ساندرز، وتشاك شومر، والصين، وصحيفة «نيويورك تايمز»، وشمال كوريا، و«سي إن إن»، وغيرهم.
ترامب الذي خالف العُرف الدولي بشأن المتحدثين الرسميين باسم الحكومة، أوكل إلى حسابه في «تويتر» هذه المهمة بلا أي غطاء رسمي؛ إذ لن يتطلب الأمر إلى أكثر من 140 حرفا لإيصال «الرسالة الترامبية» إلى العالم، وفي أي وقت يريد من دون تكبد عناء إقامة مؤتمرات صحافية، أو مواعيد صباحية مرهقة.
ومن أجل ذلك، اضطرت وزارة خارجية كوريا الجنوبية بحسب صحيفة « إندبندنت» البريطانية إلى تعيين موظف رسمي يعمل على متابعة الصفحة الشخصية لترامب على موقع «تويتر» يوميًا، وإشعار الوزارة بآخر المستجدات والتغريدات التي يطرحها ترامب على صفحته. وما بين مؤيد ومعارض لهذه السياسة التي ينتهجها ترامب في التغريد على صفحته بـ«تويتر»، علّق شون سبايسر، المتحدث الرسمي ضمن فريق ترامب الرئاسي باسم البيت الأبيض، في لقاء تلفزيوني أخيرًا، على امتعاض البعض من استخدام ترامب صفحته على «تويتر»، قائلا: إن ما يقوم به ترامب هو أمر جيد. وقال سبايسر إن الهدف من المؤتمرات الصحافية أو البيانات الإعلامية الرسمية هو إيصال الرسالة إلى المتلقين لشرح وجهة نظر، أو التعليق على حدث معين، والرئيس المنتخب يمارس هذه السياسة باختلاف الأداة. وأضاف «إنه حقًا أمر مثير ومشوّق للكثير من الناس؛ فالهدف من تغريدات الرئيس ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي هو الوصول إلى أكثر شريحة، ولا نرى في ذلك مشكلة من المواصلة في تحقيقه؛ إذ لم يسبقنا أحد إلى ذلك، وسيستمر الرئيس ترامب في التغريد حتى إذا أصبح في البيت الأبيض، وهي ميزة ينتهجها في التواصل والحديث مباشرة إلى الأميركيين من دون أي وسيط».
وبيّن شون سبايسر، أن دونالد ترامب يملك أكثر من 39 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي كافة الخاصة به مثل «تويتر»، «فيسبوك»، و«إنستغرام»، مشيرًا إلى أن هذه الطريقة تعد الأبلغ والأجدى لمعرفة آراء الناس ومتطلباتهم، والتواصل معهم مباشرة.
وكان قد تلقى دونالد ترامب انتقادات واسعة على المستوى السياسي بخصوص تغريداته على «تويتر»، فمن أبرز المنتقدين الرئيس باراك أوباما الذي شكك بقدرات ترامب رئيسًا إبان الحملة الانتخابية، معلقًا على ذلك: «كيف لنا أن نثق بشخص يغضب من أجل تغريدات تحتوي على 140 حرفا. كيف يمكننا أن نأمنه على شيفرات السلاح النووي والأمن القومي الأميركي».
السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز هاجم أمام مجلس الشيوخ، أمس، الرئيس المنتخب دونالد ترامب بسبب وعوده وتغريداته على «تويتر»، مضيفا إن ترامب يكذب على الشعب الأميركي وسيفعل غير ما يقول. «تعهد ترامب في تغريدة له على (تويتر) في مايو (أيار) من عام 2015 بعدم التعرض للتأمين الصحي والضرائب والعلاج الطبي، وها هو يكذب ويتوّعد مع الفريق الجمهوري بإلغاء برنامج أوباما كير».
بدوره، هاجم السيناتور تشاك شومر، رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطابه أمس أمام أعضاء مجلس الشيوخ وعدد من وسائل الإعلام؛ وذلك بسبب استخدام ترامب «تويتر» منصة لمناقشة القضايا القومية الحساسة، ووصفه الرئيس الروسي فلادمير بوتين بالرئيس الذكي، مؤكدًا أن قيادته للأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تعد أمرًا مهمًا في هذا الوقت، ويجب على الرئيس المنتخب أن يعمل من أجل الجميع لتحقيق مصالح البلاد. وأضاف: «مع كل الاحترام، إن أميركا لا تستطيع أن تتحمل رئاسة (تويتر)؛ فالقضايا الوطنية الحساسة تتم دراستها ومناقشتها بالطرق المعروفة، ولا يمكن التغريد بها».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.