تركيا تتهم «الكردستاني» في تفجير إزمير

إردوغان يعلن أنه سيوافق مباشرة على عقوبة الإعدام... والقبض على 18 مشتبهًا

أتراك يعبرون عن غضبهم أثناء تشييع جثمان الشرطي فتحي سكين الذي قتل في تفجير أزمير أول من أمس (أ.ب)
أتراك يعبرون عن غضبهم أثناء تشييع جثمان الشرطي فتحي سكين الذي قتل في تفجير أزمير أول من أمس (أ.ب)
TT

تركيا تتهم «الكردستاني» في تفجير إزمير

أتراك يعبرون عن غضبهم أثناء تشييع جثمان الشرطي فتحي سكين الذي قتل في تفجير أزمير أول من أمس (أ.ب)
أتراك يعبرون عن غضبهم أثناء تشييع جثمان الشرطي فتحي سكين الذي قتل في تفجير أزمير أول من أمس (أ.ب)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه سيوافق مباشرة على قانون الإعدام عند موافقة مجلس النواب عليه، متهمًا قوى خارجية، لم يسمها، بدفع المنظمات الإرهابية إلى تركيا من أجل «تركيعها». وكان إردوغان يعلق على الأحداث الإرهابية الأخيرة في البلاد وهجوم إزمير الذي وقع مساء الخميس أمام المحكمة الرئيسية في المدينة، التي تقع في غرب البلاد، حيث سقط قتيلان أحدهما شرطي والآخر موظف بوزارة العدل، فيما ألقي القبض على 18 مشتبها بتورطهم في تفجير سيارة مفخخة، والاشتباك مع الشرطة. وحمل وزير العدل بكير بوزداغ حزب العمال الكردستاني المسؤولية عن العملية الإرهابية في إزمير. كما تم القبض على 10 مشتبهين في تفجيري بيشكتاش في إسطنبول، اللذين وقعا أمام إستاد بيشكتاش وفي حديقة قريبة، في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأوقعا 44 قتيلا، بينهم 38 من الشرطة، وإصابة 149 آخرين، وأعلنت منظمة «صقور حرية كردستان» القريبة من حزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عنهما.
وأعلن وزير العدل التركي بكير بوزداغ، أمس الجمعة، أن الشرطة احتجزت 18 شخصا فيما يتصل بهجوم بأسلحة وسيارة مفخخة، ما أسفر عن مقتل شخصين في مدينة إزمير الخميس، إضافة إلى مقتل إرهابيين شاركا في العملية وهروب ثالث لا يزال البحث عنه جاريا، وإصابة 9 أشخاص.
وقال بوزداغ: «لا يساورنا شك في أن حزب العمال الكردستاني وراء الهجوم».
وأبرز الهجوم الذي وقع أمام مبنى المحكمة الرئيسية في ثالث أكبر المدن التركية، والتي تتضمن كثيرا من المنتجعات السياحية على بحر إيجة، غرب تركيا، تدهور الأمن في البلاد، بعد أن قتل مسلح لا يزال هاربا إلى الآن 39 شخصا وأصاب 65، غالبيتهم من العرب والأجانب، في نادي رينا الدولي في إسطنبول، خلال الاحتفال باستقبال العام الجديد في الساعات الأولى من يوم الأحد الماضي، وقبل 4 أيام فقط من وقوع عملية إزمير.
وقالت مصادر أمنية، إنه تم التوصل إلى معلومات جديدة في التحقيقات الجارية في عملية إزمير. وتشير المعلومات إلى أن اثنين من منفّذي العمليّة يشتبه في انضمامهما لحزب العمال الكردستاني، وصلا إلى تركيا بهويتين مزورتين، ودخلا مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا، ثم وصلا إلى إزمير يوم 28 ديسمبر، واستأجرا منزلا هناك في حي بونوفا.
كما تشير معلومات من جهات التحقيق، إلى أن المتهم الثالث في العملية قام بشراء سيارتين من شركة لبيع السيارات بإزمير، وقام بدفع ثمنهما نيابة عن الاثنين الآخرين بهوية مزورة، وغادر تركيا في اليوم نفسه.
وكانت الشرطة التركية قد ألقت القبض في اليوم نفسه على شخصين قاما ببيع السيارتين للإرهابي الهارب.
كما توصلت الشرطة التركية إلى أن السيارة المفخخة التي استخدمت في تفجير إزمير كانت محملة بـ150 كيلوغراما من مادة نترات الأمونيوم الناسفة، تم إعدادها باستخدام خزان غاز الوقود المسيل، ووضعت بجانب مجموعة من الأمتعة في السيارة.
في السياق ذاته، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال افتتاح مشروعات تنموية في محافظة شانلي أورفا، جنوب تركيا، أمس الجمعة، عزم حكومته على العمل بكل قوة للتصدي للإرهاب، وقال إنه «بعد موافقة البرلمان على قانون الإعدام سأوافق عليه مباشرة؛ لأن الحق في العفو عن القتلة هو فقط لأهالي الشهداء». وتابع إردوغان: «لا يمكننا مكافأة الخونة والقتلة الإرهابيين على قتل الأبرياء، ولا يمكن لنا الموافقة على ذلك».
وكان إردوغان قد طرح العودة لتطبيق عقوبة الإعدام التي ألغيت في تركيا في إطار مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
من جانبه قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن السلطات التركية بدأت العمل بنظام التناوب ضد التنظيمات الإرهابية.
ودعا يلدريم في كلمة في مطار عدنان مندريس في إزمير، تعقيبا على الهجوم الإرهابي الذي استهدف محكمة المدينة، الأتراك إلى مواصلة حياتهم كالمعتاد، رغم البداية الدامية للعام الجديد، بقوله: «يجب ألا يغير مواطنونا سير حياتهم الطبيعية؛ لأنهم إذا فعلوا ذلك فإنهم سيخدمون أهداف التنظيمات الإرهابية. يريدون وقف حياة الناس وزرع الخوف وتدمير قيم البلاد».
وشُيع جثمان الشرطي فتحي سيكي، الذي حال دون وقوع مجزرة في مدينة أزمير غرب تركيا، باشتباكه مع الإرهابيين حتى فقد حياته، وودعته تركيا وداع الأبطال. وأشاد مسؤولون أتراك وعلى رأسهم إردوغان ببطولة الشرطي ووصفه بـ«البطل الذي ألقى بنفسه كالأسد على أحد الإرهابيين بالأمس، وهو يعلم أن مصيره الشهادة».
وأضاف إردوغان أن «الأسلحة والقنابل والذخائر التي ضبطت في المكان تكشف أن الإرهابيين إنما كانوا يبغون ارتكاب مجزرة كبيرة».
واتهم إردوغان أطرافا، لم يسمها، بدعم منفذي هذه الهجمات. وقال في هذا الصدد: «البعض يدعم هذه المنظمات الإرهابية ويسلحها ويرسلها إلى تركيا».
وكان رئيس الوزراء بن علي يلدريم، قد أعلن في وقت متأخر من الخميس، إن الشرطي حال دون وقوع كارثة، عندما ضحى بحياته ليقوم بعمل بطولي عظيم، ويتمكن من قتل هؤلاء الذين يرتكبون هذه المؤامرات الجبانة.
وشُيع أيضا مع الشرطي في المراسم نفسها، جثمان الضحية الثاني في تفجير إزمير.
وشارك الآلاف في التصفيق في مشاهد مؤثرة عند إخراج نعش سيكي من محكمة أزمير، قبل تأبينه في ساحة كوناك الشهيرة في أزمير، في بادرة نادرة خلال جنازة، ونقل جثمانه بعد ذلك إلى مسقط رأسه في محافظة إلازيغ، شرق البلاد، لمواراته الثرى.
وكان ويسي كايناك، نائب رئيس الوزراء التركي، قد قال عقب هجوم إزمير، إن هجوما أكبر كان يتم التخطيط له فيما يبدو، استنادا إلى كمية الأسلحة التي عثر عليها في موقع تفجير بسيارة ملغومة في مدينة إزمير غرب البلاد، الخميس، حيث عثر على بندقيتين كلاشنيكوف و8 قنابل وكميات من الذخيرة.
وأضاف كايناك، إنه «بناء على التجهيزات والأسلحة والقنابل والذخيرة التي تم ضبطها، علمنا أن عملا بشعا كان قيد التخطيط».
وقال وزير الدفاع التركي، فكري إيشيك، في مقابلة تلفزيونية، أمس الجمعة، إن وزارة الداخلية التركية تعمل على جمع المعلومات حول الهجوم المسلح في إزمير، لافتا إلى أن «حزب العمال الكردستاني بدأ بالتصعيد بعد حرب الخليج، وجاء بعده تنظيم داعش، وبعده تنظيم الكيان الموازي (حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات بتنفيذ المحاولة الانقلابية)، حتى وجدنا أن التنظيمات تتناوب فيما بينها بالممارسات الإرهابية، ونحن بوصفنا دولة تركيا، نعمل على ما يقع على عاتقنا من مسؤوليات».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.