الاستخبارات الأميركية: روسيا متورطة في القرصنة لكنها لم تغير النتائج

ترامب يلتقي مسؤولين اليوم لمناقشة أدلتهم

السيناتور جون ماكين يحضر جلسة في الكونغرس حول القرصنة الروسية على الانتخابات الأميركية أمس (أ.ب)
السيناتور جون ماكين يحضر جلسة في الكونغرس حول القرصنة الروسية على الانتخابات الأميركية أمس (أ.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية: روسيا متورطة في القرصنة لكنها لم تغير النتائج

السيناتور جون ماكين يحضر جلسة في الكونغرس حول القرصنة الروسية على الانتخابات الأميركية أمس (أ.ب)
السيناتور جون ماكين يحضر جلسة في الكونغرس حول القرصنة الروسية على الانتخابات الأميركية أمس (أ.ب)

أكد ثلاثة من كبار مسؤولي أجهزة الاستخبارات الأميركية ضلوع روسيا في عمليات قرصنة للانتخابات الرئاسية الأميركية والبريد الإلكتروني لبعض المسؤولين، وشن هجمات إلكترونية للتأثير على الرأي العام الأميركي، مشددين على أن العمليات السيبرانية الروسية تخدم أهدافا سياسية للجيش الروسي، لكنهم شككوا في قدرة تلك الهجمات على تغيير مسار الانتخابات أو التأثير فيها.
وأكّد المسؤولون في شهادتهم في جلسة علنية استمرت ثلاث ساعات صباح أمس الخميس بلجنة الخدمات العسكرية بمجلس الشيوخ، إعلان نتائج التحقيقات حول القرصنة الروسية الأسبوع المقبل، بعد أن قدّمت أجهزة الاستخبارات نتائجها إلى الرئيس أوباما صباح الخميس، وتناقش تلك النتائج صباح اليوم الجمعة مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
بهذا الصدد، قال جيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية إن «تقديراتنا، بناء على حجم وحساسية المعلومات التي استهدفتها القرصنة، أن كبار المسؤولين الروس قد أعطوا الإذن لسرقة البيانات الخاصة بالانتخابات الأخيرة، وسنعلن رسميا الأسبوع المقبل تفاصيل الأدوات التي استخدمتها روسيا للتدخل في الانتخابات، وفي قرصنة شركات خاصة». وشدّد مدير الاستخبارات الوطنية أن القرصنة الروسية لم تغير مسار أو نتائج الانتخابات.
إلى ذلك، أشار كلابر إلى تزايد الهجمات السيبرانية من روسيا مقابل تراجع هجمات الصين السيبرانية منذ سبتمبر (أيلول) 2015، محذّرا من اتجاه إيران لتعزيز قدراتها لشن هجمات إلكترونية، وقيام جماعات إرهابية مثل «داعش» في استخدام الإنترنت لجمع الأموال والمقاتلين ونشر الآيديولوجيات الإرهابية.
وفي ردّه على الأسئلة المتلاحقة من السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة الخدمات المسلحة، والسيناتور جاك ريد والسيناتور توم كوتن، أكد كلابر أن روسيا نظمت حملة قرصنة موسعة «متعددة الجوانب» خلال عام 2016، شملت نشر أخبار وهمية وكاذبة، لكن لا توجد أدلة أن القرصنة الروسية استطاعت التأثير في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقال: «ليس هناك دليل على أن القرصنة أدت إلى تغيير في فرز الأصوات أو أي شيء من هذا القبيل»، مشيرا إلى أن الدوافع وراء القرصنة كثيرة، رافضا الادعاءات بأنها كانت لصالح فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية. وأضاف كلابر أن «الأمر اشتمل أيضا على الدعاية التقليدية والتضليل الإعلامي ونشر الأخبار الوهمية».
وحول تصريحات جوليان أسانج، مؤسس موقع «ويكيليكس» الذي أكد أنه لم يحصل على الإيميلات المسربة للحزب الديمقراطي من روسيا، سأل السيناتور جون ماكين حول مدى مصداقية الخبر، فرد كلابر أنه لا يعتقد أن لأسانج أية مصداقية. وتجنب ماكين وأعضاء الحزب الجمهوري مهاجمة ترامب حول دفاعه عن أسانج، على حساب وكالات الاستخبارات. كما رفض كلابر اعتبار أن القرصنة الروسية للولايات المتحدة تشكل عملا من أعمال حرب، وقال: إنه اتهام «ثقيل جدا، لا أعتقد أن مجتمع الاستخبارات سينظر لها بهذا الشكل»، وأضاف: «لكنها مسألة خطيرة جدا».
من جهته، أكّد الأدميرال مايك روجرز مدير وكالة الأمن القومي (NSA) تزايد الهجمات الإلكترونية، وشدد على ضرورة تطوير وسائل أكثر فاعلية لمواجهة تلك التحديدات بأشخاص متخصصين في صدّ الهجمات الإلكترونية، لضمان أمن الولايات المتحدة والحلفاء.
كما طالب الأدميرال روجرز بتغيير الديناميكية التي يتم بها التعامل مع الهجمات الإلكترونية، وفي إجابته على سؤال السيناتور ليندسي غراهام حول قدرة إيران شن هجمات إلكترونية ضد الولايات المتحدة، أشار روجرز إلى أن إيران مستمرة في بناء قدراتها وأنه يجب على الولايات المتحدة التحرك لوقف تلك الخطوات.
وانتقد السيناتور غراهام إدارة أوباما، وعدم اتخاذها خطوات ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية بعد تأكيد المسؤولين الثلاثة قدرة كوريا الشمالية على شن هجمات صاروخية ضد الولايات المتحدة. وشدد غراهام على ضرورة رد أميركي حاسم ضد القرصنة الروسية، وقال: «يجب وقف بوتين». من جانبه، أوضح مارسيل يتر، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات، أن البنتاغون يواجه تحديات مع تزايد القرصنة والهجمات السيبرانية ويملك استراتيجية للتأكد من قوة الدفاعات ضد التهديدات وبناء حوائط صد مطالبا بسن تشريعات ووضع عقوبات للتصدي لتلك الهجمات الإلكترونية.
ووصف السيناتور جون ماكين رئيس لجنة الخدمات المسلحة، القرصنة الروسية بأنها «هجوم غير مسبوق على الديمقراطية الأميركية»، وأنه يجب على الولايات المتحدة أن تشعر بالقلق إزاء تلك الهجمات الروسية، مشيرا إلى أن عقد جلسة أمس «ليس للتشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، وإنما للمضي قدما في فهم كامل لما حدث ووضع استراتيجية لمواجهة كافة التحديات المتعلقة بالقرصنة السيبرانية». وانتقد ماكين بشدة ما وصفه بـ«فشل» إدارة أوباما في وضع سياسة واضحة للردع والانتقام ضد الهجمات الإلكترونية، وقال: «ليس من المستغرب أن يطلق بوتين هجمات إلكترونية متزايدة ضد وطننا، عندما دفع ثمنا قليلا لقيامه بغزو أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم ودعم رئيس النظام السوري بشار الأسد». ويعد السيناتور الجمهوري عن أريزونا جون ماكين من أشد المنتقدين للسلوك الروسي في سوريا وأوكرانيا وشرق أوروبا، وطالب مرارا بعدم التسامح مع تلك التصرفات الروسية وأخذ ما يلزم من إجراءات عقابية.
ويجتمع مسؤولو استخبارات بارزون، مثل جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وجيمس كلابر مدير وكالة الأمن القومي، مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب اليوم الجمعة في برج ترامب بنيويورك، لمناقشة تقييمات أجهزة الاستخبارات حول الهجمات والقرصنة السيبرانية. ويخطط المشرعون لإجراء مزيد من جلسات الاستماع خلال الأسبوع المقبل لمناقشة التحرك الأميركي والإجراءات العقابية المحتملة بعد قيام الرئيس باراك أوباما بفرض عقوبات وطرد دبلوماسيين روس على خلفية الأنشطة الروسية السيبرانية.
ويواصل الرئيس المنتخب دونالد ترامب التعبير عن شكوكه في تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، واضعا نفسه في خلاف وتناقض مع تقديرات وكالات الاستخبارات الأميركية.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035