ترامب يشعل صدامات متعددة الجبهات مع حلفائه قبل خصومه

قال لأجهزته الاستخبارية: إني أعلم مالا تعلمون

السياسي المكسيكي جيراردو فرنانديز نورونا محاطًا برجال الأمن في مدخل برج ترامب أمس بعد أن رفع خريطة للولايات المتحدة مع جزء من الجنوب الغربي مظللاً بالأحمر كتب عليه المكسيك عام 1830 (أ.ب)
السياسي المكسيكي جيراردو فرنانديز نورونا محاطًا برجال الأمن في مدخل برج ترامب أمس بعد أن رفع خريطة للولايات المتحدة مع جزء من الجنوب الغربي مظللاً بالأحمر كتب عليه المكسيك عام 1830 (أ.ب)
TT

ترامب يشعل صدامات متعددة الجبهات مع حلفائه قبل خصومه

السياسي المكسيكي جيراردو فرنانديز نورونا محاطًا برجال الأمن في مدخل برج ترامب أمس بعد أن رفع خريطة للولايات المتحدة مع جزء من الجنوب الغربي مظللاً بالأحمر كتب عليه المكسيك عام 1830 (أ.ب)
السياسي المكسيكي جيراردو فرنانديز نورونا محاطًا برجال الأمن في مدخل برج ترامب أمس بعد أن رفع خريطة للولايات المتحدة مع جزء من الجنوب الغربي مظللاً بالأحمر كتب عليه المكسيك عام 1830 (أ.ب)

سخر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من الوكالات الاستخبارية الأميركية واصفا إياها بالعاجزة، وأنها لا تعلم ما يعلمه هو، في مؤشر قوي على أن الرجل مقبل على صدامات متعددة الجبهات قد يكون أخطرها تلك الناشبة مع أعوانه قبل خصومه.
وأعلن ترامب عن نيته عقد مؤتمر صحافي في الحادي عشر من الشهر الحالي في نيويورك، سيكون الأول له منذ انتخابه، يتوقع المراقبون أن يكشف خلاله عما يملكه من معلومات تجعله يخالف الوكالات الاستخبارية الأميركية في استنتاجها عن القرصنة الروسية.
وفي سياق تغريدات متتالية نشرها ترامب في صفحته الشخصية على موقع «تويتر»، أشار الرئيس المنتخب إلى أن الإيجاز الاستخباري الذي كان مقررا أن يتلقاه يوم الثلاثاء من الأجهزة الاستخبارية عن مسألة «ما يسمى القرصنة الروسية»، تأجل إلى الأسبوع المقبل بدلا من تقديمه هذا الأسبوع. وتهكم ترامب على هذا التأجيل بقوله: «يبدو أنهم احتاجوا إلى مزيد من الوقت لتقديم صياغة مرافعتهم في القضية».
ومن اللافت أن ترامب استعمل مصطلح «ما يسمى» في وصفه لـ«القرصنة الروسية»، في دلالة على أنه لم يقتنع بعد بتأكيدات الأجهزة الاستخبارية الأميركية عن وقوف روسيا وراء اختراق خوادم وحواسيب تابعة لحملة المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة هيلاري كلينتون.
واستشهد ترامب بما قاله مؤسس موقع ويكيليكس للتسريبات، جوليان أسانج، وهو أن أي صبي في الرابعة عشرة من عمره كان بمقدوره أن يخترق مراسلات كبار مسؤولي الحزب الديمقراطي.
ولفت إلى ما قاله أسانج من أن معلوماته عن حملة المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة هيلاري كلينتون، لم يستقها من روسيا، وإنما من مصادر أخرى، وهو ما يتناقض مع ما توصلت إليه الوكالات الاستخبارية الأميركية الرئيسية.
وتساءل ترامب عن سبب الإهمال الشديد في حماية المعلومات، محملا الحزب الديمقراطي مسؤولية التسيب والتقصير في تخزين البيانات المملوكة لكبار قادته، بالمقارنة مع ما يتخذه الحزب الجمهوري من احتياطات لتحصين قاعدة بياناته. كما تساءل ترامب عن سبب عدم الرد على روسيا على الفور إن كانت مزاعم الاختراق صحيحة.
وفي رد مباشر من الوكالات الاستخبارية على اتهام ترامب لها بتأجيل الموعد المفترض لتقديم الإيجاز الاستخباري عن القرصنة الروسية، نفى مسؤولون أمنيون رفيعو المستوى أن يكون موعد الإيجاز قد تأجل، قائلين إن الموعد لم يكن قد تم تحديده وبالتالي لا صحة لمقوله إنه تم تأجيله. ونقلت محطة «سي إن إن» - التي يتهمها ترامب بمعاداته - عن المسؤولين الأمنيين، دون أن تورد أسماءهم، القول إن ترامب تلقى بالفعل يوم الثلاثاء إيجازا استخباريا سريا هو ذاته الذي يتلقاه الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما. وأكد المسؤولون أن الإيجاز الاستخباري تطرق فيما تطرق إليه إلى مسألة القرصنة الروسية، وإن كان الأمر قد تم بصورة موسعة، حيث تقرر تخصيص تقرير منفصل للقضية سيتم تقديمه للرئيس المنتخب، في القريب العاجل، وفقا لمحطة «سي إن إن». ويبدو أن الرئيس المنتخب كان يأمل في أن يتلقى الإيجاز الاستخباري بشأن القضية قبل مؤتمره الصحافي كي يتسنى له تحديد موقفه من المسألة أمام الصحافيين، في حين أن الوكالات الاستخبارية تخشى أن يعمد ترامب إلى كشف بعض المعلومات المصنفة «سرية»، وهو ما قد يعرض مصادرها الروسية للخطر.
اعتاد الرؤساء الأميركيون أن يغتنموا الفرصة الزمنية للفترة الواقعة بين انتخابهم وأدائهم القسم الدستوري للراحة والاستجمام من عناء حملتهم الانتخابية الطويلة وتهيئة أنفسهم لمباشرة عملهم المقبل. غير أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب اخترق هذه القاعدة منخرطا في جدل بشأن سياسات لا تزال عمليا ونظريا من مهام الرئيس المقيم في البيت الأبيض. وكشف الجدل الذي أقحم ترامب نفسه فيه عن مؤشرات لصدامات سياسية قوية على الصعيدين الداخلي والخارجي قد لا تقتصر على الخصوم بل ستشمل على الأرجح كثيرا من الأعوان والحلفاء.
وفضلا عن كشف ترامب عن خلافه أو اختلافه مع الأجهزة الاستخبارية المفترض أن يعتمد عليها بشكل كبير في رسم سياساته المقبلة، فقد أبدى كذلك اختلافا مع كل من قادة الحزب الجمهوري والديمقراطي فيما يتعلق بإلغاء برنامج التأمين الصحي المعروف باسم «أوباما كير»، دون أن يقدم مشروعا بديلا، الأمر الذي أثار مخاوف الحزبين الكبيرين بمن فيهم أولئك المؤيدون للإلغاء. (تفاصيل محاولات أوباما الأخيرة للإبقاء على برنامجه الصحي على قيد الحياة منشورة في مساحة أخرى من هذه الصفحة).
وفتح ترامب جبهة صدام أخرى مع رجال الأعمال والشركات الكبرى التي يطالبها بنقل أعمالها من الصين والمكسيك إلى الأراضي الأميركية للمساهمة في توفير الوظائف للأميركيين بدلا من خدمة اقتصاد شعوب منافسة للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق زعم ترامب أن جهوده التي يقوم بها بصورة غير رسمية أسفرت مؤخرا عن قرار شركة فورد لصناعة السيارات بالعدول عن إقامة مصانع جديدة خارج الأراضي الأميركية والتوسع بدلا من ذلك في شبكة مصانع الشركة القائمة حاليا في ولاية ميتشغان، الأمر الذي سوف يوفر نحو 700 فرصة عمل لمواطني الولاية (نسبة كبيرة منهم من العرب الأميركيين). وبمجرد أن تفاخر ترامب بأن الفضل يعود إليه في القرار الذي اتخذته شركة فورد سرعان ما سارعت الشركة بإبلاغ محطة «سي إن إن» أن قرارها قائم على حيثيات تجارية بحتة لا علاقة لها بالسياسة، وهو ما اعتبر نفيا غير مباشر لمزاعم ترامب. كما اعتبر مؤشرا على تصاعد محتمل للجدل وربما المواجهات بين ترامب الرئيس ورجال المال والأعمال الذين ينظر ترامب إلى بعضهم على أنهم منافسون له تجاريا، وخصوم سياسيون في آن واحد.
أما على الصعيد الخارجي، فإن الصدامات السياسية المتوقع نشوبها مع حلفاء الولايات المتحدة ربما تكون أكثر وأخطر من تلك المواجهات المعتادة مع خصوم الولايات المتحدة، فضلا عن أن بعض مواقف ترامب في العلاقات الخارجية سوف تسبب له بلا شك مصاعب جمة داخليا.
ويأتي التعامل مع روسيا على رأس القضايا المتوقع أن تثير خلافات داخلية بين ترامب وأعوانه لكون الرجل على ما يبدو يسعى لإقامة علاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين، الذي يعتبره كثير من السياسيين الأميركيين، جمهوريين وديمقراطيين، خصما سياسيا عنيدا لبلادهم. فيما يتعلق بمسار التعامل مع إيران يتوقع كثير من المحليين الأميركيين أن يسفر موقف ترامب الساعي لإلغاء الاتفاق النووي مع إيران إلى فتح جبهة خارجية قد لا تكون مع إيران بقدر ما ستكون مع الحلفاء الأوروبيين المشاركين في الاتفاق الدولي المشار إليه. وعلى الصعيد الخارجي أيضا من المحتمل أن يؤدي القرار المرتقب لترامب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس إلى تعميق الخلافات القائمة منذ الآن مع مؤسسة الدبلوماسية الأميركية التي تحرص دوما على تجنب اتخاذ القرارات الصادمة المفاجئة.
غير أن أهم الملفات الخارجية خطورة وأكثرها حساسية سيكون على الأرجح ملف العلاقات مع كوريا الشمالية؛ فقد تعهد الرئيس ترامب في تغريدة له هذا الأسبوع بعدم السماح لكوريا الشمالية باختبار صاروخ باليستي عابر للقارات أبدا. ويقول المراقبون إن الحديث عن منع مثل هذا الاختبار أسهل بكثير من تنفيذه على أرض الواقع، بعد تسلمه السلطة في 20 يناير (كانون الثاني). ويخشى بعض السياسيين الأميركيين من أن يقدم ترامب على اتخاذ إجراء عسكري ضد كوريا الشمالية، وهو ما يهدد الاستقرار العالمي وينذر بمواجهات نووية.
ويتشعب التحدي القائم مع كوريا الشمالية ليقود إلى خلافات فرعية مع الصين وغيرها من الجيران، فقد اتهم ترامب الصين بأنها لا تساهم في احتواء جارتها رغم دعم بكين لجولات متعاقبة من عقوبات الأمم المتحدة على بيونغيانغ. لكن وزارة الخارجية الأميركية لا تتفق مع قول ترامب إن الصين لا تساعد. ويحذر مراقبون من أن أسلوب ترامب الصدامي وتحذيراته القوية قد تؤدي إلى تغيير نظره عنه لاحقا في حال تجاوز الخصوم الخارجيون خطوطه الحمراء. وفي هذا السياق نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن جيمس – أكتون، المدير المساعد لبرنامج السياسة النووية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إن ترامب وضع بتغريدته عن كوريا الشمالية خطا أحمر قد يستخدم لاحقا في الحكم عليه، مثل تحذير أوباما لسوريا عام 2012 من استخدام الأسلحة الكيماوية.
وأضاف: «كانت تغريدة مندفعة لترامب في ضوء التحديات الهائلة لاحتواء البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية». وحذر خبراء آخرون من أن لجوء ترامب للخيار العسكري في التعامل مع كوريا الشمالية غير مضمون النجاح حيث أشاروا إلى صعوبات عملية لا حصر لها. وفي هذا السياق، قال الخبير بمعهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري بولاية كاليفورنيا، جيفري لويس، إن تدمير البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية سيكون مهمة ضخمة ومحفوفة بالمخاطر. ونقلت وكالة «رويترز» عن لويس القول إن الأمر سيتطلب «حملة عسكرية كبيرة... على مدى فترة طويلة بعض الشيء»، مشيرا إلى أن ما يزيد من صعوبتها أن مواقع الاختبارات النووية والصاروخية الرئيسية في كوريا الشمالية تقع في أنحاء متفرقة من البلاد كما تقع المصانع التي توفر لها الإمدادات في أقاليم مختلفة.
وعلى الرغم من أن ترامب لم يحدد تفاصيل سياسته تجاه كوريا الشمالية، فإن مستشارا لفريقه الانتقالي قال إنه يعتقد أن «فترة من العقوبات الشديدة» يجب أن تكون «جزءا رئيسيا من أي مناقشة للخيارات المتاحة في هذا المجال». وقال فرانك جانوزي، وهو مسؤول سابق بالخارجية يرأس منتدى (مانزفيلد فاونديشين آسيا) للحوار، إن كوريا الشمالية دأبت منذ وقت طويل على تحدي العقوبات الأميركية وعقوبات الأمم المتحدة والمضي في برامجها النووية والصاروخية. وأضاف أن «تغريدات ترامب لن تغير ذلك».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.