نيويورك تواجه خطر الشاحنات بالشاحنات

تشديدات أمنية غير مسبوقة عشية رأس السنة

شاحنات عملاقة محملة بالرمال لإيقاف هواجس الإرهاب بالدهس عشية رأس السنة في نيويورك («الشرق الأوسط»)
شاحنات عملاقة محملة بالرمال لإيقاف هواجس الإرهاب بالدهس عشية رأس السنة في نيويورك («الشرق الأوسط»)
TT

نيويورك تواجه خطر الشاحنات بالشاحنات

شاحنات عملاقة محملة بالرمال لإيقاف هواجس الإرهاب بالدهس عشية رأس السنة في نيويورك («الشرق الأوسط»)
شاحنات عملاقة محملة بالرمال لإيقاف هواجس الإرهاب بالدهس عشية رأس السنة في نيويورك («الشرق الأوسط»)

نشرت مدينة نيويورك 65 شاحنة كبيرة محملة بالرمل على المداخل المؤدية إلى ميدان تايمز سكوير الذي تتجمع فيه الحشود في الدقائق الأولى من كل عام لاستقبال عام جديد ووداع عام مضى.
ونقلت محطات التلفزة الأميركية عن رئيس شرطة نيويورك، كارلوس غوميز، قوله بأن الشرطة أقامت كذلك أكثر من 100 حاجز مضاد للشاحنات، تحسبا من وقوع هجمات على غرار ما وقع في برلين بألمانيا.
ومن المتوقع احتشاد ما يصل إلى مليوني شخص يوم السبت لاستقبال العام الجديد في الساحة الواقعة في حي مانهاتن الشهير. وتسعى الشرطة لتهدئة أي مخاوف أمنية بخصوص الاحتفالات في تايمز سكوير، حيث قال قائد شرطة مانهاتن جيمس أونيل «سيتجمع في مكان وزمان هما الأكثر تأمينا على الإطلاق». وأضافت مصادر الشرطة أن 7 آلاف شرطي سيتولون تأمين احتفالات رأس السنة، من بينهم فرق مدججة بالسلاح وكلاب بوليسية وطائرات هليكوبتر إضافة إلى إجراءات تفتيش للحقائب في قطارات الأنفاق.
وسيقوم خفر السواحل وسفن تابعة للشرطة بدوريات في الممرات المائية المحيطة بمانهاتن. وقالت الشرطة إن عناصرها ستقوم بعمليات تمشيط للفنادق والمسارح وأماكن انتظار السيارات في المنطقة وسيراقبون نقاط تفتيش لرصد أي إشعاع وأسلحة. وستحظر المظلات والحقائب الكبيرة والكحوليات أثناء الاحتفالات، كما ستغلق السلطات أجزاء من شوارع بالمدينة أمام حركة المرور.
وقالت السلطات المحلية إنها ليست على علم بوجود تهديد للاحتفالات السنوية. وعلى الرغم من ذلك كثف المسؤولون جهودهم للحيلولة دون وقوع هجمات على غرار هجوم ألمانيا. وفي مؤتمر صحافي بهدف تهدئة أي مخاوف أمنية بخصوص الاحتفالات في تايمز سكوير قال رئيس إدارة شرطة نيويورك كارولس جوميز إن هجمات الشاحنات في أوروبا أخذت بعين الاعتبار عند وضع خطة تأمين نيويورك.
وكان قد قتل 12 شخصا وأصيب 56 آخرون في هجوم بشاحنة على سوق أعياد الميلاد في برلين هذا الشهر. وفي هجوم مشابه بمدينة نيس الفرنسية صيف العام الحالي قتل 86 شخصا وأصيب أكثر من 400 في هجوم على حشود من المحتفلين بالعيد الوطني الفرنسي.
وقالت الشرطة إن هجومي برلين ونيس كانا مؤشرين على ضرورة إجراء تعديلات على إجراءات الأمن، وهذا سبب وجود شاحنات الرمل وعدم السماح بمرور أي مركبات خلال الاحتفال المرتقب بأعياد الميلاد.
ولمنع استئجار الشاحنات واستخدامها كسلاح، قامت الشرطة بزيارة مكاتب تأجير الشاحنات لزيادة يقظة المؤجرين بشأن تأجير شاحنات لأي شخص يظهر سلوكا مشبوها.
وتعيد هذه الإجراءات الأمنية إلى الأذهان ما كانت قد نشرته مواقع مؤيدة لتنظيم داعش من شروحات عن مدى فاعلية تنفيذ هجوم باستخدام مركبة والخسائر الكبيرة التي سيلحقها، وأشارت إلى هجوم نيس كمثال، وشجعت المسلحين على استئجار شاحنات كبيرة واستهداف أي تجمع كبير في الهواء الطلق. كما نشرت بعض المواقع المتطرفة صورة لموكب في نيويورك كتبت تحتها «هدف ممتاز». ورفض مسؤولون في نيويورك هذا الوصف، وقال نائب مفوض الاستخبارات ومكافحة الإرهاب «في الحقيقة أن نيويورك ليست هدفا ممتازا بل إنها مكان محمي جيدا».
وقال مسؤولون آخرون إن تهديدات «داعش» ليست محددة وذات مصداقية، وإن المدينة تستعد لاحتفالات رأس السنة كاستعدادها لأحداث أخرى بارزة، حيث يتم نشر ضباط مكافحة الإرهاب، وضباط يرتدون ملابس مدنية، وكلاب بوليسية وأجهزة للكشف عن إشعاعات.
وكانت الشرطة قد أوقفت قبل أسابيع رجلا يدعى محمد ناجي، يبلغ من العمر 37 عاما في بروكلين، حيث اتهم بتقديم دعم لـ«داعش». ونقل عن ناجي تأييده لـ«داعش» وتأييد تنفيذ هجوم مماثل لهجوم نيس في تايمز سكوير. وقال مسؤولون بأنهم لا يصدقون بأن ناجي كان لديه مؤامرة محددة قيد الإعداد. ورغم عدم وجود تهديد محدد، فإن بعض الخبراء الذين تستضيفهم قنوات التلفزة الأميركية يقولون بأن تنفيذ هجوم إرهابي قد يحصل خلال هذه الفترة دون أي سابق إنذار، في حين توجد صعوبات بتأمين الكثير من الأماكن العامة ضد أي هجوم محتمل.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.