فولكس فاغن في 2017... بداية جديدة أم خطوات أخرى في مسار فاشل؟

ملفات فضيحة الانبعاثات الكربونية لم تُغلق في 2016

فولكس فاغن في 2017... بداية جديدة أم خطوات أخرى في مسار فاشل؟
TT

فولكس فاغن في 2017... بداية جديدة أم خطوات أخرى في مسار فاشل؟

فولكس فاغن في 2017... بداية جديدة أم خطوات أخرى في مسار فاشل؟

لا تزال فولكس فاغن تسير على حبل مشدود، فمن ناحية يرغب المصنع الألماني وأكبر منتج للسيارات في أوروبا، في المضي قدما في طريق تطوير تكنولوجيا السيارات الكهربائية والتقنيات الرقمية لصناعة السيارات والخدمات، ومن ناحية أخرى ما زالت المجموعة الألمانية تنتج عددا كبيرا من العلامات التجارية المهمة في صناعة السيارات، والتي تواجه تداعيات فضيحة تلاعبها في نتائج اختبارات معدل عوادم سياراتها التي تعمل بمحرك ديزل (سولار) والتي كلفتها مليارات الدولارات ووضعتها رهن التحقيقات الجنائية وأفقدتها ثقة العملاء.
وفي أحدث تسوية أقرها القاضي الأميركي تشارلز برير للدعاوى ذات الصلة بفضيحة العوادم، وافقت المجموعة الألمانية على تعويضات لمالكي 80 ألف سيارة مزودة بمحركات ديزل سعة 3 لترات، وذلك بعد تسوية سابقة لممتلكي ملايين من السيارات ذات السعة اللترية الأقل.
لكن الصورة العامة تشير إلى أن إمبراطورية السيارات الألمانية فولكس فاغن، والتي كانت في وقت من الأوقات فائقة النجاح، باتت تواجه الآن حاجة ملحة إلى عملية إعادة هيكلة شاملة.
ففي السنة الثالثة لأزمة العوادم التي بدأت منذ عامين، تعتزم إدارة فولكس فاغن إطلاق حملة «استراتيجية معا 2025»، والتي تستهدف جعل فولكس فاغن بشكل أفضل، حيث سيكون هناك درجة أقل من التسلسل الهرمي والطاعة العمياء للمستويات الإدارية الأعلى، وبدلا من ذلك سيكون هناك درجة أعلى من النقد الذاتي والشفافية.
وبعد استقالة رئيس مجلس الإدارة السابق مارتن فينتركورن في سبتمبر (أيلول) 2015، بعد الاعتراف بفضيحة التلاعب في اختبارات العوادم، كان عدد قليل من المراقبين لديهم انطباع بأن نهج «تغيير ثقافة» فولكس فاغن الذي تبناه خليفته ماتياس موللر سار بقدر كبير من التردد حتى الآن.
ولم يكن الرئيس الجديد للشركة موفقا عندما تحدث في مقابلة في الولايات المتحدة مطلع العام الحالي، وحاول تصوير فضيحة التلاعب في نتائج اختبارات العوادم باعتبارها مشكلة «فنية»، وهو ما قلص الآمال في حدوث تغيير حقيقي في ثقافة المجموعة الموجود مقر رئاستها في مدينة فولفسبورغ الألمانية.
لكن الصورة الآن تبدو مختلفة عما كانت عليه قبل نحو 12 شهرا، في ظل الانفتاح الحالي على النقد الذاتي وإتاحة الفرصة للأشخاص العاديين لإبداء ملاحظاتهم في عمل المجموعة.
وقال موللر «بقدر ما كانت وما زالت الأزمة مؤلمة، فقد أيقظتنا وأدت إلى زيادة تركيزنا على متطلبات المستقبل»، وما تعنيه هذه المتطلبات هو أنه سيكون على فولكس فاغن أن تصبح أقل حجما، إذا ما أرادت تحمل استثمارات بمليارات اليورو في مجالات مثل السيارات الكهربائية وتطوير بطاريات جديدة وأنظمة القيادة الذاتية وتقديم خدمات جديدة للعملاء، فما زال هيكل الشركة في أماكن كثيرة معقدا ومربكا ومكلفا، كما تحتاج القدرة النسبية للعلامة التجارية للمجموعة على تحقيق أرباح إلى زيادتها وتعزيزها، وبالطبع فالوصول إلى هذه الأهداف والمتطلبات لن يكون بلا ألم.
وتقتضي «حزمة المستقبل» التي اتفق عليها برند أوسترلوه رئيس مجلس العمال (النقابة العمالية) مع هربرت دايس المسؤول عن سيارات الركاب التي تحمل العلامة التجارية فولكس فاغن، بضرورة خفض النفقات، وبحلول عام 2025 سيتم تقليص عدد عمال الشركة بحوالي 23 ألف وظيفة في ألمانيا و30 ألف عامل في مختلف أنحاء العالم. وهنا يأتي دور فضيحة العوادم، فحتى من دون هذه الفضيحة كانت فولكس فاغن تحتاج إلى إصلاح هيكلها الوظيفي المتضخم، لكن التكاليف الضخمة لهذه الفضيحة التي بلغت 16.5 مليار دولار في أول تسوية لها في الولايات المتحدة، إلى جانب خسائر قياسية قدرها 1.58 مليار يورو (1.65 مليار دولار) عام 2015، أدت إلى تقليص المساحة المالية المتاحة للمناورة.
ومن المتوقع استمرار تداعيات فضيحة العوادم خلال 2017 وما بعده، كما تستمر عملية استدعاء السيارات المعيبة لإصلاحها، ولم تقدم شركة «جونز داي» للخدمات القانونية والتي تجري تحقيقا داخليا في فولكس فاغن بشأن الفضيحة تقريرها النهائي حتى الآن. والحقيقة أن الأمر سيتوقف على الطريقة التي ستتعامل بها السلطات الأميركية وبخاصة في ظل إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب مع فولكس فاغن في المستقبل.
وإلى جانب الدعاوى القضائية التي أقامها المستثمرون ودعاوى التعويضات التي أقامها مشترو سيارات فولكس فاغن، تواجه المجموعة الألمانية تحقيقات جنائية بشأن الفضيحة سواء في الولايات المتحدة أو في أوروبا. وتتركز التحقيقات في الولايات المتحدة على الاشتباه في تورط الإدارة في طمس الأدلة الخاصة بالقضية، وفي ألمانيا يتم التحقيق في احتمال الاحتيال والتلاعب بالأسواق.
ويخضع للتحقيقات الجنائية الرئيس التنفيذي السابق فينتركورن والمدير المالي السابق وعضو مجلس الإشراف حاليا هانز دايتر بويتش، والسؤال الآن هل هذه الظروف مناسبة لبداية جديدة ناجحة للمجموعة؟
فالشكوك ما زالت قائمة حول مدى قدرة الشركة على تحقيق هدفها «فولكس فاغن جديدة أفضل» تحت رئاسة بويتش الذي ارتبط بعلاقة وثيقة وطويلة مع فينتركورن في المجموعة.
وتعترف مجلة «شيفت» الناطقة باسم فولكس فاغن بأنهم يعرفون «أن هناك بعض الشكوك لدى العامة... لذلك فما زال أمامنا الكثير من العمل لننجزه لكي نقنع أكبر عدد ممكن من العملاء بأن فولكس فاغن جادة بشأن توضيح كل الأمور».



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.