أخطار الطيران تتعدى حوادث السقوط إلى مشاكل صحية متعددة

أسئلة بعد اختفاء الطائرة الماليزية

أخطار الطيران تتعدى حوادث السقوط إلى مشاكل صحية متعددة
TT

أخطار الطيران تتعدى حوادث السقوط إلى مشاكل صحية متعددة

أخطار الطيران تتعدى حوادث السقوط إلى مشاكل صحية متعددة

لا شك في أن حادث الطائرة الماليزية التي اختفت من على شبكات الرادار ما زال يثير مخاوف الكثيرين من حوادث السفر الجوي. وما يزيد أمر الطائرة حيرة تعدد النظريات حول اختفائها؛ من بين الخطف والانفجار والانتحار أو عطل ميكانيكي قهري أدى إلى سقوطها في جنوب المحيط الهندي وبعكس اتجاه سيرها الأصلي إلى بكين.
ولكن الحوادث المشابهة لسقوط طائرات الركاب ما زالت نادرة وتمثل خطرا لا يزيد على واحد إلى 11 مليونا للمسافر العادي. وبالمقارنة، فإن خطر الوفاة في حادث طريق لا يزيد على واحد إلى خمسة آلاف. ومع ذلك، فإن معدل الخوف من السفر الجوي يفوق القلق من قيادة السيارة. ويقول العالم النفسي الأميركي بول سلوفيك، إنه عندما يتحكم الشخص في المركبة، مثل حالة القيادة، فإنه يكون أقل قلقا من حالة عدم التحكم بالمرة مثل حالة الطيران.
وينعكس حادث الطائرة الماليزية نفسيا على الكثير من المسافرين، مثلما حدث بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) التي انخفض بعدها معدل السفر الجوي بنسبة كبيرة. من العوامل النفسية الأخرى أن حوادث الطيران تستأثر باهتمام الإعلام وتثير مخاوف العامة لأنها كارثية وتقتل أعدادا كبيرة من الناس بلا تفرقة وفي وقت واحد. وبالمقارنة، فإن إحصاءات وفيات الصدمات القلبية في الولايات المتحدة وحدها كمثال يتعدى 2200 حالة وفاة يوميا، ولكنها لا تثير مخاوف أحد لأنها لا تقع في وقت واحد أو في الموقع نفسه.
ومع ذلك، فإن هناك الكثير من المخاطر الخفية التي تحيط بالسفر الجوي والتي عبر عنها أطباء متخصصون في بحث نشر بالصحيفة الطبية البريطانية. وهناك ما يقرب من ملياري إنسان يسافرون بالطيران التجاري سنويا، وهو ما يجعل الوعي بهذه المخاطر مسألة حيوية لعدد كبير من المسافرين. ولكن المسافر العادي قد يشعر بالإحباط من مسائل أخرى لا تتعلق بالسلامة مثل دفع تكاليف الوزن الزائد أو عدم وجود الوجبة الغذائية المفضلة لديه أثناء السفر.
ولعل أشهر الحالات الطبية المعروفة، الناتجة من الطيران طويل المدى، تكوين الجلطات الدموية في الساقين، وهي حالة خطرة تؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان. ومن أشهر المصابات بهذه الحالة، لاعبة التنس الأميركية سيرينا ويليامز التي أصيبت بعد رحلة طيران عبر الولايات المتحدة. وينصح الأطباء بالحركة أثناء السفر الجوي لتجنب هذه الحالة التي يمكن أن تصيب أي إنسان يجلس بلا حركة لمدة تزيد على الأربع ساعات.
من المخاطر الأخرى التعرض للأشعة الكونية والنوعية الرديئة للهواء داخل المقصورة وتأثير السفر الجوي على الساعة البيولوجية للجسم. وتقول مصادر شركات الطيران إن حالات الطوارئ الطبية تزداد في الآونة الأخيرة على متن الطائرات التجارية، لأن المزيد من كبار السن والمسافرين بحالات مرضية سابقة للطيران يقبلون على رحلات جوية تجارية.
وتؤكد الشركات أن المسافرين المتقدمين في العمر يتعرضون لمخاطر أكبر من صغار السن. ويمكن تقسيم مخاطر السفر الجوي إلى ثلاث فئات:
أولا: مخاطر محدودة: رحلات الطيران التي لا تزيد على ثماني ساعات لمسافة تقل عن خمسة آلاف كيلومتر. وفيها ينصح الخبراء بعدم ارتداء ملابس ضيقة حول الوسط والساقين وتجنب الظمأ مع ضرورة التحرك في المقصورة بين الحين والآخر وإجراء بعض التمارين الرياضية.
ثانيا: مخاطر متوسطة: رحلات لمدة ثماني ساعات أو أطول لمسافات تزيد على 5000 كيلومتر مع زيادة وزن المسافر أو حالات حمل أو العلاج بالهرومونات أو التدخين أو استخدام موانع الحمل. والنصيحة هي اتباع نصائح عدم ارتداء الملابس الضيقة وإجراء التمارين وشرب الكثير من الماء، بالإضافة إلى ارتداء جوارب ضيقة مخصصة لرحلات الطيران ومضادة للجلطات. ومن المفضل اختيار مقاعد تطل على ممر الطائرة الداخلي.
ثالثا: مخاطر عالية: السفر لمدة أطول من ثماني ساعات ولمسافة أطول من 5000 كيلومتر مع وجود حالات مرضية سابقة للطيران أو إجراء عمليات جراحية قبل السفر بستة أسابيع. والنصيحة هي اتباع إجراءات السلامة السابقة، بالإضافة إلى حقنة «هيبارين» لمنع تجلط الدم أثناء الطيران.
من المثبت طبيا أيضا أن رحلات الطيران تساهم في انتشار الأوبئة والأمراض المعدية بسبب سوء التهوية داخلها. ولاحظ الأطباء تأخر موسم الأنفلونزا في أميركا لمدة 13 يوما في عام 2001 بعد حوادث 11 سبتمبر (أيلول) بسبب تراجع رحلات الطيران بشكل كبير خلال الفترة التي أعقبت الحادث الإرهابي.
وفي تقرير طبي نشر عام 2007، كتبه البروفسور تشارلز جيربا من جامعة أريزونا، أنه بعد اختبار دورات المياه ومناضد عينة من الطائرات التجارية اكتشف مجموعة من الجراثيم بعضها خطير مثل «إيكولاي» و«ميرسا» والأخير يتسبب في وفاة 18 ألف مريض سنويا ويشار إليه كفيروس سوبر. وهو ينصح بحمل مناديل مرطبة مضادة للبكتريا والفيروسات ومسح طاولات المقاعد بها مع غسل وتعقيم اليدين بعد استعمال المراحيض في الطائرات.
ولا يقتصر الأمر على الفيروسات الخطيرة وإنما يشمل أيضا نوبات الأنفلونزا التي ينقلها الركاب المصابون إلى غيرهم. وأفضل نصيحة يقدمها الأطباء هي غسل اليدين قبل لمس الوجه والعينين وقبل تناول الطعام. ويحذر الأطباء أيضا من الجيوب المتضمنة في المقاعد الأمامية ومحتوياتها، حيث يستخدمها بعض الركاب المصابين بالأنفلونزا لحفظ المناديل الورقية بعد استخدامها.
من المخاطر الأخرى التي شكت منها راكبة على واحدة من شركات الطيران الأوروبية وجود حشرات سريرية في مقاعد الطائرة. واضطرت الشركة إلى وقف تشغيل طائرتي «بوينغ» عملاقتين وتنظيف المقصورتين وتعقيمهما. وتنصح شركات السفر بعدم ترك حقائب اليد على أرض المقصورة وحملها في الرف العلوي وارتداء ملابس فاتحة اللون حتى يمكن مشاهدة هذه الحشرات بوضوح والتخلص منها، وغسل ملابس السفر في درجات حرارة عالية.
وفيما يتعلق بضرورة تناول المياه أثناء الطيران، فالضرورة هنا لا تتعلق بجفاف الجلد وإنما بمخاطر أكبر. فالمناخ داخل الطائرة جاف جدا، وهذا بدوره يجفف الأنف ويقلل من فاعلية مقاومة العدوى المنقولة عبر الهواء. وتناول المزيد من المياه يعيد ترطيب الجسم ويمنع عنه العدوى.
الضغط الجوي أيضا يؤثر سلبيا على بعض المسافرين. فالضغط في مقصورة الطائرة يقل عن الضغط العادي أثناء الطيران ويؤدي هذا إلى تمدد الهواء داخل الجسم. من الآثار السلبية لهذا التمدد ألم الأذنين الذي يشعر به البعض وآلام الأسنان في حالة وجود أسنان تحتاج إلى حشو أو علاج. ولا يمكن التعامل مع هذه الأعراض إلا بتناول المسكنات مثل «باراسيتامول» قبل وأثناء الطيران.
هناك أيضا حالات تعرف باسم «جنون الطيران» وهي ناتجة عن عدة عوامل مجتمعة، منها الخوف المبطن من الطيران مع الشعور بفقدان السيطرة على الموقف مع حالة نفسية من الاضطراب والضغط العصبي. ويمكن أن يكون تناول الكحول بمثابة الزناد الذي يطلق هذه الأوهام دفعة واحدة فيقوم الراكب بأفعال جنونية يتحتم معها تقييد حريته حتى تهبط الطائرة بسلام. وهذه الحالات من جنون الطيران ليست خطرا على أصحابها فقط وإنما على كافة المسافرين في الطائرة نفسها. وتساهم عوامل أخرى في حالات جنون الطيران مثل تأخر الطائرة وعدم وجود مساحات كافية ومع التدخين عليها.
المخاطر كثيرة.. وأيضا نصائح تجنبها
* مع تنوع مخاطر الطيران إلى جوانب غير معهودة لمعظم المسافرين، هناك أيضا النصائح الطبية المتعددة التي تتوجه إلى المسافر الجوي ليتجنب بها متاعب السفر الجوي. وبعض هذه النصائح يكون قبل بداية السفر الجوي، بتجنب الشد العصبي نتيجة التأخير أثناء رحلة السيارة إلى المطار، وداخل المطار نفسه بالتوجه إلى بوابات بعيدة نسبيا. القراءة قبل الصعود إلى الطائرة تساهم في تركيز الذهن وتجنب الاضطراب العصبي. وقد يكون بعض المشي قبل الرحلة الجوية مفيدا أيضا في تنشيط الجسم.
أما أثناء الرحلة الجوية فلا بد من تجنب تناول الأكلات الدسمة والاكتفاء بالوجبات الخفيفة والتركيز على الأطعمة والفواكه الطازجة. ولا بد كذلك من إجراء بعض التمرينات الرياضية وتناول المزيد من المياه، وارتداء جوارب مضادة للجلطات الدموية في الساقين.
ويمكن تناول بعض الحلوى أثناء الإقلاع والهبوط للمساعدة على توازن الضغط داخل وخارج الأذنين لمنع نوبات الألم فيهما. ولا بد من حمل الأدوية كافة في حقائب اليد حتى يمكن الاستعانة بها في حالات الطوارئ. كما يمكن أيضا حمل وثيقة بها موجز التاريخ الطبي وحالات الحساسية التي يعانيها المسافر حتى يمكن الاستعانة بها في حالات الطوارئ.
ولمقاومة خطر التجلط، يمكن تناول جرعات صغيرة من الأسبرين قبل الطيران بيوم وأثناء الطيران ثم بعد ذلك بثلاثة أيام. وفي حالات معينة، يمكن استشارة الطبيب حول تناول جرعة من أدوية خاصة لتسييل الدم مثل الهيبارين أو ارتداء جوارب خاصة يمكن شراؤها من الصيدليات أو المطار.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».