«أفكار» تطبيقية مثيرة في 2016

عام وسائط النقل ذاتية الحركة

«أفكار» تطبيقية مثيرة في 2016
TT

«أفكار» تطبيقية مثيرة في 2016

«أفكار» تطبيقية مثيرة في 2016

دخلت الأتمتة والحركة الذاتية عالم النقل بالقطارات والطائرات منذ فترة ليست قليلة. ونشاهد في أوروبا اليوم كثيرًا من القطارات التي تتحرك بين أجنحة المطارات دون سائق، كما نعرف عن الطيار الأوتوماتيكي منذ سنوات طويلة.
وطبيعي، فإن السير على السكك، والطيران في الفضاء الواسع، سهّلا تطوير أنظمة الطائرات والقطارات ذاتية الحركة، لكن زحمة النقل على الشوارع تطلبت سنوات طويلة من العمل لتحريك السيارات والشاحنات بلا سائق. غير أن تدشين عصر وسائط النقل ذاتية الحركة يبشر بثورة إلكترونية جديدة في تاريخ البشرية، مع أن هذه النقلة ستتطلب ثورة أخرى تتعلق بتغيير كامل بنية النقل البري والبحري والجوي في العالم، لكي تكون مؤهلة لاستقبال وتوديع هذه الروبوتات المتحركة.
وفي حين لا تتوقع شركة «مرسيدس بنز» (التابعة لمجموعة «دايملر» الألمانية)، التي جربت أول شاحنة ضخمة ذاتية الحركة في الصيف الماضي، ألا يصبح عالم «السيارات الشبحية» (يقصدون بلا سائق) واقعًا قبل 10 سنوات. أعلن معهد فراونهوفر الألماني مطلع هذا العام أنه أتم بنجاح تجربة أو سيارة ذاتية الحركة على الشوارع الألمانية. وجاء في تصريح المعهد أنهم يسعون إلى أتمتة كامل عملية قيادة السيارات، وجعل «قمرة قيادة» السيارة بديلاً كاملاً عن الإنسان.
وهكذا يمكن للسيارة الإلكترونية المقبلة أن تسير في الطرقات دون أن تسبب الحوادث، ودون أن تدهس أحد المارة، كما يمكننا التفاعل مع أنظمة المرور، والحركة بالضبط مع آلية تغير الألوان في أضوية المرور.

ثمرة «أفكار»
لقد عمل المهندسون والعلماء في معهد فراونهوفر سنة ونصف السنة على تطوير مشروع السيارة الآلية الحركة. وأطلقوا على المشروع اسم «أفكار» (AFKAR) (Autonomes Fahren und intelligentes Karosseriekonzept für ein All - Electric Vehicle)، ويعني «القيادة الذاتية وموضوع جسد السيارة الكهربائية الذكية».
ويؤكد الباحث بنجامين مايدل، رئيس مشروع «أفكار» أن التقنية متوفرة داخل أروقة المعهد، ويكفي للمرء النظر إلى الروبوتات المتحركة فيه كي يعرف أن تحويل السيارة إلى روبوت ليس بالأمر الصعب، ولا يتطلب سوى التغلب على مشكلة الحجم. فالروبوتات تعمل في مختلف فروع المعهد دون صعوبة ودون أن تتسبب بمشكلات للآلات الأخرى، للروبوتات الأخرى، أو للإنسان.
وراهنًا يجرب العلماء في المعهد عمل السيارة داخل مختبرات صغيرة، وباستخدام طريقة المحاكاة الكومبيوترية، لكنهم سيستعرضون تقنية متكاملة لسيارة «أفكار» الإلكترونية خلال فترة وجيزة. وحينذاك تكون السيارة مجهزة بأجهزة استشعار وكاميرات تمسح لها الطريق عن مسافة تزيد على 100 متر. هذا فضلاً عن أجهزة رادار وأجهزة تعمل بموجات الصوت وأخرى بالليزر توفر للسيارة الإلكترونية مساحة نظر بقطر 200 - 300 متر.
في خطوة لاحقة ستجرى تجربة السيارة داخل مدينة وكاراجات مصغرة تقام داخل المعهد، لأن تطبيق المشروع على أرض الواقع سيتطلب الحصول على إجازة خاصة من الدولة. وواضح أن مستقبل المشروع يتعلق بمستقبل كامل نظام المرور وأن سيارة المستقبل ستتطلب أنظمة مستقبلية ومدنًا مستقبلية أيضًا.

حتى الشاحنات
وعلى صعيد الشاحنات الكبيرة ذاتية الحركة، جرّبت شركة «مرسيدس بنز» أول شاحنة روبوت سارت بمفردها على الطرقات في شوارع ولاية بادن فورتمبرغ (بأقصى جنوب غربي ألمانيا)، حيث مصانع مرسيدس الشهيرة في مدينة شتوتغارت. وفي حين يمكن لسيارة مرسيدس F015 التجريبية أن تنطلق بسرعة 200 كلم/ ساعة على «الطرقات السريعة» من دون أن تتسبب بأي حادث رغم أنها تسير بلا سائق، وهي سيارة شخصية أمينة مخصصة لعائلة صغيرة، قد تبدو الأمور - نظريًا - أصعب بكثير بالنسبة لشاحنة روبوت أو حافلة بلا سائق تسير بسرعة 120 كلم/ ساعة، لكن مهندسي الشركة الألمانية العريقة لا يعتقدون بذلك.
وحقًا، جرب العلماء أول شاحنة كبيرة ذاتية الحركة (من محرك قدرة 449 حصانًا). وقال فولفغانغ بيرنهارد، من رئاسة قسم إنتاج الشاحنات في «دايملر»، إن الشاحنة ستنال الإجازة قريبًا، وإنهم على ثقة في الشركة، على أنها ستسير بلا سائق على الطرقات الألمانية في العام الحالي. وأكد أن الشركة ستتحول إلى إنتاج السوق من الشاحنات الروبوت حال نيل الشاحنة «الأوتونوم» إجازة الحركة.

النقل البحري
على صعيد آخر، فإن المتابعون لا يشكون في أن الأتمتة دخلت بالفعل كابينات قيادة البواخر الحديثة بقوة في العقود الأخيرة، ومع أن كثيرًا من أنظمة الأمن والصيانة ما زالت قاصرة بات ممكنًا لمشروع «الباخرة ذاتية الحركة» أن يسهم في تطوير الرقابة على حركة الملاحة البحرية. ولذلك عمل فريق العمل، من «معهد فراونهوفر الألماني للأنظمة اللوجيستية والخدمات» في هامبورغ، بالتعاون مع علماء من 5 بلدان أوروبية، على تطوير برنامج «محاكاة» قادر على تحريك البواخر على خريطة إلكترونية عبر محيطات وبحار العالم دون الحاجة إلى قبطان أو طواقم عمل. وتمكن بورمايستر وفريق عمله من المعهد، باستخدام نظام التحكم عن بعد بالبواخر عبر الأقمار الصناعية، من تحريك سفينة طولها 220 مترًا، وبسرعة 12 عقدة بحرية قرب سواحل الهند من موقعهم في غرفة التحكم في هامبورغ. ولقد ساعدتهم في ذلك أنظمة من كاميرات الأشعة فوق الحمراء، وأنظمة الاستشعار المختلفة، لتوجيه البواخر بين الخلجان والصخور وبعيدًا عن مسارات البواخر الكبيرة الأخرى. وهذا فضلاً عن أنظمة تحديد السرعة والتحكم بها، وأجهزة قياس الأعماق، ورادارات رصد الأنواء الجوية، وهي أنظمة يمكن للإنسان التحكم بها عن بعد عبر الأقمار الصناعية. وهناك أيضًا أجهزة استشعار تحذر الباخرة من الارتطام بالأجسام الطافية، التي تظهر فجأة في البحار نتيجة غرق بواخر أخرى، وتطلق جهاز التحذير في هامبورغ.
وفي هذا السياق، وزع «معهد فراونهوفر للأنظمة اللوجيستية والخدمات»، أخيرًا، تقريرًا صحافيًا يقول فيه إن ما حققه حتى الآن على صعيد أتمتة قيادة الباخرة يمكن استخدامه في غرفة قيادة أي باخرة منذ الآن. وهي تقنيات حديثة يمكن أن تطور الملاحة الرقمية، ولا يحتكر المعهد تطويرها لمصلحة مشروعه فقط.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».