تراجع الاستثمارات الأجنبية في تركيا 44.3 % وإردوغان يصعد الاتهامات

الحكومة تقر اتفاق «تورك ستريم» وموسكو تستأنف استيراد الخضراوات

الاستثمارات الأجنبية في تركيا تراجعت بشكل حاد خلال العام الحالي  بسبب العديد من العوامل الجيوسياسية (رويترز)
الاستثمارات الأجنبية في تركيا تراجعت بشكل حاد خلال العام الحالي بسبب العديد من العوامل الجيوسياسية (رويترز)
TT

تراجع الاستثمارات الأجنبية في تركيا 44.3 % وإردوغان يصعد الاتهامات

الاستثمارات الأجنبية في تركيا تراجعت بشكل حاد خلال العام الحالي  بسبب العديد من العوامل الجيوسياسية (رويترز)
الاستثمارات الأجنبية في تركيا تراجعت بشكل حاد خلال العام الحالي بسبب العديد من العوامل الجيوسياسية (رويترز)

اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الشركات ورجال الأعمال الذين يؤجلون استثماراتهم ومشاريعهم في المرحلة الحساسة الراهنة التي تمر بها تركيا، بالوقوف إلى جانب من أسماهم بـ«الأطراف التي تهاجم الاقتصاد التركي وتسعى للنيل منه».
وكشفت الأرقام الرسمية لوزارة الاقتصاد التركية عن تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا بنسبة 44.3 في المائة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وواجهت تركيا هذا العام سلسلة من الأحداث والعمليات الإرهابية منذ مطلع العام الحالي، وهي الأحداث التي لا تزال مستمرة حتى الآن، إضافة إلى محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو (تموز) الماضي، ما أدى إلى انسحاب بعض رؤوس الأموال الأجنبية، فضلاً عن صعوبات في جذب استثمارات جديدة، على الرغم من إعلان الحكومة عن حوافز جديدة، مثل خفض الضرائب ودراسة منح الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب.
وألمح إردوغان أكثر من مرة إلى أن هناك مؤامرة هدفها ضرب الاقتصاد التركي بعد فشل محاولة الانقلاب العسكري التي تعرضت لها البلاد، وذلك على خلفية تراجع معدل النمو إلى نحو 3 في المائة، وانكماش الاقتصاد بنسبة 1.8 في المائة للمرة الأولى منذ عام 2009، وتهاوي الليرة أمام الدولار لتفقد 20 في المائة من قيمتها، لتصبح العملة التركية بين أضعف عملات الدول الصاعدة... لكن الرئيس التركي لم يحدد من هي الجهات المقصودة.
وقال إردوغان في كلمة أمام اجتماع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي في إسطنبول أمس السبت: «لقد أجرينا تعديلاً على نظام الحسابات الوطنية بما يتوافق مع نظام الحسابات الأوروبية، وعليه فقد ارتفع الناتج القومي الإجمالي من 800 مليار دولار، إلى 949 مليار دولار». مضيفًا أن نصيب الفرد من الدخل القومي التركي ارتفع أيضًا وفق النظام الجديد من 10 آلاف و800 دولار، إلى 12 ألفًا و500 دولار.
على صعيد آخر، نشرت الجريدة الرسمية التركية أمس السبت قرارًا يقضي بموافقة الحكومة على الاتفاق المبرم بين أنقرة وموسكو لإنشاء مشروع السيل التركي (تورك ستريم) لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى تركيا ومنها إلى أوروبا.
وينص القرار على إنشاء خطّين من أنابيب الغاز الطبيعي ضمن المشروع الذي يتسق مع مبدأ التعاون القائم على المصلحة التجارية والاقتصادية المشتركة والعادلة بين روسيا وتركيا.
ووقعت أنقرة وموسكو في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على اتفاق مشروع خط الغاز الطبيعي (تورك ستريم) لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا، في مراسم أقيمت بإسطنبول بحضور الرئيسين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين.
وفي 16 أكتوبر الماضي، أصدرت الحكومة الروسية مشروع قرار بشأن الموافقة على اتفاق المشروع. ومن المنتظر أن يجري مجلس الدوما الروسي تصويتًا على الاتفاق في يناير (كانون الثاني) المقبل بعد أن أقره البرلمان التركي الشهر الماضي.
وتتضمن الاتفاقية إنشاء خطي أنابيب، يتسعان لـ15.75 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، الأول سيكون مخصصًا لتركيا، والثاني سيتم نقل الغاز الطبيعي الروسي عبره إلى أوروبا في حال تم الحصول على ضمانات في هذا الخصوص.
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمرة الأولى عن مشروع السيل التركي في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014، بعد إلغاء خط السيل الجنوبي بسبب العقوبات الأوروبية على روسيا.
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الروسية أنها سترفع الحظر عن استيراد الخضراوات التركية.
وقال نائب رئيس دائرة تفتيش المحاصيل الزراعية الروسية أليكسي أليكسينكو، أول من أمس الجمعة، إن القرار من المنتظر أن يصدر إما (غدًا) الاثنين أو (بعد غد) الثلاثاء. وأشار أليكسينكو إلى أن استيراد الخضراوات التركية سيُستأنف فورًا عقب صدور القرار المذكور، مؤكدًا أنهم على وشك الانتهاء من الإجراءات التقنية الأخيرة في هذا الإطار.
وشهدت العلاقات بين أنقرة وموسكو توترًا على خلفية حادث إسقاط سلاح الجو التركي مقاتلة روسية من طراز «سوخوي 24»، في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، قرب الحدود السورية.
وتسبب الحادث في قطع روسيا علاقاتها العسكرية مع تركيا، إلى جانب فرض قيود على البضائع التركية المصدّرة إلى روسيا. وأعاد البلدان تطبيع العلاقات بموجب اتفاق في يونيو (حزيران) الماضي، عقب اعتذار من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن حادث إسقاط الطائرة.
وبدا أن البلدين ليسا على استعداد لأزمة جديدة في العلاقات بعد اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف على يد شرطي تركي الاثنين الماضي، حيث أكدا أن الحادث لن يؤثر في مسيرة تطبيع العلاقات فيما بينهما.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.