خسارة ليستر سيتي لفاردي تكشف عيوب لجنة الحكام الإنجليزية

مطالب لاتحاد الكرة بإعادة التفكير في مصطلحات الالتحام المتهور واللعبة الخطيرة وجدوى الاستئناف

الحكم باوسون يشهر بطاقة الطرد المثيرة للجدل لفاردي لاعب ليستر خلال مواجهة ستوك  -  باركلي لاعب إيفرتون في صدام مع هندرسون لاعب ليفربول بعد لعبة عنيفة (رويترز) (أ.ف.ب)
الحكم باوسون يشهر بطاقة الطرد المثيرة للجدل لفاردي لاعب ليستر خلال مواجهة ستوك - باركلي لاعب إيفرتون في صدام مع هندرسون لاعب ليفربول بعد لعبة عنيفة (رويترز) (أ.ف.ب)
TT

خسارة ليستر سيتي لفاردي تكشف عيوب لجنة الحكام الإنجليزية

الحكم باوسون يشهر بطاقة الطرد المثيرة للجدل لفاردي لاعب ليستر خلال مواجهة ستوك  -  باركلي لاعب إيفرتون في صدام مع هندرسون لاعب ليفربول بعد لعبة عنيفة (رويترز) (أ.ف.ب)
الحكم باوسون يشهر بطاقة الطرد المثيرة للجدل لفاردي لاعب ليستر خلال مواجهة ستوك - باركلي لاعب إيفرتون في صدام مع هندرسون لاعب ليفربول بعد لعبة عنيفة (رويترز) (أ.ف.ب)

في ظل عالم مثالي وظروف مثالية، ينبغي أن تتمكن لجنة الطعون التابعة لاتحاد الكرة من تأييد القرار الأصلي لأي حكم، لكن مع تخفيف العقوبة.
كان غاري لينيكر هداف إنجلترا السابق والمحلل الرياضي بالتلفزيون البريطاني على حق عندما أشار إلى أنه ما من ثمة جدوى حقيقية من وراء التظلم من بطاقة حمراء تعرض لها لاعب ما إلا إذا كان بحوزتك دليل يشير إلى أن الحكم أخطأ في هوية اللاعب المستحق للعقاب أو أمر مشابه، لأنه بخلاف ذلك ستؤيد اللجنة المستقلة المنبثقة عن اتحاد كرة القدم قرار الحكم في كل الأحوال.
وفي تغريدة له عبر موقع «تويتر»، قال لينيكر: «إنه أمر لا معنى له على الإطلاق»، وذلك بعدما تم إعلام جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي بأنه يجب عليه الانصياع لقرار حرمانه من المشاركة في ثلاث مباريات. وبإمعان النظر في التظلم الذي تقدم به اللاعب، نجد أنه كان يحمل حجة قوية، ذلك أن الالتحام الذي وقع من جانبه بحق لاعب ستوك سيتي، مامي بيرام ضيوف، لم يكن عنيفًا وأن تركيزه كان منصبًا على الاستحواذ على الكرة. من الواضح أن محاولات الاستئناف لم تعد لها أهمية طالما أن الالتحام ذاته خرج عن حدود السيطرة وأصبح خطيرًا ـ ولم تعد مسألة لمس الكرة قبل جسد اللاعب الخصم كافية لتبرير الدخول في التحام متهور مع خصم ـ وهو أمر صائب تمامًا. إلا أن المشكلة أن أيًا من ذلك لا ينطبق على الحادثة التي تورط بها فاردي.
ربما كان فاردي مدانًا بسبب حركة جسمه عند بداية الالتحام ـ ذلك أنه للحظة بدا كأنه سيقدم على التحام عنيف بكلتا قدميه ينتمي إلى ذات النمط من الالتحامات الذي تغاضى عنه كريغ باوسون عندما كان يتولى تحكيم مباراة لمانشستر يونايتد منذ أسبوع مضى. ومع ذلك، لمح البعض إلى أن فاردي اختل توازنه بسبب تداخل غير مقصود من جانب غلين جونسون، في الوقت الذي شدد البعض على أن فاردي لم يكن ملتحمًا بكلتا ساقيه لحظة وقوع الحادثة محل الخلاف ذاتها.
وربما تكون هذه النقطة الأخيرة الأكثر أهمية. لقد نجح فاردي في إبداء بعض القدر من السيطرة في خضم محاولته للفوز بالكرة. لقد تراجع فاردي إلى الوراء قليلاً، ورفع صدره لأعلى وأبقى إحدى رجليه على الأرض بينما التصقت الأخرى بالكرة. بطبيعة الحال، لم يكن هذا الالتحام حول الكرة مثاليًا، خاصة أنه على كل حال، يبقى فاردي لاعب قلب هجوم (على خلاف الحال مع ماركوس روخو مداف يونايتد الذي ارتكب خطأ مماثلا ونال عليه إنذارا فقط). كما أنه لم يكن هناك ثمة ما يدعو للاعتقاد بأن لاعب ليستر سيتي كان يسعى لاستهداف اللاعب وليس الكرة. وبالنظر إلى أن فاردي نجح حقيقة الأمر في كبح جماح نفسه في تلك اللحظة، فإنه من غير المنصف وصفه بأنه كان خارج نطاق السيطرة.
من جانبه، أعرب كلاوديو رانييري، مدرب ليستر سيتي، عن اعتقاده بأن فاردي ربما كان يستحق بطاقة صفراء لا أكثر، وهو رأي يبدو منطقيا. رغم أنه ربما يكون من السهل بالنسبة للبعض القول بأنه بالنظر إلى حصول الالتحام الذي وقع من قبل روس باركلي لاعب إيفرتون بحق جوردان هندرسون لاعب ليفربول في ديربي ميريسايد على بطاقة صفراء، فإن ما فعله فاردي لا ينبغي أن يتعدى احتساب الحكم لركلة حرة. أو لو كان باركلي حصل على البطاقة الحمراء التي تستحقها المخالفة التي اقترفها، فإن مخالفة فاردي الأقل من الممكن معاقبتها ببطاقة صفراء، وربما حينها لم يكن أحد ليشتكي من أي شيء.
إلا أن المشكلة أن كرة القدم لا تسير على مثل هذا النحو، ذلك أن الحكام يتحملون بالفعل مهمة صعبة تتمثل في محاولتهم تطبيق القواعد على نحو متسق خلال المباراة، بعيدًا عن التعقيد الإضافي المتمثل في عقد مقارنات بين الحوادث المتشابهة في مباريات مختلفة والقرارات التي أصدرها حكام آخرون. وإذا قرر الحكم باوسون أنه عاين مخالفة خطيرة في لقاء ستوك سيتي، فإنه يبقى داخل نطاق صلاحياته تمامًا إصدار بطاقة حمراء بحق فاردي. وحتى لو كان الحكم قد بالغ في رد فعله تجاه النقد الذي تعرض له لتجاهله الالتحام الذي اشتبك خلاله روخو مع ويلفريد زاها لاعب كريستال بلاس منذ أيام قلائل، فإن هذا لا يغير من الأمر شيئا.
لقد كانت لدى الحكم وجهة نظر واحدة حيال حادثة فاردي وكان لزامًا عليه اتخاذ قرار سريع بشأنها دون الاعتماد على ميزة إعادة مشاهدة الأحداث بالحركة البطيئة. وقد انتقد البعض آنذاك قرار طرد فاردي باعتباره قاسيا، لكن هنا تحديدًا يظهر دور لجنة التظلمات التابعة لاتحاد الكرة. في الواقع، لا يقدم الحكام دومًا على اتخاذ القرارات الصائبة في الحال، وفي بعض الأحيان تصدر عنهم قرارات خاطئة لأسباب صائبة. ومع توافر عناصر الوقت وإمكانية إعادة الأحداث عبر الفيديو بالحركة البطيئة، ينبغي أن تتمكن اللجنة المعنية بالتظلمات من إعادة ترتيب الأمور وإعادتها لنصابها الصحيح. وإذا كان كل ما تضطلع به مجرد إعلان أن الحكم اتخذ القرار الصحيح، فإن لنادي ليستر سيتي كل الحق في الشعور بالغضب.
في الواقع، لم يكن التظلم الذي تقدم به النادي طائشًا أو بلا معنى، وإنما شعرت غالبية الأصوات المحايدة بأن الحجة التي طرحها فاردي في الدفاع عن نفسه تحمل بالفعل بعض الوجاهة. وإذا كانت اللجنة لن تحرك ساكنًا لدى مواجهتها حجة مقنعة، فإنه ما من معنى لوجودها من الأساس. في ظل عالم مثالي، ينبغي أن تكون أي لجنة تظلمات قادرة على تأييد القرار الأصلي للحكم، لكن مع اتخاذ قرار بتخفيفه.
ربما تم اعتبار ليستر سيتي غير جدير بمعاملة طيبة من جانب اتحاد الكرة في أعقاب المباراة التي شهدت كثيرا من الغضب والاحتدام وتعرض خلالها الكثير من اللاعبين لإنذارات وطرد، وربما كان ينبغي لفاردي التفكير مرتين بخصوص مدى الحاجة للتورط في مثل هذا الالتحام في وقت مبكر من المباراة.
ومع ذلك، فإنه لدى مقارنة هذا التصرف من جانبه بحوادث ومخالفات أخرى شهدتها المباريات الأخيرة نجد أنه لا يشكل تصرفًا عنيفًا، ويبدو الإيقاف ثلاث مباريات عقوبة شديدة القسوة لا تتناسب مع ما حدث داخل الملعب. في الحقيقة، لا تسعى لجنة التظلمات قط نحو إيجاد حلول وسط ـ وعليه، عجز فاردي عن إلغاء عقوبة الإيقاف وبقي قرار الحكم ساريًا. لقد احتج اللاعب بأن الحكم كان مخطئًا في طرده من الملعب، بينما رأت اللجنة أن الحكم كان لديه سبب وجيه لاتخاذ هذا القرار. وهنا، انتهى التظلم وصدرت كلمة النهاية.
وبذلك يخوض ليستر سيتي ثلاث مباريات دون واحد من لاعبيه الأساسيين، ومع أن إيفرتون ووستهام وميدلزبره ربما لا تشكل التحديات الكبرى على مستوى بطولة الدوري الممتاز، فإنها تبقى في إطار الموسم الحالي مباريات مهمة يحتاج الفريق للفوز بالنقاط الخاصة بها. من المقرر أن يواجه ليستر سيتي المباراة المقبلة مباشرة إيفرتون، ويأمل المرء ألا يضطلع باركلي، بعدما أعلن هندرسون أنه سامحه، بدور مؤثر على نحو بالغ داخل استاد باور كينغ، ما يعمق شعور ليستر سيتي بالتعرض للظلم.
لقد كان باركلي محظوظ حقًا ببقائه داخل الملعب أمام ليفربول ـ وهذا ما أكده كل من رونالد كويمان ويورغن كلوب مدربا الفريقين. أما فاردي فكان غير محظوظ بحصوله على بطاقة حمراء أمام ستوك سيتي وربما يرى أنه تعرض لسوء حظ أكثر بتعرضه للإيقاف ثلاث مباريات.
في النهاية، تبقى تلك طبيعة كرة القدم ـ فهي من المستحيل أن تظل متناغمة تمامًا أو مثالية، ولا يسع المرء سوى الرضوخ لتقلباتها. ومع ذلك، فإنه على الأقل بعد ما شاهدناه في الأسبوعين الماضيين، فإن ثمة مسؤولا داخل اتحاد الكرة ينبغي أن يعيد التفكير بجدية فيما تعنيه مصطلحات التحام متهور وسلوك عنيف ولعبة خطيرة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.