موقع أوروبي يستلهم تجربة الصين في البيع عبر الإنترنت

«زلاندو» بدأت شركة ناشئة لمنافسة «فيسبوك» وفشلت ثم صارت الأبرز أوروبيًا

المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)
المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)
TT

موقع أوروبي يستلهم تجربة الصين في البيع عبر الإنترنت

المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)
المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)

قفز روبرت جينتز في طائرة «إير برلين» المتجهة إلى بكين بهدف اقتحام عالم الموضة عبر الإنترنت من خلال الاطلاع على تجربة الصين في هذا المجال. وفي الوقت الذي استقل فيه الطائرة للعودة إلى برلين، كان في ذهنه خطة جديدة وهي أن يستنسخ التجربة بحذافيرها.
وكان جينتز، وهو ألماني يبلغ من العمر 34 عاما، مؤسس موقع شركة «زلاندو» التابعة لمجموعة أميركية مختصة ببيع التجزئة في الأحذية والموضة الأميركية من خلال موقع «أمازون» للتسويق الإلكتروني، قد عقد اجتماعات في خريف عام 2013 مع أصحاب ماركات صينية وعالمية، ومتاجر للبيع عبر الإنترنت وغيرها من عناصر التجارة الإلكترونية المحلية، والسبب هو أنه أراد توسيع شركته بجعلها تبحر في العالم الافتراضي الواسع. لكن بعد الاجتماعات، توصل جينت إلى نتيجة مفادها أن الصين تفوقت على غيرها من الأسواق العالمية في البيع عبر الإنترنت، وتعجب من أن المستهلكين الصينيين الذي تحدث معهم وابتاع منهم يتواصلون مع مصممين وأصحاب ماركات معروفة عبر موقع «وي تشات» المحلي للدردشة عبر الإنترنت، في حين أن بائعي التجزئة عبر الإنترنت والشركات التي تتولى توصيل البضائع للمشترين وبيوت الخبرة جميعها لا يزالون يعملون بشكل روتيني بمعزل عن الجمهور.
قال جينتز: «نريد أن نأخذ هذه الخبرة إلى أوروبا»، ففي موسم الإجازات الحالي، تستخدم شركة «زلاندو»، أكبر شركة موضة عبر الإنترنت في أوروبا، شعار «صنع في الصين» للتسويق عبر «أمازون»، فيما يتطلع المارد الأميركي «أمازون» لتعزيز مكانته كأكبر شركة تسويق عبر الإنترنت في العالم بسعيه للانتشار في القارة الأوروبية التي لم تحقق فيها الموضة عبر الإنترنت الانتشار المرجو.
عدد محدود من الشركات استطاعت أن تحافظ على المسافة بينها وبين شركة «أمازون» - أكبر شركة تسويق إلكتروني عبر الإنترنت في الولايات المتحدة - بعد أن اقتحمت تلك الشركات أسواقًا جديدة، لكن الاستثناء الواضح كان في الصين حيث المنافس الشرس موقع «علي بابا»، الذي يعد ثاني أكبر موقع للتسويق عبر الإنترنت عالميا بحسب قيم السوق، والذي استطاع أن يحتفظ بمكانته.
ولعقود عدة، اعتمدت شركات التكنولوجيا في حصولها على كل جديد على «وادي السليكون» بالولايات المتحدة، لكن نهج شركة «زلاندو» واعتماده على الاستلهام من نظرائه الصينيين يمثل استراتيجية جديدة للنظر صوب الشرق، لا الغرب، كمصدر إلهام.
وفي سياق التحول من موقع إلكتروني أوروبي مختص بالموضة إلى منصة بيع عبر الإنترنت، سارت شركة «زلاندو» بنهج مختلف في محاولة للسير على خطى شركة «أمازون» وتعاملاتها في الأسواق وبراعتها التكنولوجية.
وركزت الشركة الألمانية في السابق على التعامل بنفسها مع جميع عمليات البيع وقوائم المخزون لديها، لكن بالإضافة إلى القيام بالبيع المباشر للجمهور، تسعى «زلاندو» الآن لأن تجعل من نفسها متجرا للبيع الإلكتروني وأيضًا تسمح لبيوت الموضة وبائعي التجزئة بتولي عمليات البيع المباشر أيضا، مع تدخل محدود من قبلها.
وقد تساعد تلك الجهود التي بدأت منذ عام تقريبا القليل من شركات التكنولوجية الأوروبية ذات الوزن الثقيل في جني المزيد من المال في المنطقة التي لا تزال تعد أكبر أسواق العالم.
وفي السياق ذاته، قال إريك ميتيغر، عضو مجلس إدارة شركة «كينفيك» الاستثمارية السويدية التي كانت من أوائل المستثمرين بشركة «زلاندو» ولا تزال تمتلك 32 في المائة من أسهمها: «لكي تكون اللاعب الأقوى في بقعة جغرافية معينة، عليك أن تتخطى حدود التجارة الإلكترونية التقليدية»، مضيفًا: «فالتحرك أمر ضروري». ولذلك يجب القول إن تحديات كثيرة واجهت شركة «زلاندو» عندما سعت لاستلهام تجارب الصين.
وعلى الرغم من الهيمنة المحلية، فاللاعبون الصينيون مثل «علي بابا» لم يستنسخوا تجربتهم التجارية الناجحة ليكرروها بالخارج، إذ إن تجربة التسوق عبر الإنترنت في أوروبا تختلف بعض الشيء عن الصين. فـ«أمازون» والمنافسون الأوروبيون، ومنهم شركات مثل «أسوسو» و«يوكس نيت أي بورتر»، بمقدورهم التفوق على «زلاندو» بأساليبهم التقليدية في التجارة الإلكترونية.
وبالنسبة لغالبية الأميركيين، وحتى بعض الأوروبيين خارج الأسواق الناطقة بالألمانية، فـ«زلاندو» لم تصبح اسما مألوفا بعد.
بدأت زلاندو كشركة ناشئة عام 2008 على يد جينتز وديفيد شنايدر بعد أن حصلا على مؤهل جامعي في التجارة، وحاولا وفشلا في عمل موقع أميركي لاتيني ينافس «فيسبوك»، واتخذا من برلين مقرا لشركتهم الجديدة. وبحلول عام 2014، أصبحت «زلاندو» أكبر شركة تكنولوجية عبر الإنترنت في أوروبا، وكان من أوائل المستثمرين بها شركة «روكت إنترنت» المعروفة باستنساخها للتجارب التجارية الخارجية الناجحة، وشركة «دي إس تي غلوبال» التي تعد من ضمن داعمي «فيسبوك» و«تويتر»» و«علي بابا».
ولسد احتياجات الأسواق الأوروبية، قامت «زلاندو» بزيادة عروضها وخدماتها. ففي ألمانيا، حيث يقل عدد مستخدمي كروت الائتمان، بات بمقدور المستهلكين السداد إلكترونيا عبر الإنترنت عن طريق خدمة مرتبطة بحساباتهم البنكية بعد تسلمهم للملابس عبر البريد العادي. وفي إيطاليا، تعاونت «زلاندو» مع شركة محلية لتوصيل المشتريات لكي يطمئن المشترين من جودة السلعة والسداد بعد تسلُّمها.
وأفاد موقع «يورو مونيتور» المختص بتوفير البيانات بأنه رغم أن المنافسين الأوروبيين نجحوا أيضًا في كسب ثقة عملائهم، فلا تزال «زلاندو» الأكبر، سواء حسب تقديرات السوق أو وفق إجمالي مبيعاتها عبر الإنترنت. ومن المتوقع أن تضاعف الشركة مكاسبها السنوية بمقدار 220 مليون دولار (قبل احتساب الضرائب)، وأن ترتفع العائدات بمقدار 20 في المائة لتصل إلى إجمالي 4 مليارات دولار، بحسب تقديرات بعض المحللين.
وبحسب أندريا فيراز، محلل بشركة «مورغان ستانلي» بلندن، فإن «شركة (زلاندو) مهيأة لأن تصبح من أكبر مواقع الموضة في أوروبا». فلا تزال الشركة تعتبر سمكة صغيرة نسبيًا، إذ إن تقييمها السوقي يبلغ 9.4 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل واحدًا على أربعين من القيمة السوقية لشركة «أمازون». ويقدر إجمالي حجم أعمال سوق الموضة المتسارع في أوروبا عبر الإنترنت بنحو 75 مليار دولار، ورغم ذلك يعتبر ضئيلاً أمام عمالقة التجارة الإلكترونية العالمية.
استعان موقع «علي بابا» بمشغلين محليين وغطت خدمات السداد الإلكترونية قارة أوروبا، أغلبها لخدمة الصينيين هناك. وفتحت «أمازون» استوديو للموضة في لندن، وانضمت لمجلس الموضة البريطاني لتعزز من مصداقيتها المحلية.
ولمنافسة «أمازون» وغيره من المواقع الإلكترونية، تحتم على «زلاندو» إنفاق الكثير من المال لعمل شبكة من المتعاملين تغطي كل أنحاء أوروبا. وفي ضواحي مدينة أيرفورت الألمانية الهادئة، تستطيع مشاهدة عدد لا نهائي من الصناديق برتقالية اللون تحوي فساتين وأحذية على أحدث طرز الموضة وقد جرى صفها على سيور متحركة لعدة أميال، وفي نهايتها تشاهد العمال ينقلونها على عربات صغيرة لداخل أول مستودعات شركة «زلاندو» الذي يعادل حجمه حتى الآن حجم 18 ملعبًا لكرة القدم.
يمتلك الموقع أربعة مستودعات ولا يزال العدد في ازدياد، ومن المخطط إنشاء مخازن جديدة خارج باريس، وقريبا بالقرب من لندن.
ومثلما حدث لـ«أمازون»، فقد اتهمت الشركة بإساءة معاملة بعض عمالها، بحسب شكوى اعترف بها بعض المديرين التنفيذيين بشركة «زلاندو» الذين أقروا بأنهم كان عليهم أن يحسنوا معامله مرؤوسيهم. وفي إطار الخطوات الإصلاحية التي تبنتها الشركة، جمع جينتز فريق عمله الإداري مباشرة عقب الشكاوى التي وردت بحق شركته عام 2014، وحدد الخطوات المطلوبة لمنع تكرار ما حدث، وأيضًا لجعل الشركة مقصدا لكل ما يختص بالموضة.
وفي هذا الإطار، عملت الشركة على الاستفادة من خبراتها في مجال الإمداد فيما يخص الماركات العالمية والمتاجر الصغيرة في جميع أنحاء أوروبا. والهدف، وفق المسؤولين التنفيذيين، هو استخدام موقع «زلاندو» وتطبيقات الهاتف الذكي كمنصة لبيع البضائع، سواء تلك الموجودة بمستودعاتها، أو مباشرة من بيوت الموضة نفسها، مما يعطي العملاء المزيد من الخيارات والمرونة.
فشركة «أديداس»، على سبيل المثال، تسمح بالشراء عبر منصة «زلاندو»، حتى وإن كان البيع يتم في النهاية عن طريق متاجر شركة الملابس والمستلزمات الرياضية الألمانية العملاقة (مقابل حصول زلاندو على عمولة). وتتضمن العلاقة الآن خدمات مثل توصيل السلع في اليوم نفسه، وكانت أسرعها في برلين حيث لم تستغرق الرحلة سوى 24 دقيقة لنقل السلع للمشتري من أحد مستودعات أديداس.
ويقول رونالد أوشيل، رئيس قسم المبيعات الدولية بشركة أديداس: «لا أحد غيرنا يعرض هذا النوع من الشراكات»، مشيرا إلى العلاقة التجارية الوثيقة التي نشأت بين شركته وشركة «زلاندو» عقب نهاية بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وفتحت كذلك شركة التجارة الإلكترونية المجال للتعاون مع فريق من المتعاونين من منازلهم بهدف اختبار مدى الإقبال في بمناطقهم التي تتولي فيها «زلاندو» ربطها ببيوت الموضة العالمية، وكذلك التعاون مع شخصيات معروفة تحظى بأعداد كبيرة من المتابعين.
وصرح نيكولاس بورغ، مدير الاستراتيجيات بشركة «زلاندو» الذي عمل في السابق بشركة «إي باي» بأن المرحلة المقبلة ستشمل خاصية الدردشة التفاعلية التي تعمل عن طريق خاصية الذكاء الصناعي، وذلك لتقديم النصيحة للمستهلكين على غرار ما نراه في «فيسبوك ماسنجر».
وأضاف: «في المستقبل، الأهم لن يكون مكان إتمام الشراء، لكن كيف تؤثر في إتمامها. هذا هو التحدي الأكبر أمامنا.. كيف نغير خبرة البيع عبر الإنترنت؟».

* خدمة «نيويورك تايمز»



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.