البرلمان الإيطالي يوافق على دعم خطة إنقاذ البنوك المتعثرة

وقف تداول سهم بنك «دي مونتي دي باشي» بعد عمليات بيع مكثفة

أحد فروع بنك مونتي دي باتشي في العاصمة الإيطالية روما (رويترز)
أحد فروع بنك مونتي دي باتشي في العاصمة الإيطالية روما (رويترز)
TT

البرلمان الإيطالي يوافق على دعم خطة إنقاذ البنوك المتعثرة

أحد فروع بنك مونتي دي باتشي في العاصمة الإيطالية روما (رويترز)
أحد فروع بنك مونتي دي باتشي في العاصمة الإيطالية روما (رويترز)

تحاول الحكومة الإيطالية في الوقت الراهن وضع حجر الأساس لإنقاذ البنوك الأكثر اضطرابًا في البلاد، بما فيها بنك «مونتي دي باشي دي سيينا»، حيث وافق البرلمان الإيطالي أمس الأربعاء على طلب الحكومة زيادة الدين العام إلى ما يبلغ 20 مليار يورو (20.8 مليار دولار) لتمويل حزمة إنقاذ البنوك المتعثرة، ويشار إلى أن «مونتي دي باشي»، الذي أسس عام 1472، ويعتبر أقدم بنك عامل في العالم، يعاني لاستكمال عمليات إعادة هيكلة بقيمة 5 مليارات يورو بحلول نهاية العام، بناء على طلب البنك المركزي الأوروبي، بعدما حل في المرتبة الأخيرة في اختبارات الضغط الأخيرة.
ووافق مجلس النواب على قرار لصالح خطة الحكومة بواقع 389 صوتا مقابل 134، مع غياب ثمانية نواب... وبعد دقائق، وافق مجلس الشيوخ على خطة الحكومة بواقع 221 مقابل 60 صوتا، مع غياب 3 نواب.
وقال وزير الاقتصاد الإيطالي، بيير كارلو بادوان، لمجلس النواب إن مبلغ 20 مليار يورو «كاف» لحل مشكلات قطاع المصارف الإيطالي «القوي الذي به بعض الحالات الحرجة المعروفة، والتي لكل منها سمات خاصة».
في حين يشير محللون إلى أن صعوبة الموقف تنبع من عدم استعداد المستثمرين القطريين لزيادة الاستثمارات في البنك، الأمر الذي يحتم على الحكومة الإيطالية إيجاد الطرق لحل أزمة القطاع المصرفي المتأزم، الأمر الذي سيعرضها لخطر خرق قواعد الاتحاد الأوروبي. ويؤكد المحللون في استطلاع أجرته «الشرق الأوسط» إنه من المبكر القول بأن دافعي الضرائب الإيطاليين هم من سيتحمل العبء.
وتم وقف سهم البنك في البورصة الإيطالية بعد هبوطه بأكثر من 8 في المائة، وشهد السهم عمليات بيع واسعة خلال جلسة تعاملات أمس. وبدأ بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» الإيطالي المتعثر يوم الاثنين الماضي عملية زيادة رأسماله، كجزء من محاولة أخيرة لتفادي اللجوء إلى قروض إنقاذ حكومية يمكن أن يكون لها تداعيات مؤلمة على مستثمري البنك. وأطلق البنك في الساعة التاسعة من صباح الاثنين، أي الثامنة بتوقيت غرينتش، دعوة إلى المستثمرين الأفراد والمؤسسات لشراء أسهمه الجديدة بهدف تعزيز قاعدته الرأسمالية، وسيتم إعلان نتيجة عملية إعادة الرسملة الأسبوع المقبل.
وكان البنك قد جمع بالفعل مليار يورو من خلال صفقة مبادلة الديون بالأسهم، حيث وافق حملة سندات البنك على تحويل جزء من هذه السندات إلى أسهم. وهذه الخطوة تحرر البنك من الالتزام بقيمة العائد الدوري للسندات، وتقلل عبء الديون عليه وتحسن وضعه المالي.
ومن المتوقع حصول البنك على المزيد من الأموال من خلال تحويل الديون إلى أسهم، كما يأمل البنك في الحصول على مليار يورو من صندوق الاستثمار السيادي القطري، وتقليل قيمة الأموال التي يحتاج إلى الحصول عليها من سوق الأوراق المالية لتوفير المبلغ الإجمالي المطلوب لتنفيذ خطة الإنقاذ ويبلغ 5 مليارات يورو.
ومن المتوقع أيضا أن تتدخل الحكومة الإيطالية لاستكمال الجزء المتبقي من المبلغ مهما كانت قيمته، في حين تمتلك الحكومة 4 في المائة من أسهم البنك. لكن خيار التدخل الحكومي غير مرغوب فيه، لأنه يمكن أن يؤدي إلى خسائر للمستثمرين المساهمين في البنك وفقا لقواعد الإنقاذ المالي للاتحاد الأوروبي.
يذكر أن مبادئ الاتحاد الأوروبي تلزم بضرورة تحمل المساهمين في أي بنك عبء إنقاذه في حالة تعثره، حتى لا يتحمل دافعو الضرائب عبء إنقاذ هذا البنك.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفض الأسبوع الماضي طلبًا إيطاليًا بإتاحة مزيد من الوقت من أجل إتمام خطة إنقاذ بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» المتعثر.
وكان من المقرر أن يكمل البنك عملية إعادة رسملة بقيمة خمسة مليارات يورو (5.3 مليار دولار) بحلول نهاية العام، إلا أن إدارته طالبت بتمديد الفترة حتى 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، مشيرة إلى صعوبات تسببت فيها الأزمة السياسية الإيطالية.
وقال البنك المركز الأوروبي إنه في حال تأخير عملية إعادة الرسملة، فإن ذلك قد يسفر عن تأثير سلبي إضافي على وضع البنك وإمكاناته، بحسب البيان.
وأعلن بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» الإيطالي أنه سيطرح أسهما جديدة بين يومي الاثنين والخميس من هذا الأسبوع في مسعى أخير لجمع رأسمال جديد بقيمة خمسة مليارات يورو هذا العام كي يتفادى الحصول على مساعدات من الدولة.
وأضاف البنك أنه سيطرح الأسهم للمستثمرين من المؤسسات التي تمثل 65 في المائة من الإجمالي حتى الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش اليوم الخميس، في حين انتهى الطرح المخصص للمساهمين الحاليين والمستثمرين الأفراد في الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش أمس الأربعاء.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.