قلق أوروبي في «عيد الميلاد» بعد حادثة برلين

قلق أوروبي في «عيد الميلاد» بعد حادثة برلين
TT

قلق أوروبي في «عيد الميلاد» بعد حادثة برلين

قلق أوروبي في «عيد الميلاد» بعد حادثة برلين

انتشرت حالة من الذعر في غالبية الدول الأوروبية بعد عملية دهس نفّذها سائق شاحنة لا تزال هويته غير مؤكّدة. وقد ألقت الشرطة القبض على شخص مشتبه من المحتمل أن يكون متحدرًا من باكستان، وقد أوضح أنّه دخل إلى ألمانيا في ليلة رأس السنة عام 2015.
وفي النمسا أبلغت وزارة الداخلية اليوم (الثلاثاء)، منظمي أسواق عيد الميلاد (الكريسماس)، بأنه عليهم مراجعة خططهم الأمنية، وذلك بعد يوم من حادث الدهس الذي وقع في برلين أمس وأسفر عن مقتل 12 شخصًا. ووضعت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى.
ويشار إلى أن أسواق أعياد الميلاد المفتوحة، التي لا حصر لها في النمسا- كما هو الوضع في ألمانيا - تعتبر مناطق جذب سياحي كبرى. وفي فيينا وحدها، هناك 16 من هذه الأسواق هذا الموسم.
من جانبه، قال وزير الداخلية فولفغانغ سوبوتكا، إنه لا يجب أن يبتعد الناس عن هذه الأسواق، كما لا يجب إلغاء الحفلات العامة الخاصة بليلة رأس السنة. وأفاد للصحافيين في فيينا "سيبعث مجتمعنا الديمقراطي برسالة خاطئة إذا انحنى لضغط الارهاب".
ولم يتمكن سوبوتكا من تأكيد التقارير التي تناقلتها وسائل إعلام ألمانية، وجاء فيها أن المشتبه به في حادث برلين دخل ألمانيا عن طريق النمسا. وقال إن المحققين النمساويين ما زالوا ينتظرون زملاءهم الألمان لكي يرسلوا لهم بيانات هوية الرجل.
في العاصمة البريطانية لندن، قالت الشرطة اليوم، إن رجال الشرطة يراجعون الإجراءات الأمنية، وذلك بعد يوم من الهجوم الذي وقع في أحد أسواق عيد الميلاد في برلين ومقتل السفير الروسي في تركيا.
وقالت الشرطة في بيان لها "بصفة دورية وكإجراء احترازي ، نراجع خططنا عقب وقوع هجمات في الخارج، ونحن نقوم بذلك حاليًا عقب الحوادث المرعبة التي وقعت في برلين وأنقرة الليلة الماضية". وأضاف البيان " شرطة العاصمة لديها خطط مفصلة لحماية الفعاليات العامة خلال فترة أعياد الميلاد والعام الجديد "موضحًا أن رجال الشرطة" يدرسون تهديدات عدّة تشمل استخدام الشاحنات الكبيرة".
وأدان عمدة لندن صادق خان في تدوينة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي "الأحداث المروعة في برلين". قائلًا "لندن تتضامن وتدعم برلين".
يشار إلى أن بريطانيا أبقت تصنيف التهديد الإرهابي بها عند ثاني أعلى مستوى، منذ عامين، مما يعني أنه من المرجح بصورة كبيرة وقوع هجوم.
أمّا في فرنسا التي تعرّضت لعدة عمليات إرهابية فقد أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم، أنّ البلاد تواجه "مستوى عاليا من التهديد" الارهابي وتتصدى له عبر خطة تيقظ "عالية جدًا أيضًا"، متحدثا غداة الاعتداء على سوق الميلاد في برلين. وأضاف "نواجه مستوى عاليا من التهديد ولدينا خطة تعبئة وتيقظ عالية أيضا".
وشهدت فرنسا في 2015 و 2016 عدة اعتداءات دامية بينها اعتداء في نيس (جنوب شرق) حيث دهس مهاجم يقود شاحنة الحشود موقعًا 86 قتيلا في 14 يوليو (تموز)، في يوم العيد الوطني الفرنسي.
واستهل هولاند إعلانه الصحافي بعد لقاء مع الرئيس السنغالي ماكي سال بالقول "أود أن أعرب هنا باسم فرنسا عن تضامننا وتعاطفنا مع ألمانيا التي ضربها اعتداء ارهابي في برلبن". وقال إنّه "سيعبر مباشرة" للمستشارة انجيلا ميركل بعد الظهر عن "تعاطفه ودعمه". واستطرد "أنّ فرنسا تعرف ما يعنيه هجوم ارهابي، ما يمكن أن يتسبب به من خراب ومن مآس، وكم يتحتم علينا أن نكون ملتحمين متحدين. هذا ينطبق على بلد حين يتلقى ضربة، وهذا ينطبق على أوروبا بكاملها، وعلى العالم بأسره، أمام التهديد الارهابي". وتابع "هنا في فرنسا، كانت كل التعليمات أعطيت من قبل حتى نتمكن من أن نضمن قدر المستطاع أمن جميع المواقع ولا سيما اسواق عيد الميلاد وغيرها من التجمعات".
وكان سوق الميلاد على جادة الشانزيليزيه في باريس بين عشرة اهداف محتملة حددها ستة رجال اوقفوا مؤخرا في فرنسا وكانوا يعتزمون تنفيذ اعتداء في الاول من ديسمبر (كانون الاول) في المنطقة الباريسية.
وطلب وزير الداخلية برونو لورو الثلاثاء من الفرنسيين ان يقضوا "اوقاتا طيبة" لكن ان يلزموا "الحذر" في فترة اعياد رأس السنة. وقال متحدثا عبر اذاعة "اوروبا 1" "أطلب من الكل التيقظ، اطلب عدم اشاعة اجواء من الخوف. اننا نؤمن الحماية لأراضينا ومواطنينا".
من جانبه، دعا رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس للتكاتف بعد هجوم برلين، ونقلت الصفحة الخاصة بالبرلمان الأوروبي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم، عن شولتس قوله "إننا ملزمون بالوقوف سويا متحدين ومتكاتفين: مع الضحايا، ومع أسرهم، ومع المصابين". وتابع "يتعين علينا أن نقف بقوة وراء القيم التي تدعم أوطاننا: وهي الحرية والديمقراطية وسيادة القانون. إنّها القيم التي يزدريها الإرهابيون ويحاولون تدميرها. لا يجوز لنا أن ننحني، ولن نفعل".



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.