إجراءات أمنية احترازية في مصر بعد إعدام {حبارة}

القيادي بجماعة {أنصار بيت المقدس} نفذ «مذبحة رفح الثانية» وتباهى بقتله الجنود وحاول الهرب مرتين

عادل حبارة («الشرق الأوسط»)
عادل حبارة («الشرق الأوسط»)
TT

إجراءات أمنية احترازية في مصر بعد إعدام {حبارة}

عادل حبارة («الشرق الأوسط»)
عادل حبارة («الشرق الأوسط»)

نفذت وزارة الداخلية المصرية أمس حكم الإعدام «شنقا»، بحق القيادي في تنظيم أنصار بيت المقدس في شمال سيناء، الموالي لـ«داعش»، عادل حبارة؛ لإدانته بارتكاب «مذبحة رفح الثانية»، والتي راح ضحيتها 25 مجندا في سيناء، قبل نحو 4 أعوام. وجاء حكم الإعدام بعد انتهاء مراحل التقاضي كافة، وتصديق رئيس الجمهورية على الحكم الصادر من محكمة النقض، أعلى سلطة قضائية في مصر، بتأييد عقوبة إعدامه الصادرة من محكمة الجنايات.
وتخشى السلطات المصرية من أعمال انتقامية ردا على تنفيذ حكم الإعدام. وقال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تنفيذ حكم الإعدام، الذي تأخر كثيرًا بسبب بطء إجراءات التقاضي، لا بد أن تتبعه إجراءات أمنية مشددة وضربات استباقية لأوكار تلك الجماعة في شمال سيناء، تحسبا لأي أعمال إرهابية انتقامية للتنظيم وأهالي الإرهابي، الذي كان وراء كثير من التفجيرات التي حدثت مؤخرا».
وخارج المشرحة أعرب ذوو حبارة عن رفضهم لتنفيذ الحكم. وهددت إحدى قريباته قوات الأمن، وهي ترفع صوتها بالصراخ قائلة: «الدور عليكم كلكم.. حسبي الله ونعم الوكيل». وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن البلاد تشهد حالة استنفار أمني بالفعل، عقب حادث تفجير الكنيسة «البطرسية» في القاهرة الأحد الماضي، ومع اقتراب احتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد لدى الأقباط، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية عززت إجراءاتها حول المباني والمنشآت الحيوية، وبخاصة المواقع الشرطية والسجون، للتصدي لأي أعمال تخريبية أو حوادث عنف.
ووقعت «مذبحة رفح الثانية» في 19 أغسطس (آب) عام 2013. واتُّهم حبارة في أكثر من قضية عنف وقتل لقوات الأمن في محافظة الشرقية (مسقط رأسه)، وكذلك في شمال سيناء القريبة، وصدر عليه أكثر من حكم بالإعدام، كما صدر عليه حكم بالسجن المؤبد.
وقال مصدر أمني، إن الأجهزة الأمنية قامت بنقل حبارة صباح أمس من محبسه بسجن شديد الحراسة «العقرب»، إلى سجن الاستئناف، وسط حراسة أمنية مشددة؛ حيث تم تأمين عملية نقله بمجموعات قتالية مسلحة.
وأضاف أنه تم إعدام حبارة شنقا، بحضور ممثلين من النيابة العامة، ودار الإفتاء، والطب الشرعي، ومأمور سجن الاستئناف؛ وذلك بعد قيام مأمور السجن بقراءة منطوق الحكم البات بإعدامه، وتلقينه للشهادتين من قبل ممثل دار الإفتاء، قبل أن يتم نقل الجثمان إلى مشرحة «زينهم» حيث تم تسليمه إلى ذويه.
وأصدرت النيابة العامة قرارا بالتصريح بدفن جثمان حبارة. وتضمن قرار النيابة، الذي أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن يتم تسليم الجثمان لأسرة حبارة من مشرحة زينهم لدفنه في مقابر الأسرة بالشرقية، من دون مراسم.
وقضت محكمة النقض يوم السبت الماضي، برفض الطعن المقدم من دفاع حبارة، وقررت تأييد حكم الإعدام شنقًا بحقه، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة رفح الثانية». وأرسل وزير العدل المستشار حسام عبد الرحيم، مذكرة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بشأن الحكم الصادر من محكمة النقض بإعدام حبارة، للتصديق على الحكم الصادر وفقا لقانون الإجراءات الجنائية؛ حيث أحالت الرئاسة المذكرة المختومة بخاتم وزير العدل إلى لجنة الشؤون القانونية بالرئاسة، للاطلاع على المذكرة لمراجعتها، وثبت استيفاء الضمانات الكاملة في محاكمة المتهم، وصدور الحكم بإجماع الآراء بإعدامه، بعد أخذ رأي فضيلة المفتي؛ حيث صدّق الرئيس السيسي على الحكم لتنفيذه.
ويبلغ عادل محمد إبراهيم، الشهير بـ«حبارة»، من العمر 40 عامًا، وولد في مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، وانتقل إلى العريش عام 2005. حيث يُعد أحد أخطر العناصر الإرهابية في مصر، نظرا لاتهامه في عشرات الجرائم الإرهابية. ودائما ما كان حبارة أثناء محاكمته يتباهى بقتله قوات الأمن. ونجحت قوات الشرطة في إلقاء القبض عليه في سبتمبر (أيلول) عام 2013، قبل أن يتمكن من تفجير نفسه في إحدى الأسواق الشعبية بمدينة العريش، حيث تم نقله إلى منطقة سجون طرة، ثم بدأت محاكمته في عدد من القضايا المتورط فيها، ومن بينها قضايا قتل ضباط ومجندين في عمليات إرهابية متنوعة، والانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي والترويج لأعمال العنف.
وحاول حبارة وآخرون في يوليو (تموز) عام 2014 الهروب أثناء ترحيله من أكاديمية الشرطة إلى منطقة سجون طرة بعد انتهاء أولى محاكماته، إلا أنه تم إحباط المحاولة وضبطه قبل الهروب، ووضعه تحت حراسة أمنية مشددة داخل سجن شديد الحراسة «العقرب». ونفذت جماعة «أنصار بيت المقدس»، عشرات العمليات الإرهابية في شمال سيناء، قتل خلالها كثير من قوات الأمن. كما بايعت تنظيم داعش في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، وغيرت اسمها إلى «ولاية سيناء».



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.