ملامح معركة حامية بين ترامب والكونغرس بسبب تعيين تيلرسون

علاقات وزير الخارجية الجديد مع الرئيس الروسي تثير مخاوف كثير من المشرعين في أميركا

ملامح معركة حامية بين ترامب والكونغرس بسبب تعيين تيلرسون
TT

ملامح معركة حامية بين ترامب والكونغرس بسبب تعيين تيلرسون

ملامح معركة حامية بين ترامب والكونغرس بسبب تعيين تيلرسون

لم يمض سوى يوم واحد على تعيينه، حتى ازدادت حدة الاعتراضات والمخاوف لدى المشرعين الأميركيين حول اختيار الرئيس المنتخب دونالد ترامب لريكس تيلرسون في منصب وزير الخارجية. إذ أبدى الجمهوريون مخاوفهم من علاقة الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأكثر من 20 عاما. وبدأت بوادر معركة محتملة بين الإدارة الأميركية الجديدة وأعضاء مجلس الشيوخ، مع جهود لحشد التأييد والاستعانة بكبار الشخصيات السياسية لدعم تعيين تيلرسون من جانب، وجهود أخرى لإثارة الانتقادات والمخاوف حول علاقات تيلرسون بروسيا، وتضارب المصالح بين أعماله التجارية ومتطلبات منصب وزير الخارجية.
وأظهر هذا الجدل الحاد في الدوائر السياسية كيف سيكون تعيين تيلرسون «معركة بالوكالة» من جانب الكونغرس حول علاقة الرئيس المنتخب دونالد ترامب بروسيا، وإعجابه السابق بالرئيس الروسي خلال حملته الانتخابية. وقد حذر الرئيس المنتخب من إقدام الجمهوريين في مجلس الشيوخ على رفض تعيين تيلرسون، وقال في خطاب بولاية ويسكونسن مساء أول من أمس: «ريكس هو واحد من أعظم وأمهر قادة الأعمال في العالم في عصرنا، ونجح في عقد بعض من أكبر الصفقات على الإطلاق في صناعة النفط... ولديه علاقات ودية مع كثير من الشركات الرائدة في العالم التي لم نكن على وفاق معها، وبعض الناس لا يحبون ذلك، إنهم لا يريدون علاقات ودية، وهذا هو السبب في اختياري لريكس».
وشن ثلاثة من أبرز الجمهوريين بمجلس الشيوخ هجوما على اختيار تيلرسون، حيث انتقد السيناتور جون ماكين والسيناتور ماركو روبيو والسيناتور ليندسي جراهام اختيار تيلرسون، مبدين «مخاوف جدية» حول هذا الاختيار، إذ قال السيناتور جون ماكين: «لدي مخاوف حول نوعية الأعمال التي عقدها مع جزار وسفاح مثل بوتين»، فيما قال السيناتور جراهام، إن «هناك كثيرا من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات حول التعاملات التجارية الواسعة مع حكومة بوتين ومعارضته، لفرض عقوبات على روسيا»، بينما ركز السيناتور ماركو روبيو على الوضوح الأخلاقي بقوله: «يجب أن يتم النظر في تضارب المصالح وأن يكون هناك وضوح أخلاقي، والتأكد من إحساسه الواضح بالمصالح الأميركية».
من جهته، قال السيناتور الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما جيمس لانكفورد، إن «فلسفة ريكس تيلرسون حول الحرية الدينية، وحول عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والعلاقات مع دول مثل روسيا والصين، يجب أن تدرس عن كثب قبل الموافقة على تعيينه».
من جانبها رفضت نانسي بيلوسي، زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، اختيار تيلرسون للمنصب بسبب علاقته مع الرئيس الروسي، وموقفه من العقوبات على سلوك روسيا العدواني في شرق أوروبا، وقالت: «إنها ليست مباراة، وحتى الأعضاء الجمهوريون لديهم مخاوف».
في الجانب المقابل، أعرب بعض الديمقراطيين عن قلقهم إزاء قضية حقوق الإنسان وتغير المناخ في ظل تولي تيلرسون منصب وزير الخارجية، وأبدوا استنكارا لفكرة وجود رئيس تنفيذي لأكبر شركة نفطية في العالم في منصب وزير الخارجية، وأن يمثل بشكل كاف المصالح الوطنية للولايات المتحدة.
وأثار الديمقراطيون بشكل رئيسي مخاوف حول تضارب المصالح بين عمل ريكس رئيسا تنفيذيا لشركة «إكسون موبيل»، وبين عمله بوصفه أبرز دبلوماسي على رأس السياسة الخارجية الأميركية، وطالبوا بإخضاع سجلاته المالية وثروته وأعماله الشخصية للفحص الدقيق. وبهذا الخصوص قال بن كارين، السيناتور الديمقراطي عن ولاية ميريلاند، إن «تيلرسون يملك خبرة كبيرة في عالم الأعمال، ويضع مصالح المساهمين أولا، لكن هل يمكنه أن يكون وزيرا جيدا للخارجية ويضع مصالح الشعب الأميركي أولا؟».
وأدرجت صحيفة «نيويورك تايمز» ريكس تيلرسون على قائمة الرؤساء التنفيذيين الأعلى أجرا في العالم، حيث بلغ راتب تيلرسون عام 2016 نحو 24.3 مليون دولار، كما أنه يملك ثروة تبلغ 150 مليون دولار، إضافة إلى خطة تقاعد بمبلغ 70 مليون دولار، وأسهمًا في شركة «إكسون موبيل» العاملة في روسيا، ولذلك تتركز المخاوف بشكل أكبر حول علاقة تيلرسون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحول معارضة تيلرسون الصريحة والمعلنة في السابق لفرض عقوبات أميركية على روسيا، في أعقاب سيطرتها على شبه جزيرة القرم.
وانتقد البعض تعيين تيلرسون، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» منذ عام 2006، باعتباره «دخيلا على السياسة» مقارنة بالمرشحين الآخرين السابقين، لكن المؤيدين له نوهوا بامتلاكه لعقود من الخبرة في تعاملاته مع واضعي السياسات في واشنطن.
وفي مواجهة هذه الانتقادات، استعان الفريق الانتقالي للرئيس دونالد ترامب بأسماء سياسية لامعة وشخصيات رفيعة المستوى من إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش لدفع ترشيح الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» لمنصب وزير الخارجية. ونشر الفريق الانتقالي تعليقات وتصريحات تؤيد اختيار تيلرسون، جاءت من نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني، ووزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر، ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس. وشملت القائمة أيضا بعض المنتقدين لترامب، مثل حاكم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش، الذي خاض معركة خاسرة لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، إضافة إلى وزير الدفاع الأسبق روبرت غيتس، الذي أيد بقوة اختيار تيلرسون، ووصفه بأنه «شخص يعرف العالم مثلما يعرف ظهر يده»، واعتبر أن مخاوف أعضاء مجلس الشيوخ من علاقة تيلرسون بالرئيس الروسي مبنية على ملاحظات سطحية لصور ومقاطع فيديو لتيلرسون خلال تلقي وسام الصداقة الروسية من الرئيس بوتين عام 2013.
كما أعلن السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تأييده لاختيار تيلرسون. فيما قال السيناتور الجمهوري جيف فليك: «إن تأييد كوندي رايس وجيمس بيكر وبوب غيتس لتعيين تيلرسون يعطي وزنا كبيرا». كما أشاد السيناتور راند بول، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، بعلاقة تيلرسون بالرئيس الروسي، مؤكدا أن ذلك يعد ميزة وليس عيبا، واعتبر أن التفاوض مع شخصيات صعبة ومثيرة للجدل موهبة يملكها تيلرسون ويجيد استخدامها.
من جهته، أشاد السيناتور الجمهوري تيد كروز أيضا باختيار تيلرسون للمنصب، وهو سيناتور عن ولاية تكساس، موطن ريكس تيلرسون، ونافس ترامب شهورا خلال الحملة الانتخابية للحزب الجمهوري، وأحد أبرز منتقدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وركز السيناتور كروز، في بيان، على فطنة وذكاء تيلرسون، وخبرته العميقة في مجال الطاقة وفي التفاوض وعقد الصفقات التجارية المعقدة في جميع أنحاء العالم.
ويحظى تيلرسون بدعم قوي من مجتمع رجال الأعمال، ويقول مقربون منه إن لديه قدرات عالية في الحديث والإقناع، وعلى دراية جيدة بكيفية الحديث في جلسات الكونغرس، بعد أن شارك بشهادته أمام الكونغرس قبل سبع سنوات، حول كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك.
ويحتاج تيلرسون إلى أغلبية الأصوات لتأكيد تعيينه، ويملك الحزب الجمهوري 52 مقعدا في البرلمان، وإذا اتحد الديمقراطيون في معارضة تعيينه في منصب وزير الخارجية، فإن عددا قليلا من المعارضين الجمهوريين في مجلس الشيوخ قد يعرقل الحصول على الأغلبية المطلوبة. ويقول مساعدون بمجلس الشيوخ إنه من المتوقع أن يحدد مجلس الشيوخ جلسة لتأكيد اختيار تيلرسون خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل.
ويؤكد محللون أن جلسات الاستماع أمام لجنة العلاقات الخارجية لتعيين تيلرسون ستكون ساخنة، وستشهد مواجهة وأسئلة حادة حول تعاملات تيلرسون المالية وعوائد ضرائبه واستثماراته الشخصية. وقد طلب بالفعل مشرعون جمهوريون وديمقراطيون وقتا لدراسة سجلات تيلرسون.
ويشير محللون إلى أنه ليس من المؤكد مدى قدرة الديمقراطيين على التوحد ضد تعيين تيلرسون، وبخاصة أن كثيرا من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين سيخوضون معركة انتخابية لإعادة انتخابهم في 2018، في ولايات فاز بها ترامب في الانتخابات الرئاسية، ويحظى فيها بشعبية كبيرة، وهذا من شأنه أن يجعل من الصعب عليهم الاعتراض ضد مرشح الرئيس المنتخب ترامب.
ويقول ليستر مانسون، مدير الموظفين السابق بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن مخاوف بعض الجمهوريين بخصوص علاقات تيلرسون «لا تكشف شيئا، وبخاصة مع سجل تيلرسون الرائع من الإنجازات، وما يحظى به من دعم وثقل سياسي من كبار الشخصيات، والسيناريو المتوقع هو الموافقة على تعيين تيلرسون، لكن بعد جلسات لا تخلو من المواجهة والسخونة».
ومن جانبه، يقول المحلل السياسي دانيال بيبز، إن علاقات تيلرسون ببوتين لا يجب أن تثير هذا القلق، لكن مع ذلك، فإن المؤشرات المبكرة كافة، تشير إلى معركة ليست سهلة في مجلس الشيوخ لانتزاع الموافقة على تعيين تيلرسون في منصب وزير الخارجية، لكنها في النهاية ستحسم لصالح تعيين تيلرسون في المنصب.
وقال السيناتور بوب كروكر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ لشبكة «فوكس نيوز» أمس، إن أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لديهم «تساؤلات حول علاقة تيلرسون مع الرئيس الروسي، ومن المعروف أن بوتين ليس صديقا لأميركا، وليس شخصا داعما للديمقراطية». وأضاف كروكر، الذي يرأس اللجنة التي ستقوم بعقد جلسات الاستماع لتعيين تيلرسون، أنه «إذا كان أشخاص مثل ديك تشيني وكوندوليزا رايس وجيمس بيكر وروبرت غيتس، يؤيدون اختيار تيلرسون للمنصب، فهذا يعني أنهم يثقون في قدراته ورؤيته، ولذا أرى أنه سيكون اختيارا جيدا، وسيقوم بعمل جيد في وزارة الخارجية الأميركية».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».