«سوفت بنك» تغزو معاقل «وادي السيليكون» بدعم من السعودية

هل سيشهد العالم «الموجة الثانية» لـ«ثورة التقنية» بمشاركة المملكة؟

لقاء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» في برج ترامب
لقاء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» في برج ترامب
TT

«سوفت بنك» تغزو معاقل «وادي السيليكون» بدعم من السعودية

لقاء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» في برج ترامب
لقاء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» في برج ترامب

بإعلانها اعتزام استثمار نحو 50 مليار دولار في مشروعات بداخل الولايات المتحدة الأميركية، فإن مجموعة «سوفت بنك» اليابانية للاتصالات والتقنية لا تغزو فقط بقوة معقل التكنولوجيا في العالم والذي يتمثل قلبه النابض في وادي السيليكون الأميركي، لكن ربما يكون العالم شاهدا على «موجة ثانية» من طفرات شركات التقنية والتطبيقات، بعد الموجة الأولى التي استمرت منذ مطلع الألفية وتربع على عرشها عمالقة التكنولوجيا.
وتأتي خطوة المجموعة اليابانية عقب توقيع مذكرة تفاهم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي لتأسيس صندوق للتكنولوجيا باسم «رؤية سوفت» بقيمة تصل إلى مائة مليار دولار، تستثمر فيه المجموعة اليابانية ما لا يقل عن 25 مليار دولار، فيما يمتلك صندوق الاستثمارات السعودية الحصة الأكبر بقيمة 45 مليار دولار.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلن ماسايوشي سون، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك»، أن عروض المشاركة في صندوق الاستثمار التكنولوجي تجاوزت المبلغ المطلوب والبالغ 30 مليار دولار. وترجح مصادر إعلامية أن صندوق «مبادلة» الإماراتي، بالإضافة إلى مستثمرين في أوروبا والولايات المتحدة، يدرسون أيضا الانضمام للصندوق.
ويشكل «رؤية سوفت» أكبر صندوق على مستوى العالم في مجال التكنولوجيا، الأمر الذي يخلق منافسا قويا لـ«وادي السيليكون» ينازعه عرش التقنية. فيما يتوقع الخبراء أن يتسبب الصندوق الجديد في حراك يستمر لسنوات طويلة مقبلة داخل عالم الأعمال.
وبينما يبدو الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب منشغلا حاليا بتنسيق فريقه الرئاسي قبل تسلم مهامه الشهر المقبل، إلا أنه كان مهتما بالإعلان عن خطة «سوفت بنك» للاستثمار في الولايات المتحدة بمبلغ يصل إلى 50 مليار دولار، ما يخلق 50 ألف وظيفة جديدة.. وذلك إثر لقائه مع ماسايوشي سون في «برج ترامب» بمانهاتن.
وبعد هجوم متواصل ومعتاد من ترامب خلال حملته الانتخابية على كثير من الدول ومحاولاته فرض «حمائية» على الاقتصاد الأميركي ومقاومة «الغزو السلعي» من دول مثل الصين، فإن حفاوة ترامب بخطوة المجموعة اليابانية العملاقة توضح أن ما يهم الرئيس الأميركي الجديد هو الاستثمار داخل بلاده وتوفير الوظائف.

«سوفت بنك» وعودة قوية إلى الحلبة

ويعد الاستثمار في الولايات المتحدة في الوقت الحالي - برغم السياسة الخارجية الأميركية المهاجمة لآسيا في الوقت الراهن - أمرا مهما لعدة أسباب، أولها إعادة بحث «سوفت بنك غروب» عن موطئ قدم جديد في الولايات المتحدة من شأنه أن يسهل وصولها إلى وادي السيليكون، والأهم من ذلك منافسة هذا الوادي الذي خرج منه على مدار العقود الماضية أهم الشركات العالمية.
وكانت «سوفت بنك» استثمرت سابقا ما يقرب من 22 مليار دولار في شركة الاتصالات الأميركية «سبرنت»، والتي كانت المشغل رقم 3 في ذلك الوقت، ولكن هذا الاستثمار فقد ما يقرب من 7 مليارات دولار من قيمته بسبب تراجع «سبرنت» أمام منافسيها، وتأمل سوفت بنك باستعادة الربح عن طريق شراء «تي موبايل»، وهي المنافس الرئيسي لـ«سبرنت» في الولايات المتحدة، لكن هذا الاتفاق تراجع بعد اعتراض المنظمين. ومنذ بداية الألفية، تراجعت اليابان قليلا عن موقعها الريادي كقائد للابتكار والتكنولوجيا في العالم، خاصة بعد انطلاق شركات كبرى في الولايات المتحدة والصين لتحتل المرتبة الأول في سوق التكنولوجيا والابتكار. إلا أن محاولات المجموعات اليابانية للعودة إلى الصدارة لم تهدأ طوال تلك الفترة، غير أن تلك المحاولات كانت غير كافية في كثير من الأحيان لغياب رأس المال القوي.
ويرى الخبراء أن مجموعة «سوفت بنك» تسلحت هذه المرة بدعم قوي بشراكتها مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ما يؤهلها لدخول معترك المنافسة مع وادي السيليكون على أساس راسخ.

ترامب يحسن صورته

الاستثمار في الولايات المتحدة يبدو من جهة أخرى مهما أيضا لترامب، والذي اعتبر الإعلان عنه انتصارا شخصيا، حيث يسعى الرئيس الجديد إلى تغيير الصورة التي ترسخت طوال الفترة الماضية بأنه يحارب الشراكات والاستثمارات، خصوصا بعد إعلان موقفه من صفقات تجارية عالمية مثل الشراكة عبر المحيط الهادي. وهو هذه المرة يحاول تأكيد أن الولايات المتحدة مفتوحة للعمل، وأن شركات مثل سوفت بنك قد تفتح الباب للشراكات أخرى.

«موجة ثانية» من ثورة التقنية

وتعرضت سوق التكنولوجيا للتعثر منذ منتصف عام 2015. وفي مطلع العام الحالي غلبت «موجة تقلبية» حادة على السوق، لتظهر إشارات واضحة على انقطاع موجات الصعود الضعيفة منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وهي محصلة جعلت أغلب الشركات العملاقة العاملة في مجال التكنولوجيا تبدأ في «شد الأحزمة» الجماعية في انتظار حساب لا مفر منه.
لكن هذه التقلبات الحادة بدأت في الهدوء قليلا مع انتصاف العام الحالي، حيث اعتمدت بعض الشركات على موجات تمويل جديدة، مع تدفقات مالية من المستثمرين الصينيين وصناديق الثروة الكبرى.
وكان لاستثمار السعودية ما يقرب من 3.5 مليار دولار في شركة «أوبر» في شهر يونيو (حزيران) الماضي، علامة أكثر وضوحا عن بداية عصر جديد وموجة جديدة في عصر التقنية، إيذانا بأن رؤوس الأموال الآن تفضل بصورة أكبر التدفق على الشركات المتوسطة والصغيرة في عالم التقنية، التي أبدعت في تطبيقات جديدة وطفرات تكنولوجية حديثة، بأكثر من الشركات العملاقة التي بدأت بدورها صغيرة في نهاية القرن الماضي ومطلع الألفية الجديدة. ما يعني أن هناك «دورة جديدة» يشهدها العالم حاليا في مجال التقنية.
وتعد خطة سوفت بنك للاستثمار في المقام الأول وسيلة لبلدان منطقة الشرق الأوسط لمواصلة التنويع الاقتصادي الاستثماري بعيدا عن النفط، والتي بدأتها دول خليجية على رأسها السعودية في «رؤية المملكة 2030»، ومن المتوقع بشدة أن يتبعها آخرون.

الصراع المقبل

وفي مقابل الاستثمارات التي بدأت في الهطول على الشركات الصغيرة والمتوسطة، فإن الشركات الأميركية العملاقة لا يزال لديها مئات من المليارات من الدولارات التي تستثمرها عبر أذرع مختلفة في مجالات أخرى؛ كاستثمارات ضئيلة العائد أو ذات مخاطر منخفضة. وعلى سبيل المثال، فإن 38 في المائة من أصول «مايكروسوفت»، بما يقدر بنحو 109 مليارات دولار تستقر في «الحيازات الأجنبية»، وفقا لبيانات وزارة الخزانة الأميركية.
ولا يزال لدى عمالقة التكنولوجيا آمال في الحصول على إعفاءات ضريبية لخفض تكلفة إعادة هذه الأموال، خصوصا بعد فوز ترامب، ويبدو أن بعض هذه الأموال في طريقها بالفعل للعودة، فأبرز الصفقات الأخيرة كانت استثمار شركة «آبل» الأميركية بنحو مليار دولار في الشركة الصينية «ديدي تشوكسنغ»، وهي أحد تطبيقات خدمات النقل على غرار تطبيق أوبر ويخدم ما يقرب من 300 مليون مستخدم في نحو 400 مدينة بالصين.
ورغم ذلك، فلا عجب أن مستثمري وادي السيليكون اهتموا بالإعلان عن صندوق «رؤية سوفت بنك»، بسبب موجات ضخ الأموال المتوقعة، والتي سيتبعها مراحل للمنافسة والنمو.

محاولات تشكيك

وقبل الإعلان المشترك بين ترامب و«سوفت بنك»، شكك البعض في أن صندوق رؤية سوفت بنك لن يكون قادرا على إنتاج فرص نمو عالية بما فيه الكفاية، معللين ذلك بفرضية إنه إذا سحب الصندوق استثمارات بمعدل 20 مليار سنويا، فإنه سيحتاج لخمس سنوات لاستكمال كامل طاقته الاستثمارية.
لكن تلك التشكيكات تبدو غير صحيحة في رأي كثير من الخبراء، حيث إنه بداية، سيقوم الصندوق بمضاعفة قوة الصناعة في الولايات المتحدة والتي تقدر بمتوسط 23 مليارا سنويا.
أيضا، فإن «سوفت بنك»، المحنكة في مجال البنية التحتية الرقمية بفضل خبراتها واستثماراتها في شبكات الاتصالات، يتوقع أن تقتحم هذا المجال بقوة، ما سيولد عوائد ضخمة من النمو يمكن أن تنتهي بإنتاج ما يقرب من 400 مليار دولار، مما يجعل من صندوق «رؤية سوفت» وحشا حقيقيا على الساحة التكنولوجية للاستثمار بطريقة أو بأخرى، من المرجح أن يتردد صداها لسنوات مقبلة.

انتعاش الأسهم

وبعد نجاح ماسايوشي سون واستغلال فرصة وجوده في أميركا ولقاء عدد من رجال الأعمال للحصول على الدعم لإتمام الصفقات المؤجلة، ارتفع سهم سوفت بنك بنحو 12 في المائة عقب الإعلان عن استثمار 50 مليار دولار في الولايات المتحدة.
وانتابت نوبة من الفرح مستثمري سوفت بنك نظرا لدهاء الرئيس التنفيذي للمجموعة، مطمئنين هذه المرة أن خطط المجموعة لاستثمار مليارات الدولارات مضمونة العوائد. وذلك على عكس القلق الذي ساور مستثمري المجموعة الكبار في أوقات سابقة بعد ارتفاع مستوى الديون المجمعة؛ بما في ذلك خطتا شراء شركة مصنعة للرقائق التكنولوجية في بريطانيا مقابل نحو 32 مليار دولار، والاستحواذ على «سبرنت» بنحو 22 مليار دولار.
وقد تسمح الولايات المتحدة بإعادة إحياء محادثات حول اندماج بين «سبرنت» و«تي موبايل». وحتى في حال فشلت صفقة «تي موبايل»، يقول المحللون إن استثمار 50 مليار دولار لن تضع ضغطا كبيرا على الميزانية العمومية للمجموعة، وذلك لأن المال سيأتي على الأرجح من صندوق رؤية سوفت بنك.



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.