أوليفر بوركي: رفضت اللعب لإنجلترا لأنني أعشق اسكوتلندا

جناح لايبزيغ يؤكد أنه فضل الانضمام لفريق ألماني «شبه مغمور» على عروض تلقاها من أندية إنجليزية عريقة

مانشستر يونايتد  انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)
مانشستر يونايتد انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)
TT

أوليفر بوركي: رفضت اللعب لإنجلترا لأنني أعشق اسكوتلندا

مانشستر يونايتد  انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)
مانشستر يونايتد انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)

عندما تلقى الجناح الأيمن الشاب أوليفر بوركي الاستدعاء من المنتخب الإنجليزي، لم يكن لديه سوى رد واحد، وهو أنه يعد لظهوره الأول مع المنتخب الاسكوتلندي. كان الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم سبّاقا في اتصاله، قبل أن يتلقى نفس الاتصال من الاتحاد الإنجليزي، ليجد اللاعب نفسه أمام بلدين تخطبان وده.
حجة الإنجليز كانت قانونية ومشروعة، حيث ولد بوركي ببلدة كركالدي الاسكوتلندية لكنه انتقل إلى بلدة ميلتون موبراي برفقة والدته الإنجليزية عندما كان رضيعا، لكن الحصان انطلق وانضم اللاعب للمنتخب الاسكوتلندي الذي يقوده جوردون ستراتشان، وشارك في لقاء اسكوتلندا والدنمارك قبيل نهايته، والذي انتهى لصالح فريقه بنتيجة 1 – صفر.
فيما أوضح بوركي قائلا: «لم يكن هناك شيء مباشر لكن عندما شاركت مع الفريق الأول للمرة الأولى شعرت بأنهم لا يريدون لي اللعب مع المنتخب الاسكوتلندي»، مضيفا: «كنت أشعر أنني (...)، لكن هذا مستحيل أن يتم. لن أتغير، من يفعل هذا؟ فإنا أعشق اللعب للمنتخب الاسكوتلندي، فهي بلادي التي ولدت فيها، وكل مرة أضع فيها شارة المنتخب، أشعر أن حلمي قد تحقق. لكن أبدا، فهذا لن يحدث مطلقا أن ألعب لغير اسكوتلندا».
كان هذا في مارس (آذار) الماضي، ولم يكن خيال أحد منا، مهما جال بعيدا، أن يتوقع رؤية بوركي يتدرب بأحد أرقى مراكز التدريب بولاية ساكسونيا الألمانية بعد ذلك بستة شهور فقط. والآن مرت ثلاثة أشهر على انتقال الجناح الصغير من نادي نوتنغهام فورست إلى نادي آر بي لايبزيغ مقابل 13 مليون جنيه إسترليني في صفقة هي الأغلى للاعب اسكوتلندي على الإطلاق. وإذا كانت لا تزال هناك بعض الشكوك حول انتماء اللاعب وقناعاته والمنتخب الذي يفضل تمثيله، فلنفكر قليلا في اختياره لناد لم يتعد عمره سبع سنوات بولاية ألمانية، وفي أنه فضّل هذا النادي عن عروض أكبر تلقاها من أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز.
قال بوركي: «انظر فقط إلى تشيلسي وإلى كم المواهب بهذا النادي، لكن معظمهم خرج من النادي على سبيل الإعارة ولم يستفد ناديهم منهم»، محذرا من أمر ركز عليه خلال اللقاء، فوفق بوركي: «لا تشعر أن النادي يريدك عندما توقع معه عقدا مقابل مبلغ كبير، وفجأة وبعد جلستين تدريبيتين تجد أنهم أحضروا لاعبا آخر بضعف المبلغ الذي تقاضيته. حينها تفكر، لماذا يجعلونني ألعب في حين أنهم أحضروا لاعبا آخر بخبرة أكبر وفي نفس المركز ولديه سيرة ذاتية أكبر؟ بالنسبة لي، الأمر محير».
على الرغم من عدم تكرار هذا الأمر كثيرا، فإن بوركي الذي سيكمل عامه العشرين في أبريل (نيسان) المقبل، أكد على «الحب والاهتمام» اللذين وجدهما في النادي الذي بذل أقصى ما في وسعه لإقناعه بالانضمام لصفوفه، رغم أن كثيرا من الأصدقاء تعجبوا وجاء رد فعلهم باهتا عند سماعهم لاسم النادي. أضاف بوركي في وصفه لرحلته إلى ألمانيا عقب آخر مباريات فريقه الموسم الماضي مع نادي فورست في 27 أغسطس (آب): «وجدت في هذا النادي كل ما تمنيت، فقد ارتسمت الابتسامة على وجهي عندما نظرت للنادي لأول مرة». وافق نادي لايبزيغ على السعر المطلوب، لكن نادي توتنهام كان قد تحدث أيضا مع بوركي، وكذلك نادي مانشستر يونايتد وكلاهما كانا مهتمين بضم اللاعب بجانب عدد من الأندية الأخرى. وكان رالف هاسنهوتل، مدرب فريق لايبزيغ، ورالف رانغنيك، مدير النشاط الرياضي بالنادي، قد توجها إلى نوتنغهام قبل غيرهم وأثمر حديثهما عن إمكانات ومستقبل ناديهم في إقناع بوركي بأنه ليست هناك حاجة للتفكير في نادي داخل البلاد.
مقارنا بين العرض الألماني وغيره من عروض الدوري الإنجليزي في ضوء المعلومات التي تلقاها عن دوره الجديد بنادي ليزبيغ، والجوانب التي لا تزال تحتاج إلى الصقل والتطوير في أدائه، قال بوركي: «لم أجد دفئا مماثلا من الأندية الأخرى بالشكل الذي يعكس رغبتهم القوية في ضمي، وبالشكل الذي يؤكد أنني سألعب».
قد تشير وجهة اللاعب الجديدة إلى عدم إدراك دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» للمواهب الشابة التي يضمها، وربما جاءت تلك الخطوة بمثابة الحجر الذي ألقي في المياه الراكدة لتلفت نظر الأندية الإنجليزية إلى أنها بالفعل تمتلك أفضل المواهب الشابة. فالثقة المتبادلة التي وجدت بين بوركي ونادي لايبزيغ ولدت في الشهر الأول للقائهما، وجاءت مشاركته بعد عشرين دقيقة من أول ظهور له على مقعد البدلاء أمام بروسيا دورتموند بعد أن حل بديلا لزميله الغيني نابي كيتا في أول انتصارات الفريق في الدوري الألماني. وبعد ذلك بأسبوعين سجل بوركي هدف التعادل أمام فريق كولونيا ليشعر اللاعب بأنه قد ثبت أقدامه بالفريق الجديد بعد أن سجل هدفين أمام ليدز يونايتد في آخر مشاركة له مع نادي نوتنغهام فورست.
أضاف بوركي: «عندما ألعب الكرة، لا أفكر في أي شيء سواها، فهي تفرغ عقلي من أي شيء آخر، لكنني بالتأكيد كنت عاطفيا بعض الشيء؛ لأنني قضيت الفترة السابقة من حياتي بفريق نوتنغهام فورست، وكنت أعلم أنه لا بد أن يأتي الوقت الذي أغادر فيه النادي، وأن شيئا ما سيحدث، وعلمت أنني سأتوجه إلى ألمانيا للانضمام لنادي لايبزيغ، ولم أقاوم العرض».
استمر بوركي في صفوف نوتنغهام فورست منذ كان طفلا صغيرا عام 2005، وكان أول ظهور له عام 2014، وانضم للفريق الأول الموسم الماضي قبل أن تتفجر مواهبه الموسم الحالي تحت قيادة الفرنسي فيليب مونتانييه مدرب نوتنغهام فورست، عندما سجل أربعة أهداف، واستطاع أن يظهر قدراته في السرعة والقوة واللياقة البدنية بفريق يقدم كرة ممتعة لكن تنقصه الخبرة. الصداقة كانت قوية، والذكريات السعيدة كثيرة، لكن الرحيل كان يجب أن يتم بشكل أفضل، حيث يشعر بوركي بأن الأمور كان يمكن أن تتم بلمسات نهائية أفضل.
فبحسب تعبيره: «لكي أكون أمينا، لم أشعر أنهم كانوا حقا يريدون بقائي، ولم أشعر أنني كنت أشكل أولوية بالنسبة لهم، وأحسست أنهم سعداء بالحصول على المال مقابل رحيلي. فقد قال كثيرون إن وكيل أعمالي، كريغ ماثير، قد دفع باتجاه إنهاء الصفقة من أجل المال، لكن في الحقيقة لم يكن هناك ضغط كبير لإقناع النادي بالتخلي عني، فقد قبل فورست كل شيء وضع على طاولته، حتى من الأندية الأخرى. من جانبي، كنت أعلم أن هذا هو الوقت الصحيح للرحيل عن النادي، وهو ما حدث».
«اعتقدت أن أحدهم في نوتنغهام فورست سيأخذني جانبا ليقول: انظر، هذا ما يحدث، ثم يتحدث معي قليلا. لم أعلم كثيرا عن الصفقة، وكان من الأفضل لي ألا أعلم كثيرا مما يدور لكي أركز في كرة القدم. فما فعلوه لاحقا هو أنهم وافقوا على كل شيء مقابل مبلغ محدد، وفي النهاية لم يكن اتخاذ القرار صعبا». سواء كان أسلوب نادي فورست صحيحا أم لا، فسلوكهم مسؤولية مالك النادي، الكويتي فواز الحساوي، الذي قضى جزءا من الصيف في محاولة بيع النادي لرجل الأعمال اليوناني إيفانجيلوس ماريناكيس.
استبدل بوركي بيئته القديمة بأخرى تتمتع إدارتها بقدر من الأمان، حتى وإن كان نادي لايبزيغ الذي يعد أكثر الأندية المشاكسة في ألمانيا لسنوات كثيرة. فصعوده لدوري الدرجة الأولى في ألمانيا – من خلال الدعم المالي الذي تلقاه من شركة «ريد بول» - لقي كثيرا من الاعتراضات، إذ إن تأخير بداية مباراتهم الأخيرة بمدينة كولونيا لنحو 15 دقيقة جاء بسبب قيام نحو 100 مشجع من جماهير كولونيا بمنع وصول حافلة فريق لايبزيغ، مما يوحي بأن مشكلات الفريق لم تنته. ويشير وضع النادي إلى صحوته الكبيرة وانعكاسات ذلك على جماهيره مؤخرا في مدينة اعتادت استضافة فرق كرة القدم الأوروبية في مواجهة لوكوموتيف لايبزيغ (لوكوموتيف لايبزيغ يلعب حاليًا في أدنى الدرجات - الدوري الشمالي الشرقي - وهو ناد من ألمانيا الشرقية سابقًا وحل وصيفًا في كأس الكؤوس الأوروبية في عام 1987، ولا علاقة له بفريق آر بي لايبزيغ).
أفاد بوركي: «توجهت للتدريب في يومي الأول، واعتقدت أن هؤلاء اللاعبين يشبهون لاعبي فورست تحت 16 سنة»، معلقا على الفريق الأول لناديه الجديد الذي لا يتعدى متوسط أعمار لاعبيه 23 عاما ونصف، مضيفا: «ثم بدأنا اللعب، وكان المستوى جيدا والجميع كانوا رائعين فنيا لأن الدوري الألماني لا يقبل بأقل من ذلك».
يمتلك بوركي تلك المقومات التي يحتاجها الدوري الألماني، والقوة التي تحتاجها المسابقة تناسبه تماما، لكن ما يميزه عن غيره هو القدرات البدنية النادرة، التي عاني كثيرا مدافعو دوري الدرجة الأولي في إنجلترا لإيقافها في الأسابيع الأولي للدوري هناك.
ففي سن الثالثة عشرة، كان بمقدور بوركي الركض لمسافة 100 متر في 11 ثانية، ولم تتراجع سرعته على الرغم من مشكلات في الركبة ألمت به قبل بلوغ سن العشرين بقليل، وهذا تقريبا ما أدى إلى رحيله عن نادي نوتنغهام فورست. ورغم أنه لم يجرب نفسه في مضمار الملعب بناديه الألماني الذي يبلغ طوله 50 مترا والذي يوجد خلف مركز تدريب لايبزيغ، فإن أي شخص يلحظ طوله البالغ 6 أقدام وبوصتين، يستطيع أن يرى قوة بنيته.
فوفق اللاعب الشاب: «لن أقول إنني الفتى العملاق الذي يسير كالبارجة، لكن قوتي تلك ميزة كبيرة». ووصفه رانكنغ بأحد «قوى الطبيعة»، وقارنه آخرون بغاريث بيل وكريستيانو رونالدو. غير أنه بعد تمريرته الحاسمة أمام دورتموند، قال هاسنهوتل: «القرص الصلب (الهارد درايف) الخاص ببوركي فارغ عندما يتحرك من دون كرة»، وهي التهمة التي لا ينكرها اللاعب. فكثير من حصصه التدريبية شملت تمرينات في الضغط على الخصم عند فقدان الكرة، والجميع يتقبلون فكرة أنه سيحتاج بعض الوقت قبل أن يصبح أساسيا لمدة 90 دقيقة كاملة بالقوة التي يتطلبها لايبزيغ.
قد يكون ما يقال الآن دروسا يتعلم منها الآخرون بالخارج، فغالبا هناك إحساس بأن الأداء التقليدي في الدوري الإنجليزي بالنسبة لأحد نجوم الدوري الإنجليزي المرتقبين هو في الحقيقة وضع أشبه بالوجود داخل طاحونة للاعبين في مثل عمر بوركي. فذكاؤه ومظهره ودماثته تجعله يختلف كثيرا عن غيره من نفس جيله. ربما يجعلك هذا تتساءل لماذا؟ فبالنصيحة الصحيحة وبعض الفضول ستعرف أن الوجهة التي اتخذها بوركي ليست الطريق الذي يسلكه كثيرون في أغلب الأحيان.
قال بوركي: «لم أشعر بالسعادة كما أشعر بها في تلك اللحظة، ولم أندم على أنني اتخذت تلك الخطوة. لم أندم على أنني لم أذهب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، فهو متاح أمامي (قالها مشددا على الكلمة الأخيرة) وجميع الفرق لا تزال هناك، أعتقد أنني في القمة هنا، قمة الدوريات في العالم. لماذا لا تقول إن هنا البريميرليغ الألماني (الدوري الإنجليزي الممتاز الألماني)، إن لم يكن أقوى؟». ولذلك فأي تفكير آخر يتعلق بالمنتخب الإنجليزي أو أي ناد بالدوري الإنجليزي لن يكون سوى تشتيت للذهن.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.