أنقرة يائسة من دعم دولي للمعارضة وتستشهد بمصير مغادري حلب

حذرت واشنطن من تزويد القوات الكردية بمضادات للطائرات

أنقرة يائسة من دعم دولي للمعارضة وتستشهد بمصير مغادري حلب
TT

أنقرة يائسة من دعم دولي للمعارضة وتستشهد بمصير مغادري حلب

أنقرة يائسة من دعم دولي للمعارضة وتستشهد بمصير مغادري حلب

قللت أنقرة من فرص نجاح المباحثات الجارية بين حلفاء المعارضة السورية، لدعمها وإنقاذ مدينة حلب، وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن مقاتلي المعارضة السورية يخاطرون بتعرضهم للقتل في مناطق أخرى من سوريا إذا غادروا مدينة حلب، وشكك في أن تسفر المحادثات التي جرت بين داعميهم في باريس، التي شارك فيها أمس، عن نتائج ملموسة.
ونقل التلفزيون التركي الرسمي «تي آر تي» عن جاويش أوغلو قوله: «ماذا سيحدث لقوات المعارضة إذا غادرت حلب؟ ألن يقتلوا في أماكن أخرى؟ لن يأتي أحد بحلول ملموسة»، في إشارة لمحادثات جرت في فرنسا بمشاركة وزراء خارجية 10 دول عربية وغربية.
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن العملية العسكرية التي تنفذها قوات الجيش الحر بدعم من تركيا في إطار عملية «درع الفرات» المستمرة في شمال سوريا منذ 24 أغسطس (آب) الماضي، من المقرر أن تنتهي خلال فترة قصيرة جدا، بعد أن انطلقت الجمعة حملة عسكرية على الباب من أجل استعادتها من تنظيم داعش الإرهابي.
وفيما يخص الوضع السائد في مدينة منبج، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل حزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكرية وحدات حماية الشعب الكردية غالبيتها، قال جاويش أوغلو إنّ طاقم خبراء من القوات الأميركية والتركية أجروا زيارة إلى هناك. وأضاف أنّ مهمة هذا الطاقم مراقبة عملية انسحاب عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي من منبج إلى شرق نهر الفرات، مشيرًا إلى أن مساعي تركيا ستستمر حتى ضمان خروج كل العناصر الكردية من منبج، وانسحابهم إلى شرق الفرات.
في غضون ذلك، وجهت أنقرة تحذيرًا إلى الولايات المتحدة الأميركية من مغبة تزويد قوات سوريا الديمقراطية بأسلحة مضادة للطيران. وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي مؤخرًا على تزويد تنظيم حرب الاتحاد الديمقراطي الذي تعتبره تركيا الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني المصنف في تركيا منظمة إرهابية، تحت مسمى دعم المعارضة السورية، أمر لا يمكن قبوله أبدًا.
ونفى مسؤول أميركي بشكل قاطع التقارير الإعلامية التي تحدثت عن استعداد الولايات المتحدة لإرسال صواريخ ستينغر، وهي سلاح فعال في الدفاع الجوي، لمقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية. وقال المسؤول الأميركي، الذي تحدث لصحيفة «حريت» التركية طالبا عدم ذكر اسمه: «هذا ليس صحيحا.. هناك خلط على ما يبدو بشأن أعمال الكونغرس، حيث يسمح القرار للرئيس بإرسال أسلحة إلى المعارضة السورية».
وفي إطار تصاعد المعارك الدائرة في إطار «درع الفرات» للسيطرة على بلدة الباب، أعلن الجيش، أمس، إرسال تعزيزات إضافية إلى الحدود التركية السورية بهدف دعم القوات المشاركة في عملية درع الفرات الجارية في الشمال السوري.
وبحسب مصادر عسكرية فإنّ 25 دبابة محملة على شاحنات عسكرية، انطلقت من قواعدها في منطقة إصلاحية بولاية كهرمان مراش (جنوب تركيا)، متجهة نحو منطقة كاركاميش الحدودية مع سوريا في غازي عنتاب. وأضافت المصادر العسكرية أنّ الدبابات المزودة بالذخائر والعتاد القتالي الكامل، ستتمركز حاليًا على الحدود، وسيتم استخدامها إذا اقتضت الضرورة. وكانت تركيا أرسلت الجمعة 300 من القوات الخاصة لتعزيز مقاتليها في عملية درع الفرات.
من جانب آخر، نفذت مقاتلات تابعة لسلاح الجو التركي، صباح أمس، غارات على 39 موقعًا لتنظيم داعش الإرهابي، وتمكنت خلالها من تدمير تلك المواقع وقتل 4 من العناصر الإرهابية. ونتيجة للغارات تمكنت قوات الجيش السوري الحر من بسط السيطرة على قريتين جديدتين بالقرب من مدينة الباب.
وأشار بيان للجيش التركي إلى سيطرة الجيش السوري الحر على قريتي الدانا وبراتا غرب مدينة الباب بمحافظة حلب، موضحا أن طائرات استطلاع ومراقبة تركية، كشفت عن تحصن عناصر وآليات «داعش» في المدارس والمستشفيات والمساجد ومبانٍ حكومية أو في الأبنية المتصلة بها في مدينة الباب، بهدف تخفيف تأثير هجوم عناصر الجيش السوري الحر على المدينة.
وصعدت تركيا هجماتها الجوية على مواقع «داعش» في الباب بعد السيطرة على الطريق السريع بين الباب ومنبج. وقد يؤدي تقدم القوات التي تدعمها تركيا إلى وضعها في مواجهة مقاتلين أكراد وقوات النظام السوري في ساحة معركة متزايدة التعقيد. وأنقرة مصرة على منع وحدات حماية الشعب الكردية السورية، التي تعتبرها قوة معادية، من الربط بين المناطق التي تسيطر عليها قرب الحدود التركية؛ خشية أن يشجع ذلك الانفصاليين الأكراد على أراضيها.
وأحصى بيان آخر للجيش التركي قتلى «داعش» خلال الأسبوع الأول من ديسمبر (كانون الأول) الحالي بـ32 مسلحا، فيما سيطر الجيش السوري الحر المدعوم من الجيش التركي، على مساحة تقدر بألف و840 كيلومترا مربعا منذ بدء عملية «درع الفرات» في 24 أغسطس الماضي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».