السودان يطلق برنامجًا صناعيًا للاكتفاء الذاتي من السلع الضرورية

يتضمن تدريب 60 ألف شاب وتأهيل آلاف المنشآت المعطلة

السودان يطلق برنامجًا صناعيًا للاكتفاء الذاتي من السلع الضرورية
TT

السودان يطلق برنامجًا صناعيًا للاكتفاء الذاتي من السلع الضرورية

السودان يطلق برنامجًا صناعيًا للاكتفاء الذاتي من السلع الضرورية

أطلقت الحكومة السودانية المشروع الوطني للتدريب الصناعي المستمر تحت شعار «معًا للتنمية الصناعية المستدامة»، الذي يهدف إلى تطوير ونهضة الصناعة السودانية، لتتمكن من توفير السلع الضرورية للمواطنين، والاكتفاء الذاتي، وإحلال الواردات، وتوفير فرص العمل، ومحاربة الفقر والبطالة.
ويتكون المشروع، الذي تشارك في تنفيذه مائة مؤسسة من البنوك والولايات واتحادات الغرف الصناعية والصناعات الصغيرة ومراكز البحوث والجامعات والمؤسسات والشركات بجانب منظمة «يونيدو»، من 6 محاور، بدأ تخطيطها وتنفيذها منذ عام، وتمت الاستعانة بنحو مائتي خبير من مركز البحوث والاستشارات الصناعية، والمنظمات، الذين قدموا استشارات لنحو مائة ألف مصنع في جميع أنحاء البلاد؛ منها نحو 40 ألفًا متعطلة.
ويتضمن المشروع القومي، الذي تم إطلاقه أول من أمس بحضور رئيس الجمهورية وممثلين للبعثات الدولية وجميع قطاعات الصناعة، والمقرر أن يكتمل بنهاية عام 2019، إنشاء حاضنات، ورعاية المبتكرين، والتصنيع باستخدام العلامات التجارية، وتقديم معونات لمساعدة صغار المنتجين، وإنشاء مجمعات صناعية متشابهة، وتنظيم معارض لتسويق المنتجات، ورفع الوعي وزيادة الإرشاد الصناعي للإنتاج الأنظف والجودة الشاملة.
وتعول السودان على المشروع في البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي للدولة، باعتبار قطاع الصناعة رائدًا وقائدًا للاقتصاد لتحقيق هذا البرنامج، من أجل إحلال الواردات، وتعظيم الصادرات، لإعادة التوازن للميزان التجاري وتوفير العملات الصعبة، بجانب توفير السلع الضرورية، خصوصا الغذاء والدواء؛ بالإضافة إلى توفير فرص العمل، ومحاربة الفقر والبطالة.
وتعهد الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، بإزالة كل العقبات، ومعالجة التشوهات بين الإنتاج المحلي والمستورد، عبر تفعيل قوانين الإغراق والاحتكار والمنافسة، ومراجعة التقييم الجمركي للتصدير والاستيراد، ووضع آلية مشتركة للتدرج في إلغاء رسوم الإنتاج، بجانب مراجعة الرسوم التي تفرض على الصناعة، والتركيز علي توطين الصناعات الهندسية، وتهيئة البيئة المناسبة للإنتاج ودعم المستثمرين، وإعادة تهيئة المناطق الصناعية في العاصمة والولايات.
كما تعهد الرئيس السوداني بدعم وتسهيل إنشاء مدن صناعية ومناطق حرة في البلاد، تتوافر فيها البنية التحتية، ويراعى فيها تجانس الصناعات، وتفعيل مؤسسات البحث العلمي وربطه بمؤسسات الإنتاج، إضافة إلى الاهتمام بالتدريب النوعي والمتقدم.
وأشار إلى نجاح الصناعة الوطنية القائمة حاليًا وتلبيتها كثيرًا من المتطلبات، رغم المشكلات التي تمر بها البلاد، حيث إن بعض الصناعات تكفي حاجة البلاد ويصدر الفائض إلى دول الجوار، مثل النسيج، ومواد البناء، والصناعات الكيميائية والبلاستيكية والكهربائية، التي تكفي حاجة البلاد حاليًا، مشيرًا إلى أن السودان دخل مرحلة الصناعات الاستراتيجية والمتقدمة والمتطورة، مثل صناعات التقانة والمعلوماتية والطيران.
وأشاد البشير بجهود وزارة الصناعة ومؤسساتها المختلفة، خصوصا مركز البحوث والاستشارات الصناعية، وبتنفيذهم هذا المشروع الرائد والمبتكر لنهضة ونمو الصناعة في البلاد بتدريب 60 ألفًا من الشباب والكوادر الصناعية في كل ولايات البلاد، مما يؤكد عودة وزارة الصناعة إلى قيادة القطاع الاقتصادي، خصوصا مع اقتراب صدور قانون التنمية الصناعية.
من جهته، أشار الدكتور محمد يوسف، وزير الصناعة السوداني، إلى أن مشكلات الصناعة السودانية، «تكمن في ضعف البنية التحتية والإدارة الصناعية، وشح التمويل، وإغراق الأسواق بالسلع المستوردة، إلا أن المشروع القومي للتدريب الصناعي المستمر قد توصل إلى حلول لها عبر 6 محاور، تستعيد للصناعة أراضيها المفقودة، على الرغم من الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد، وسيكون بيد الصناعة والصناعيين الإنتاج والاكتفاء والتصدير».
وقال وزير الصناعة في الاحتفال، إن السلع الاستراتيجية من البرنامج الخماسي، كالسكر، تغطي نسبًا مقدرة من الاستهلاك، بجانب الأدوية التي تغطي نحو 62 في المائة من استهلاك البلاد، وأضاف: «لدينا طاقات كبيرة في المطاحن تفوق احتياجاتنا وجاهزة للتصدير بجانب الزيوت».



«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.


مصريون لمزيد من «التحوط» بالذهب كوعاء ادخاري

تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
TT

مصريون لمزيد من «التحوط» بالذهب كوعاء ادخاري

تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)

لم يمنع تذبذب سعر الذهب في مصر خلال الشهور الماضية، محمد أحمد (37 عاماً)، من شراء مزيد من السبائك الذهبية متنوعة الأحجام، ومصوغات قديمة منخفضة المصنعية بهدف التحوط، في تحول من العقارات إلى المعدن الثمين، قائلاً: «الذهب أكثر أماناً في الاستثمار على المدى الطويل، حتى لو كان سعره مرتفعاً».

وتشهد سوق الذهب في مصر حالة من عدم الاستقرار متأثرة بالحرب الإيرانية، فبعدما تراجع سعر الذهب في بداية الحرب أواخر فبراير (شباط) وبداية مارس (آذار) الماضيين، عاد ليشهد ارتفاعات ملحوظة خلال مارس وحتى منتصف أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن يعاود الهبوط في نهاية الشهر.

ويسجل سعر غرام الذهب الـ24 في مصر، الجمعة، 7943 جنيهاً (الدولار يساوي 53 جنيهاً تقريباً)، وهو السعر نفسه تقريباً الذي سجله، الخميس. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه الدولار حالة من التذبذب أيضاً، فبعدما صعد من نحو 47 جنيهاً قبل الحرب إلى نحو 55 جنيهاً، عاد لينخفض إلى ما دون الـ52 جنيهاً، قبل أن يعاود الارتفاع بشكل تدريجي.

ويصف رئيس شعبة الذهب في غرفة القاهرة التجارية، هاني ميلاد، حالة سوق الذهب حالياً بـ«الهدوء الحذر»، موضحاً أن «الأسعار تتراجع نسبياً تحت تأثير قرار الفيدرالي الأميركي تثبيت سعر الفائدة نهاية أبريل الماضي، لكن ذلك لا يعني أننا وصلنا لحالة استقرار في السوق، الذي ما زال يترقب الأوضاع الإقليمية».

وبخصوص سلوك العملاء تجاه الذهب في الوقت الحالي، قال ميلاد لـ«الشرق الأوسط»، إن سلوكهم متغير، البعض يشتري والبعض يبيع والبعض يترقب، ناصحاً من يرغب في الشراء بعدم الانتظار، خصوصاً أنه من المتوقع أن يرتفع في الربع الأخير من العام الحالي.

وشهدت سوق الذهب في مصر إقبالاً لافتاً في الفترة الماضية على شراء السبائك الذهبية، التي تعد الوعاء الادخاري الأنسب في ظل انخفاض مصنعيتها مقارنة بالمصوغات الذهبية، وطرحت شركات الذهب فئات مختلفة من السبائك بما في ذلك سبائك ربع ونصف غرام.

ويرى ميلاد أن شراء مصوغات ذهبية - حتى لو كان الهدف هو الادخار - يعد الخيار الأفضل لاقتناء المعدن الأصفر، موضحاً: «الذهب وعاء تحوطي مضمون على مدى زمني طويل، أي أن يتم بيعه بعد عدة سنوات من شرائه، لذا فالمصوغات يمكن التزين بها خلال هذه الفترة قبل بيعه، عكس السبائك».

الذهب يجذب صغار المستثمرين للادخار فيه مع ارتفاعات أسعاره غير المسبوقة (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)

يترقب الثلاثيني محمد أحمد تراجعاً أكبر في سوق الذهب، حتى يشتري كميات جديدة بأمواله التي ادخرها من راتبه الشهور الماضية، وهو يعمل في إحدى الدول الخليجية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من قبل كنت أدخر في العقارات، واشتريت منزلاً في (السادس من أكتوبر)، وشقة في (الهرم) (منطقتان بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة)، وبالفعل تضاعف سعرهما الآن، لكن العقارات ارتفعت مؤخراً بشكل كبير، ومن غير المتوقع أن تحقق المكاسب نفسها؛ لذا ركزت على الذهب، فحتى لو تذبذب فسيعود ويرتفع مستقبلاً».

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن الذهب ما زال الوعاء الادخاري الأفضل، باعتباره قادراً على الاحتفاظ بقيمته وفي نفس الوقت يسهل تسييله لأموال، كما حدث في بداية الحرب الإيرانية، حين لجأت دول لتسييل جزء من احتياطي الذهب لديها لاستيعاب زيادة أسعار الطاقة.

وأضاف الإدريسي لـ«الشرق الأوسط» أن شرط التحوط بالذهب من التقلبات في الأسعار والأوضاع الاقتصادية، أن يكون بغرض الادخار طويل الأجل، وليس بهدف المضاربة، «الأخيرة قد تؤدي للخسارة في ظل تذبذب الأسعار».

وفي المرتبة الثانية، ينصح الخبير الاقتصادي بالاستثمار في البورصة، سواء في صناديق ذهب أو أسهم لشركات، باعتبارها من طرق الاستثمار الأفضل، وفي مرحلة ثالثة تأتي العقارات التي أصبحت وتيرة ارتفاعها أقل منذ التعويم في عام 2023، وفي ظل زيادة العرض عن الطلب.

واتجهت الخمسينية هناء محمود، وهي ربة منزل وتسكن في منطقة الجيزة، إلى شراء مصوغات ذهبية بدلاً من ادخار أموال، قائلة لـ«الشرق الأوسط»، إن أبناءها نصحوها بشراء الذهب، في ظل تراجع قيمة الأموال، لافتة إلى أنها اشترت منتصف مارس الماضي أسورة ذهبية، بهدف الزينة والادخار في الوقت نفسه، وتنتظر تراجع سعره حتى تشتري أخرى.


رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.