6 شركات أردنية تقدمت للاستفادة من اتفاق تفضيلي مع أوروبا

وزير أردني يدعو لاغتنام «أسهل قواعد منشأ في العالم»

6 شركات أردنية تقدمت للاستفادة من اتفاق تفضيلي مع أوروبا
TT

6 شركات أردنية تقدمت للاستفادة من اتفاق تفضيلي مع أوروبا

6 شركات أردنية تقدمت للاستفادة من اتفاق تفضيلي مع أوروبا

قال الأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية يوسف الشمالي، إن 6 شركات أردنية فقط تقدمت حتى الآن للاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ لدخول الأسواق الأوروبية.
وخلال لقائه أمس بالمستثمرين في منطقة القسطل، بتنظيم من الوزارة وجمعية مستثمري القسطل والمشتى الصناعية، أكد الشمالي أهمية اتفاق تبسيط قواعد المنشأ الذي وقعه الأردن مع الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) الماضي بغية زيادة الصادرات الوطنية وتسهيل دخولها إلى الأسواق الأوروبية، بما يؤدي إلى تخفيض عجز الميزان التجاري ويفتح أسواقا جديدة أمام المنتجات المحلية.
وقال الشمالي إن أمام المنتجات الأردنية فرصة ذهبية غير مسبوقة لدخول الأسواق الأوروبية بالاستفادة من الاتفاق الذي سهل عملية التصدير إلى أوروبا ولم تعد مشكلة متطلبات المنشأ قائمة. كما دعا القطاع الصناعي مجددا إلى الاستفادة من الاتفاق الذي يعطي منتجاته مزايا تفضيلية لدخول الأسواق الأوروبية، من خلال تطبيق أسهل قواعد منشأ في العالم، وهي أسهل من قواعد التصدير إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأميركية.
وقال الشمالي إن الوزارة على أتم الاستعداد لتقديم المساعدات الفنية اللازمة للمصانع الراغبة بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي، حيث تتولى مديرية التنمية الصناعية في الوزارة متابعة معاملات تلك المصانع الخاصة للحصول على الموافقات والمتطلبات اللازمة لذلك، حيث سيجري عقد ورشة عمل موسعة في بروكسل في 25 من الشهر المقبل بمشاركة عدد من الصناعيين وغرف الصناعة الأردنية، وكذلك رجال أعمال ومستوردين من الاتحاد الأوروبي، بهدف إتاحة المجال للصناعيين للالتقاء بالمستوردين الأوروبيين، حيث سيرأس الوفد الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة.
وأوضح الوزير أن هناك خطة يجري العمل على إعدادها بالتعاون ما بين وزارتي الصناعة والتجارة والتخطيط وهيئة الاستثمار لدعم مشاركة الصناعات الأردنية في المعارض الخارجية بمظلة حكومية، حيث سيتم اختيار عدد من المعارض التي تقام في دول الاتحاد الأوروبي.
وفي معرض شرحه للاتفاق، قال الشمالي إن الحكومة وبالتنسيق الكامل مع القطاع الخاص استطاعت زيادة عدد المناطق المستفيدة من الاتفاق إلى 18 منطقة صناعية، لتشمل معظم المناطق الصناعية في الأردن، وتشمل أكبر عدد ممكن من الصناعات القائمة. كما تم التفاوض على السلع التي سيتم شمولها في الاتفاق لتصل إلى 50 فصلاً جمركيًا، تشمل معظم السلع الصناعية الأردنية ذات فرص التصدير إلى الاتحاد الأوروبي.
وبين أن الاتفاق جاء على غرار الاتفاقية المطبقة من قبل الاتحاد الأوروبي في إطار نظام الأفضليات المعمم إلى الدول الأقل نموًا، والتي تتضمن بشكل رئيسي تطبيق قاعدة تغيير البند الجمركي، أو تحديد نسبة استخدام مواد أجنبية لا تتجاوز 70 في المائة كحد أقصى من سعر المنتج تسليم باب مصنع، بدلاً من قواعد المنشأ التفصيلية المطبقة حاليا في إطار اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
ويشمل القرار المنتجات والسلع الصناعية الواقعة ضمن قائمة محددة تشمل خمسين فصلاً جمركيًا، ومن أهمها الألبسة والأجهزة الكهربائية والإلكترونية والكوابل والأثاث والباصات والإسمنت والمعادن الثمينة والدهانات ومستحضرات التجميل والمنظفات والصابون وغيرها من المنتجات الكيميائية ومنتجات الحجر والرخام.
وبلغت الصادرات الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي 204 ملايين دولار في عام 2002، وارتفعت إلى 291 مليون دولار في عام 2014، بينما عادت إلى الانخفاض في عام 2015 لتصل إلى 174 مليون دولار.
وارتفعت الواردات من دول الاتحاد الأوروبي من 1.4 مليار دولار في عام 2002، إلى 4.34 مليار دولار في عام 2015.
وخلال الجانب الحواري من اللقاء، أوضح الشمالي أن الحكومة تعمل على إيجاد أسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية، حيث سيتم الشهر الحالي توقيع اتفاقية إطارية مع كينيا تمثل مدخلا لتوقيع ما يلزم من اتفاقيات لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأشار إلى أنه تم تعيين مستشار اقتصادي أردني في كينيا سيباشر عمله قريبا، مثلما تم تعيين مستشار اقتصادي للأردن في الجزائر، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتسهيل دخول الصادرات الأردنية إلى تلك الأسواق.
وقال الشمالي إن هذا الاتفاق من شأنه إيجاد فرص عمل للأردنيين، مؤكدا أن تشغيل السوريين لن يكون بأي حال من الأحوال على حساب الأردنيين، حيث يتوقع زيادة في معدلات الاستثمار وتوسع الصناعات وارتفاع عمليات الإنتاج.
وقال إن العمل جار أيضا لتوقيع اتفاقيات مع عدد من البلدان مثل جيبوتي وتنزانيا وبحث إمكانية إقامة منطقة لوجستية أردنية في جيبوتي لغايات التصدير إلى الدول الأخرى المجاورة لها.
وبهدف توفير الأيدي العاملة للمصانع في منطقة القسطل، اقترح الشمالي إنشاء مركزي تدريب فني في المنطقة بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني ووزارة العمل، وذلك لتأهيل أبناء وبنات المنطقة للعمل في القطاع الصناعي، ما يساهم في حل مشكلة البطالة التي ارتفعت إلى 15.8 في المائة، وفقا لبيانات دائرة الإحصاءات العامة.



الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية واستمرار أثر برامج التنويع، مدفوعاً باستمرار توسع الأنشطة غير النفطية، التي تواصل لعب دور محوري في دعم الاستقرار، بما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وكشفت «الهيئة العامة للإحصاء» في تقديراتها السريعة عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية؛ إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

عجلة النمو

وطبقاً لمختصين، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، فإن نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول يعكس قوة التحول الهيكلي الذي تشهده المملكة، حيث لم يعد الاعتماد على النفط العامل الحاسم في دفع عجلة النمو، بل أصبحت الأنشطة غير النفطية المحرك الرئيسي بنحو 60 في المائة من هذا التوسع.

ووفق المختصين، فإن هذا الأداء يؤكد أن برامج التنويع الاقتصادي تؤتي ثمارها بشكل ملموس، معززةً الاستقرار الاقتصادي، ورافعةً قدرة المملكة على مواجهة التقلبات العالمية والإقليمية. وأوضحوا أن استمرار هذا الزخم يشير إلى نجاح السياسات الاقتصادية في بناء قاعدة إنتاجية أوسع تنوعاً وأطول استدامة؛ مما يمنح الاقتصاد السعودي مرونة أعلى وفرصاً أكبر للنمو طويل الأجل.

المشروعات الكبرى

وذكر كبير الاقتصاديين في «بنك الرياض»، الدكتور نايف الغيث، أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو نموذج أطول استدامة وأوسع تنوعاً، موضحاً أنه مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتوسع المشروعات الكبرى، فإن وتيرة تسارع النمو الاقتصادي ستزداد. وأضاف أن «جميع المؤشرات تشير إلى أن التوقعات إيجابية على المديين المتوسط والطويل. وعلى الرغم من الأحداث الجيوسياسية التي نشهدها، فإن مؤشر ثقة المستهلك في شهر مارس (آذار) الماضي يتجه إلى توجه توسعي، وكذلك مؤشر مديري المشتريات لـ(بنك الرياض) في شهر أبريل (نيسان)، وكذلك مستويات التفاؤل للقطاع الخاص، التي تشير إلى استعادة زخم النمو بوتيرة أعلى خلال الفصول المقبلة.

وأكمل في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام تثبت أن التنويع الاقتصادي في المملكة يمضي بخطى قوية نتيجةً نمو الأنشطة غير النفطية»، وأن «الاقتصاد السعودي يبني أساسات صلبة للمستقبل بعيداً عن تقلبات النفط»، مؤكداً أن «نهج الحكومة الحالي فتح مجالات جديدة للاستثمار في قطاعات واعدة منها السياحة والترفيه، والتقنية، والطاقة، وتطوير البنية التحتية لكل القطاعات الاقتصادية».

وأضاف الغيث أن «الدولة مستمرة في ضخ المليارات على المشروعات العملاقة لتعود بالإيرادات المستقبلية على البلاد، إلى جانب جهود (صندوق الاستثمارات العامة) في تسريع عملية التنوع الاقتصادي من خلال الاستثمارات المحلية والدولية التي تركز على قطاعات مستهدفة».

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

التحديات الجيوسياسية

بدوره، قال كبير المستشارين لدى «نايف الراجحي الاستثمارية»، هشام أبو جامع، لـ«الشرق الأوسط»، إن أداء الاقتصاد السعودي خلال الربع الأول، «يعكس حالة من التوازن بين الاستمرار في النمو ومواجهة ضغوط خارجية مؤقتة»، مبيناً أن الناتج المحلي «استطاع المحافظة على وتيرة إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة».

وتابع أن هذا الأداء «يؤكد أن الاقتصاد لم يعد يعتمد بشكل أحادي على النفط كما كان في السابق، وبات أقدر على امتصاص الصدمات بفضل تنوع مصادر الدخل؛ مما يعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني».

ويرى أبو جامع أن دور القطاع غير النفطي «يبرز بوصفه عامل استقرار رئيسياً، ورغم تباطؤ وتيرة نموه مقارنة بالفترات السابقة، فإنه لا يزال يحقق توسعاً ملموساً مدفوعاً بقطاعات حيوية، مثل السياحة والخدمات والأنشطة اللوجستية». وأكد أن «جميع تلك العوامل تعكس نجاح التحولات الاقتصادية التي تقودها (رؤية 2030)، مع استمرار تعزيز زخم النمو عبر تحفيز الاستثمارات وزيادة إسهام القطاع الخاص».

إسهامات القطاعات

وأظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» أن القطاع غير النفطي تصدّر المشهد على صعيد الإسهام في معدل النمو بنحو 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع؛ إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى الإسهامات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بإسهام سلبي بلغ 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية إسهامات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

تباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى مستويات قريبة من الصفر خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، والذي انعكس بدوره في تسارع التضخم خلال شهر أبريل (نيسان)، وفق بيانات صدرت الخميس.

وتعزز هذه الأرقام المخاوف من دخول اقتصاد المنطقة في حالة ركود تضخمي، حيث يتزامن ارتفاع الأسعار مع ضعف النمو، في سياق تداعيات الصراع الإقليمي الذي اندلع عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت بيانات وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، سجل نمواً بنسبة 0.1 في المائة فقط في الربع الأول، مقارنةً بـ0.2 في المائة في الربع الأخير من عام 2025، وهو أداء جاء دون توقعات الاقتصاديين.

في المقابل، ارتفع معدل التضخم إلى 3 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ2.6 في المائة في مارس (آذار)، مدفوعاً بارتفاع قوي في أسعار الطاقة، حسب «يوروستات»، ليتجاوز بذلك بشكل واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، محذراً من أن مخاطر النمو والتضخم قد «تفاقمت» نتيجة للحرب في الشرق الأوسط، في ظل سعيه لتحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية ومخاطر تباطؤ النشاط الاقتصادي.

ورغم ذلك، حذّر بعض الاقتصاديين من المبالغة في ربط بيانات النمو بالحرب. إذ أشار نيكولا نوبيل، من مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي تعكس بشكل أساسي تراجعاً حاداً في آيرلندا وعوامل موسمية، أكثر من كونها نتيجة مباشرة للصراع.

من جهته، أوضح بيتر فاندن هوت، من بنك «آي إن جي»، أن بيانات الربع الأول لا تعكس بعد التأثير الكامل لصدمة الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، متوقعاً أن تتضح التداعيات السلبية بشكل أكبر خلال الربع الثاني من العام.

التضخم يثير قلق صناع السياسات

ويرى محللون أن تسارع التضخم يمثل التحدي الأكبر أمام صناع القرار، حيث قفزت أسعار الطاقة بنسبة 10.9 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ5.1 في المائة في مارس، بعد فترة من التراجع النسبي حتى بداية العام، إذ سجلت انخفاضاً بنسبة 3.1 في المائة في فبراير (شباط).

وفي إشارة إيجابية نسبية، تباطأ التضخم الأساسي -الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء- إلى 2.2 في المائة في أبريل، مقابل 2.3 في المائة في الشهر السابق.

وعلى صعيد الاقتصادات الكبرى، فاجأت ألمانيا التوقعات بتحقيق نمو نسبته 0.3 في المائة في الربع الأول، متجاوزةً تقديرات بلغت 0.2 في المائة. في المقابل، سجل الاقتصاد الفرنسي حالة من الركود خلال الفترة نفسها.

كما واصلت الأسعار الارتفاع في أكبر اقتصادين في المنطقة، إذ بلغ التضخم في ألمانيا 2.9 في المائة في أبريل مقارنةً بـ2.8 في المائة في مارس، بينما ارتفع في فرنسا إلى 2.5 في المائة من 2 في المائة.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار استقرار سوق العمل

إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار استقرار سوق العمل

إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)

تراجعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الماضي، في مؤشرٍ على استمرار استقرار سوق العمل، مع غياب أي تأثير ملموس حتى الآن للحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران على أوضاع التوظيف.

وأفادت وزارة العمل الأميركية بأن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 26 ألف طلب لتصل إلى 189 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 25 أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بتوقعات بلغت 215 ألف طلب، وفق استطلاع «رويترز».

ويشير هذا الأداء إلى استمرار ما وصفه اقتصاديون بنمط «توظيف وتسريح محدوديْن»، رغم صدمة أسعار النفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، يحذّر خبراء من أن المخاطر السلبية لا تزال قائمة، مع احتمال انتقال الضغوط إلى أسعار سلع أخرى مثل الأسمدة والبتروكيميائيات والألمنيوم، في ظل اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.

وفي السياق نفسه، دعّمت مؤشرات استقرار سوق العمل توقعات الأسواق بأن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام، بعد أن ثبّت سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مع الإشارة إلى ازدياد مخاوف التضخم.

كما أظهر التقرير انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 23 ألفاً ليصل إلى 1.785 مليون شخص، وهو مؤشر يُستخدم عادة لقياس مستويات التوظيف.

وبلغ معدل البطالة 4.3 في المائة، خلال مارس (آذار) الماضي، في حين أظهر مسحٌ حديث أن ثقة المستهلكين تجاه فرص العمل بقيت مستقرة نسبياً في أبريل، ما يعزز التوقعات باستقرار معدل البطالة خلال الشهر نفسه.