الأمن الألماني يلاحق مصدر تهديدات بـ«نار جهنم» على الإنترنت

المتطرف الذي اخترق الجهاز الأمني كان ممثل أفلام جنسية للمثليين

الشرطة الألمانية تعتقل بعض المتطرفين في أعقاب مظاهرة في مدينة زلنجين (د.ب.أ)
الشرطة الألمانية تعتقل بعض المتطرفين في أعقاب مظاهرة في مدينة زلنجين (د.ب.أ)
TT

الأمن الألماني يلاحق مصدر تهديدات بـ«نار جهنم» على الإنترنت

الشرطة الألمانية تعتقل بعض المتطرفين في أعقاب مظاهرة في مدينة زلنجين (د.ب.أ)
الشرطة الألمانية تعتقل بعض المتطرفين في أعقاب مظاهرة في مدينة زلنجين (د.ب.أ)

تحدث مصدر في دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة)، عن منظمة «الدين الحقيقي» المحظورة، باعتبارها مصدرًا لرسائل إلكترونية على الإنترنت، هددت مستلميها «بنار جهنم إذا لم يعتنقوا الإسلام».
وقال المصدر، يوم أمس، إن التهديد المبطن كان مرفقًا بعبارة «إذا أردت نسخة مترجمة من القرآن فعليك الضغط على صلة الموقع التالي». وقادت كل كبسة على هذه الصلة (اللينك) إلى صفحة على الإنترنت محسوبة على جهة متطرفة تخضع لرقابة مديرية الأمن العامة. وأكد أن «الإعلان» اختفى من الإنترنت بسرعة حال بدء التحقيق بمصدره.
وكان آلاف الناس في مدينة بريمن الشمالية، تلقوا هذه الرسالة على الإنترنت، أو على هواتفهم كرسالة نصية (s m s)، وتقدموا بشكوى إلى دائرة حماية المستهلك. وتدخلت دائرة حماية المستهلك في البداية على أساس أن هذه الرسائل تخرق قانون التجارة والدعاية على الإنترنت. وتحدثت الدائرة عن حالة فزع سببتها الرسالة بين رواد التبضع على الشبكة، في حين ذكرت أنابيل أولمان، من دائرة حماية المستهلك، أنها أصيبت بالفزع عندما تلقت الرسالة.
وسبق لوزير الداخلية الاتحادي أن أعلن عن حظر نشاط منظمة «الدين الحقيقي» بعد حملة بوليسية جرت يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وشملت عدة ولايات ألمانية، وأسفرت عن اعتقال قياداتها. وعرف عن هذه المنظمة، التي يقودها الداعية المتطرف إبراهيم أبو ناجي (الفلسطيني الأصل)، نشاطها في توزيع المصاحف ضمن حملة «اقرأ».
وعلى صعيد الإرهاب كشفت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار أن الإسلامي المتشدد، الذي نجح في التسلل إلى دائرة حماية الدستور، عمل في صناعة أفلام الجنس الخاصة بالمثليين. ونسبت الصحيفة إلى مصادر من رجال التحقيق في القضية قولهم إن الشرطة صادرت من بيت الألماني (51 عامًا) عدة أفلام جنسية شارك فيها المتطرف الذي اعتنق الإسلام سنة 2014.
وكان هانز - جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية، قد تحدث يوم الأربعاء الماضي عن كشف إسلامي يعمل في دائرته منذ أبريل (نيسان) الماضي، ونجح في اختراق الجهاز بهدف تحذير «إخوته» من حملات وتحقيقات رجال الأمن. وتم الكشف عن المتسلل بسبب محاولته كسب عميل متخفٍّ آخر لدائرة حماية الدستور على الإنترنت.
وأكد ماسن عدم وجود أدلة على تحضيرات لعمليات إرهابية، لكن صحيفة «دي فيلت» تحدثت حينها عن اعتناق المتسلل للإسلام على يد داعية متشدد من برلين اسمه محمد محمود، يقاتل في صفوف تنظيم «داعش» في سوريا منذ سنة 2014. هذا في حين تحدثت مصادر إعلامية أخرى عن نية المتسلل تفجير الدائرة المركزية لحماية الدستور في كولون - كورفايلر.
وبعد انتقاد حزب الخضر لدائرة حماية الدستور بسبب «الصدفة» التي أدت إلى الكشف عن المتسلل، جدد حزب اليسار مطالبته بإلغاء الدائرة. وقالت النائبة اليسارية أولا يلبكه، المتخصصة في الشؤون الداخلية، أن المتسلل لم يستغل «ثغرة» أمنية للتسلل منها إلى الدائرة؛ لأن كل الدائرة عبارة عن «ثغرة». ولمَّحت يلبكه إلى تسلل أعضاء في مجموعات نازية إلى الجهاز، وتعاون بعض الضباط مع الخلية النازية التي نفذت الاغتيالات ضد الأتراك.
وكما هو متوقع في قضية الألماني (الغاني الأصل) «هاري س.» أعادت النيابة العامة الاتحادية فتح ملف التحقيق بعد أن قضت محكمة هامبورغ في يوليو (تموز) الماضي بسجنه لمدة 3 سنوات، بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي أجنبي. وقالت النيابة العامة في تقرير صحافي لها إنها وجهت مجددًا إلى «هاري س.» (27 عامًا) تهمة العضوية في تنظيم إرهابي، والقتل العمد، وارتكاب جرائم حرب.
ويعود سبب إعادة التحقيق في قضية «حامل راية (داعش)» إلى فيلم دعائي للتنظيم الإرهابي نشر على الإنترنت، وأعادت القناة الثانية في التلفزيون الألماني (زدف) عرضه في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويظهر «هاري س.» في الفيلم وهو يشرع مسدسه باتجاه رأس أحد الضحايا، لكن جسد إرهابي آخر يمنع رؤية الرصاص ينطلق من مسدسه. وذكر خبراء السلاح أن وضع «هاري س.» في الفيلم يشي بأنه أطلق النار فعلاً.
التحق «هاري س.» بتنظيم داعش في الشام في أبريل 2015، وتلقى التدريبات العسكرية والأيديولوجية، وشارك كحامل راية في حملات التنظيم، كما كان شاهدًا على تنفيذ إعدامات جماعية بحق معارضين للتنظيم. ونفى المتهم مشاركته في العمليات القتالية وأعمال العنف التي مارسها التنظيم، واعتبرته دائرة حماية الدستور نموذجًا للتائبين الذين أبدوا استعدادهم للتعاون معها.
إلى ذلك أعلنت سيلفيا لورمان، وزيرة التعليم في ولاية الراين الشمالي فيتسفاليا، عن إقالة عضو في مجلس تعليم الدين في الولاية، بسبب تصريحات متطرفة له على «فيسبوك». ويفترض أن يكون الرجل (التركي) من أساتذة جامعة «أوسنابروك»، وهو أحد 8 أعضاء في المجلس، وينتمي إلى 4 أعضاء رشحتهم الوزارة، في حين تم ترشيح الأربعة الآخرين من قبل أكبر تنظيمات المسلمين التركية والعربية في ألمانيا.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.