مصادر: أكثر من 20 غارة للتحالف تستهدف صعدة

قائد المنطقة الرابعة في الجيش اليمني: تشكيل «حكومة الانقلاب» مرحلة نهائية للميليشيات

مقاتل من الجيش اليمني يسير قرب دبابة في إحدى جبهات بتعز (رويترز)
مقاتل من الجيش اليمني يسير قرب دبابة في إحدى جبهات بتعز (رويترز)
TT

مصادر: أكثر من 20 غارة للتحالف تستهدف صعدة

مقاتل من الجيش اليمني يسير قرب دبابة في إحدى جبهات بتعز (رويترز)
مقاتل من الجيش اليمني يسير قرب دبابة في إحدى جبهات بتعز (رويترز)

شنت مقاتلات التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، أمس (الأربعاء)، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع متفرقة في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للحوثيين (242) كم شمال غربي صنعاء، باليمن.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن مصادر محلية قولها إن «مقاتلات التحالف شنت أكثر من 20 غارة جوية، وسمع دوي انفجارات عنيفة، كما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بشكل كثيف». وبحسب المصادر، فإن «ماتلات التحالف لا تزال تحلق في أجواء محافظة صعدة بشكل مكثف، دون إطلاق المضادات الأرضية من الحوثيين والقوات الموالية لهم».
وفي سياق العمليات الميدانية في اليمن، قال اللواء ركن فضل حسن العمري، قائد المنطقة العسكرية الرابعة المعين حديثا، إن أولياتهم في قيادة المنطقة العسكرية خلال المرحلة الراهنة تتمثل في استكمال تحرير المناطق المتبقية من محافظة لحج والانتقال لتحرير محافظة تعز وتطهيرها من الميليشيات، مستطردا أن ذلك «بات قاب قوسين أو أدنى من النصر».
وأكد قائد المنطقة العسكرية الرابعة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن قوات الجيش اليمني حققت إنجازات عسكرية ساحقة في معارك تحرير ما تبقى من مناطق كرش الاستراتيجية الرابطة بين محافظتي لحج وتعز، وتمكنت من استعادة أهم المواقع العسكرية على طول جبهات كرش، فضلا عن مواقع أخرى في جبهات المضاربة والصبيحة وكهبوب الاستراتيجية المطلة على باب المندب.
وأوضح اللواء ركن فضل حسن العمري، في تصريحات عبر الهاتف من وسط جبهات كرش، بأن معارك الجيش اليمني مع ميليشيا الحوثي وصالح تتركز على طول امتداد جبهات كرش الاستراتيجية، وتشتد بضراوة في مناطق الشريجة والحويمي والسنترال وجبال القبيطة.
وزاد بأن «الميليشيات تلقت وتتلقى بشكل يومي خسائر كبيرة وفادحة في العتاد والأرواح، حيث ما زالت جثث قتلاها متناثرة في الجبال والمواقع التي كانت تسيطر عليها»، مشيرًا إلى تدمير قوات الجيش اليمني عتادا عسكريا ومخازن للذخيرة والسلاح للميليشيات في جبال ومناطق القبيطة والشريجة، مؤكدًا أن غارات لطيران التحالف دمرت مخازن أسلحة للميليشيات وإمدادات عسكرية وأرتالا من العربات والقوات الراجلة، على حد قوله.
وعن طبيعة المعارك والمواجهات في جبهات الصبيحة، قال قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء ركن فضل حسن: إن انتصارات متوالية يحققها الجيش اليمني في كهبوب ومناطق الصبيحة، ويخوض معارك شرسة مع الميليشيات الانقلابية، ويتصدى لجميع المحاولات الفاشلة للانقلابين في الوصول إلى مناطق استراتيجية مطلة على «باب المندب» ممر الملاحة الدولية.
وحول سر استماتة الميليشيات في الوصول إلى مناطق كرش الرابطة بين محافظتي لحج وتعز، أشار إلى أن كرش تعد جبهة استراتيجية عسكرية مهمة وهي البوابة الرئيسية للجنوب وتعز، وتطل على قاعدة العند الجوية؛ الأمر الذي يدفع بالميليشيات للوصول إليها، إلا أنه من الصعب جدًا ذلك، بل ومن المستحيل لهم تحقيق مرادهم بعد اليوم.
ولفت اللواء ركن فضل حسن العمري بأن أولويات خطتهم في المنطقة العسكرية الرابعة للمرحلة الراهنة هي استكمال تحرير ما تبقى من مناطق محافظة لحج المترابطة مع بعض مديريات محافظة تعز، ثم الانتقال إلى حسم معركة تعز وتحريرها من ميليشيا القتل والإجرام، على حد تعبيره.
وحول قرار تعز، قال قائد المنطقة العسكرية الرابعة: «معركة تحرير تعز قرار تم اتخاذه بصورة نهائية، ونحن نستعد لذلك وسيتم تحرير المحافظة وتطهيرها من ميليشيا الحوثي وصالح قريبًا، بإذن الله»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المنطقة العسكرية الرابعة لديها القوة الكافية والكاملة لتنفيذ مهامها.
وبخصوص خطوة ميليشيا الحوثي وصالح بتشكيل حكومة صنعاء الانقلابية، قال اللواء ركن فضل حسن العمري، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، إن تلك الخطوة تعد الضربة القاضية للميليشيات، وهي المرحلة الأخيرة في مسيرتهم الإجرامية، مؤكدًا بأنه لا سلام مع ميليشيات لا تجيد سوى لغة القوة والقتل والإجرام، وأن الحسم العسكري هو الخيار الوحيد لإنهاء الانقلاب واستعادة الشرعية والدولة اليمنية المغتصبة.
إلى ذلك، تشهد جبهات بيحان بمحافظة شبوة شرق البلاد مواجهات ومعارك كر وفر بين ميليشيا الحوثي وصالح من جهة ومقاتلي الجيش اليمني من جهة ثانية.
وتتركز المواجهات في مناطق تربط مديريتي العليا وعسيلان، وهي مناطق تربط محافظة شبوة بمحافظتي مأرب والبيضاء، والأخيرة ما زالت تخضع لسيطرة الميليشيات منذ ما يقارب العامين.
وتعد جبهات بيحان مناطق استراتيجية مهمة، وفيها توجد أكبر الشركات النفطية، وهي من أكبر مناطق اليمن تصديرًا للغاز والنفط، وتتركز المعارك في بيحان عبر مناطق مديرتي عسيلان والعليا، فيما بقية المديريات 14 تخضع كاملة لسيطرة قوات الشرعية، حيث تسيطر قوات الرئيس هادي على ما نسبته 80 في المائة من المساحة الكلية لليمن.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.