فن البحث عن المساحات والقدرة الذهنية عنصران يصنعان النجوم

بخلاف اللياقة البدنية أو الذكاء التكتيكي.. ما الذي يمنح لاعبًا ما يميزه عن لاعبين آخرين؟

دقة مولر داخل منطقة مرمى الخصم تعود إلى قدرته على حساب المسافات بدقة  - ما زالت الأسئلة تدور حول كيفية إحراز روني لهدفه أمام مانشستر سيتي عام 2011  - يقول تشافي إن كل ما يفعله هو التفكير بسرعة والبحث عن المساحات («الشرق الأوسط»)
دقة مولر داخل منطقة مرمى الخصم تعود إلى قدرته على حساب المسافات بدقة - ما زالت الأسئلة تدور حول كيفية إحراز روني لهدفه أمام مانشستر سيتي عام 2011 - يقول تشافي إن كل ما يفعله هو التفكير بسرعة والبحث عن المساحات («الشرق الأوسط»)
TT

فن البحث عن المساحات والقدرة الذهنية عنصران يصنعان النجوم

دقة مولر داخل منطقة مرمى الخصم تعود إلى قدرته على حساب المسافات بدقة  - ما زالت الأسئلة تدور حول كيفية إحراز روني لهدفه أمام مانشستر سيتي عام 2011  - يقول تشافي إن كل ما يفعله هو التفكير بسرعة والبحث عن المساحات («الشرق الأوسط»)
دقة مولر داخل منطقة مرمى الخصم تعود إلى قدرته على حساب المسافات بدقة - ما زالت الأسئلة تدور حول كيفية إحراز روني لهدفه أمام مانشستر سيتي عام 2011 - يقول تشافي إن كل ما يفعله هو التفكير بسرعة والبحث عن المساحات («الشرق الأوسط»)

عادة ما تكون العلاقة بين لاعبي كرة القدم والإعلام شديدة البساطة. فقبل انطلاق مباراة ما، عادة ما تسأل وسائل الإعلام اللاعب عن آماله بخصوص التحدي المرتقب، وفي الغالب تدور الإجابة حول أن اللاعب يتطلع للمشاركة في المباراة، وقد يحاول تحاشي الإجابة عندما يواجه سؤالاً عن قضية قد تثير الجدل. وخلال اللقاءات الصحافية بعد المباراة، يواجه اللاعبون أسئلة حول شعورهم تجاه النتيجة، وربما شيء فعلوه في المباراة. وربما بسبب ضيق الوقت أو الإرهاق أو التدريب الذي نتلقاه لدى التحاقنا بالعمل الإعلامي، غالبًا ما لا نعي كثيرًا عن المشاعر التي يعايشها اللاعب في اللحظة ذاتها، وغالبًا ما لا يكون ذلك خطأ اللاعب أو حتى الصحافي الذي يجري المقابلة معه، وإنما واقع الأمر أن كرة القدم بطبيعتها لا تشجع على التعمق في التفكير. وعليه، فإنه نادرًا ما ندرك حقًا كيف يتولى لاعب ما الاضطلاع بدوره في كرة القدم.
ما الذي يفكر به عندما يتحرك بجسده على النحو الذي يمكنه من فتح مساحة أمامه، رغم أنه منذ أقل من ثانية فقط لم تكن هناك أدنى مساحة متاحة أمامه؟ أما نحن فسواء كنا نشاهد المباراة من المدرجات أو أمام شاشات التلفزيون، فنتعامل مع مسألة قدرة اللاعب على حساب حركته والزمن الذي تستغرقه بسرعة باعتبارها أمرًا مسلمًا به. ونتيجة للمسافة القائمة بيننا وبينه، تتلاشى في أعيننا صعوبة ما يفعله اللاعب داخل الملعب. وعندما يتم إحراز هدف مذهل بالفعل، كذلك الذي سجله مسعود أوزيل، نجم آرسنال، واقتنص به الفوز أمام نادي لودوغورتس رازغراد البلغاري، فإنه غالبًا ما يصاحبه قدر كبير من المبالغات ومحاولات التقليل من قيمته. وعندما نلقي نظرة أعمق على كيف تحققت خطوة مبهرة حقًا داخل الملعب، عادة ما يجري تجاهل المجهود الذي بذله اللاعب فيها، ربما لأننا لم نعتد أن نسمع من اللاعبين أي شيء جديد، لدرجة أننا بعد قراءة سيرة ذاتية للاعب تصل إلى 75 ألف كلمة، نجد تساؤلاً محيرًا يبقى في أذهاننا حول ما يمنح لاعبًا ما ميزة عن اللاعبين الآخرين، بخلاف اللياقة البدنية أو الأسلوب أو الذكاء التكتيكي.
وتسهم العلاقات والتحديات والإنجازات والمشاجرات في تشييد بناء من السرد حول قصص حياة اللاعبين. بطبيعة الحال، تبقى هناك استثناءات، مثل السيرة الذاتية لأندريا بيرلو التي صدرت بعنوان «أعتقد أنني من أجل ذلك ألعب» التي عمدت إلى التأكيد على سمعة بيرلو باعتباره «مايسترو» وسط الملعب.
وفيما يخص مسألة تمرير الكرة، يرسم بيرلو صورة عامة لا تهيمن عليها كتل الأيدي والسيقان المتحركة وإفرازات هرمون التستوستيرون المرتفعة، وإنما سلسلة من الثغرات المتغيرة باستمرار التي تكمن مهمته في تمرير الكرة من خلالها. وفي سيرته الذاتية، أوضح بيرلو: «من جانبي، أدركت أن ثمة سرًا يقف وراء الأمر؛ إنني أنظر إلى المباراة من منظور مختلف، فالأمر برمته وجهات نظر، ومن المهم أن يملك اللاعب الناجح القدرة على رؤية المشهد الواسع أمامه؛ القدرة على رؤية الصورة الأكبر. إن لاعب خط الوسط التقليدي ينظر باتجاه آخر الملعب، ويركز اهتمامه على لاعبي الهجوم. أما أنا، فأركز بدلاً من ذلك على المساحة القائمة بيني وبينهم التي يمكنني العمل خلالها والمرور بالكرة؛ إن الأمر يتعلق بعلم الهندسة أكثر من التكتيكات الكروية». من ناحية أخرى، ألمح دينيس بيركامب، أحد أعظم العقول بمجال كرة القدم، إلى أن الأساليب المستنزفة التي ينتهجها المدربون في إطار كرة القدم الحديثة تعتبر واحدة من الأسباب الرئيسة وراء إحجام اللاعبين عن استغلال مهارات الملاحظة لديهم بالقدر الكاف. وفي حديث له مع الصحافية الرياضية آمي لورانس، قال: «لم تعد هناك حاجة لأن يفكروا لأنفسهم بأنفسهم، وإنما أصبح الأمر كله يقدم إليهم، وهذا في حد ذاته مشكلة، ذلك أنهم عندما يواجهون موقفًا جديدًا، يتطلعون نحو شخص آخر ولسان حالهم يقول: كيف ينبغي أن أتصرف الآن؟ ورغم أن بيركامب هنا كان يتحدث تحديدًا عن القدرة على التفكير النقدي في خضم مباراة، فإن تعليقاته يمكن النظر إليها كمؤشر على غياب ثقة اللاعبين في قدراتهم على التفكير بأنفسهم واتخاذ القرارات.
من جهته، اشتهر واين روني على امتداد الفترة الأولى من مشواره الكروي بأنه يحمل بداخله غريزة لاعبي كرة الشوارع، فهو لا يهاب الاشتباك مع الخصم. ولم يكن روني يبدي أي ميل للتفكير مليًا والتردد داخل الملعب، مما جعله قادرًا على فعل أشياء تتجاوز قدرات الغالبية العظمى من اللاعبين المحترفين الآخرين. وخلال مقابلة صحافية أجراها معه ديفيد وينر، شرح روني أنه يعتمد على التخيل البصري في استعداده للمباريات، وأن ذهنه في أثناء تطور التحركات داخل الملعب كثيرًا ما يتشتت باتجاه المستقبل. وخلال هذه المقابلة، نجح الصحافي وينر في فتح نافذة أمامنا على واحدة من الأمور التي نادرًا ما يتطرق إليها أحد بمجال كرة القدم: ذهن اللاعب، وكيف يفكر في أثناء المباراة.
وخلال هذه المقابلة القيمة، شرح روني: «أذهب إلى مسؤول الملابس، وأسأله عما سنرتدي في المباراة المقبلة. فإذا أجاب مثلاً: قميص أحمر و(شورت) أبيض أو أسود، فإنني عندما استلقي في فراشي في الليلة السابقة للمباراة، أتخيل نفسي وأنا أسجل أهدافًا، أو أبلي بلاءً حسنًا داخل الملعب. إنك تحاول ببساطة وضع نفسك في تلك اللحظة، وتعمل على تهيئة نفسك لها، بحيث تصبح لديك (ذاكرة) بخصوصها قبل المباراة. لا أدري إن كنت تطلق على هذا تخيلاً بصريًا أو حلمًا، لكن الأمر المؤكد أن هذا أمر حرصت على فعله دومًا طيلة حياتي. وعندما كنت أصغر سنًا، اعتدت تخيل نفسي وأنا أحرز أهدافًا أسطورية وأمورًا أخرى من هذا القبيل، وأنني أسجل أهدافًا من مسافة 30 ياردة، وأتحرك بخفة بالكرة عبر لاعبي الخصم. لقد اعتدت تخيل نفسي وأنا أقوم بكل ذلك. وعندما تمارس كرة القدم كمحترف، تدرك أن هذا أمر مهم للغاية لإعدادك للمباريات. ويشبه هذا الأمر عندما تلعب (سنوكر) (نوع من البلياردو)، فأنت تفكر مسبقًا بثلاث أو أربع تمريرات. وبالمثل، فإن أفضل لاعبي كرة القدم هم القادرون على تخيل مسار الكرة مسبقًا، وأسرع كثيرًا من اللاعبين الآخرين. أنت بحاجة لمعرفة أين يقف كل لاعب آخر داخل الملعب، وبحاجة لرؤية كل شيء من حولك».
من جانبي، حاولت ذات مرة تفحص هذه الفكرة العميقة لدى آلان شيرر، عندما سألته كيف أحرز الهدف الذي يعتبره أروع أهدافه على الإطلاق، لكن حتى من قبل أن أتمكن من طرق الباب، سارع إلى منعي من الدخول، مكتفيًا بالقول: «تلك اللعبة كانت واحدة من مئات، على ما أعتقد». واللافت في هذه الإجابة أنه من الممكن أن يرددها آلاف اللاعبين الآخرين الذين ربما لا يدركون حتى حقيقة ما يمكنهم فعله والسرعة التي يمكنهم تحقيقها من خلالها.
في الواقع، بالأسلوب ذاته الذي يرى من خلاله الذباب العالم بالحركة البطيئة، فإن أفضل اللاعبين أصحاب المهارات الرفيعة غالبًا ما يجري الحديث عنهم باعتبارهم يمتلكون حسًا متطورًا للغاية يمكنهم من استيعاب عدة تحركات بالكرة. وباستطاعة أي شخص خاض مباراة كرة قدم للهواة أمام لاعب من المحترفين رصد هذا الأمر بنفسه. في الواقع، إن لاعبًا مثل الهولندي يان مولبي حتى بعد سنوات من التقاعد، بمقدوره إدارة مباراة بأكملها دون أن يتحرك؛ إن هذا كله جزء من فن فهم المساحة.
وبالمثل، شرح تشافي هيرنانديز، خلال مقابلة أجراها معه سيدي لوي من الـ«غارديان» عام 2011: «أفكر بسرعة، وأبحث عن المساحات؛ هذا هو ما أفعله: البحث عن المساحات. طيلة اليوم، أبحث عنها دومًا. وأفكر: هنا؟ لا. هناك؟ لا. في الواقع، الأشخاص الذين لم يمارسوا كرة القدم قط يصعب عليهم إدراك مدى صعوبة هذا الأمر؛ البحث المستمر عن مساحة. إن الأمر يشبه لعب (بلاي ستيشن).. أنا أبحث عن المساحة وأمرر الكرة؛ هذا ما أفعله».
وخلال مقابلة مع مجلة «إيت باي إيت»، تحدث توماس مولر، نجم بايرن ميونيخ، بجدية بالغة عن الأهمية التي يوليها لمسألة التوقيت. ويرى مولر أن دقته الكبيرة في اللعب داخل منطقة مرمى الخصم يعود إلى قدرته على حساب المسافات بدقة بالغة. في الواقع، لقد انهمك في التفكير في دوره داخل الملعب لدرجة أنه ابتكر اسمًا لهذا الدور.
عن ذلك، قال: «أنا مترجم مساحات. إن كل لاعب جيد وناجح، خصوصًا في خط الهجوم، يملك شعورًا متطورًا ودقيقًا تجاه المساحات والوقت. هذا ليس بالظاهرة التي لا تجدها سوى في اثنين أو ثلاثة من سكان الأرض، وإنما كل مهاجم متألق يدرك جيدًا أن الأمر برمته يدور حول الفارق الزمني بين الشخص الذي يمرر الكرة والآخر الذي يجري إلى داخل المربع المناسب للتصويب على المرمى. هذا ليس بالأمر الجديد.. عندما تجري لا تفعل ذلك من أجلك دائمًا، وإنما غالبًا ما تقدم على ذلك بهدف فتح الباب أمام زميل لك». ومما سبق يتضح أن بعض أفضل اللاعبين بمجال كرة القدم، عندما تطرح عليهم الأسئلة الصحيحة، يعربون عن إيمانهم بأن التفهم البصري للمساحة والوقت يشكلان عنصرين حيويين في نجاحهم في بلوغ المكانة الرفيعة التي حققوها.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.