وزراء العمل الخليجيون: نعمل على أن نكون كتلة اقتصادية على الساحة الدولية

أكدوا أن السنوات القادمة ستشهد العديد من المبادرات

وزراء العمل الخليجيون: نعمل على أن نكون كتلة اقتصادية على الساحة الدولية
TT

وزراء العمل الخليجيون: نعمل على أن نكون كتلة اقتصادية على الساحة الدولية

وزراء العمل الخليجيون: نعمل على أن نكون كتلة اقتصادية على الساحة الدولية

أكد وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي على العمل معاً لتكوين كتلة اقتصادية على الساحة الدولية، مؤكدين أن السنوات القادمة ستشهد العديد من المبادرات.
وقال عبدالله البكري وزير القوى العاملة في سلطنة عمان ، في كلمة له في الدورة الـ 33 لمجلسي وزراء العمل والشؤون الاجتماعية والذي عقد في العاصمة الرياض: إنّ الجهود المبذولة في تنظيم أعمال الدورة الـ 33 تستحق كل الشكر والتقدير، منوهًا بما طرحه فريق الخبراء من مبادرات لاقت استحسان الوزراء، حيث سيتم العمل بموجبها خلال الثلاث سنوات القادمة. وأكد أن نجاح المبادرات سيسهم بفاعلية في دعم التحولات الإيجابية في سوق العمل التي ستخدم اقتصاديات دول المجلس، لافتا إلى أن التبادل السنوي للتجارب الناجحة بين دول المنطقة يعد وسيلة من وسائل نقل الخبرات وتسهيل الوقت والجهد، وأن التشابك الرصين بين أسواق العمل في دول المجلس يوفر الكثير من الوقت والخبرة والإمكانيات المالية ويساعد وزارات العمل في الاستفادة من الخبرات بسهولة، لاسيما وأن هدفنا واحد وعملنا وآلياتنا واحدة .
من جهتها، أشارت هند الصبيح وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية بدولة الكويت، إلى أن الدورة الـ 33 حددت 8 مبادرات، ستعمل دول المجلس على تنفيذها خلال الثلاث سنوات القادمة، إضافة إلى تأكيدها على توطين العمالة، حيث تم تشكيل فريق من الخبراء لوضع الحلول والإجراءات التنفيذية في كل دولة لتأخذ كلاً منها ما يتناسب مع قوانينها.
وأضافت الصبيح أن الدورة الـ 33 لمجلسي وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تطرقت لموضوع العمالة المنزلية وكيفية توحيد القوانين المتعلقة بها بين دول المجلس، وعليه تم تشكيل فريق لدراسة الموضوع وبحث مخرجاته.
من جهة أخرى، قال صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين في دولة الإمارات العربية المتحدة ، إن هذه الدورة تميزت عن سابقاتها بوجود لجنة الخبراء وتحديد الموضوعات الرئيسة في مجال العلاقات الدولية وهو أمر غاية في الأهمية، حيث ستكون هناك مشروعات محل عناية ودراسة طوال الثلاث سنوات القادمة. وأضاف أن المشروعات تمثل نقلة نوعية، ستضيف بُعد متميز وسمعة لدول المجلس في مجال حقوق الإنسان من جانب حقوق العمّال، وقد قطعت دول الخليج شوطاً كبيراً في هذا المجال نفخر به ونحتاج إلى إبرازه على الساحات الدولية من خلال تكاتف وعمل من جمـيع دول المجلس لنستفيد من تجاربنا ونوحد فكرنا ومواقفنا في المحافل الدولية.
رفع وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي شكرهم للسعودية حكومة وشعبًا ممثلة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية على استضافتها الدورة الـ 33 لمجلسي وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.



«فاو»: نطمح إلى مخرجات مهمة من «كوب 16» بالسعودية

جانب من الاستعدادات في العاصمة السعودية قبل استقبال مؤتمر «كوب 16» لمواجهة التصحر (صفحة «كوب 16» على منصة «إكس»)
جانب من الاستعدادات في العاصمة السعودية قبل استقبال مؤتمر «كوب 16» لمواجهة التصحر (صفحة «كوب 16» على منصة «إكس»)
TT

«فاو»: نطمح إلى مخرجات مهمة من «كوب 16» بالسعودية

جانب من الاستعدادات في العاصمة السعودية قبل استقبال مؤتمر «كوب 16» لمواجهة التصحر (صفحة «كوب 16» على منصة «إكس»)
جانب من الاستعدادات في العاصمة السعودية قبل استقبال مؤتمر «كوب 16» لمواجهة التصحر (صفحة «كوب 16» على منصة «إكس»)

قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو)، إن المنظمة ستُشارك بقوة خلال فعاليات مؤتمر الأطراف «كوب 16» لمواجهة التصحر، الذي ينعقد في السعودية مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أنه يتوقع خروج المؤتمر -وهو الأول من نوعه الذي يعقد في منطقة الشرق الأوسط- بمخرجات مهمة.

تعليقات الواعر جاءت على هامش لقاء «مائدة مستديرة»، أعده المكتب الإقليمي لـ«فاو» في مقره بالعاصمة المصرية، القاهرة، بحضور ممثلين محدودين لوسائل إعلام مختارة، وذلك لشرح شكل مشاركة المنظمة في المؤتمر المقبل، وتأكيد أهمية ما يُعرف باسم «ثالوث ريو» (Rio trio)، وهي الاتفاقية التي تربط مؤتمرات الأطراف الثلاثة لحماية الأرض التابعة للأمم المتحدة في مجالات تغيُّر المناخ، وحماية التنوع البيئي، ومكافحة التصحر.

وقالت فداء حداد، مسؤول برامج إعادة تأهيل الأراضي والتغيُّر المناخي في منظمة الفاو، إن اتفاقيات الأطراف الثلاثة غاية في الأهمية والتكامل، وإن المؤتمر المقبل في السعودية سيركز على الأراضي والمياه، وإعادة تأهيلهما والإدارة المستدامة لهما.

الدكتور عبد الحكيم الواعر المدير العام المساعد لمنظمة فاو يتوسط لقاء «مائدة مستديرة» مع خبراء وصحافيين في مقر المنظمة بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وأشارت فداء حداد إلى أن نحو 90 بالمائة من منطقة الشرق الأوسط تعاني الجفاف، إلا أنه على الرغم من ذلك، تمكَّنت المجتمعات المحلية والحكومات العربية في كثير منها في اتخاذ إجراءات لمواجهة الجفاف والتصحر.

وكشفت فداء حداد أن «فاو» نجحت للمرة الأولى في وضع موضوع النظم الغذائية على أجندة اجتماعات مؤتمر الأطراف لمواجهة التصحر، الذي يعقد في السعودية، لتتم مناقشة أهمية إعادة تأهيل الأراضي في تحسين السلاسل الغذائية وأنظمتها.

من جانبه، أوضح الواعر أن «فاو» لديها دور كبير في تحقيق الهدف الثاني الأممي من أهداف التنمية المستدامة، وهو القضاء على الجوع، ومن ثم فهي تشارك بقوة وفاعلية في مؤتمرات الأطراف لمواجهة تغيُّر المناخ والتصحر وحماية التنوع، التي تخدم ذات الهدف.

وأكد الواعر أن المنظمة تحاول إبراز دور الغذاء والزراعة وتحول النظم، بحيث تكون أكثر شمولاً وكفاءة واستدامة، من أجل تحقيق إنتاج وتغذية أفضل لحياة أفضل، مشيراً إلى نجاح المنظمة في إدخال هذه الرؤية إلى أجندة الاتفاقيات الثلاث التي تهدف لحماية الأرض، والإسهام مع عدد من الدول المستضيفة في بعض المبادرات.

جانب من الاستعدادات في العاصمة السعودية قبل استقبال مؤتمر «كوب 16» لمواجهة التصحر (صفحة «كوب 16» على منصة «إكس»)

وأضاف المسؤول الأممي أن هناك تواصلاً كبيراً مع السعودية لدعم بعض المبادرات خلال استضافتها «كوب 16»، خصوصاً أن هذه الاستضافة تعد مهمة جدّاً من أجل دول المنطقة، كونها الأكثر معاناة فيما يتعلق بندرة المياه والجفاف والتصحر، إلى جانب مشكلات الغذاء والزراعة وغيرهما... ولذا فإن أمام هذه الدول فرصة لعرض الأزمة وأبعادها والبحث عن حلول لها، وإدراجها على لوائح المناقشات، ليس في الدورة الحالية فقط؛ ولكن بشكل دائم في مؤتمرات «كوب» التالية.

وأكد المدير العام المساعد لمنظمة الفاو، أن العالم حالياً أكثر انتباهاً واهتماماً بمشكلة التصحر، لكونها بدأت في غزو مناطق لم يسبق لها أن شهدتها في تاريخها أو تصورت أن تشهدها، على غرار جنوب أوروبا أو مناطق في أميركا اللاتينية مثلاً، وهذه الدول والمناطق بدأت تلاحظ زحف التصحر وانحسار الأراضي الزراعية أو الغابات بشكل مقلق، ومن ثم بدأت النظر إلى المنطقة العربية تحديداً لتعلُّم الدروس في كيفية النجاة من هذه الأزمة عبر قرون طويلة.

وأفاد الواعر بأن «فاو» ستشارك في «كوب 16» بجناحين، أحدهما في المنطقة الزرقاء والآخر في المنطقة الخضراء، وذلك حتى يتسنى للمنظمة التواصل مع الحكومات، وكذلك الأفراد من المجتمع المدني ورواد المؤتمر.

كما أوضح أن «فاو»، بالاتفاق مع السعودية والأمم المتحدة، ستقوم بقيادة التنسيق في يومي «الغذاء» و«الحوكمة» يومي 5 و6 ديسمبر، إضافة إلى مشاركتها القوية في كل الأيام المتخصصة الباقية خلال فعاليات «كوب 16» لمكافحة التصحر.

الدكتور عبد الحكيم الواعر المدير العام المساعد لمنظمة فاو يتوسط لقاء «مائدة مستديرة» مع خبراء وصحافيين في مقر المنظمة بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وحول أبرز الموضوعات والمحاور التي جرى إدراجها للنقاش في أروقة «كوب 16» بالرياض، أوضح الواعر أن من بينها «الاستصلاح والإدارة المستدامة للأراضي» في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والتي تعد مسألة مهمة وأساسية في محاولة استرجاع وإعادة تأهيل الأراضي المضارة نتيجة التصحر، خصوصاً من خلال المبادرات المتعلقة بزيادة رقعة الغابات والمناطق الشجرية، على غرار المبادرات السعودية الخضراء التي تشمل خطة طموحاً لمحاولة زراعة 50 مليار شجرة بالمنطقة العربية.