الاقتصاد المصري تحت مراقبة صندوق النقد الدولي

مصر تخضع لخمس مراجعات للإصلاحات في السنوات الثلاث المقبلة

الاقتصاد المصري تحت مراقبة صندوق النقد الدولي
TT

الاقتصاد المصري تحت مراقبة صندوق النقد الدولي

الاقتصاد المصري تحت مراقبة صندوق النقد الدولي

حصلت مصر، أول من أمس الجمعة، على موافقة صندوق النقد الدولي على اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات يهدف إلى إنعاش اقتصاد متعثر وخفض الدين العام والسيطرة على التضخم. وقال الصندوق إن موافقة المجلس على برنامج القرض تسمح بإعطاء البنك المركزي المصري شريحة أولى من القرض قيمتها 2.75 مليار دولار، وسيتم تقديم المبلغ المتبقي على دفعات خلال السنوات الثلاث ستخضع لخمس مراجعات للإصلاحات اللازمة.
وأعلن صندوق النقد الدولي، عبر بيان صحافي أصدره فجر أمس، وحصلت عليه «الشرق الأوسط»، عن تفاصيل الاتفاق الذي تم مع الحكومة المصرية بشأن الإجراءات المنتظر اتخاذها خلال الفترة المقبلة، ومنها مراجعة البنك المركزي نموذجه الرقابي في ضوء أفضل الممارسات الدولية، بما فيها مبادئ اتفاقية «بازل3»، بهدف دعم سلامة القطاع المصرفي وتشجيع المنافسة بعد تحرير سعر الصرف.
وقال الصندوق، إن نظام سعر الصرف المرن الذي يتحدد فيه سعر الصرف تبعا لقوى السوق، سيعمل على تحسين تنافسية مصر ودعم الصادرات والسياحة وجذب الاستثمار الأجنبي.
وأكد أن الإجراءات المشار إليها ستسمح بإعادة بناء البنك المركزي احتياطاته الدولية، وستركز السياسة النقدية على احتواء التضخم بتخفيضه إلى معدل في منتصف خانة الآحاد على المدى المتوسط.
وأضاف أن هذه الأهداف ستحقق السيطرة على الائتمان المقدم للحكومة والبنوك وتعزيز قدرة البنك المركزي على التنبؤ بالسيولة وإدارتها وتحسين الشفافية والتواصل.
وأكد الصندوق أن ركيزة سياسة المالية العامة ستكون وضع الدين العام على مسار تنازلي واضح وإعادته إلى مستويات يمكن الاستمرار في تحملها.
وتوقع أن تزداد الإيرادات الضريبية بنسبة 2.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي على مدى فترة البرنامج، وهو ما يرجع في معظمه إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي وافق عليها مجلس النواب في أغسطس (آب) الماضي.
وقال بيان الصندوق: «سيتم تخفيض النفقات الأولية بنسبة 3.5 في المائة بسبب تخفيض الدعم واحتواء فاتورة الأجور»، مؤكدا أن زيادة أسعار الوقود التي أعلنت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي خطوة مهمة في هذا الاتجاه.
ومن المتوقع أن يرفع قرض صندوق النقد، بالإضافة إلى قروض ثنائية أخرى، قيمة احتياطي البنك المركزي المصري من النقد الأجنبي إلى ما بين 25 و30 مليار دولار، مقارنة بنحو 19 مليار دولار بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ووصفت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، برنامج القرض لمصر بأنه «برنامج اقتصادي محلي» سيدعمه صندوق النقد الدولي، «لمعالجة التحديات القائمة منذ فترة طويلة للاقتصاد»، ولكن الصندوق لم يمنح مصر الشريحة الأولى إلا بعد إصلاحات عنيفة شملت تعويم سعر صرف الجنيه المصري، ورفع أسعار المحروقات.
وتشمل التحديات الذي يواجهها الاقتصاد المصري مشكلة في ميزان المدفوعات، تتجلى في سعر صرف مبالغ في قيمته ونقص في العملات الأجنبية وعجز ضخم في الميزانية أدى إلى ارتفاع الدين العام وانخفاض النمو مع مستوى مرتفع من البطالة.
«السلطات تدرك أن التنفيذ الحازم لمجموعة السياسات تلك أمر أساسي لاستعادة ثقة المستثمرين»، وفقا للاغارد.
وتكافح مصر، التي يعتمد نشاطها الاقتصادي على الواردات بشكل كبير، من أجل جذب الدولارات وإنعاش اقتصادها منذ عزوف السياح والمستثمرين عن البلاد.ومع مواجهتها لعجز في الموازنة، وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي وازدهار السوق السوداء للعملة، وافقت القاهرة على قرض صندوق النقد الدولي في أغسطس (آب)، لكن كان عليها الحصول على تمويل ثنائي تتراوح قيمته بين خمسة وستة مليارات دولار لإكمال اتفاق الصندوق.
واتخذت مصر الخطوة النهائية تجاه الحصول على القرض بعد أن قرر البنك المركزي تحرير سعر الصرف الأسبوع الماضي، وهو قرار رحب به الصندوق والبنك الدولي.
وسيُستخدم بعض من الوفر المالي من إجراءات التقشف في تقوية شبكات الأمان الاجتماعي، بما في ذلك زيادة دعم الغذاء والدعم المالي المباشر للفقراء.
وشددت لاغارد أيضا على أن مصر بحاجة إلى القيام بإصلاحات هيكلية في اقتصادها مثل تيسير الإجراءات للشركات الناشئة، وإجازة إصلاحات في نظام إفلاس الشركات، وإصلاحات في قانون العمل تهدف إلى زيادة المشاركة العمالية.
وسيصاحب برنامج صندوق النقد الدولي اتفاقيات تمويل ثنائي من الصين ودولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجموعة السبع وقروض مصرفية وإصدار سندات.
وبالفعل بدأ تحسن تقييم الاقتصاد المصري، حيث عدلت وكالة «ستاندرد آند بورز» نظرتها المستقبلية للديون السيادية المصرية إلى مستقرة من سلبية نهاية الأسبوع الماضي، مع إبقاء التصنيف الحالي «B -»، وتقول الوكالة إن التصنيفات الخاصة بمصر ما زال يكبحها «العجز المالي الواسع النطاق والدين العام المرتفع ومستويات الدخل المنخفضة والهشاشة المؤسسية والمجتمعية»، متوقعة أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر أربعة في المائة بحلول 2019.
وأضافت أن الاستهلاك المحلي سيتعرض لضغوط جراء زيادة التضخم في مصر في الأجل القريب بفعل تخفيض قيمة العملة وتقليص الدعم، إضافة إلى رفع أسعار الفائدة.
وتتوقع الوكالة أن يبدأ النمو الاقتصادي المصري التعافي في 2018 - 2019 بدعم من الاستثمارات والاستهلاك المحلي.
هذا كما تتوقع مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني، أن يؤدي تعويم الجنيه إلى دعم توازن ميزان المدفوعات على المدى المتوسط وزيادة التدفقات الاستثمارية في المحافظ، وتخفيف حدة العجز في العملات الأجنبية، الذي أضر بالنشاط الاقتصادي والتصنيع المحلي. ولكن «فيتش» تتخوف من أن يتسبب تعويم الجنيه وخفض الإنفاق الحكومي في ظهور بعض المخاطر، حيث سيتسبب في زيادة معدلات التضخم، الذي بلغ مستويات مرتفعة بالفعل عند 14 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر الماضي.
ولا يُعتبر الحصول على الشريحة الأولى من قرض الصندوق نهاية المطاف للحكومة المصرية، فأمامها خلال السنوات الثلاث المقبلة طريق طويل من الإصلاح للحصول على شهادة الثقة من صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي، ما يسمح بزيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية، التي تعول عليها الحكومة المصرية كثيرا لإنعاش النمو المتباطئ منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011.



رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.


باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».