ميسي ينتقد أداء «التانغو» ويؤكد أن إنقاذ المنتخب لا يتوقف عليه وحده

البرازيل تلقن الأرجنتين درسًا وتخطو بثبات نحو نهائيات المونديال الروسي

أفراح برازيلية (أ.ف.ب)  -  أحزان ميسي (أ.ف.ب)
أفراح برازيلية (أ.ف.ب) - أحزان ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي ينتقد أداء «التانغو» ويؤكد أن إنقاذ المنتخب لا يتوقف عليه وحده

أفراح برازيلية (أ.ف.ب)  -  أحزان ميسي (أ.ف.ب)
أفراح برازيلية (أ.ف.ب) - أحزان ميسي (أ.ف.ب)

لم يتردد نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي في انتقاد أداء منتخب بلاده، خلال المباراة التي خسرها أمام البرازيل صفر / 3، ضمن تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018، لكنه أكد على أنه لا يزال واثقًا في قدرة الفريق على التأهل للمونديال الروسي.
وقد خسر المنتخب الأرجنتيني صفر / 3 أمام مضيفه البرازيلي، في الجولة الحادية عشر من التصفيات، رغم عودة ميسي إلى تشكيلة الفريق بعدما غاب عن المباريات الثلاث الماضية للفريق في التصفيات بسبب الإصابة. ولكن عودة ميسي لم تنقذ الفريق من الهزيمة التي اعترف ميسي بأنها كان من الممكن أن تتفاقم، موضحًا: «قدمنا أداء سيئا، ولكن ما زالت الفرصة بأيدينا.. الآن، علينا أن ننتفض (...) رغم كل هذا الترنح الذي عانيناه، ما زلنا نستطيع التأهل».
وأضاف نجم برشلونة الإسباني: «علينا أن نعمل على الناحية الذهنية لأن هذا المنتخب يمتلك مجموعة متميزة من اللاعبين، ولكن عندما لا يكون أي لاعب في تركيزه، يصبح الأداء سيئًا.. علينا التفكير بإيجابية لتغيير هذا الوضع المذري الذي نعاني منه، علينا أن نحسن أداءنا، وندرك ونثق في قدرتنا على الخروج من هذا الموقف الصعب». وتابع ميسي: «تعرضنا لمواقف صعبة أخيرًا (...) الأمر لا يتوقف على لاعب بعينه، فيجب أن يكون الفريق كله جيدا، وأن يقدم أداء جيدا»، في رد واضح على التوقعات التي سبقت المباراة بأنه يستطيع انتشال الفريق من كبوته بعدما خسر الفريق أمام باراغواي، وتعادل في مباراتين أخريين، عندما غاب ميسي عن صفوف الفريق في المباريات الثلاث التي سبقت لقاء البرازيل.
وعن الهزيمة الثقيلة أمام البرازيل، اعترف النجم الأرجنتيني: «لم نتوقع هذه النتيجة. كنا نعلم أنها مباراة صعبة ومعقدة، ولكننا توقعنا أقل من هذا. كانت المباراة متكافئة حتى جاء الهدف الأول. وبعد الهدف الثاني، أصبح الموقف معقدا للغاية»، مضيفا: «خضنا المباراة بعد تعرضنا لبعض اللطمات والنتائج السلبية.. صدمتنا هذه النتيجة، ووضعتنا في فترة عصيبة». وطالب ميسي بـ«نسيان هذه المباراة»، والتركيز في لقاء المنتخب الكولومبي، الثلاثاء المقبل، في الجولة الثانية عشرة من التصفيات.
من جهته أكد المدرب تيتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم، على سعادته البالغة بالفوز الكبير 3 / صفر لفريقه على المنتخب الأرجنتيني القوي، موضحا أن الانتصارات الخمسة المتتالية التي حققها مع الفريق أكبر مما توقع تحقيقه في بداية مسيرته مع راقصي السامبا. وقال تيتي، المدير الفني السابق لفريق كورينثيانز البرازيلي: «لم أتخيل هذا»، في إشارة إلى الانتصارات الخمسة التي حققها مع الفريق، ليتقدم من المركز السادس في جدول التصفيات الذي كان يشغله عندما تولى تيتي تدريب الفريق، إلى صدارة جدول التصفيات حاليا، ويتوج انتصاراته المتتالية تحت قيادة تيتي بالفوز الثمين للغاية على المنتخب الأرجنتيني الذي استعاد إلى صفوفه اللاعب المتألق ميسي الذي لم يستطع إنقاذ الفريق من الهزيمة.
وأوضح تيتي أن الهدف الأول الذي سجله فيليب كوتينيو كان نتيجة لسيطرة الفريق على وسط الملعب في بداية المباراة، مشيرا إلى أن هذا الهدف أجبر المنتخب الأرجنتيني على فتح المباراة. وعلى عكس المباريات الأخرى، لم يستحوذ المنتخب البرازيلي كثيرا على الكرة، ولم يفرض سيطرته التامة على مجريات اللعب، لكنه أجاد استغلال الهجمات المرتدة السريعة. كما تألق نيمار دا سيلفا في المباراة بشكل رائع، وأزعج دفاع الأرجنتين بشكل مستمر، ليقود الفريق البرازيلي إلى الفوز الثمين على التانغو، رغم وجود ميسي زميله في برشلونة. وقال تيتي إن البداية التي قدمها مع المنتخب البرازيلي «أكبر مما تخيلت»، موضحا أن «الفضل الأكبر يعود للاعبين».
* أوروغواي ـ الإكوادور
قطع منتخب أوروغواي خطوة جديدة على طريق التأهل لبطولة كأس العالم 2018، بتغلبه على ضيفه الإكوادوري في الجولة الحادية عشرة من تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة للمونديال، وأنهى الشوط الأول لصالحه بهدفين سجلهما سيباستيان كواتيس ودييغو رولان، في الدقيقتين 13 والأولى من الوقت بدل من الضائع لهذا الشوط، مقابل هدف سجله فيليبي كايسيدو في الدقيقة 44. وفي الشوط الثاني، لم يختلف الحال كثيرا، ولكن الفريقين فشلا في هز الشباك، لينتهي اللقاء بفوز منتخب أوروغواي 2 / 1.
* فنزويلا ـ بوليفيا
سجل جوزيف مارتينيز 3 أهداف (هاتريك)، ليقود المنتخب الفنزويلي إلى انتصاره الأول في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018، باكتساح ضيفه البوليفي 5 / صفر، ويرفع رصيده إلى 5 نقاط غادر بها قاع جدول التصفيات، وتقدم إلى المركز التاسع قبل الأخير، تاركا القاع للمنتخب البوليفي الذي تجمد رصيده عند 4 نقاط. ووجه المنتخب الفنزويلي صفعة جديدة للمنتخب البوليفي الذي تعرض أخيرا لصدمة كبيرة، بخصم 4 نقاط من رصيده حصل عليها من التعادل مع تشيلي والفوز على بيرو، قبل احتساب المباراتين لصالح تشيلي وبيرو بسبب إشراك المنتخب البوليفي للاعب موقوف.
* كولومبيا ـ تشيلي
سقط المنتخب الكولومبي لكرة القدم في فخ التعادل السلبي مع ضيفه منتخب تشيلي، في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018. ورفع المنتخب الكولومبي رصيده إلى 18 نقطة، لينفرد بالمركز الثالث بفارق نقطتين خلف أوروغواي، وبفارق نقطة واحدة أمام منتخبي الإكوادور وتشيلي. فعلى استاد «متروبوليتانو»، بمدينة بارانكيا، انتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، بعد أداء فاتر من الفريقين غابت فيه الخطورة على المرميين، إلا من هجمات نادرة للفريقين.
ورغم تحسن الأداء في الشوط الثاني، وتكثيف الهجوم من قبل المنتخب الكولومبي، ظل التعادل السلبي قائما بين الفريقين حتى نهاية المباراة. وهذا التعادل هو الثالث على التوالي بين الفريقين في تصفيات بطولات كأس العالم، حيث كان الفريقان قد تعادلا 3 / 3 إيابا في تصفيات مونديال 2014، كما تعادلا 1 / 1 في دور الذهاب بالتصفيات الحالية. وفشل المنتخب الكولومبي في تحقيق الفوز على نظيره التشيلي للمباراة الرابعة على التوالي، حيث سبق لمنتخب تشيلي أيضًا التغلب على كولومبيا 2 / صفر في المربع الذهبي لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، في نسختها المئوية منتصف العام الحالي.
* بيرو ـ باراغواي
قلب منتخب بيرو تأخره بهدف نظيف في الشوط الأول إلى فوز كبير 4 / 1 على مضيفه منتخب باراغواي. وعزز المنتخب البيروفي آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمونديال، أو على الأقل على المركز الخامس في التصفيات الحالية الذي يخوض صاحبه دورا فاصلا أمام بطل اتحاد أوقيانوسية. ورفع المنتخب البيروفي رصيده إلى 14 نقطة، لكنه ظل في المركز الثامن، مقلصا الفارق مع باراغواي إلى نقطة واحدة، ومع تشيلي صاحب المركز الخامس إلى 3 نقاط. وأنهى منتخب باراغواي الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف، سجله كريستيان ريفيريوس في الدقيقة التاسعة. وقلب المنتخب البيروفي الطاولة على مضيفه في الشوط الثاني، وسجل 4 أهداف، أحرزها كريستيان راموس وإديسون فلوريس وكريستيان كويفا، وإدجار بينيتيز نجم باراغواي عن طريق الخطأ في مرمى فريقه، في الدقائق 48 و71 و78 و84.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!