ولي ولي العهد السعودي: دول الخليج أمامها فرصة لتصبح سادس أكبر تكتل اقتصادي في العالم

الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية الخليجية ينطلق نحو تكامل مشترك

جانب من اجتماع هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس  (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من اجتماع هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

ولي ولي العهد السعودي: دول الخليج أمامها فرصة لتصبح سادس أكبر تكتل اقتصادي في العالم

جانب من اجتماع هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس  (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من اجتماع هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس (تصوير: بندر الجلعود)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن دول مجلس التعاون الخليجي أمامها فرصة لتصبح سادس أكبر تكتل اقتصادي في العالم إذا عملت بالشكل الصحيح في الأعوام المقبلة.
ولفت ولي ولي العهد إلى أهمية تكتل دول مجلس التعاون الخليجي واستغلال الفرص، لا سيما أن العالم يعيش اليوم في عصر تشوبه كثير من التقلبات الاقتصادية في العالم. وأضاف، خلال كلمة ألقاها في بداية أعمال الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بقصر المؤتمرات في الرياض، أمس: «نريد من خلال هذا الاجتماع أن ننطلق بهذه الهيئة نحو تحقيق الأهداف المرجوة لقادة دول مجلس التعاون وشعوبها لتحقيق النمو والازدهار».
وتابع الأمير محمد بن سلمان: «تم تحقيق كثير من الإنجازات في الفترة الماضية، التي عادت بالفائدة على أوطاننا وشعوبنا، وهناك كثير من الفرص التي نستطيع أن نحققها لكي نضمن الازدهار الاقتصادي والنمو في دول مجلس التعاون، وكذلك ضمان أمن الإمدادات والأمن الاقتصادي».
من جانبه، أوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن هذا هو أول اجتماع لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية برئاسة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وحضور عالي المستوى من دول المجلس كافة، مشيرًا إلى أن «الهدف من الهيئة هو معالجة كل معوقات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وكل ما يعترض مسيرة مجلس التعاون في المجال الاقتصادي، والوصول بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى وحدة اقتصادية بين دول المجلس في المستقبل، وهذه إحدى التوصيات التي سترفع لمقام المجلس الأعلى لاعتمادها».
كما أكد الزياني أن الاجتماع ناقش نظام الهيئة الداخلي وجميع بنوده، وآلية عمل للهيئة وكيف يمكن وضع خطة استراتيجية وخطط وبرامج لتعميق التكامل الاقتصادي فيما بين دول المجلس، وقال: «كذلك تم وضع البنية المؤسسية لتنفيذ هذه الطموحات، ونوقشت معوقات السوق الخليجية المشتركة وصدرت التوجيهات بشأنها إلى اللجان المعنية وكذلك فيما يخص الاتحاد الجمركي».
وفي رده على سؤال، لـ«الشرق الأوسط»، عن موعد الاجتماع المقبل، أشار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أن اجتماع الهيئة المقبل يتوقع أن يعقد منتصف عام 2017، وذكر أن الهيئة مخولة من القادة باتخاذ قرارات ورفع توصيات للمجلس الأعلى لاعتمادها.
بدوره، قال المهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، إن اللقاء تم فيه التوافق على تعجيل المضي قدمًا في الاتفاقيات التي جرى بحثها على مدى السنوات الماضية؛ وذلك تفعيلاً لـ«رؤية خادم الحرمين الشريفين» التي تم إقرارها في لقاء القادة السابق، وتابع: «تم نقاش موضوع السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي والتوافق على بعض التفاصيل الخاصة بها».
إلى ذلك، أكد خالد بن هلال البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني، أن قيام هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية ما كان ليتحقق لولا السعي المتواصل والدؤوب للإبقاء على منظومة مجلس التعاون ومن أجل استدامة النمو والرخاء لمواطنيها، وهذا في اعتقادنا ما تمثله «رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز» لتعزيز التعاون الخليجي المشترك.
وأضاف في كلمته: «نجتمع اليوم وسط ظروف ومعطيات وتحديات جسيمة في الاقتصاد العالمي تحتم علينا العمل بجهد أكبر وبأساليب مبتكرة تلبي رؤى وطموحات قادتنا وآمال شعوبنا وبخاصة فيما يتعلق باستكمال ملفات السوق المشتركة والاتحاد الجمركي والمواطنة الخليجية، ونؤكد مواصلة سلطنة عمان دورها الإيجابي البناء في دعم مسيرة دول مجلس التعاون الخليجي والتفاعل الإيجابي الداعم في أعمال هذه الهيئة والتعاون مع الأعضاء والأمين العام بما يسهم في تحقيق أهدافها».
يذكر أن الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عقد بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل ملك مملكة البحرين للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، وخالد بن هلال البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني ممثل سلطنة عمان في الهيئة، ومحمد بن جاسم آل ثاني وزير خارجية دولة قطر، والشيخ محمد بن عبد الله الصباح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالكويت، والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
 



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.