إطلاق مزايا جديدة لـ«النقد الإلكتروني» لتخفيف استخدام التعاملات التقليدية في السعودية

تنفيذ 8 آلاف عملية شراء أثناء الفترة التجريبية عبر 750 ألف بطاقة

من بين الخدمات التي أطلقتها «ساما» خدمة «مدى أثير» التي تتيح ميزة الدفع عن طريق تمرير البطاقة على شاشة جهاز نقاط البيع للعمليات («الشرق الأوسط»)
من بين الخدمات التي أطلقتها «ساما» خدمة «مدى أثير» التي تتيح ميزة الدفع عن طريق تمرير البطاقة على شاشة جهاز نقاط البيع للعمليات («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق مزايا جديدة لـ«النقد الإلكتروني» لتخفيف استخدام التعاملات التقليدية في السعودية

من بين الخدمات التي أطلقتها «ساما» خدمة «مدى أثير» التي تتيح ميزة الدفع عن طريق تمرير البطاقة على شاشة جهاز نقاط البيع للعمليات («الشرق الأوسط»)
من بين الخدمات التي أطلقتها «ساما» خدمة «مدى أثير» التي تتيح ميزة الدفع عن طريق تمرير البطاقة على شاشة جهاز نقاط البيع للعمليات («الشرق الأوسط»)

أطلقت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) أمس، مزايا جديدة لتخفيف استخدام التعاملات النقدية التقليدية والتوجه نحو تعاملات النقد الإلكتروني في نقاط البيع، وذلك بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو تعزيز دور الحكومة الإلكترونية.
ومن بين الخدمات التي أطلقتها «ساما»، خدمة «مدى أثير» التي تتيح ميزة الدفع عن طريق تمرير البطاقة على شاشة جهاز نقاط البيع للعمليات ذات القيم المنخفضة بقيمة إجمالية تراكمية لا تتجاوز 300 ريال (80 دولارًا) في اليوم دون طلب رقم سري، ليتم خصم المبلغ من حساب العميل المصرفي بطريقة مباشرة ومرنة، على أن يُطلب من العميل في بعض الأوقات إدخال البطاقة والرقم السري لتعزيز مستوى الأمان.
وأوضحت مؤسسة النقد السعودي، أن خدمة أثير التي تم إطلاقها رسميا أمس، نجحت خلال فترة تجريبية شملت تنفيذ أكثر من ثمانية آلاف عملية، عبر أكثر من 750 ألف بطاقة.
وأشارت إلى أن الخدمة الجديدة هي إحدى خدمات مدى المضافة والتي تتيح لحاملي بطاقات مدى المصرفية السرعة والأمان والمرونة في عمليات الدفع الإلكتروني وذلك من خلال تقنية الاتصال قريب المدى «إن إف سي» (NFC) حيث يُمكن من خلال الخدمة إجراء العمليات الشرائية التي لا تتجاوز قيمتها مائة ريال (26.6 دولار)، وذلك بمجرد تمرير البطاقة أمام قارئ جهاز نقاط البيع، دون أن يطلب من حامل البطاقة إدخال الرقم السري أو البطاقة إلا في حالات ضيقة بهدف زيادة مستوى الأمان.
وترتبط الخدمة الجديدة ببطاقات مدى التي توفرها البنوك لعملائها، مبينة أن مدى هي الهوية الجديدة للشبكة السعودية للمدفوعات، والتي تربط جميع أجهزة الصرف الآلي ونقاط البيع بنظام مركزي موحد، يسمح بتمرير العمليات المالية المنفّذة بواسطة تلك الأجهزة بصورة آنية وآمنة.
وتطرقت «ساما» إلى أنها صممت شعارًا خاصًا بالخدمة يظهر بشكل بارز لدى محاسبي المتاجر مزودي الخدمة، كما تظهر هذه العلامة على بطاقة «مدى» المصرفية التي تدعم هذه الخاصية، وذلك بهدف تسهيل معرفة العملاء بالمتاجر المطبقة للخدمة الوليدة.
وشددت على أن إطلاق خدمة «مدى أثير» بشكل رسمي، جاء بعد النجاح الكبير الذي حققته خلال الفترة التجريبية التي بدأت في الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، مع عدد من المتاجر والبنوك المحلية.
وتتيح الخدمة لحاملي بطاقة «مدى» سرعة إتمام العمليات منخفضة القيمة، فضلاً عمّا تمثله من ميزة تسويقية تنافسية للمتاجر من خلال توسيع خيارات ومزايا الدفع بواسطتها، إلى جانب مساهمتها في مبادرات الدفع الإلكتروني.
وشهدت الفترة التجريبية لخدمة «مدى أثير» إصدار نحو 750 ألف بطاقة تدعم خدمة «مدى أثير»، وتركيب أكثر من 50 ألف جهاز يدعم هذه الخاصية، كما جرى تنفيذ أكثر من 8000 عملية.
وأكدت مؤسسة النقد أن هذه الخدمة اختيارية، وتقدم مجانًا عند طلب حامل البطاقة إضافة خدمة «مدى أثير» دون أن يتحمل العميل أو التاجر أي رسوم لقاء تقديمها.
وتسهم الخدمة الجديدة في تعزيز ثقافة النقد الإلكتروني والتقليل من تداول النقد الورقي في السوق السعودية، وهو ما سيؤدي إلى إبقاء أكبر كمية ممكن من الأوراق النقدية في خزائن الدولة، بدلا من التداولات النقدية الشائعة حاليا، وتنسجم هذه الخطوة مع الأهداف الرامية إلى تخفيف استخدام النقد والتحول إلى التعاملات الإلكترونية في مختلف أروقة الدولة.



الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.