أوبك: الفحم هو الوقود المفضل للصين والهند حتى 2040

توقعت في تقريرها السنوي نمو الطلب المستقبلي على النفط وتحسن السوق

سيفسح النفط المجال للطاقة المتجددة والنووية ولكنه سيكون الوقود «رقم 2» على مستوى العالم بعد الغاز الطبيعي الذي سيقفز إلى مقعد «الوقود الأول» على مستوى العالم في 2040
سيفسح النفط المجال للطاقة المتجددة والنووية ولكنه سيكون الوقود «رقم 2» على مستوى العالم بعد الغاز الطبيعي الذي سيقفز إلى مقعد «الوقود الأول» على مستوى العالم في 2040
TT

أوبك: الفحم هو الوقود المفضل للصين والهند حتى 2040

سيفسح النفط المجال للطاقة المتجددة والنووية ولكنه سيكون الوقود «رقم 2» على مستوى العالم بعد الغاز الطبيعي الذي سيقفز إلى مقعد «الوقود الأول» على مستوى العالم في 2040
سيفسح النفط المجال للطاقة المتجددة والنووية ولكنه سيكون الوقود «رقم 2» على مستوى العالم بعد الغاز الطبيعي الذي سيقفز إلى مقعد «الوقود الأول» على مستوى العالم في 2040

ما هو الوقود المفضل لدى الصين والهند حتى عام 2040؟ إنه ليس النفط كما يتوقع الجميع؛ بل الفحم، بحسب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وأصدرت أوبك أمس تقريرها السنوي لآفاق النفط، والذي تحدثت فيه عن سيناريوهات الطلب على الطاقة حتى 2040، وفي التقرير، أوضحت أوبك أن الفحم سيستحوذ على حصة النصف من إجمالي مزيج الطاقة في الصين والهند أكبر اقتصادين في آسيا حتى ذلك الحين.
وقالت أوبك في التقرير إن الطلب على الفحم في الصين سينمو بنسبة أقل من أنواع الوقود الأخرى خلال الفترة بين 2014 و2040، لكنه سيشكل 52.5 في المائة من إجمالي مزيج الطاقة للصين بحلول 2040، نزولاً من حصة 65.9 في المائة في عام 2014.
وفي الهند، سينمو الطلب على الفحم بصورة أسرع قليلاً من الطلب على النفط، حيث سينمو الطلب على الأول بنسبة 4.1 في المائة، فيما سينمو على النفط بنسبة 4 في المائة ما بين 2014 و2040.
ولكن على عكس الصين، سترتفع حصة الفحم في مزيج الطاقة الهندي من 44.6 في المائة في 2014، إلى 49.7 في المائة في 2040.
وبالنسبة لأنواع الوقود الأحفوري الأخرى، فإن الطلب على الغاز الطبيعي سيكون أعلى منه في الصين والهند من النفط والفحم على أساس النمو السنوي خلال الفترة 2014 - 2040، وهذا نتيجة التوجهات للحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية، إذ إن الغاز هو أنظف أنواع الوقود الأحفوري.
وتظهر أرقام أوبك أن الطلب على الغاز سينمو بنسبة 4.2 في المائة سنويًا في الصين، فيما سينمو الطلب على النفط بنحو 1.8 في المائة. وفي الهند سينمو الطلب على الغاز سنويًا بنحو 4.8 في المائة، مقابل 4 في المائة للنفط.
أما الطاقة المتجددة والنووية، فلن تشكل حصة كبيرة في مزيج الطاقة في أكبر اقتصادين في آسيا، ولكن نسبة نموها لافتة بحسب توقعات أوبك. وسينمو الطلب على الطاقة النووية بأكثر من 7 من المائة في الهند، وأكثر من 8 في المائة في الصين.
هذا بالنسبة للصين والهند، فماذا عن باقي العالم؟ توقعت أوبك في التقرير أن يشكل النفط نحو 26.1 في المائة من مزيج الطاقة في 2040، هبوطًا من الحصة البالغة 31.1 في المائة بنهاية العام الماضي. ولكن الطلب سينمو على النفط بنسبة 0.6 في المائة بين 2014 و2040 بحسب التقرير.
وسيفسح النفط المجال للطاقة المتجددة والنووية، ولكنه سيكون الوقود «رقم 2» على مستوى العالم بعد الغاز الطبيعي، الذي سيقفز إلى مقعد «الوقود الأول» على مستوى العالم في 2040، ليتبادل المراكز الحالية مع النفط الذي يعتبر اليوم الوقود الأول.
ومن المفاجئ في تقرير أوبك أن الطاقة المتجددة لن تشكل سوى 4.7 في المائة من مزيج الطاقة العالمي بحلول 2040، فيما ستشكل الطاقة النووية 6.1 في المائة. وسيظل الفحم أحد اللاعبين الرئيسيين في مزيج الطاقة العالمي.
ورفعت أوبك توقعات الطلب العالمي على الخام على المدى المتوسط، وتوقعت أن يصل استهلاك الخام إلى 99.20 مليون برميل يوميا بحلول 2021، بزيادة مليون برميل يوما عن تقرير العام الماضي.
ويؤيد التقرير وجهة نظر أوبك بأن حصتها في السوق سترتفع على المدى الطويل مع تلاشي نمو إمدادات المنافسين. وتوقع التقرير أن يصل الطلب علي خام أوبك إلى 41 مليون برميل يوميا في عام 2040، ويمثل 37 في المائة من الإمدادات العالمية، ارتفاعا من 34 في المائة في 2016.
وعلى المدى القريب، توقعت أوبك نمو الطلب العالمي على نفطها في السنوات الثلاث المقبلة، في إشارة إلى أن قرارها في 2014 بالسماح بهبوط أسعار النفط لتقليص إنتاج المنافسين الأعلى تكلفة، مثل النفط الصخري الأميركي، يمنحها حصة أكبر في السوق.
وقالت المنظمة في تقريرها لتوقعات النفط العالمية لعام 2016 إن الطلب على نفطها سيصل إلى 33.70 مليون برميل يوميا في عام 2019، ‬بارتفاع قدره مليون برميل يوميا عن 2016.
ويشير التقرير إلى تحسن توقعات السوق للأعوام القليلة المقبلة من وجهة نظر أوبك التي تستأثر بثلث إمدادات النفط العالمية. وفي تقرير العام الماضي توقعت المنظمة انخفاض الطلب على خامها إلى 30.70 مليون برميل في 2020،
إلا أن الطلب المتوقع على خام أوبك في عام 2019 يزيد 300 ألف برميل يوميا فقط عن مستوى الإنتاج الحالي لأوبك، حسب تقديرات المنظمة «المحافظة نسبيا». وتوقعت المنظمة استقرار الطلب على نفطها من عام 2019 إلى 2021، ولكنه سيرتفع على المدى الأطول.
وتوقعت المنظمة تحسنا طفيفا في الأسعار، ويفترض التقرير أن متوسط سعر سله خامات أوبك سيصل إلى 65 دولارا في 2021، وفي العام الماضي توقع التقرير أن يصل السعر إلى 80 دولارا في 2020.
وقال الأمين العام للمنظمة محمد باركيندو في مقدمة التقرير: «من المتوقع أن تشهد الساحة في ظل انخفاض الأسعار تراجعا في الإنتاج من خارج أوبك بشكل عام في الفترة من 2016 إلى 2017، قبل أن يزيد ببطء مرة أخرى حتى عام 2021».
ونزل سعر النفط إلى أقل من النصف منذ منتصف 2014 عند 46 دولارا للبرميل، بسبب تخمة المعروض. ومع تقلص دخل المنتجين واستمرار التخمة، عادت أوبك لاستراتيجية تقييد الإمدادات لمحاولة تعزيز الأسعار.



السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات مرتبطة بسداد ديون مستحقة للإمارات.

يأتي هذا التمويل الإضافي لباكستان تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول، وذلك بحسب ما صرح به وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن.

كما يأتي في وقت أعلنت إسلام آباد، يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيزور السعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

وقال أورنغريب إنه من المتوقع صرف هذ التمويل خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوي السابقة، بل سيتم تمديدها لفترة أطول.

وأكد أورنغزيب أن هذا الدعم يأتي في وقت حرج بالنسبة لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية، وسيساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الحساب الخارجي للبلاد.

وأعرب عن امتنانه العميق لقيادة المملكة، ولا سيما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية السعودي محمد الجدعان ونائبه، على دعمهم المتواصل وتعاونهم الوثيق. وقدّر بشكل خاص الجهود المبذولة لإنجاح حزمة الدعم.

كما أكد مجدداً التزام الحكومة بالحفاظ على الاحتياطيات بما يتماشى مع التزاماتها تجاه الأسواق وفي إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي، بما في ذلك هدف الوصول إلى احتياطيات تبلغ حوالي 18 مليار دولار، أي ما يعادل تغطية واردات لمدة 3.3 أشهر تقريباً، بحلول نهاية السنة المالية.

وتؤكد هذه الخطوة على تعميق العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، والتي ترسخت العام الماضي باتفاقية دفاع مشترك تعتبر أي عدوان على أي منهما بمثابة هجوم على كليهما.

الاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الجدعان وأورنغزيب على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين (إكس)

وأكد متحدث باسم وزارة المالية السعودية لوكالة «رويترز» أن المملكة وافقت على إيداع مبلغ 3 مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها.

وتواجه باكستان سداد مبلغ 3.5 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة هذا الشهر، مما يُشكل ضغطاً على احتياطياتها من النقد الأجنبي، التي بلغت حوالي 16.4 مليار دولار حتى 27 مارس (آذار).

ويمثل المبلغ المسدد للإمارات ما يقارب 18 في المائة من تلك الاحتياطيات.

وفي إطار برنامج باكستان مع صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، تستهدف البلاد الوصول إلى احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 18 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران).

وزار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، باكستان يوم الجمعة في زيارة وصفها مصدر مطلع بأنها إظهار للدعم الاقتصادي.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، حول ما إذا كان قرض سعودي مطروحاً كبديل عن التمويل الإماراتي، قال وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب: «جميع الخيارات مطروحة»، بما في ذلك سندات اليورو والقروض والديون التجارية.

وقد تدخلت السعودية مراراً لدعم باكستان خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ففي عام 2018، كشفت الرياض عن حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار، تضمنت إيداع 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، و3 مليارات دولار أخرى على شكل إمدادات نفطية مؤجلة الدفع.

سداد سندات اليوروبوندز

وفي السياق نفسه، أشار وزير المالية إلى أن باكستان سددت بنجاح سندات اليوروبوندز بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي الأسبوع الماضي، واصفاً ذلك بأنه «أمر عادي»، وأكد مجدداً التزام الحكومة التام بالوفاء بجميع الالتزامات الخارجية القادمة ومواعيد استحقاقها. وشدد على أن خطة التمويل الخارجي لباكستان محددة بوضوح ويجري تنفيذها بطريقة مسؤولة ومنضبطة.


النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.