هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟

في ظل التقارب بينه وبين كلينتون وتقدم كل منهما على حساب الآخر

هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟
TT

هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟

هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟

قبل الثلاثاء الحاسم (غدًا) في انتخابات الرئاسة الأميركية، والسباق المحتدم للوصول إلى البيت الأبيض، حيث تتجه أنظار واهتمامات العالم نحو أقوى دولة عالميًا، للكشف عن الرئيس المقبل للولايات المتحدة، يخوض المرشحان الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، سباقًا مع الوقت، لكسب أصوات الناخبين.
في وقت مبكر قبل فجر أمس (الأحد)، في مشهد وصفه المحللون والمهتمون بالشأن الأميركي بـ«الدراما» أثناء تجمع لأنصار المرشح الجمهوري في منطقة رينو بإقليم مقاطعة واشو في ولاية نيفادا، كانت عبارة «مسدس» كفيلة بقلب الحدث رأسًا على عقب، بدخول رجال أمن ترامب فجأة لإبعاد أو إجلاء المرشح الجمهوري، عن «الطلقات النارية المفترضة» الموجهة نحوه.
ترامب الذي يسمي نفسه رجل المرحلة القادر على هزيمة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، نال «دراما» قد تكون مفتعلة ومخططًا لها مسبقًا، وقد يكون ترامب قد حصل على هذه الدراما المجانية، لتكون سيدة المشهد قبل «ثلاثاء الحسم» لترفع حظوظه لنيل أصوات الناخبين، كونه الهدف الجديد للإرهاب، وأنه القادر على تصفية وجود الإرهاب من العالم «حسبما يقول عن نفسه».
وعلى الرغم من الدراما المفتعلة كما وصفها المحللون، استثمر ترامب المشهد لصالحه تمامًا، وذلك بعد عودته إلى المنصة التي أبعد منها، قائلاً لأنصاره: «لم يقل أحد إن الأمر سيكون يسيرًا علينا، لن يوقفنا شيء»، في إشارة إلى أنه «لن يستسلم للتهديدات» بل سيمضي قدمًا للقضاء على الإرهاب.
ولا ينفك ترامب، بتصوير نفسه على أنه رجل المرحلة القادر على حل المشكلة التي تهدد دول العالم، بأنشطة الجماعات الإرهابية في كل مكان، ففي أكثر من مناسبة، اتهم ترامب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية تحت إدارة الرئيس باراك أوباما، باتباع سياسات أدت إلى «ولادة الجماعات الإرهابية».
وقال ترامب، إن مكافحة تنظيم داعش من أولوياته في حال تغلب على كلينتون غدًا (الثلاثاء)، متهمًا سياسة كلينتون «حينما كانت وزيرة للخارجية تحت إدارة أوباما» أنها السبب في ظهور هذا التنظيم المتطرف، فيما لم يسلم الرئيس الحالي باراك أوباما من هذا الاتهام، واصفًا نفسه بأنه من سينظف هذه الفوضى حال وصوله إلى البيت الأبيض.
إن محطات المرشح الجمهوري دونالد ترامب، المولود في الرابع عشر من يونيو (حزيران) عام 1946، بضاحية كوينز بمدينة نيويورك، مليئة بالتفاصيل، فبعد تخرجه في كلية «وارتون» للتجارة والتمويل بجامعة بنسلفانيا عام 1968، حصل على ربح يقدر بنصف مليون دولار ببيعه «قرية سويفتون» أول مشروع عقاري له في عام 1972، ثم أصبح رئيسًا لأعمال والده التي تحولت فيما بعد إلى منظمة ترامب.
وفي عام 1989، شارك بأول مساهمة بحملته السياسية وفقًا لمركز السياسة المستجيبة، ثم شكل لجنة استكشافية رئاسية ملمحًا إلى خوضه المنافسة في الدورات الانتخابية اللاحقة، وفي أعقاب إعلانه ترشيح نفسه لخوض السباق نحو البيت الأبيض وتصريحاته المثيرة للجدل خاصة التي تتعلق بالمسلمين، أعلنت شركة «داماك» العقارية الإماراتية شريكة عمل ترامب عدم تأثير دعوته لمنع المسلمين من دخول أميركا على بناء مشروع نادي الغولف العالمي لترامب في دبي، كما أعلنت مجموعة «لاندمارك» التجارية قرار وقف بيع المنتجات التي تحمل علامة ترامب التجارية بعد دعوته حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وفي عام 2015 أعلن ترشحه رسميًا لخوض السباق الرئاسي، وهذا العام أصبح المرشح عن الحزب الجمهوري.
في الجانب الآخر، لدى هيلاري كلينتون مجموعة من أقوى المؤهلات التي تقدم بها مرشح لنيل منصب الرئيس الأميركي على الإطلاق، حيث كانت في يوم من الأيام السيدة الأولى وعضوًا في مجلس الشيوخ ووزيرة للخارجية وواحدة من العالمين ببواطن الأمور في واشنطن، وتمتد خبرتها السياسية لعشرات السنين، لكنها في الوقت نفسه شخصية اختلفت فيها الآراء.
وإذا استطاعت كلينتون (69 عامًا) مرشحة الحزب الديمقراطي الفوز على المرشح الجمهوري دونالد ترامب (70 عامًا) في الانتخابات غدًا (الثلاثاء) ستصبح أول امرأة تنتخب لشغل منصب رئيس الولايات المتحدة بعد أن أصبحت أول امرأة واحدة من بين السيدات الأول التي تنتخب لشغل منصب عام وأول امرأة يرشحها أحد الحزبين الرئيسيين لمنصب الرئيس.
كلينتون فشلت في محاولتها الأولى عام 2008 للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي الذي اختار باراك أوباما حينذاك.
الفترة التي ظهرت فيها كلينتون على الساحة السياسية الأميركية، اتسمت بالاستقطاب الحزبي الشديد والانقسامات الكبيرة في المجتمع الأميركي، وتتباين آراء الأميركيين تباينًا كبيرًا بشأن كلينتون.
ويرى معجبوها أنها زعيمة حازمة قادرة، بل وملهمة في بعض الأحيان تحملت مصاعب شديدة من خصومها السياسيين الساعين لإسقاطها، ويعتبرها منتقدوها شخصية عديمة الضمير وانتهازية متعطشة للسلطة.
دخلت كلينتون سباق انتخابات 2016 باعتبارها صاحبة أفضل فرص الفوز بترشيح حزبها، غير أنها كانت شخصية من داخل المؤسسة الأميركية وصاحبة باع طويل من الخبرة السياسية وذلك في وقت كان الناخبون يتطلعون فيه فيما يبدو لشخصية من خارج المؤسسة.
واستطاعت التغلب على تحد صعب على غير المتوقع من السناتور الأميركي بيرني ساندرز الذي يصف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي لتفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في يوليو (تموز) الماضي.
على مدى عشرات السنين خاضت كلينتون معارك مع خصومها من المحافظين والجمهوريين وخرجت سالمة من صراعات كان من بينها ما دار حول عدم إخلاص زوجها بيل كلينتون ومحاولة فاشلة من جانب الجمهوريين لعزله من منصبه وتحقيقات في معاملات تجارية سابقة وكذلك استخدامها جهاز خادم كومبيوتر خاص لرسائل البريد الإلكتروني وهي وزيرة للخارجية.
ومن الأحداث الشهيرة أنها شكت في 1998 أثناء فترة رئاسة زوجها من «مؤامرة يمينية كبيرة».
ويؤيدها كثير من الديمقراطيين لمناداتها بحقوق المرأة في الداخل والخارج وبالعدالة الاجتماعية وبإتاحة الرعاية الصحية، غير أن استطلاعات الرأي تظهر أن أغلبية من الناخبين الأميركيين لا يثقون بها.
وفي مواجهة ترامب قطب صناعة العقارات صورت كلينتون ترشيحها كحصن لدرء خطر فريد على الديمقراطية الأميركية قالت «إنه يمثله».
وخلال الفترة التي شغلت فيها منصب وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس أوباما من 2009 إلى 2013 تصدت للحرب الأهلية في كل من سوريا وليبيا والبرنامج النووي الإيراني ونفوذ الصين المتنامي وإصرار روسيا على تأكيد دورها وإنهاء حرب العراق والحرب في أفغانستان، بالإضافة إلى محاولة لم يكتب لها النجاح لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وكانت كلينتون مرشحة للرئاسة عندما استطاعت - خلال جلسة استماع صعبة في الكونغرس امتدت 11 ساعة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015 - اتقاء انتقادات من الجمهوريين للطريقة التي تعاملت بها مع هجوم شنه متشددون في بنغازي بليبيا عام 2012 وقتل فيه السفير الأميركي.
وتركزت تلك الجلسة وجلسة أخرى عقدت في يناير (كانون الثاني) 2013 وهي لا تزال وزيرة للخارجية على اتهامات بتسبب وزارة الخارجية في ثغرات أمنية كان لها دور في الهجوم.
ودفعها ارتياب خصومها ووسائل الإعلام فيها منذ فترة طويلة إلى البقاء في حالة حذر.
وقالت كلينتون في معرض قبولها ترشيح الحزب الديمقراطي هذا العام: «الحقيقة طوال كل هذه السنوات من الخدمة العامة أن شق الخدمة أسهل دائما من الشق العام، وأتصور أن بعض الناس لا يعرفون كيف يكونون رأيًا في شخصي».
وفي ذلك المؤتمر نفسه أشاد أوباما بسنوات خبرتها قائلاً: «لم يحدث قط أن كان هناك شخص أكثر تأهيلا سواء رجل أو امرأة ولا حتى أنا أو بيل من هيلاري كلينتون لشغل منصب رئيس الولايات المتحدة».
واتهم الجمهوريون كلينتون بمخالفة القانون باستخدامها خادم الكومبيوتر الخاص لبريدها الإلكتروني وهي وزيرة للخارجية.
وقالت كلينتون خلال مناظرة في 26 سبتمبر (أيلول) مع ترامب، مشيرة إلى أن تعاملها مع البريد الإلكتروني كان «خطأ» تتحمل هي مسؤوليته «لو اضطررت إلى ذلك مرة أخرى فمن الواضح أنني سأفعل ذلك بشكل مختلف».
وتجدد الجدل مرة أخرى في 28 أكتوبر عندما أخطر كومي أعضاء الكونغرس الأميركي بأن مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق في مجموعة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني غير أنه قال إن أهميتها غير واضحة.
وانتهز ترامب ذلك فراح يهزأ بهيلاري «المحتالة» وقال إنه سيسعى لسجنها إذا فاز في الانتخابات وشجع أنصاره على ترديد هتاف «احبسوها».
وصورت كلينتون ترامب على أنه عنصري من دعاة الكراهية ومنحاز للرجال على حساب النساء ومتهرب من الضرائب ومعجب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولا يصلح لشغل منصب الرئيس والقائد العام للقوات المسلحة.
ولدت هيلاري كلينتون في 26 أكتوبر 1947 وكانت أكبر ثلاثة أخوة ولدوا لأب كان يملك شركة صغيرة وصفته بأنه «جمهوري محافظ» وأم ديمقراطية بشكل غير معلن.
التحقت هيلاري بمدارس عامة ثم التحقت عام 1965 بكلية ويلسلي في ماساتشوسيتس - وهي مخصصة للبنات - حيث ترأست نادي الشباب الجمهوريين.
وفي خطاب ألقته في حفل التخرج من كلية ويلسلي لفتت هيلاري إليها الأنظار عندما استهلت خطابها بملاحظات مرتجلة تتحدى فيها تعليقات ألقاها المتحدث الرئيسي في الحفل وهو سناتور أميركي.
شهدت آراؤها السياسية تحولا في فترة الصراع من أجل الحقوق المدنية في الستينات وتصاعد حرب فيتنام.
وحضرت المؤتمر العام للحزب الجمهوري عام 1968 الذي اختار ريتشارد نيكسون مرشحا للرئاسة لكنها سرعان ما أصبحت ديمقراطية.
وفي كلية القانون بجامعة ييل التقت بطالب لديه طموح مماثل من ولاية أركنسو هو بيل كلينتون وأصبحا صديقين، ثم انتقلت إلى واشنطن للعمل في لجنة بالكونغرس أثناء عملية مساءلة الرئيس نيكسون على خلفية فضيحة «ووترجيت» الذي استقال في 1974.
انتقلت هيلاري إلى أركنسو لتكون مع بيل ليتزوجا في عام 1975 ثم عملت في شركة كبرى للاستشارات القانونية في حين قفز بيل إلى عالم السياسة ثم انتخب حاكما لولاية أركنسو عام 1978 في الثانية والثلاثين من عمره، أنجب الاثنان طفلتهما الوحيدة تشيلسي عام 1980.
وبصفتها السيدة الأولى لحاكم أركنسو كانت هيلاري محامية ذات نفوذ في عاصمة الولاية ليل روك وعضو بمجلس إدارة شركة وول مارت.
تعرف معظم الأميركيين عليها أثناء محاولة زوجها الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام 1992، قال بيل كلينتون آنذاك إن الناخبين سيحصلون إذا انتخبوه على «اثنين بسعر (سلعة) واحدة»، لكن هيلاري قالت إنها ليست المرأة التي «تجلس في المنزل وتعد الطعام».
هزم بيل كلينتون منافسه الجمهوري المخضرم جورج بوش في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1992 وعندما كانت السيدة الأميركية الأولى خلال الفترة بين عامي 1993 و2001 كانت هيلاري نشطة للغاية وانخرطت في شؤون السياسة بدرجة أكبر من غيرها من زوجات الرؤساء السابقين.
وهاجم منتقدوها جهودها الفاشلة للحصول على موافقة الكونغرس على برنامج إصلاح للرعاية الصحية وسخروا منه مطلقين عليه اسم «هيلاري كير».
فازت هيلاري بمقعد في مجلس الشيوخ في نفس الشهر الذي ترك فيه زوجها الرئاسة 2001 وظلت تشغل عضوية المجلس حتى 2009، ودخلت السباق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية في 2008 وكانت صاحبة الصدارة لكن باراك أوباما فاز في النهاية بترشيح الحزب وهزم الجمهوري جون ماكين ليصبح أول رئيس أميركي من السود.
وفي وقت سابق من العام الحالي أيد أوباما هيلاري بقوة ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
إن فوز أحد المرشحين برئاسة الولايات المتحدة، أمر غير قابل للتوقعات والتخمينات، حيث اعتبر دبلوماسيون وخبراء أن نتائج الانتخابات لا يمكن توقعها في ظل التقارب بين المرشحين وتقدم كل منهما على حساب الآخر في الاستطلاعات التي أجريت خلال الساعات الأخيرة قبل الاتجاه لصناديق الاقتراع.
وكانت التوقعات ترجح كفة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على حساب منافسها الجمهوري دونالد ترامب، بعد أول وثاني مناظرة بينهما خلال الأسابيع الماضية ومع اقتراب التصويت في الانتخابات تقدم ترامب على كلينتون حسب بعض الاستطلاعات الأخيرة.
ويتجه الأميركيون لصناديق الانتخابات غدًا (الثلاثاء) لانتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة خلفًا للرئيس الحالي بارك أوباما الذي قضى مدتين في منصب الرئيس منذ عام 2008، حيث يعد أول رئيس أسود يتولى المنصب، وإذا فازت كلينتون بمنصب الرئاسة فستكون أول امرأة تتولى المنصب.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.