ياسين أقطاي: غالبية الأتراك يؤيدون التحول للنظام الرئاسي.. والمعارضة معزولة

نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قال لـ«الشرق الأوسط» إن «جاستا» ليس استهدافًا للسعودية وحدها.. بل للمسلمين جميعًا

ياسين أقطاي: غالبية الأتراك يؤيدون التحول للنظام الرئاسي.. والمعارضة معزولة
TT

ياسين أقطاي: غالبية الأتراك يؤيدون التحول للنظام الرئاسي.. والمعارضة معزولة

ياسين أقطاي: غالبية الأتراك يؤيدون التحول للنظام الرئاسي.. والمعارضة معزولة

تزدحم أجندة تركيا وأجندة حزب العدالة والتنمية الحاكم بالكثير من القضايا المفصلية التي ستغير وجه الحياة السياسية وستترك أيضا بصمتها على مستقبل البلاد ومسيرة الديمقراطية فيها.
ولعل في مقدمة هذه القضايا التي تشعل النقاش حاليا انتقال تركيا إلى النظام الرئاسي ووضع دستور جديد أو تعديل الدستور القائم والاستراتيجية الجديدة لمكافحة الإرهاب، إلى جانب تعامل أنقرة مع التطورات والملفات الإقليمية الساخنة، وفي مقدمتها ملفا سوريا والعراق.. في هذا الحوار يكشف نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم ياسين أقطاي عن الطريقة التي يدير بها الحزب الملفات الداخلية والخارجية في هذه المرحلة الدقيقة. وقال في الحوار إن غالبية الأتراك مع النظام الرئاسي الذي بات من الواضح أن تركيا تتجه إليه بقوة الآن، مشيرا إلى أن رفض المعارضة له يجيء «لعدم ثقتها في نفسها». وإلى نص الحوار..
* هناك نقاش واسع حول النظام الرئاسي، في رأيك لماذا كل هذا الجدل ولماذا ترفض بعض أحزاب المعارضة تطبيق هذا النظام بدلا عن النظام البرلماني الحالي؟
- النظام الرئاسي هو نظام يناقش في الإطار السياسي التركي منذ الثمانينات من القرن الماضي، بدأ النقاش حوله في عهد الرئيس الراحل تورجوت أوزال، حيث قال وقتها إن تركيا تحتاج لنظام رئاسي حتى تنقذ من الحكومات الائتلافية التي تهدد استقرار تركيا السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي، والحقيقة أنه يصعب إدارة الدولة في ظل النظام البرلماني الحالي لأنه لا يضمن استقلال السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، فالحزب الذي يحصل على الأغلبية يشكل الحكومة وبالتالي يجمع السلطتين التشريعية والتنفيذية في يده فعليا، وهذا ضد النظام الديمقراطي.
الحكومات الائتلافية تؤثر دائما بشدة على الاستقرار السياسي والرئيس رجب طيب إردوغان يدير تركيا حاليا وكأنها في ظل نظام رئاسي لكن هذه حالة استثنائية أن يفوز حزب واحد بالأغلبية وينفرد بالسلطة، وما حدث في انتخابات 7 يونيو (حزيران) 2015 كان ناقوس خطر كبير لتركيا عندما أخفق حزب العدالة والتنمية في الحصول على الأغلبية التي تضمن له تشكيل الحكومة منفردا.
أما رفض أحزاب المعارضة للنظام الرئاسي، فيرجع إلى خوفها من عدم الحصول على الأصوات التي تضعها في قيادة الدولة، وهم يعلمون أن حزب العدالة والتنمية وحده والأحزاب من تياره السياسي هي الوحيدة التي يمكنها الفوز في الانتخابات، وإظهار معارضتهم لهذا النظام يكشف عدم ثقتهم في أنفسهم وخوفهم من الشعب.
ومثلا حزب الحركة القومية كان أكثر ذكاء من حزبي الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي لأنه رأى أن النظام الرئاسي سيكون لصالح تركيا نفسها وليس لصالح العدالة والتنمية فهم يرون مصلحة الأمة في هذا التوجه انطلاقا من دافع وطني، أما الأحزاب الأخرى فلا يهمها إلا مصلحتها.
* هل تعتقد أنه سيحدث توافق في النهاية على النظام الرئاسي وأنه سيمر من الاستفتاء الشعبي؟
- نحن كحزب العدالة والتنمية كنا نحتاج دعما من حزب واحد، ومع دعم حزب الحركة القومية في البرلمان سنستطيع نقل النظام الرئاسي إلى الاستفتاء الشعبي، واستطلاعات الرأي تشير إلى أن هناك نحو 55 في المائة من الشعب التركي يوافقون على النظام الرئاسي، وهذه النسبة هي نسبة تؤيد شخص رجب طيب إردوغان لأنه لو كان شخص آخر اقترح هذا النظام ما أيدته هذه النسبة.
* هل تعتقد أن تركيا قد تشهد انتخابات برلمانية مبكرة كما يردد حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وبعض الكتاب والمحللين؟
- الآن يبدو توقع هذا الأمر صعبا جدا في ظل الظروف الراهنة، لكنه ليس مستحيلا إذا أصبحت هناك ضرورة لذلك.
* مرت تركيا بحدث كبير، هو محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، هل لا تزال هناك مخاوف من تكرار مثل هذه المحاولة؟
= لا يوجد خوف من تكرار محاولة الانقلاب لكن الضالعين في هذا الانقلاب هم تنظيم سري وخطير لا بد من تصفيتهم من أجهزة الدولة، ونعمل على ذلك الآن، ولا بد من أن نأخذ احتياطنا وتدابيرنا، هذا لا يعني أنهم قادرون على تكرار المحاولة لكن علينا أن نكون يقظين، والجيش التركي الآن جيش أمين ومخلص ونرى نجاحه في عملياته في جنوب شرقي البلاد وفي سوريا، وفي العراق قريبا أيضا.
* بمناسبة التطرق إلى العراق، كيف تفسر الموقف العراقي الرافض لمشاركة تركيا في عملية الموصل، هل هو موقف عراقي بحت أم تعتقد أن هناك أطرافا أخرى هي التي تدفع في هذا الاتجاه؟
- أعتقد أن الاحتمال الثاني هو الأقرب، لأن حكومة العراق لو كانت تؤتمن على هذا البلد وتعرف مصلحته لكانت طلبت مشاركة تركيا في هذه العملية، ولتركت لتركيا مهمة تدريب القوات للدفاع عن الموصل والمشاركة معها بدلا من الاستعانة بعناصر مثل الحشد الشعبي والعمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فأهل الموصل قادرون على الدفاع عن مدينتهم، لكن إذا كانت هناك أجندات خفية فهذا يدفع إلى محاولة إبعاد تركيا من هذا الإطار، لأن وجود تركيا كفيل بمنع بعض العناصر من تدبير مؤامرات والقيام بتصفية عرقية وطائفية في الموصل وتركيا تزعج من يحاول تنفيذ مخطط طائفي في العراق ولو نظرنا نجد أن تركيا هي من يدفع فاتورة التدخل الخارجي في العراق وسوريا وتستضيف 3 ملايين من اللاجئين وهي تدفع هذه الفاتورة وحدها.
* هل تعتقد أن إيران تضغط على حكومة العبادي لرفض مشاركة تركيا في عملية الموصل؟
- طبعا إيران لها تأثيرها على الحكومة العراقية وترفض التدخل التركي، لكنها لا تقول ذلك صراحة وإنما تترك لغيرها أن يقول هذا نيابة عنها، والعبادي يكذب بدفع من إيران، فبعد أن طلب من تركيا تدريب عناصر من القوات العراقية في بعشيقة عاد وأنكر ذلك، لأن من وراءه رأوا أن تركيا تتصدى لكل أجنداتهم ومؤامراتهم، لكن تركيا ستواصل لأن لها حقا أكثر من الكل وهي تدفع فاتورة كل هذه الكوارث، نعم تركيا ترحب بمن يسعى للنجاة بحياته لأنها تحترم حق الحياة وتمد يدها لمن يخافون على أنفسهم، لكن الأطراف الأخرى يمدحون تركيا فقط عندما تستقبل اللاجئين لكن في المواقف والاستحقاقات المهمة يرفضون مشاركتها.
* هل تعتقد أن تركيا ستعيد عقوبة الإعدام للتعامل مع الانقلابيين؟
- الشعب التركي بعد وقوع محاولة الانقلاب حدث لديه إجماع قومي استثنائي على إعادة عقوبة الإعدام، لكن الصعوبة الآن هي صعوبة تقنية تتعلق بأن عقبة الإعدام أزيلت من القانون التركي، ولهذا لو أردنا أن نعيد هذه العقوبة سنجد أنه سيكون مستحيلا تطبيقها بأثر رجعي على من تورطوا في الانقلاب.
* لكنهم لم يحالوا إلى المحاكم حتى الآن؟
- على أية حال هناك صعوبة في هذا الأمر.
* تواجه تركيا مخاطر إرهابية من تنظيمات مختلفة في مقدمتها «داعش» وغيره، في ضوء هذا بادرت تركيا إلى عمليات عسكرية في شمال سوريا، إلى متى تستمر هذه العمليات برأيك؟
- هذه العمليات ستستمر حتى تضمن تركيا أمنها تماما لأنه لا تزال هناك تهديدات للأمن القومي التركي من سوريا والعراق، لذلك أعلن الرئيس رجب طيب المفهوم الجديد لمكافحة الإرهاب في تركيا وهو الذهاب إلى التهديد الإرهابي في مكانه وعدم انتظار أن يأتي إلى تركيا.
* هل ترون أن الحل العسكري وحده كفيل بالقضاء على المشكلة الكردية في تركيا؟
- تركيا لم تعد لديها مشكلة كردية، الآن نحن في مرحلة انتهت فيها القضية الكردية؛ قمنا بحلها، لب المشكلة الكردية كان في منع التحدث باللغة الكردية والضغط على هوية الكردي، فمن كان يقول إنه كردي كان يسجن، الآن هناك دعاية للأحزاب الكردية بلغتها الأم، والآن عدد النواب الأكراد في حزب العدالة والتنمية الحاكم أكبر من عددهم في حزب الشعوب الديمقراطي الكردي نفسه، فالمشكلة حلت سياسيا، لكن هذا أزعج العمال الكردستاني أكثر، كنا نتوقع أن يكون حزب الشعوب الديمقراطي مرحبا بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالأكراد، لكن الحقيقة أن هذا يزعجهم، وهذا شيء غير منطقي لأن حزب الشعوب الديمقراطي كحزب سياسي كان عليه أن يفصل نفسه عن حزب العمال الكردستاني، لا نية لدينا كحزب حاكم في العودة إلى طاولة المفاوضات، نحن الآن بصدد الحرب على الإرهاب وسننتصر فيها.
* بمناسبة الحديث عن الإرهاب، ما تعليقكم على قانون جاستا الذي وضعه الكونغرس الأميركي لمعاقبة السعودية بسبب تفجيرات 11 سبتمبر؟
- تركيا تقف بجانب السعودية ضد هذا القانون، هذا هجوم على السعودية من جانب بعض اللوبيات في أميركا، لا أقول الدولة الأميركية، لكن اللوبيات الكبرى، فالرئيس باراك أوباما كان ضد القانون لكن الكونغرس أقره، ونحن نرى ازدواجية المعايير بشكل فاضح في أميركا ضد كل ما هو إسلامي، وهذا القانون ليس موجها ضد السعودية فقط لكن ضد عموم المسلمين هو هجوم على الأمة كلها، أحيانا يهاجمون السعودية وأحيانا تركيا، ونحن نرى أن الولايات المتحدة بالذات تقف وراء هذا الانقلاب الفاشل في تركيا، لا أقول إنهم دبروه لكن من دبر الانقلاب (الداعية فتح الله غولن كما تقول الحكومة) هو في أميركا وترفض تسليمه ولديه فرص كبيرة للعمل ضد تركيا، وأميركا تقوم بأعمال خطيرة في المنطقة من خلال تمويل ومساندة ودعم حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الذي تمده بالسلاح الذي يذهب نصفه إلى العمال الكردستاني للقتال ضد تركيا، وعلاقة أميركا مع كل هؤلاء الإرهابيين ضد تركيا والمسلمين هو أمر خطير، فالمنظمات الإرهابية جميعها مرتبطة ببعضها، وهو ما يجعلنا نشعر بأن هناك «حربا صليبية» جديدة ضد المسلمين.
* استعادت تركيا في الفترة الأخيرة قوة الدفع في علاقاتها مع المنطقة العربية بعد فترة شهدت بعض الاختلافات بسبب قضايا في المنطقة، هل تعتقد أن تركيا بدأت ترى أن عمقها الحقيقي هو الشرق الأوسط والعالم العربي في ضوء المواقف الأوروبية أو الغربية التي ظهرت مع محاولة الانقلاب الفاشلة؟
- نحن رأينا ازدواجية المعايير والتجاهل الأوروبي لمحاولة الانقلاب في تركيا، لدرجة أنهم بدوا كمن يؤيد هذه المحاولة الانقلابية، لكن عموما علاقات تركيا بالعالم العربي ليست بديلا لعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والغرب، والعكس صحيح، فالعلاقات في الاتجاهين تسير في طريقين متوازيين وكذلك نريد توسيع علاقاتنا مع روسيا والصين والهند وأميركا اللاتينية، وحتى مع الولايات المتحدة، فسياسة تركيا من قبل كانت تسير في اتجاه واحد فقط هو اتجاه الاتحاد الأوروبي، نريد أن نوسع من دوائر العلاقات دون أن يأتي أحدها على حساب الآخر.
* هل ترى أن أميركا تراعي العلاقات الاستراتيجية مع تركيا في ضوء مواقفها من التطورات في سوريا وإصرارها على دعم وحدات حماية الشعب الكردية وعدم تسليم فتح الله غولن، بمعنى هل هناك مشكلة في العلاقات التركية الأميركية وهل للتقارب مع روسيا دور في هذا؟
- العلاقات مع روسيا ليست بديلا للعلاقات مع أميركا، العلاقات مع روسيا علاقات جوار، ولنا علاقات تاريخية قديمة، فضلا عن حجم التجارة الكبير بين البلدين، لكن عموما نحن خاب أملنا تجاه السياسة الأميركية كدولة حليفة، ولا نفهم ذلك فعلا، فأميركا تعلن علنا دعمها لتنظيمات إرهابية على حساب تركيا ونحن لسنا مضطرين لشيء، نحن مستقلون وسنقف على أرجلنا ومن لا يريد مراعاة العلاقة معنا نقول له «مع السلامة».
* ما هي المشكلة تحديدا في إعادة العلاقات مع مصر وهل هناك بالفعل انقسامات في حزب العدالة والتنمية وفي الحكومة التركية حول إعادة العلاقات؟
- لا يوجد أي انقسام أو خلافات، نحن لسنا ضد مصر ولسنا أعداء، في الحزب ليس هناك انقسام، لكن هناك من حين إلى آخر نوع من النقاش، وتركيا تقف مع الشعب المصري، لكن العلاقات على مستوى الحكومات رسميا صعبة الآن، إنما نحن نحتاج إلى أن تبقى بعض العلاقات حية على مستوى الشعبين، فمصر وتركيا دولتان كبيرتان في المنطقة وفي العالم الإسلامي، الحكومة أحيانا تقول نريد أن نؤسس العلاقات لكنهم لم يتخذوا الخطوات لأن هناك بعض الملفات التي تحتاج إلى خطوات من جانب مصر.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035