تركيا نحو نظام رئاسي جديد.. ويلدريم آخر رئيس وزراء لها

المشروع يركز الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية ويعدل أجندة الانتخابات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يزور ضريح أتاتورك في أنقرة السبت الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يزور ضريح أتاتورك في أنقرة السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا نحو نظام رئاسي جديد.. ويلدريم آخر رئيس وزراء لها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يزور ضريح أتاتورك في أنقرة السبت الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يزور ضريح أتاتورك في أنقرة السبت الماضي (أ.ف.ب)

«إن لم نطبق النظام الرئاسي ستصبح تركيا في خطر»، تحذير أطلقه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس الاثنين في أحدث تصريحاته عن ضرورة إقرار النظام الجديد بديلا عن النظام البرلماني الذي تحكم به تركيا منذ إعلانها كجمهورية في عام 1923.
ويثير النظام الرئاسي قدرا كبيرا من الجدل في ظل التساؤلات حول شكل هذا النظام ومخاوف المعارضة التركية، وحلفاء أنقرة في الغرب من أن يقود هذا النظام الذي يدافع الرئيس رجب طيب إردوغان عنه بشدة إلى ترسيخ نوع من الديكتاتورية والحكم الاستبدادي في البلاد. ومؤخرا، توالت تصريحات بن علي يلدريم عن النظام الرئاسي وطرحه ضمن مشروع جديد للدستور على البرلمان، بعد أن قدم حزب الحركة القومية المعارض الدعم للانتقال إلى هذا النظام متراجعا بذلك عن معارضته الشديدة له سابقا، لكن التصريحات وتتابعها أدت إلى نقاشات واسعة على الساحة السياسية لعدم طرح أي ملامح لمشروع هذا النظام الجديد.
وأخيرا، حسمت مصادر قريبة من الحكومة التركية الجدل بالكشف عن ملامح النظام الرئاسي الجديد، الذي دارت التساؤلات كثيرا حول ماهيته وهل يكون على الطريقة الفرنسية أو الروسية، أي وجود رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة، أم يتم اعتماد النموذج الأميركي بجعل الصلاحيات كلها في يد رئيس الجمهورية وإلغاء منصب رئيس الوزراء واستبداله بمنصب نائب الرئيس.
وتبين مما كشفت عنه هذه المصادر أن تركيا ستعتمد نموذجا يجمع توليفة من عدد من الأنظمة لمراعاة الاختلافات التي تنظوي عليها الحالة التركية من حيث وجود غرفة واحدة للبرلمان، لا غرفتين، ووجود تعددية حزبية وليس مجرد حزبين رئيسيين فقط.
وتكشف ملامح المشروع الذي أعدته حكومة العدالة والتنمية عن صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية، حيث سيتم إلغاء منصب رئيس الحكومة بحيث ستكون الحكومة مسؤولة مباشرة أمام رئيس الجمهورية وهو الذي سيتولى رئاستها كذلك.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان صرح مرارا بأن النظام الرئاسي الذي ستطبقه تركيا سيكون نظاما تركيا خالصا لا مثيل له في العالم، كما بدأ منذ عام 2014، عقب انتخابه رئيسا للجمهورية، عقد بعض اجتماعات مجلس الوزراء برئاسته كما انتقلت إليه بعض صلاحيات الحكومة.
وكشفت المصادر عن أن المواد والأحكام الانتقالية في مشروع الحكومة الرئاسي تتضمن تطبيق هذا النظام في عام 2019 في حال الموافقة عليه خلال الاستفتاء المتوقع إجراؤه في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) المقبلين، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في العام نفسه 2019. وتنتهي فترة الرئاسة الأولى الحالية للرئيس رجب طيب إردوغان في 2019 كما ستنتهي فترة الحكومة الحالية أيضا التي تشكلت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، حيث من المقرر، بحسب المقترح، أن تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا في الشهر نفسه.
وحدد المقترح الحكومي شروط من يحق له شغل منصب الرئيس، إذ لا بد من أن يحصل على تأييد من غالبية نواب البرلمان وأن يكون خريجا جامعيا وبلغ الأربعين من العمر. وتحددت فترة الرئاسة بخمس سنوات، كما هو الآن، ويتولى الشخص الواحد رئاسة الجمهورية لفترتين كحد أقصى، وهو ما يعني في حال ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات وفقا لهذا النظام أنه سيحق له الترشح لفترتين مدتهما 10 أعوام، بعد أن كان مقررا في حال استمرار النظام الحالي أن يترشح لفترة واحدة أخرى في 2019 حيث سبق له الترشح للفترة الأولى في 2014. أما بالنسبة لطريقة الترشح للانتخابات الرئاسية، فسيكون من حق الأحزاب التي حصلت خلال الانتخابات الأخيرة على 5 في المائة على الأقل من مجموع أصوات الناخبين الترشح لرئاسة الجمهورية.
ويتعين على المرشح للرئاسة الحصول على عدد معين من توقيعات الناخبين، وهو ما تتم مناقشته حاليا، حيث المطروح حصول من يرغب في الترشح للرئاسة الحصول على 100 ألف أو أكثر من توقيعات الناخبين.
ويفوز في الانتخابات المرشح الذي يحصد أكثر من نصف أصوات الناخبين أي (50 في المائة +1) خلال الجولة الأولى. وفي حال عدم حصول أي من المرشحين على هذه النسبة يتم إجراء جولة إعادة بعد أسبوعين من الجولة الأولى يشارك فيها المرشحان الحاصلان على أعلى نسبة من الأصوات في الجولة الأولى. ومن سيحصل على أعلى أصوات خلال الجولة الثانية سيصبح هو رئيس الجمهورية.
كما يتضمن مقترح حزب العدالة والتنمية للنظام الرئاسي أن يختار المرشح لخوض الانتخابات الرئاسية نائبا محتملا ويعلن اسمه ليتولى إدارة البلاد حال خلو منصب الرئيس لأي ظرف كان.
وسيصبح الرئيس هو رأس الدولة والسلطة التنفيذية، حيث يتولى إدارة السياسة الداخلية والخارجية للبلاد كما سيكون هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وسيتمكن من الموافقة على قرارات البرلمان واستخدام حق الفيتو عليها وإصدار قرارات إجراء الاستفتاءات.
وسيكون من حق الرئيس، بحسب النظام المقترح، إصدار مراسيم رئاسية لكن لن تشمل قضايا تخص الحقوق والحريات الأساسية. وفي حال تعارض الأحكام القانونية مع المرسوم الرئاسي يتم تطبيق المواد القانونية. وبإمكان البرلمان التقدم بطلب للمحكمة الدستورية أو طرحها المراسيم الرئاسية للاستفتاء من أجل إلغائها، كما بإمكان الرئيس التقدم بطلب للمحكمة الدستورية أو إجراء استفتاء على القوانين الموافق عليها من قبل البرلمان.
وبحسب النظام المقترح، يتولى الرئيس التعيينات البيروقراطية، كما سيختار أعضاء المجلس الأعلى للتعليم هيئة التعليم العالي وعددا محددا من أعضاء المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة والمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العموم. لكن لم يتم بعد تحديد النسبة التي يمكنه تعيينها. كما سيكون من اختصاص الرئيس تعيين رؤساء المحاكم العليا ورؤساء الجامعات.
ويرتبط بقضية النظام الرئاسي في تركيا قضية أخرى هي الدستور الجديد أو تعديل الدستور الحالي الذي أقر عام 1981 عقب الانقلاب العسكري في عام 1980.
واقترح حزب العدالة والتنمية الحاكم في بادئ الأمر حزمة تعديلات دستورية مصغرة تتألف من 15 إلى 20 مادة من مواد الدستور. لكن عند فحص الدستور بالكامل تبين، بحسب المصادر، وجود العديد من المواد تتضمن عبارات «رئيس الجمهورية» و«رئيس الوزراء» و«مجلس الوزراء» واستدعى الأمر تعديل كل هذه المواد.
وفي حال إقرار جميع هذه التعديلات إضافة إلى المواد التي توافق عليها العدالة والتنمية من قبل مع حزبي الشعوب الجمهوري والحركة القومية، ستصل حزمة التعديلات إلى 40 مادة من مواد الدستور. وبحسب المقترح، الذي يتضمن النظام الرئاسي، سيتولى رئيس الجمهورية تعيين الوزراء من خارج البرلمان على أن يكونوا مسؤولين أمام الرئيس، وسيستفيدون من الحصانة البرلمانية. كما سيتم إلغاء مبدأ عدم مسؤولية الرئيس القائم حاليًا من الناحية القانونية وستخضع أفعال الرئيس لرقابة البرلمان.
وفي حال زعم ارتكاب الرئيس لجريمة من الممكن فتح تحقيق بتوقيع ثلثي أعضاء البرلمان أي 367 صوتًا على أن يتم التصويت سرًا على تقرير اللجنة التي ستشكل خلال اجتماع الجلسة العامة للبرلمان. ولا بد من الحصول على موافقة 413 نائبا من بين عدد نواب البرلمان البالغ 550 نائبا لإرسال الرئيس إلى المحكمة العليا. وستجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية مرة كل خمس سنوات. وكانت الانتخابات الرئاسية بحسب النظام المعمول به حاليا والذي طبق للمرة الأولى عام 2014، تقر النظام نفسه بالنسبة لانتخابات الرئاسة أي تجرى كل خمس سنوات، لكن الانتخابات البرلمانية كانت تجرى كل 4 سنوات.
وشغل التحول إلى النظام الرئاسي أجندة تركيا السياسية على مدى 3 أعوام وأحدث حالة استقطاب شديدة في الأوساط السياسية منذ عام 2013 فضلا عن انقسام قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم حوله، وإعلان الرئيس السابق عبد الله غول أنه غير ملائم لتركيا، ومطالبة رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو بإسقاطه من أجندة تركيا بعد أن رفضته أحزاب المعارضة بشكل قاطع، فيما تمسك به الرئيس رجب طيب إردوغان باعتباره النظام الأفضل لتركيا الآن. وعقب انتخابه رئيسا للجمهورية في أغسطس (آب) 2014 عاد إردوغان إلى طرح موضوع النظام الرئاسي كهدف مطالبا الأتراك بإعطاء الحزب الحاكم أكثر من 400 مقعد بالبرلمان ليتمكن من إقرار النظام الرئاسي في انتخابات 7 يونيو (حزيران) 2015 إلا أن حالة الانقسام والجدل حول هذا النظام كبدت الحزب للمرة الأولى منذ 13 عاما في الحكم خسارة انفراده بتشكيل الحكومة، فكان الخيار هو تشكيل حكومة ائتلافية لكن أحزاب المعارضة لم تدعم هذا الخيار وطالب حزب الحركة القومية بزعامة دولت بهشلي بإجراء انتخابات مبكرة، أجريت بالفعل في الأول من نوفمبر 2015 وفاز بها حزب العدالة والتنمية وعاد لتشكيل الحكومة منفردا، لكن بقيت مسألة تغيير نظام الحكم نقطة خلاف على الساحة السياسية انتقلت إلى داخل حزب العدالة والتنمية نفسه، حيث لم يبد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو تأييده له.
ومع استقالة داود أوغلو في مايو (أيار) الماضي ومجيء رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم أعلن أن النظام الرئاسي هو من أولويات حكومته وأنه لا خلاف بينه وبين إردوغان على ذلك وأن حزب العدالة والتنمية سيحقق رغبة قائده إردوغان. وبعد أقل من شهرين من تولي يلدريم رئاسة الحزب والحكومة وقعت محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) وأعلن إردوغان وقتها أن البلاد ستكمل مع النظام البرلماني ولن تتحول إلى النظام الرئاسي، ورأى مراقبون أن إردوغان أراد بذلك تهدئة التوتر مع أحزاب المعارضة.
وعاد الحديث عن النظام الرئاسي ليتصدر الأجندة السياسية في تركيا بعد هدوء استمر لأشهر عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو الماضي وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيقدم قريبا مقترحا إلى البرلمان من أجل تغيير الدستور، يتضمن التحول إلى النظام الرئاسي.
ولفت يلدريم إلى أن الحزب سيعطي الشعب الكلمة الأخيرة بشأن هذه المسألة: «سنترك الكلمة للشعب سواء مر القانون في البرلمان بـ367 صوتًا (أغلبية الثلثين التي تطلب للموافقة على الدستور وتعديلاته في البرلمان مباشرة) أم بـ330 صوتًا (النسبة المطلوبة لطرح الدستور على الاستفتاء الشعبي).
واللافت الآن هو الدعم الذي يقدمه حزب الحركة القومية للنظام الرئاسي في ظل استمرار الموقف الرافض من جانب حزبي الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي، أكبر حزبين معارضين بالبرلمان، وإن كان دعم حزب الحركة القومية للعدالة والتنمية يكفي لطرح النظام الرئاسي للاستفتاء الشعبي حيث يمتلك حزب العدالة والتنمية 317 مقعدا بالبرلمان بينما يمتلك حزب الحركة القومية 40 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550 مقعدا، ويحتاج طرح التعديلات الدستورية، التي ستشمل النظام الرئاسي، للاستفتاء الشعبي إلى أصوات 330 نائبا.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.