رئيس المركزي «العماني» لـ«الشرق الأوسط»: العملة الخليجية باتت «مسألة وقت»

الزدجالي أكد أنه لا يوجد ما يمنع زيادة أفرع البنوك العمانية في السعودية

حمود بن سنجور الزدجالي رئيس البنك المركزي العماني
حمود بن سنجور الزدجالي رئيس البنك المركزي العماني
TT

رئيس المركزي «العماني» لـ«الشرق الأوسط»: العملة الخليجية باتت «مسألة وقت»

حمود بن سنجور الزدجالي رئيس البنك المركزي العماني
حمود بن سنجور الزدجالي رئيس البنك المركزي العماني

أكد رئيس البنك المركزي العماني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن العملة الخليجية الموحدة باتت «مسألة وقت لا أكثر»، مضيفا: «نحن في عمان لسنا من ضمن دول الخليج التي تبحث إيجاد العملة الخليجية الموحدة، لكننا نرى خطوات جادة من الدول المعنية نحو إيجاد هذه العملة».
وفي تصريحه، أوضح حمود بن سنجور الزدجالي أن البنك المركزي العماني لن يمنع بنوكها المحلية الراغبة في فتح مزيد من الفروع في السعودية، أو في بقية دول المجلس، مشيرا خلال تصريحه إلى أن دول الخليج في المجمل ليست «مضطرة» لإصدار السندات الدولية، مؤكدا أن الثقة العالمية في السندات الخليجية تعود إلى قوة ومتانة اقتصاد المنطقة.
وفي هذا الشأن، قال الزدجالي: «دول الخليج تتمتع بسمعة مالية ممتازة، كما أن نسبة الدين العام للناتج المحلي في دول المجلس تعتبر من أقل النسب الموجودة في العالم، كما أن دول الخليج تتميز بجديتها الدائمة في الإيفاء بالتزاماتها المالية، لذلك هنالك سجل ناصع بهذا الأمر».
وأضاف رئيس البنك المركزي العماني: «تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بضخامة الموجودات، متمثلة في النفط وغير ذلك من الموارد الطبيعية الأخرى، لذلك المستثمرون الأجانب لديهم الرغبة والشهية في الاستثمار في الأوراق والسندات التي تصدرها حكومات دول الخليج»، مشيرا إلى أن مستويات أسعار الفائدة على مستوى العالم هي مستويات منخفضة.
وتابع الزدجالي حديثه عن مستويات الفائدة العالمية قائلا: «مثلا لدى بعض الدول هنالك أسعار فائدة بالسالب، كما هو الحال في أوروبا على اليورو، وبعض دول شرق آسيا أيضا تعطي أسعار فائدة بالسالب، وهنالك دول أخرى لديها أسعار الفائدة متدنية جدا، لذلك يعتبر هذا الأمر فرصة بالنسبة للمستثمرين الذين لديهم سيولة جيدة في توظيف هذه السيولة في السندات التي تصدرها دول الخليج».
وأشار رئيس البنك المركزي العماني إلى أن جميع دول الخليج تتمتع بجاذبية جيدة في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، سواء كانت على شكل الاكتتاب في الإصدارات أو على شكل الاستثمارات المباشرة التي تأتي إلى دول الخليج وتستثمر في مشاريع تكون مجدية اقتصاديا.
وحول ما إذا كانت دول الخليج «مضطرة» لإصدار السندات الدولية، أكد الزدجالي أن دول الخليج في المجمل ليست مضطرة لهذه الخطوة، مضيفا أن «بعض دول الخليج اتجهت لإصدار سندات حكومية بسبب أن أسعار النفط انخفضت انخفاضا كبيرا وغير متوقع وخلال فترة زمنية قصيرة، وربما تبقى الأسعار منخفضة لفترة من الزمن»، مضيفا أنه «على الجانب الآخر يعتبر إصدار السندات الدولية توجها جيدا، حيث إنها تسجل حضورا في السوق الدولية، وتعطي هذه الإصدارات انفتاحا استثماريا مع العالم أجمع».
وحول مشروع العملة الخليجية الموحدة، قال رئيس البنك المركزي العماني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هنالك محاولات جادة من قبل بعض دول الخليج لإيجاد العملة الموحدة، وهنالك إجراءات اتخذت وخطوات تتخذ في تحقيق ذلك الهدف، وتحقيق هذا الأمر بات مسألة وقت»، مضيفا: «نحن في عمان لسنا من ضمن الدول التي تعمل على مشروع العملة الخليجية الموحدة، لكننا نرى أن الدول المعنية جادة في سبيل العمل لإيجاد عملة خليجية موحدة».
وحول وضع السيولة المالية في البنوك العمانية، قال الزدجالي إن «البنوك العمانية تتمتع بملاءة مالية جيدة، ونسبة رؤوس أموالها إلى الأصول في حدود 16 في المائة، ونحن في البنك المركزي ألزمناها بتحقيق نسبة 12 في المائة، ولجنة بازل 3 تتطلب أن تحقق البنوك ما نسبته 10 في المائة من حيث رؤوس الأموال إلى الأصول، في حين أن البنوك العمانية لديها نسبة أكبر تصل إلى 16 في المائة، وهو أمر يؤكد تمتعها بملاءة مالية جيدة».
وأضاف رئيس البنك المركزي العماني في حديثه عن وضع البنوك العمانية أن «نسبة الديون المعدومة في القطاع المصرفي العماني هي نسبة متدنية تبلغ ما نسبته 2 في المائة فقط، كما أن البنوك العمانية لديها نسبة عالية من المؤن تصل إلى 80 في المائة من القروض المتعثرة، هذا غير الضمانات المتوفرة لدى البنوك المحلية».
وشدد الزدجالي على أن البنوك العمانية تتمتع بمستوى سيولة جيدة وتستطيع أن تقرض القطاع الخاص، وقال: «نسبة الإقراض الحالي أقل من النسبة المحددة من البنك المركزي العماني، فالنسبة المحددة هي 87.5 في المائة، بينما البنوك قدمت ما نسبته 80 في المائة، لذلك هنالك مساحة وملاءة مالية جيدة فيما يتعلق بإقراض الخاص».
وأشار رئيس البنك المركزي العماني إلى أن البنوك العمانية تحقق أرباحا جيدة، وتندرج تحت قطاع سليم وقوي نسبيا في الاقتصاد العماني، وقال: إن «البنوك تحاول أن تساعد القطاع الخاص في أخذ دور أكبر في التنمية الاقتصادية في البلاد».
وأوضح الزدجالي أن البنك المركزي العماني لم يضطر لضخ أي سيولة في البنوك المحلية، وقال: «لكننا على أتم الاستعداد فيما لو احتاج أي بنك من البنوك العمانية لضخ مزيد من السيولة، لكن إلى وقتنا هذا ليس هنالك حاجة لأي تدخل».
وحول إمكانية فتح بنوك عمانية لأفرع جديدة في دول الخليج، قال رئيس البنك المركزي في البلاد: «لا نمانع البنوك العمانية من فتح أي فروع جديدة في دول الخليج، وعلى سبيل المثال يوجد في السعودية أفرع لبنك مسقط، وهو يعتبر من البنوك الكبيرة في عمان، وبعض البنوك الخليجية الأخرى أيضا لديها أفرع في السعودية».
وأضاف الزدجالي: «قرار فتح فروع جديدة في دول الخليج هو قرار يعود لمجالس إدارات البنوك ومساهميها، لكننا لا نفضل تكدس البنوك أو زيادة عددها، فمعظم دول الخليج لديها اكتفاء ذاتي، إلا أنه إن وجدت الجدوى الاقتصادية فمن الممكن أن تفتتح البنوك العمانية فروعا جديدة في دول المنطقة».



«نيكي» يعكس مساره ليغلق على ارتفاع مع تقليص خسائر «الرقائق»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يعكس مساره ليغلق على ارتفاع مع تقليص خسائر «الرقائق»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

عكس مؤشر «نيكي» الياباني مساره ليغلق على ارتفاع يوم الاثنين، مع تقليص أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية خسائرها بعد أن أعلنت كوريا الجنوبية عن مشروعات ضخمة في مجالَي الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 0.15 في المائة عند 69.468.11 نقطة، بعد أن انخفض بنسبة تصل إلى 1.97 في المائة خلال وقت سابق من الجلسة. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.47 في المائة إلى 3.982 نقطة.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، إن أكبر شركتين مصنعتين لرقائق الذاكرة في العالم؛ «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، ستستثمران نحو 520 مليار دولار مع الموردين لبناء موقعين جديدين لتصنيع الرقائق في البلاد.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «ما دفع مؤشر (نيكي) للانخفاض هو أسهم شركات تصنيع الرقائق، وما أسهم في تعافي المؤشر من خسائره هو أيضاً أسهم شركات تصنيع الرقائق».

وقلصت شركة «كيوكسيا»، المختصة في تصنيع رقائق الذاكرة، خسائرها المبكرة، لتنهي التداولات بانخفاض قدره 4.5 في المائة. وانخفض سهم شركة «أدفانتست»، المختصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.51 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المختصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، 2.44 في المائة. وتراجعت هذه الأسهم في بداية التداولات بعد انخفاض «مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات» 5.3 في المائة يوم الجمعة. ويؤكد هذا الانخفاض على التقلبات الأخيرة التي شهدتها أسهم شركات تصنيع الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي أسهمت بشكل كبير في مكاسب «وول ستريت» خلال السنوات الأخيرة. وقال شوتارو ياسودا، محلل السوق في مختبر «توكاي طوكيو» للأبحاث، أن المستثمرين تحولوا يوم الاثنين من أسهم شركات الذكاء الاصطناعي إلى الأسهم المتراجعة. وقال: «كان هناك قلق في السوق من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة بشكل مفرط». وقفز سهم شركة «نينتندو»؛ صانعة الألعاب، التي تأثرت أرباحها سلباً بارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، 5.25 في المائة، في حين ارتفع سهم «مجموعة سوني» 3.13 في المائة.

وأوضح ياسودا أن هشاشة اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لم تُصبح مؤشراً مؤثراً على حركة السوق في اليابان.

وانخفضت أسهم شركات الطاقة، التي عادةً ما تتأثر إيجاباً بتوترات الحرب، يوم الاثنين. وخسر قطاع التعدين 1.83 في المائة، وتراجعت أسهم شركات تكرير النفط 1.07 في المائة.

ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لـ«بورصة طوكيو»، ارتفعت 69 في المائة منها، وانخفضت 26 في المائة، في حين استقرت نسبة اثنتين في المائة.

* العوائد تصعد

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين مع ازدياد المخاوف بشأن التضخم، وذلك بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن الحكومة قد تضغط على «بنك اليابان» لمواءمة قراراته مع أجندة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الاقتصادية الداعمة للنمو.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس، ليصل إلى 2.645 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.565 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس، ليصل إلى 3.855 في المائة.

ومن المتوقع أن تتناول الحكومة أهمية «السياسة النقدية الملائمة» في إطارها الأساسي للسياسات الاقتصادية والمالية، المقرر إصداره الشهر المقبل، وفقاً لما ذكرته وكالة «كيودو» للأنباء خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويهدف هذا الإجراء، وفق التقرير، إلى كبح جماح رغبة «البنك المركزي» في مواصلة رفع أسعار الفائدة. وقال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «أثار هذا الأمر مخاوف من تأخر (بنك اليابان) في رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم». وذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مسودة الإطار الأساسي للسياسات الاقتصادية والمالية، أن الحكومة اليابانية ستسعى إلى ترسيخ نمو اقتصادي حقيقي سنوي يتجاوز واحداً في المائة.

وبلغ متوسط معدل النمو الحقيقي في اليابان خلال السنوات الخمس الماضية 0.4 في المائة.


إثيوبيا توافق على اتفاق مبدئي لإعادة هيكلة سندات بقيمة مليار دولار

منظر عام لأُفق مدينة أديس أبابا (رويترز)
منظر عام لأُفق مدينة أديس أبابا (رويترز)
TT

إثيوبيا توافق على اتفاق مبدئي لإعادة هيكلة سندات بقيمة مليار دولار

منظر عام لأُفق مدينة أديس أبابا (رويترز)
منظر عام لأُفق مدينة أديس أبابا (رويترز)

توصلت إثيوبيا، يوم الاثنين، إلى اتفاق مبدئي مع حاملي السندات الرئيسيين لإعادة هيكلة سنداتها الدولية المتعثرة البالغة قيمتها مليار دولار، في خطوةٍ تُقرّب البلاد من إنهاء أزمة ديون ممتدة منذ سنوات.

وبموجب المقترح، ستُصدر إثيوبيا سندات جديدة بقيمة 880 مليون دولار تُسدد على أقساط، على أن يكون القسط الأخير مستحَقاً في عام 2029، وبفائدة تبلغ 6.15 في المائة، وفقاً لما جرى الاتفاق عليه سابقاً مع الدائنين، كما ستقوم بسداد كامل متأخرات الكوبونات الثلاثة، والبالغة 99.375 مليون دولار، إضافة إلى رسوم الموافقة.

ويتضمن الاتفاق أيضاً أداة مالية تُعرَف باسم «سندات التمويل الجديدة»، تمنح حاملي السندات خيار شراء سندات إثيوبية مستقبلية بقيمة تصل إلى مليار دولار، وبسعر فائدة مرتبط بالسوق. كما يتيح الاتفاق لإثيوبيا خيار تسوية هذا الالتزام نقداً، بحد أقصى 90 مليون دولار.

وأعلنت الحكومة الإثيوبية أن صندوق النقد الدولي وافق على هيكل الضمانات، وعدَّه متوافقاً مع أهداف استدامة الدين، في حين لم يعترض الرئيسان المشاركان للجنة الدائنين الرسمية، التي تُمثل المُقرضين الثنائيين؛ بما في ذلك الصين وفرنسا.

ويُنهي هذا الاتفاق عملية إعادة هيكلة مطوَّلة اتسمت بمفاوضات معقدة بين الدائنين الرسميين وحاملي السندات.

كانت إثيوبيا قد تخلفت عن سداد التزاماتها، في ديسمبر (كانون الأول) 2023، بعد عدم سداد دفعة كوبون بقيمة 33 مليون دولار، كما انهار اتفاق جرى التوصل إليه في يناير (كانون الثاني) 2026، عقب اعتراض الدائنين الرسميين ورفض حاملي السندات عرضاً معدلاً في أواخر مايو (أيار) الماضي.

وتُمثل اللجنة المخصصة المشارِكة في المحادثات حاملي نحو 45 في المائة من السندات القائمة.

وأعلنت إثيوبيا أنها تعتزم تنفيذ الاتفاق عبر عرض تبادل، خلال الأشهر المقبلة، بعد الانتهاء من التفاهمات النهائية المتعلقة بالشروط غير المالية.

وأظهرت بيانات موقع «ترايد ويب» ارتفاع أسعار السندات الإثيوبية بأكثر من سنتين لتصل إلى 107.625 سنت للدولار، وهو أعلى مستوى لها منذ يناير.


«المركزي» الروسي: نراقب تأثير ارتفاع أسعار الوقود على التضخم

طابور من السيارات أمام محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في موسكو 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
طابور من السيارات أمام محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في موسكو 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

«المركزي» الروسي: نراقب تأثير ارتفاع أسعار الوقود على التضخم

طابور من السيارات أمام محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في موسكو 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
طابور من السيارات أمام محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في موسكو 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

قال أليكسي زابوتكين، نائب محافظة البنك المركزي الروسي، يوم الاثنين، إن مسؤولي البنك يعتزمون مراقبة تأثير ارتفاع أسعار الوقود محلياً، وسيقومون بتحديث توقعات التضخم تبعاً لذلك.

وتشهد سوق الوقود محلياً في روسيا اضطرابات بسبب الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أقرّ، مساء الأحد، بأن مشكلات الإمدادات أدت إلى نقص في الوقود على مستوى البلاد، وقال إن هناك فريق عمل يعكف على ضمان توفر الإمدادات.

وفي كلمةٍ ألقاها، خلال اجتماع لكبار المسؤولين بخصوص إمدادات الوقود وتوزيعه، قال بوتين إن على روسيا تقليل آثار الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيّرة على المنشآت النفطية؛ نظراً لأن ذلك يرتبط بنقص الإمدادات.

ودعا إلى اتخاذ تدابير لضمان توفير إمدادات ‌للقطاع الزراعي، وقال ‌إن حظر تصدير الديزل قيد ​الدراسة.

ونقلت ‌وكالات ⁠أنباء ​روسية عن ⁠بوتين قوله، خلال الاجتماع: «أنتم تدركون جيداً أن المشكلات المتعلقة بالسائقين والشركات لا تزال قائمة... وللأسف، ما زالت هناك طوابير عند محطات الوقود أيضاً». وأضاف: «علينا أن نقلّص إلى أدنى حد تأثير الهجمات الإرهابية على أهدافنا المدنية وبنيتنا التحتية».

وكثّفت أوكرانيا هجماتها المتوسطة ⁠والبعيدة المدى على أهداف صناعية في روسيا ‌وفي الأراضي الخاضعة للسيطرة ‌الروسية داخل أوكرانيا، وانصبّ تركيزها على ​قطاع النفط.

وأشار بوتين ‌إلى استخدام احتياطات البنزين في الوقت الراهن ‌قائلاً إنها تبلغ حالياً 1.7 مليون طن، وإن مستويات الإنتاج في يوليو (تموز) المقبل ينبغي أن تتجاوز تلك المسجلة في الشهر الحالي.

وأضاف أن حظر صادرات الديزل قيد الدراسة. وتابع ‌قائلاً: «يجري النظر في مدى الحاجة إلى فرض حظر كامل على تصدير وقود الديزل».

ونقلت ⁠وكالة «⁠إنترفاكس» للأنباء عن ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء، قوله، يوم الأحد، إنه لا يرى داعياً لأن تحظر روسيا تصدير الديزل.

وقال بوتين إن فريق عمل معنياً بإمدادات الوقود يعمل على مدار الساعة، مضيفاً أن الوضع يتطلب «إجراءات منهجية تتناسب مع حجم التحديات الراهنة» لزيادة الإمدادات وإبقاء الأسعار عند مستوى معقول.

وأضاف أن إمداد قطاع الزراعة بالوقود يكتسب أهمية خاصة: «نحن بحاجة إلى ​بذل كل جهد لضمان ​الالتزام بجميع جداول إمدادات الوقود الموسمية للمؤسسات الزراعية الصناعية؛ لأن الحصاد يعتمد على ذلك».