مديرو الحملات الانتخابية {يتصارعون} لكسب السباق الرئاسي

كليان كونواي تلطف علاقات ترامب بالإعلام.. وجون بوديستا يستفيد من أخطاء حملة كلينتون في 2008

مديرتان في حملة كلينتون: جنيفر بالميرا (يسار) وهوما عابدين (أ.ف.ب)
مديرتان في حملة كلينتون: جنيفر بالميرا (يسار) وهوما عابدين (أ.ف.ب)
TT

مديرو الحملات الانتخابية {يتصارعون} لكسب السباق الرئاسي

مديرتان في حملة كلينتون: جنيفر بالميرا (يسار) وهوما عابدين (أ.ف.ب)
مديرتان في حملة كلينتون: جنيفر بالميرا (يسار) وهوما عابدين (أ.ف.ب)

وراء كل مرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية دائرة كبيرة من المستشارين والخبراء والاستراتيجيين الذين يديرون حملته الانتخابية ويضعون السياسة الخاصة بالحملة وتوجهاتها وكيفية التواصل مع الناخبين وتنظيم التجمعات الانتخابية وجمع التبرعات للإنفاق على الحملة والدعاية الانتخابية، ووضع استراتيجية للهجوم وتحديد نقاط ضعف الخصم واستغلال الإعلام والتكنولوجيا في الترويج والدعاية وتسديد الضربات. يقومون باستراتيجية دفاعية لرد الاتهامات وصياغة رسائل محكمة خاصة في المناظرات والتجمعات الإعلامية.
مدى نجاح هؤلاء المستشارين والخبراء في وضع خطة محكمة هو الذي يدفع بمرشح إلى صدارة السباق الرئاسي أو يبقيه في المؤخرة، وبالتالي يتوقف نجاح المرشح في الوصول إلى البيت الأبيض على ما يتلقاه من دعم حزبي في المقام الأول، وما يتلقاه من تبرعات من دائرة واسعة من داعمي الحزب، ثم توافر مجموعة ماهرة ومحنكة من الخبراء والاستراتيجيين السياسيين في حملته الانتخابية للوصول إلى البيت الأبيض.
ويتركز دور مدير الحملة الانتخابية في وضع حملة سياسية تشمل جمع التبرعات والدعاية والاتصال بشكل مباشر مع الجمهور والاستعانة بمجموعة من الاستراتيجيين والمستشارين السياسيين والمتخصصين في استطلاعات الرأي والمستشارين الإعلاميين. وغالبا ما يدير مدير الحملة عددا كبيرا من المتطوعين والعاملين في مقار الحملة في جميع أنحاء البلاد مهمتهم إعداد الرسائل وتبادل المعلومات بكفاءة واتخاذ قرارات سريعة.
ويقر قانون الحملات الانتخابية الفيدرالية لعام 1971 حق كل مرشح انتخابي في تجميع مجموعة من الخبراء لحملته من داخل الحزب الذي ينتمي إليه، وتشمل هذه المجموعة خبراء يشكلون الدائرة التي تدير الحملة وتنصح المرشح وتوجهه.
وفي داخل حملة المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، تبرز مناصب هامة ومؤثرة مثل مدير الحملة وخبير استطلاعات الرأي ومدير الاتصالات بين فريق الحملة الانتخابية والخبراء السياسيين. وعادة ما يختار المرشح الرئاسي خبراء مقربين إما عملوا معه في السابق أو لهم سمعة في إدارة حملات سابقة. وهذا القرب على مدى شهور خلال الحملة الانتخابية يجعل المرشح الرئاسي حين يفوز يختار من تلك الدائرة المحيطة به في حملته الانتخابية شخصيات لتولي مناصب هامة في البيت الأبيض.
حملة كلينتون
أبرز شخص في حملة هيلاري كلينتون هو رئيس الحملة جون بوديستا (67 عاما)، وقد اختارته المرشحة الديمقراطية في أغسطس (آب) 2016، وهو مايسترو الحملة كلينتون والمسؤول عن تنسيق عملها، وهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في مركز الحملة في بروكلين بنيويورك والمسؤول عن وضع الخطة التشغيلية والاستفادة من دروس حملة 2008 وتصحيح الأخطاء والإشراف على عمليات جمع التبرعات من إثرياء الحزب ومناصريه.
وفي السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2016 نشرت «ويكيليكس» الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني لبوديستا (أكثر من 13 ألف إيميل منذ عام 2008)، ومنذ ذلك التاريخ صارت الهواية الجديدة للدوائر السياسية في واشنطن هي قراءه تلك الرسائل التي تتطرق إلى استراتيجية الانتخابات والانتقادات والشائعات والخلافات الداخلية مع بعض الشخصيات السياسية البارزة وعلاقات هيلاري كلينتون مع الشركات الكبرى في وول ستريت. وقد كان لبوديستا دور في حماية الرئيس بيل كلينتون خلال فضيحة علاقته بمونيكا لوينسكي وتولي مهمة احتواء تداعيات تلك الفضيحة.
ويرتبط جون بوديستا بعائلة كلينتون منذ فترة طويلة وقد عمل كبيرا لموظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وبعدها أسس مركز التقدم الأميركي عام 2003، وهو إحدى المؤسسات البحثية الليبرالية في واشنطن، وعمل مستشار لإدارة الرئيس أوباما لبعض الوقت. وساعد هيلاري كلينتون، مع أخيه توني بوديستا، (الذي يدير شركة بوديستا للعلاقات العامة في واشنطن) في جمع التبرعات لحملتها للترشح لمجلس الشيوخ عن نيويورك. وهو محام من مواليد شيكاغو لأب إيطالي الأصل وأم يونانية. وتتنبأ صحيفة «نيويورك تايمز» أن كلينتون عندما تفوز بالانتخابات فإنها ستقوم بتعيين بوديستا كبير موظفي البيت الأبيض. وتتركز مهام بوديستا على وضع أجندة سياسيات للحملة واختيار مرشحين لتولي مناصب في الإدارة في حال فوز كلينتون.
وبجانب بوديستا، فإن الدائرة المقربة لكلينتون تشمل شخصيات لها حضور وثقل وتأثير مثل هوما عابدين (40 عاما) التي تحتل منصب نائب رئيس الحملة الانتخابية وتعد الحارس الأمين لكلينتون وذراعها اليمنى منذ بداية عملها كمتدربة في البيت الأبيض عندما كانت كلينتون السيدة الأولي، ثم عندما انتخبت كلينتون سيناتور عن ولاية نيويورك ثم عندما تولت وزارة الخارجية الأميركية في الولاية الأولي للرئيس أوباما. وتعتبرها كلينتون ابنتها التي لم تلدها. وتدير هوما عابدين العمليات التشغيلية في الحملة. وتصف مجلة «فانيتي» فير العلاقة بين هوما وهيلاري كلينتون بقولها «أينما تذهب كلينتون فإن هوما عابدين تذهب معها». وتتدخل هوما عابدين في أدق التفاصيل المتعلقة بكلينتون على كافة المستويات سواء في استراتيجيات الحملة أو في المناقشات، وترشحها الدوائر المقربة من كلينتون لتولي منصب نائب كبير موظفي البيت الأبيض في حال فازت كلينتون بالانتخابات.
أما روبي مووك (36 عاما) فهو مدير الحملة الانتخابية لكلينتون لعام 2016 وكان أيضا مشاركا في حملتها الانتخابية في عام 2008، وكان يدير العمليات الانتخابية في أوهايو وإنديانا ونيفادا وهي الولايات التي فازت فيها كلينتون في عام 2008 وتولي منصب المدير التنفيذي للجنة الحملات التشريعية الديمقراطية.
ويتولى مووك خلال الحملة الانتخابية الحالية كل ما يتعلق بتنفيذ الاستراتيجية وقيادة فريق عمل الحملة والمتطوعين وتحليل البيانات والمعلومات. وقد استقدمت كلينتون في حملتها الانتخابية جويل برناردسون (64 عاما) كبير محللي الاستطلاعات في حملة أوباما عام 2008 والذي كان له دور كبير في فوز أوباما على منافسته كلينتون بترشيح الحزب الديمقراطي في عام 2008، ويعمل برناردسون على وضع استراتيجية للحملة تعتمد على تحليل نتائج استطلاعات الرأي ووضع خطط لجذب الناخبين واستراتيجيات للدعاية وقد عمل سابقا كصحافي بجريدة «نيويورك نيوز». فيما تتولي جنيفر بالميري منصب مدير الاتصالات بالحملة وكانت تشغل قبلها منصب نائب الرئيس بمركز التقدم الأميركي (الذي أسسه بوديستا). وفي عام 2011 انضمت إلى فريق الرئيس أوباما كنائب مدير الاتصالات. ويتركز عمل بالميري على صياغة الرسائل الإعلامية لكلينتون والتواصل مع الميديا ومع الناخبين.
ويحتل جاك سوليفان (39 عاما) منصب كبير المستشارين السياسيين في حملة كلينتون، وعمل معها في حملتها الانتخابية عام 2008 وخلال عملها وزيرة للخارجية. أما أبرز أدوات هيلاري كلينتون الانتخابية وأبرز الجنود في حملتها فهو الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون (70 عاما) الذي يشارك في الكثير من التجمعات الانتخابية للدعاية لزوجته.
حملة ترامب
يعد ستيف بانون(62 عاما) المدير التنفيذي لحملة ترامب وقد اختاره ترامب لتولي مسؤولية الحملة الانتخابية في أغسطس 2016 تاركا بشكل مؤقت منصب كرئيس تنفيذي لشركة «بيريتبارت» الإعلامية التي تدعم بقوة ترامب. وهو رجل أعمال ومخرج لأفلام وضابط بحرية سابق. وكرئيس لحملة ترامب فإن بانون يتولى مهمة إعادة حملة ترامب إلى المسار الصحيح لكن يشعل بانون الكثير من الجدل حول تهم وجهت له تنطوي على عنف عائلي، وادعاءات بتزوير تسجيل للناخبين ووصفه مقال لشبكة بلومبرغ أنه الناشط السياسي الأكثر خطورة في أميركا.
ويتوارى بانون عن أنظار الميديا الأميركية، فيما تبرز كليان كونواي (49 عاما) مديرة حملة ترامب التي بدأت عملها بالحملة في أغسطس 2016 (لتحل محل كوري لواندويسكي الذي طرده ترامب في يوليو/تموز الماضي) لتكون أول امرأة تقود حملة انتخابية رئاسية للحزب الجمهوري، وهي محامية متخصصة في الدفاع عن المرأة وأم لأربعة أطفال.
ومنذ توليها إدارة حملة ترامب أصبحت كونواي ضيفا أساسيا على شاشات التلفزيون الأميركي وغالبا كان دورها تلطيف تصريحات ترامب المسيئة للإعلام والدفاع عن ترامب وتصيح صورته وشرح مواقفه السياسية المثيرة للجدل. وهي من مواليد ولاية نيوجيرسي لأب آيرلندي كان يمتلك شركة شحن صغيرة وأم إيطالية عملت كمصرفية في أحد البنوك، وحصلت كليان على ليسانس في العلوم السياسية ثم درست القانون بجامعة جورج واشنطن، وأمضت أربع سنوات في العمل مساعد مدرس بالجامعة ثم أنشأت شركة للاقتراع والبحوث عام 1995 وتعاونت مع عدد من أعضاء الكونغرس والشركات التجارية.
ويقول مقربون للحملة إن كونواي عملت على وضع حدود لتصريحات ترامب الخارجة عن النص وعملت على إضافة شاشة تلقين لدفعه على قراءة خطابات مكتوبة والتمسك بالخطابات المعدة سلفا. ويقول مقربون للحملة أنها الشخص الوحيد الذي استطاع إقناع ترامب للتحضير لمواجهة كلينتون في المناظرة الثانية والثالثة بعدما ظهرت قدرات كلينتون واستعدادها المتمكن في المناظرة الأولى. وقد أظهرها برنامج تلفزيوني ساخر وهي تمسك بطوق حول رقبة ترامب (أشبه بطوق الكلاب للسيطرة عليه).
وقد وجدت كونوواي نفسها في موقف حرج بعد تسريب شريط الفيديو الخاص بترامب الذي تحدث فيه بصورة مسيئة وفجه عن المرأة في عام 2005، وعجزت عن الدفاع عنه ونصحته بالاعتذار. وأكدت أن ادعاءات النساء بقيام ترامب بالتحرش بهن هي مجرد أكاذيب.
وتقول كونوواي عن عملها في حملة ترامب «من يعمل لدى دونالد ترامب عليه أن يستيقظ كل يوم وهو يتساءل ما العراقيل التي ستوجهه على الطريق في هذا اليوم وما سيل الانتقادات التي سيتلقاها وما هي أفضل الخطط لمواجهة تلك العراقيل والانتقادات وتجنب الانهيارات». وتهربت كونواي من الاعتراف أن عددا من تلك العراقيل يصنعها ترامب نفسه لنفسه.
وتشير عدة تقارير صحافية إلى فجوة وتباعد ما بين ترامب ومديرة حملته تظهرها التصريحات المتناقضة التي خرجت من ترامب وكونواي. فقد اعترفت كونواي لمحطة «إن بي سي» أن حظوظ ترامب متراجعة في استطلاعات الرأي لكن خرج ترامب ليؤكد تفوقه وصدارته في كافة استطلاعات الرأي وكرر تصريحاته «نحن نفوز». وتهربت كونواي من ملاحقة الصحافيين حول تصريح ترامب أنه سيضع كلينتون في السجن إذا فاز بالانتخابات، وبدا أنها لم تكن تعرف شيئا عن تخطيطات ترامب بهذا الشأن، وسرت شائعات بأنها ستترك حملة ترامب إلا أنها نفت تلك الشائعات. وتقول مصادر مقربة من الحملة إن ترامب يتفاعل مع القصص الإخبارية على شاشات التلفزيون، لذا كانت إحدى وسائل كونواي لإبقاء ترامب على المسار الصحيح هي الظهور بشكل متكرر على البرامج وتوضيح سياسات الحملة وتوجهاتها.
وفي داخل الحملة الانتخابية لترامب تبرز هوب هيكز (27 عاما) مديرة الاتصالات، وهي نادرة الحديث للإعلام، وقامت خلال توليها لمنصبها بإلغاء كافة حساباتها على وسائل الإعلام الاجتماعية، وهي صديقة إيفانكا ابنة ترامب وعملت معها في مجال العلاقات العامة، لكن ليس لها خبرة سياسية في الحملات لكنها تقوم بتلقي التعليمات من ترامب وإيصال أفكاره وتعليماته إلى بقية العاملين بالحملة، وهي الشخصية التي يثق بها ترامب بصورة كبيرة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الإعلام الأميركي. هي التي تقرر أي وسيلة إعلامية يعقد معها ترامب حوار صحافيا أو تلفزيونيا وأي صحافيين تتم دعوتهم إلى اللقاءات والمؤتمرات الصحافية.
أما دانيال سكافيو (40 عاما) فهو مدير إدارة السوشيال ميديا في حملة ترامب وعمل سابقا بمؤسسة ونادي ترامب للغولف. ويعمل سكافيو بشكل مباشر مع ترامب على إدارة الترويج عبر وسائل الإعلام الاجتماعية واستخدام تويتر في بث صور وفيديو للتجمعات الانتخابية لترامب، والهجوم على منافسته هيلاري كلينتون. ورغم عدم وجود خبرة سياسية لدى سكافيو فإنه يستحوذ على ثقة ترامب ويعد من الشخصيات المقربة والموثوق بها.
وتشغل كاترينا بيرسون منصب المتحدث الرسمي للحملة وغيرت توجهها الحزبي من الولاء للديمقراطيين إلى الانضمام لتيار حركة الشاي الجمهورية. ورغم أن إيفانكا ترامب (34 عاما) لا تشغل منصبا رسميا في حملة ترامب الانتخابية فإنها تلعب دورا هاما باعتبارها أكبر أبناء ترامب والأقرب لقلب وثقة أبيها، وقد جابت إيفانكا عدة ولايات للترويج لوالدها وبصفة خاصة لجذب أصوات النساء الناخبات. ويعمل جيراد كوشنار زوج إيفانكا أيضا في الحملة مسؤولا عن الميزانية المالية وأحيانا يقتنص الكثير من الأدوار التي يفترض أن يقوم بها مدير الحملة لكن كونواي لم تبد اعتراضا على ذلك.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035