محمد بن سلمان: أتطلع بتفاؤل إلى مستقبل يصنعه الشباب السعودي

قال إن خادم الحرمين على اتصال مباشر مع كل ما يخص الشباب.. وقدم واجب العزاء لأمير قطر ووالده في الأمير الراحل

الأمير محمد بن سلمان لدى تعزيته الشيخ تميم بن حمد في الدوحة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى تعزيته الشيخ تميم بن حمد في الدوحة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان: أتطلع بتفاؤل إلى مستقبل يصنعه الشباب السعودي

الأمير محمد بن سلمان لدى تعزيته الشيخ تميم بن حمد في الدوحة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى تعزيته الشيخ تميم بن حمد في الدوحة أمس (واس)

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، خالص عزائه ومواساته للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وللشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في وفاة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، رحمه الله، وذلك خلال زيارة ولي ولي العهد إلى الدوحة مساء أمس، بينما عبر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن بالغ شكرهما وتقديرهما لولي ولي العهد؛ على مواساته لهما في الفقيد.
كما قدم الأمير محمد بن سلمان، العزاء والمواساة للشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، نائب أمير دولة قطر، والشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لأمير قطر، والشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ عبد العزيز بن خليفة آل ثاني، والشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني، والشيخ محمد بن خليفة آل ثاني، والشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني، والشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، والشيخ محمد بن حمد آل ثاني، والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني.
ورافق ولي ولي العهد كل من: الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير تركي بن هذلول بن عبد العزيز، وفهد العيسى، المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، وسعود القحطاني، المستشار بالديوان الملكي، والدكتور فهد التونسي، المستشار بالديوان الملكي، وعدد من المسؤولين.
إلى ذلك، شدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي ورئيس مجلس إدارة مركز الملك سلمان للشباب، على أهمية دور الشباب في مستقبل البلاد، مشيرًا إلى أنه يتطلع بتفاؤل إلى المستقبل الذي يصنعه الشباب السعودي.
وأكد أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على اتصال مباشر مع كل ما يخص الشباب، منوهًا بدور مركز الملك سلمان للشباب في دعم جيل جديد من الشباب وتذليل المصاعب التي تعترض طريقهم.
وقال الأمير محمد بن سلمان في كلمة تقديمية للتقرير السنوي لمركز الملك سلمان للشباب 2015: «لا شك أن العالم كله الآن يعيش عصرًا مختلفًا وزمنًا جديدًا أسلحته كثيرة ومتنوعة، ولكن العصب الأساسي لكل هذا التنوع هو العلم والمعرفة، ولأن الشباب هم قاعدة كل البلدان، وهم حملة شعلتها والأيدي التي تبني حاضرها وقادة مستقبلها، فلذلك كان التركيز عليهم هو الأساس في أي حراك تنموي وخطط طموحة لنهضة الدول وعزها ورفعتها، وفي المملكة كان ولا يزال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على اتصال مباشر مع كل ما يخص الشباب».
وأضاف أن مركز الملك سلمان للشباب أتى على هذه الأساسات والمعطيات جميعًا، ليستمر منارة للمفهوم الجديد نحو صناعة جيل جديد من الشباب، يدعمهم لوجستيًا، ويذلل كل المصاعب التي تعترض طريقهم وفق منهجية تحيط بأفضل وآخر الطرق التي توصلت لها العلوم المختصة في هذا المجال، فيعمل المركز على تأسيس روح المبادرة وصناعة الفرص والجرأة على خوض التجارب وفق أساليب علمية محكمة وبرامج يوفرها المركز لمختلف المجالات التي تهم الشباب.
وأشار ولي ولي العهد إلى أن كل تلك الأمور دافعها الأول والأخير هو النهوض بطموحات شباب السعودية وإمكاناتهم وتقديم أفضل الظروف لهم، ليسهموا بشكل مباشر وقوي وسريع في نهضة وطنهم وتنميته.
وتابع الأمير محمد بن سلمان: «أتطلع إلى المستقبل بتفاؤل، مستقبل يصنعه شباب المملكة»، مقدمًا شكره للداعمين كافة وشركاء المركز وجميع الشباب الذين تفاعلوا واستفادوا من نشاطاته وبرامجه السنوية، والقائمين على إدارة المركز. وتضمن التقرير السنوي لمركز الملك سلمان للشباب أهم المبادرات والبرامج والفعاليات التي عمل عليها المركز خلال عام 2015، لتحفيز الشباب ودعمهم وتمكينهم وتطويرهم، ومنها مبادرة «خطط» المعنية بتحفيز ثقافة التخطيط لدى الشباب في 4 ملتقيات عقدت في مدن عدة، ودعم 5 مبادرات تطوعية مجتمعية، وعقد لقاءات إرشادية واستشارية، ولقاءات مع مسؤولين ودورات تدريبية.
كما نظم المركز زيارة لـ26 شركة عالمية ضمن برنامج الزيارات العالمية لشباب الأعمال بهدف بناء فرص أكبر وتوسيع نطاق الشراكات.
وعمل مركز الملك سلمان للشباب على دراسة تطلعات الشباب في 4 مواضيع، وهي المبادرات الشبابية الوطنية، والإعلام، والمشاريع الصغيرة، ودعم المسؤولية الاجتماعية.
واحتضن المركز 14 مشروعًا، ضمن حاضنة الأمير محمد بن سلمان للإعلام الرقمي، التي تهدف إلى دعم صناعة الإعلام الرقمي في السعودية من خلال تأسيس شركات سعودية متخصصة في هذا المجال، عن طريق توفير بيئة ملائمة وخدمات استشارية متخصصة لتحقيق نجاحها. وتتمثل مسارات الإعلام الرقمي في الحاضنة، في الإنتاج المرئي، وإدارة قنوات التواصل الاجتماعي، والمحتوى الإلكتروني، وتطوير تطبيقات الأجهزة الذكية.
ودعم مركز الملك سلمان للشباب خلال العام ذاته 8 مؤلفين شباب، من خلال تبني طباعة إبداعاتهم الكتابية وتسويقها، وإطلاق مبادرات في منصات التواصل الرقمي، ومنها «هذا زمانكم» و«شذرات من معرفة»، بهدف تعزيز التفاعل الرقمي مع الشباب.
وأبرز التقرير فوز مركز الملك سلمان للشباب بجائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي بدورتها الثالثة، وذلك نظير المبادرات والبرامج والمشاريع والفعاليات التي عمل عليها المركز في جميع المناطق السعودية بإجمالي حضور لتلك الفعاليات وصل إلى 69 ألف شاب وشابة، إضافة إلى ابتكار وإطلاق مبادرات جديدة تتميز بتغطيتها لمختلف الاحتياجات والجوانب الشبابية الملحة، بما يضمن تسليط الضوء عليها والسعي لمعالجة بعضها وتنمية بعضها الآخر.
من جانب آخر، التقى الأمير محمد بن سلمان في الرياض مساء أمس مديرة عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ووزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو كل على حدة.
وتناول لقاء ولي ولي العهد مع لاغارد استعراض التعاون بين السعودية وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى التطرق لبرنامج التحول الوطني ورؤية السعودية 2030 ومراحل تنفيذها.
وشهد اجتماع الأمير محمد بن سلمان بوزير الخزانة الأميركي الذي يزور السعودية للمشاركة في اجتماع اللجنة المالية بين بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي، بحث أهم الموضوعات الاقتصادية بين السعودية والولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والتجارة.
حضر اللقاءين الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، ومحمد التويجري ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ.
وحضر مقابلة الوزير جاكوب من الجانب الأميركي السفير لدى السعودية جوزيف ويستفول، ووكيل وزير الخزانة بالإنابة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية آدم زوبين، ومساعد وزير الخزانة للشؤون الدولية رامين تولي وعدد من المسؤولين في البلدين.



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.