الفوضى السياسية تهدد استضافة الغابون لكأس الأمم الأفريقية

الاتحاد القاري لكرة القدم يطرح اسم المغرب مضيفًا بديلاً

الرئيس الغابوني علي بونغو يتابع مراسم إجراء قرعة بطولة الأمم الأفريقية في العاصمة ليبرفيل (أ.ف.ب)
الرئيس الغابوني علي بونغو يتابع مراسم إجراء قرعة بطولة الأمم الأفريقية في العاصمة ليبرفيل (أ.ف.ب)
TT

الفوضى السياسية تهدد استضافة الغابون لكأس الأمم الأفريقية

الرئيس الغابوني علي بونغو يتابع مراسم إجراء قرعة بطولة الأمم الأفريقية في العاصمة ليبرفيل (أ.ف.ب)
الرئيس الغابوني علي بونغو يتابع مراسم إجراء قرعة بطولة الأمم الأفريقية في العاصمة ليبرفيل (أ.ف.ب)

ثمة مقولة شهيرة بأن عدم وجود أخبار جديدة، خبر سار في حد ذاته. إلا أن عدم وجود أخبار جديدة ربما يكون نتاج أحد أمرين: إما أن لا شيء حدث على أرض الواقع بالفعل، أو أن الحكومة تفرض تعتيمًا كاملاً على حقيقة ما يدور. فحتى قبل إجراء قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية لعام 2017 في ليبرفيل، عاصمة الغابون التي تستضيف البطولة، أول من أمس الأربعاء، خيمت الشكوك في الفترة السابقة لعقد البطولة حول ما إذا كانت فكرة عقدها في الغابون ما تزال واقعية بالنظر إلى القلاقل التي أثارتها الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد.
في الوقت الراهن، يبدو أن البطولة ستمضي قدمًا في الغابون، بداية من 14 يناير (كانون الثاني) وحتى الخامس من فبراير (شباط) المقبل، لكن لا أحد يعلم على وجه اليقين ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل. وحتى قياسًا بالمعايير المألوفة في إطار بطولات كأس الأمم الأفريقية، تبدو نسخة عام 2017 سيئة الحظ. عام 2006 منحت حقوق الاستضافة لجنوب أفريقيا، لكن بسبب ظروف الحرب في ليبيا، والتي كان من المقرر لها استضافة نسخة عام 2013 من البطولة، تبادل البلدان شرف الاستضافة. ومع استمرار الصراع داخل ليبيا، بدا واضحًا أنه سيتعين التخلي تمامًا عن فكرة تولي ليبيا تنظيم البطولة. وعليه، أقيمت جولة جديدة لتلقي عروض التنظيم عام 2015 ووقع الاختيار على الغابون، بدلاً عن الجزائر وغانا. أما نيجيريا، التي كانت أعلنت بادئ الأمر دولة مضيفة احتياطية، رفضت المشاركة.
إلا أنه في أعقاب الانتخابات التي عقدت في أغسطس (آب) وانتهت بفوز الرئيس علي بونغو بفارق ضئيل عن منافسه العتيد جان بينغ، هوت البلاد إلى حالة من الفوضى والعنف. وتوحي النتائج الأولية للانتخابات بأن بونغو فاز بـ5.594 صوتًا فقط، وظهرت ادعاءات واسعة النطاق بأن الانتخابات طالها الفساد. جدير بالذكر أن بونغو يتولى رئاسة البلاد منذ عام 2009 عندما خلف والده عمر، الذي ظل رئيسًا للغابون منذ عام 1967، من جانبهم، هاجم أنصار بينغ مبنى البرلمان ومحطة التلفزيون الوطني، ومرت على الغابون أيامًا عدة اندلعت خلالها صدامات في الشوارع بين أنصار المعارضة وقوات الشرطة. من ناحيتها، اعترفت الحكومة بوقوع ثلاثة قتلى خلال المظاهرات، لكن المعارضة تقول إن العدد الحقيقي للقتلى ربما يصل إلى 50، كما ألقي القبض على المئات. إضافة لذلك، جرى وقف شبكات التواصل الاجتماعي، وجرى تجميد إصدار تأشيرات لصحافيين أجانب.
من ناحية أخرى، ناقش الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الاضطرابات التي عصفت بالبلاد وطرح اسم المغرب كمضيف بديل. يذكر أن المغرب كان من المقرر أن يستضيف نسخة 2015 قبل الانسحاب في اللحظة الأخيرة بسبب مخاوف إزاء وباء «إيبولا».
كانت المحكمة العليا بالغابون قد فتحت تحقيقًا في نتائج الانتخابات وخلصت إلى أن بونغو حاز على 11.000 صوت. وقد أعلن بونغو عن تشكيل حكومة جديدة، وفي الوقت الراهن تبدو الأوضاع في مجملها هادئة نسبيًا على مستوى البلاد. ومع ذلك، انخفضت موازنة الدولة لعام 2017 بنسبة 5 في المائة بسبب تراجع أسعار النفط. وما تزال هناك إمكانية قائمة لاستغلال البطولة منصة لإعلان الانشقاق من جانب قوى المعارضة، خاصة في أويم وبورت جينتيل، وهما مدينتان تستضيفان البطولة داخل مناطق يتمتع بينغ فيها بدعم قوي.
والآن، تفتقر البطولة إلى عدد من الأسماء الكبرى - يتمثل أبرزها في نيجيريا التي تغيب للمرة الثالثة على مدار أربع بطولات. وربما كانت نيجيريا سيئة الحظ بالنظر إلى أن انسحاب تشاد حرمها فرصة التأهل كأفضل متسابق. إلا أن نيجيريا حصدت نقطة واحدة فقط من مباراتين خاضتهما أمام مصر، وتعادلت أمام تنزانيا بعيدًا عن أرضها. ومن بين الغائبين أيضًا جنوب أفريقيا للمرة الثالثة خلال خمس بطولات بعد أن احتلت المركز الثالث في مجموعتها خلف ليس الكاميرون فحسب، وإنما أيضًا موريتانيا. ومن بين الغائبين أيضًا حامل اللقب عام 2012، زامبيا، وكذلك كاب فيردي والكونغو وإثيوبيا، رغم أن هذه المنتخبات نجحت في بث روح من النشاط والحيوية في البطولات الأخيرة التي شاركت بها.
في المقابل، نجد أنه من بين التطورات الإيجابية عودة الدولة الأكثر نجاحًا في تاريخ البطولة، مصر، والتي نجحت في التأهل للبطولة في ظل قيادة مدرب نادي فالنسيا السابق، هيكتور كوبر، ولأول مرة منذ 2010 حيث أكملت ثلاثية الفوز باللقب للمرة الثالثة على التوالي. من بين المنتخبات الأخرى التي تعود إلى المسابقة بعد طول غياب أوغندا التي تأهلت للبطولة للمرة الأولى منذ تعرضها للهزيمة في مباراة النهائي أمام غانا عام 1978.
وبالعودة إلى الغابون، نجد أنها خلال البطولة الأخيرة التي شاركت في استضافتها نجحت في الوصول لدور الثمانية، حيث خسرت بركلات الترجيح أمام مالي. أما الآن، فقد أصبح المهاجم بيير إيميريك أوباميانغ، لاعب بوروسيا دورتموند، الذي سبق وأن أهدر ركلة جزاء حاسمة أمام مالي، أكثر خبرة ومهارة الآن، وليس من المستحيل في ظل تمتع المنتخب بتأييد جماهير بلادها وخط وسط قوي، أن تنجح الغابون في التقدم لما هو أبعد عن ذلك.
من ناحية أخرى، تملك غانا فريقًا نجح في الفوز ببطولة كأس العالم أقل من 20 عامًا عام 2009، وبالنسبة للجزائر، فإنها تملك مجموعة جيدة من لاعبي الهجوم، لكنها ما تزال تبحث عن مدرب ليحل محل ميلوفان راييفاتس الذي تنحى عن تدريب المنتخب الجزائري بعد مباراتين فقط. أما ساحل العاج، البطل الذي يسعى للدفاع عن اللقب، فقد بدأ في التألق رغم أن ما يعرف بالجيل الذهبي من لاعبيه بدأوا في الاعتزال.
بوجه عام، هيمن منتخبان عظيمان على الكرة الأفريقية على امتداد العقد الأول من القرن الـ21 - الكاميرون ومصر - لكن منذ عام 2010، لم ينجح أي منتخب محدد من احتلال القمة. واللافت أن اثنين من آخر ثلاثة فائزين بكأس الأمم الأفريقية لم يتأهلا للبطولة الجديدة. في الواقع، يبدو وكأن ما يقرب من 10 منتخبات قادرة على الفوز في الغابون. وسواء كان ذلك نتاجًا لارتقاء المعايير بوجه عام، أو أن غياب منتخب ناجح يعد مؤشرًا على غياب الجودة، فإن هذا أمر مفتوح للنقاش. إلا أن الأمر المؤكد أن كأس الأمم الأفريقية لعام 2017 ستشهد قدرًا كبيرًا من المنافسة والمفاجآت، بل إننا غير واثقين من مكان انعقاد البطولة ذاتها!
أما عن القرعة، فسوف تتجدد المواجهة بين مصر وغانا في كأس الأمم الأفريقية 2017 بعد صدامهما بتصفيات كأس العالم 2018 بينما تلتقي الجزائر مع جارتها تونس في قمة عربية بعد سحب قرعة دور المجموعات في الغابون الأربعاء. وأوقعت القرعة مصر بطلة أفريقيا سبع مرات وهو رقم قياسي في المجموعة الرابعة بجانب غانا وأوغندا - اللتين تتنافسان معها أيضا في الدور الأخير بتصفيات كأس العالم - إضافة إلى مالي. وستلعب مصر - التي تعود للبطولة بعد الغياب عن النهائيات في آخر ثلاث نسخ - مع ضيفتها غانا بتصفيات كأس العالم في الشهر المقبل. وستتنافس الجزائر مع تونس في المجموعة الثانية التي تضم أيضا السنغال وزيمبابوي. وسيلتقي المدرب الفرنسي ايرفي رينار الذي يقود المغرب حاليا مع فريقه السابق ساحل العاج بعد أن جمعتهما المجموعة الثالثة بجانب الكونغو الديمقراطية وتوغو. وتوج رينار مع ساحل العاج بالكأس في 2015 بعدما حقق نفس الإنجاز مع زامبيا في 2012، ويلعب البلد المضيف الغابون في المجموعة الأولى مع الكاميرون بطلة أفريقيا أربع مرات إضافة إلى بوركينا فاسو وغينيا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.